بكل موضوعيّة:الأحزاب المعارضة والبحث عن الاعتراف ( 1-2)
عبد الجليل المسعودي
نريــد صحـــوة وطنيــة !
القرارات التي أعلن عنها أمس رئيس الحكومة في مقرّ ولاية تطاوين والتي بلغت اثنين وستّين قرارا (62) شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية سيكون لها دون شك المردود الايجابي على...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:الأحزاب المعارضة والبحث عن الاعتراف ( 1-2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 أفريل 2017

من النقاط التي حولها ما يشبه الإجماع أننا نعرف مشاكل عدّة في الحقل السياسي وهي مشاكل ليست من النوع العابر الظرفي بل هي بنيوية بالأساس.
طبعا لا يسمح هذا المجال بالطرح المعمق الموسع لذلك فإننا سنقتصر على التوقف سريعا عند بعض المشاكل الني نرى أنّها الأكثر حاجة إلى الطرح والتفكير.
لا يهمنا عدد الأحزاب ولا تواريخ ظهورها وسنركز على ظاهرة تبدو لنا تشمل غالبية الأحزاب المعارضة حتى أنّه يمكن القول إنّها أهم ما يميز الأطياف السياسية التي اختارت التحالف فيما بينها أو الأخرى التي اكتفت بتوحيد الموقف.
وتتمثل هذه الظاهرة في شيطنة التحالف ما بين حركة النّداء وحركة النّهضة. وطبعا من حق أي حزب معارض انتقاد الأحزاب الحاكمة ولكن عندما يتحول ذلك النقد إلى جوهر العمل السياسي عند تلك الأحزاب وتصبح مهمتها الأولى والأخيرة رصد لحظات القرب ولحظات الاختلاف بين الحزبين الحاكمين فإن ذلك يعني وجود خلل كبير في بنية تلك الأحزاب. فالمعارضة أبعد ما تكون عن شيطنة النخبة الحاكمة في أي بلد من البلدان .
طبعا نحن بصدد توصيف الأحزاب المعارضة وتحديد البعض من مشاكلها لا تقويم واقع التحالف بين الحزبين الحاكمين وإلى أي مدى يخضع للبراغماتية التي أملت تحالفا دون مشروع جامع بينهما.
لذلك لا يجب أن يُفهم من تركيزنا على نقد الأحزاب المعارضة انتصارا مطلقا أو إيجابيا للحزبين الحاكمين فهما يتمتعان بالتّصويت الانتخابي وفازا في الانتخابات الأخيرة وكان تحالفهما من نتاج ما باحت به صناديق الاقتراع .
أما الأحزاب المعارضة فهي الحاضر والمستقبل: الحاضر من خلال نقد التوجهات وفضح الحقائق وتقديم البدائل الدامغة التي تحرج فعلا النخبة الحاكمة. أما المقصود بالمستقبل فهو إظهار خصوصيتها ومشروعها وحلولها التنموية بشكل يجعل حظوظها في الانتخابات القادمة أكبر.
ولعل ما أشرنا إليه يتعارض مع الجهد الذي تهدره الأحزاب المعارضة اليوم وهي تنتقد التحالف بين النهضة والنداء وتشكك في أسسه ومآلاته.
المشكلة أن الأحزاب المعارضة ترى في هذا التحالف أهم موانع انتشارها ونموها سياسيا: هناك شعور سياسي معمق أن الحزبين المهيمنين اقتسما الفعل السياسي بينهما وهيمنتهما لا تترك لغيرها من الأحزاب المعارضة غير الفتات السياسي.
والخوف الأكبر عند الأحزاب المعارضة أيضا أن يتحول هذا التحالف إلى تقليد في الحياة السياسية يصيغ الحقل السياسي ويحدده بشكل يصبح ممارسة سياسية مستمرة . لذلك نلاحظ أن التحالفات المضادة بين بعض الأحزاب المعارضة اليوم إنما تقوم على محاولة قطع الطريق أمام تحول ظاهرة التحالف بين الحزبين الكبيرين إلى تقليد سياسي يصعب تجاوزه في الانتخابات القادمة .
إذن اليوم تعرف الأحزاب المعارضة سؤال الوجود السياسي من عدمه أي أنها تحاول الدفاع عن نفسها ولكن بطريقة غير عقلانية: فهل لا توجد أي طريقة بديلة للأحزاب المعارضة الباحثة عن الاعتراف غير شيطنة تحالف النداء والنهضة والحال أنه من المعروف في عالم السياسة لا يوجد أصدقاء دائمون بل مصالح دائمة؟
ثم إلى أي حدّ يبدو خطاب المعارضة متجانسا إذا تمعنا في عدم الوثوق من تواصل التحالف نفسه وفي نفس الوقت تواتر مظاهر تضخم المخاوف من هذا التحالف ؟
أعتقد أن الأحزاب المعارضة المقصودة والمعنية بما أشرنا إليه إنما بصدد تقوية الحزبين الحاكمين وإضعاف أدائها. فكيف ذلك؟
سؤال المقال القادم.

د. آمال موسى
وخزة:الخيط الاسود
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
مع شروق شمس يوم أمس تبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود... وتبيّن من يطبق القانون ممن يسمع و«يفلت»... حزام...
المزيد >>
أولا وأخيرا:أحسن الدساتير أكذبها ؟
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
تونس دولة حرّة مستقلّة، والعهدة على الدستور أعظم الدساتير في العالم، بشهادة أبيه المجلس التأسيسي وأمّه...
المزيد >>
خواطر حول إخراج تونس من وضعها المتردّي (2/2)
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
عملا بمقولة العلامة ابن خلدون «العدالة أساس العمران» أضحى من الأكيد القيام بإصلاحات جوهرية على المنظومة...
المزيد >>
سوريا.. حرب المصالح والنّفوذ
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
في الصراعات والحروب الدولية، كثيرا ما تسلّط وسائل الاعلام العالمية الضوء على أحداث القتل والتدمير وتنسى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:الأحزاب المعارضة والبحث عن الاعتراف ( 1-2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 أفريل 2017

من النقاط التي حولها ما يشبه الإجماع أننا نعرف مشاكل عدّة في الحقل السياسي وهي مشاكل ليست من النوع العابر الظرفي بل هي بنيوية بالأساس.
طبعا لا يسمح هذا المجال بالطرح المعمق الموسع لذلك فإننا سنقتصر على التوقف سريعا عند بعض المشاكل الني نرى أنّها الأكثر حاجة إلى الطرح والتفكير.
لا يهمنا عدد الأحزاب ولا تواريخ ظهورها وسنركز على ظاهرة تبدو لنا تشمل غالبية الأحزاب المعارضة حتى أنّه يمكن القول إنّها أهم ما يميز الأطياف السياسية التي اختارت التحالف فيما بينها أو الأخرى التي اكتفت بتوحيد الموقف.
وتتمثل هذه الظاهرة في شيطنة التحالف ما بين حركة النّداء وحركة النّهضة. وطبعا من حق أي حزب معارض انتقاد الأحزاب الحاكمة ولكن عندما يتحول ذلك النقد إلى جوهر العمل السياسي عند تلك الأحزاب وتصبح مهمتها الأولى والأخيرة رصد لحظات القرب ولحظات الاختلاف بين الحزبين الحاكمين فإن ذلك يعني وجود خلل كبير في بنية تلك الأحزاب. فالمعارضة أبعد ما تكون عن شيطنة النخبة الحاكمة في أي بلد من البلدان .
طبعا نحن بصدد توصيف الأحزاب المعارضة وتحديد البعض من مشاكلها لا تقويم واقع التحالف بين الحزبين الحاكمين وإلى أي مدى يخضع للبراغماتية التي أملت تحالفا دون مشروع جامع بينهما.
لذلك لا يجب أن يُفهم من تركيزنا على نقد الأحزاب المعارضة انتصارا مطلقا أو إيجابيا للحزبين الحاكمين فهما يتمتعان بالتّصويت الانتخابي وفازا في الانتخابات الأخيرة وكان تحالفهما من نتاج ما باحت به صناديق الاقتراع .
أما الأحزاب المعارضة فهي الحاضر والمستقبل: الحاضر من خلال نقد التوجهات وفضح الحقائق وتقديم البدائل الدامغة التي تحرج فعلا النخبة الحاكمة. أما المقصود بالمستقبل فهو إظهار خصوصيتها ومشروعها وحلولها التنموية بشكل يجعل حظوظها في الانتخابات القادمة أكبر.
ولعل ما أشرنا إليه يتعارض مع الجهد الذي تهدره الأحزاب المعارضة اليوم وهي تنتقد التحالف بين النهضة والنداء وتشكك في أسسه ومآلاته.
المشكلة أن الأحزاب المعارضة ترى في هذا التحالف أهم موانع انتشارها ونموها سياسيا: هناك شعور سياسي معمق أن الحزبين المهيمنين اقتسما الفعل السياسي بينهما وهيمنتهما لا تترك لغيرها من الأحزاب المعارضة غير الفتات السياسي.
والخوف الأكبر عند الأحزاب المعارضة أيضا أن يتحول هذا التحالف إلى تقليد في الحياة السياسية يصيغ الحقل السياسي ويحدده بشكل يصبح ممارسة سياسية مستمرة . لذلك نلاحظ أن التحالفات المضادة بين بعض الأحزاب المعارضة اليوم إنما تقوم على محاولة قطع الطريق أمام تحول ظاهرة التحالف بين الحزبين الكبيرين إلى تقليد سياسي يصعب تجاوزه في الانتخابات القادمة .
إذن اليوم تعرف الأحزاب المعارضة سؤال الوجود السياسي من عدمه أي أنها تحاول الدفاع عن نفسها ولكن بطريقة غير عقلانية: فهل لا توجد أي طريقة بديلة للأحزاب المعارضة الباحثة عن الاعتراف غير شيطنة تحالف النداء والنهضة والحال أنه من المعروف في عالم السياسة لا يوجد أصدقاء دائمون بل مصالح دائمة؟
ثم إلى أي حدّ يبدو خطاب المعارضة متجانسا إذا تمعنا في عدم الوثوق من تواصل التحالف نفسه وفي نفس الوقت تواتر مظاهر تضخم المخاوف من هذا التحالف ؟
أعتقد أن الأحزاب المعارضة المقصودة والمعنية بما أشرنا إليه إنما بصدد تقوية الحزبين الحاكمين وإضعاف أدائها. فكيف ذلك؟
سؤال المقال القادم.

د. آمال موسى
وخزة:الخيط الاسود
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
مع شروق شمس يوم أمس تبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود... وتبيّن من يطبق القانون ممن يسمع و«يفلت»... حزام...
المزيد >>
أولا وأخيرا:أحسن الدساتير أكذبها ؟
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
تونس دولة حرّة مستقلّة، والعهدة على الدستور أعظم الدساتير في العالم، بشهادة أبيه المجلس التأسيسي وأمّه...
المزيد >>
خواطر حول إخراج تونس من وضعها المتردّي (2/2)
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
عملا بمقولة العلامة ابن خلدون «العدالة أساس العمران» أضحى من الأكيد القيام بإصلاحات جوهرية على المنظومة...
المزيد >>
سوريا.. حرب المصالح والنّفوذ
28 أفريل 2017 السّاعة 21:00
في الصراعات والحروب الدولية، كثيرا ما تسلّط وسائل الاعلام العالمية الضوء على أحداث القتل والتدمير وتنسى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
نريــد صحـــوة وطنيــة !
القرارات التي أعلن عنها أمس رئيس الحكومة في مقرّ ولاية تطاوين والتي بلغت اثنين وستّين قرارا (62) شملت مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية سيكون لها دون شك المردود الايجابي على...
المزيد >>