بكل موضوعيّة:الأحزاب المعارضة والبحث عن الاعتراف ( 1-2)
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:الأحزاب المعارضة والبحث عن الاعتراف ( 1-2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 أفريل 2017

من النقاط التي حولها ما يشبه الإجماع أننا نعرف مشاكل عدّة في الحقل السياسي وهي مشاكل ليست من النوع العابر الظرفي بل هي بنيوية بالأساس.
طبعا لا يسمح هذا المجال بالطرح المعمق الموسع لذلك فإننا سنقتصر على التوقف سريعا عند بعض المشاكل الني نرى أنّها الأكثر حاجة إلى الطرح والتفكير.
لا يهمنا عدد الأحزاب ولا تواريخ ظهورها وسنركز على ظاهرة تبدو لنا تشمل غالبية الأحزاب المعارضة حتى أنّه يمكن القول إنّها أهم ما يميز الأطياف السياسية التي اختارت التحالف فيما بينها أو الأخرى التي اكتفت بتوحيد الموقف.
وتتمثل هذه الظاهرة في شيطنة التحالف ما بين حركة النّداء وحركة النّهضة. وطبعا من حق أي حزب معارض انتقاد الأحزاب الحاكمة ولكن عندما يتحول ذلك النقد إلى جوهر العمل السياسي عند تلك الأحزاب وتصبح مهمتها الأولى والأخيرة رصد لحظات القرب ولحظات الاختلاف بين الحزبين الحاكمين فإن ذلك يعني وجود خلل كبير في بنية تلك الأحزاب. فالمعارضة أبعد ما تكون عن شيطنة النخبة الحاكمة في أي بلد من البلدان .
طبعا نحن بصدد توصيف الأحزاب المعارضة وتحديد البعض من مشاكلها لا تقويم واقع التحالف بين الحزبين الحاكمين وإلى أي مدى يخضع للبراغماتية التي أملت تحالفا دون مشروع جامع بينهما.
لذلك لا يجب أن يُفهم من تركيزنا على نقد الأحزاب المعارضة انتصارا مطلقا أو إيجابيا للحزبين الحاكمين فهما يتمتعان بالتّصويت الانتخابي وفازا في الانتخابات الأخيرة وكان تحالفهما من نتاج ما باحت به صناديق الاقتراع .
أما الأحزاب المعارضة فهي الحاضر والمستقبل: الحاضر من خلال نقد التوجهات وفضح الحقائق وتقديم البدائل الدامغة التي تحرج فعلا النخبة الحاكمة. أما المقصود بالمستقبل فهو إظهار خصوصيتها ومشروعها وحلولها التنموية بشكل يجعل حظوظها في الانتخابات القادمة أكبر.
ولعل ما أشرنا إليه يتعارض مع الجهد الذي تهدره الأحزاب المعارضة اليوم وهي تنتقد التحالف بين النهضة والنداء وتشكك في أسسه ومآلاته.
المشكلة أن الأحزاب المعارضة ترى في هذا التحالف أهم موانع انتشارها ونموها سياسيا: هناك شعور سياسي معمق أن الحزبين المهيمنين اقتسما الفعل السياسي بينهما وهيمنتهما لا تترك لغيرها من الأحزاب المعارضة غير الفتات السياسي.
والخوف الأكبر عند الأحزاب المعارضة أيضا أن يتحول هذا التحالف إلى تقليد في الحياة السياسية يصيغ الحقل السياسي ويحدده بشكل يصبح ممارسة سياسية مستمرة . لذلك نلاحظ أن التحالفات المضادة بين بعض الأحزاب المعارضة اليوم إنما تقوم على محاولة قطع الطريق أمام تحول ظاهرة التحالف بين الحزبين الكبيرين إلى تقليد سياسي يصعب تجاوزه في الانتخابات القادمة .
إذن اليوم تعرف الأحزاب المعارضة سؤال الوجود السياسي من عدمه أي أنها تحاول الدفاع عن نفسها ولكن بطريقة غير عقلانية: فهل لا توجد أي طريقة بديلة للأحزاب المعارضة الباحثة عن الاعتراف غير شيطنة تحالف النداء والنهضة والحال أنه من المعروف في عالم السياسة لا يوجد أصدقاء دائمون بل مصالح دائمة؟
ثم إلى أي حدّ يبدو خطاب المعارضة متجانسا إذا تمعنا في عدم الوثوق من تواصل التحالف نفسه وفي نفس الوقت تواتر مظاهر تضخم المخاوف من هذا التحالف ؟
أعتقد أن الأحزاب المعارضة المقصودة والمعنية بما أشرنا إليه إنما بصدد تقوية الحزبين الحاكمين وإضعاف أدائها. فكيف ذلك؟
سؤال المقال القادم.

د. آمال موسى
مسلسل الشروق العربي الدولي (26):حرب جوان 1967:يوم «اقتحم» القذافي وعرفات والملك حسين قاعة الاجتماعات......
26 جوان 2017 السّاعة 21:00
كانت الساعة تشير الى الرابعة مساء حين كان عبد الناصر متواجدا في الجناح الذي يقيم به في فندق هيلتون أين نزل...
المزيد >>
وخزة:حلويات العيد و«نطحها» الشديد!
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
في رمضان مفارقتان... الأولى أثناء شهر الصيام بما فيه من غلاء وغش وبالمحصلة المواطن يتذمر ويشتهي لكنه يشتري...
المزيد >>
مسلسل «الشروق» العربي والدولي (25):«أيلول الأسود» وتراجيديا العرب
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
لم تتحقق أهداف هنري كيسنجر، حينها بالتدخل العسكري في الأردن وتوجيه غارات جوية أمريكية مكثفة تفضي الى إبادة...
المزيد >>
وخزة
23 جوان 2017 السّاعة 21:00
«الغورة» على الأولوية... المجاوزة الممنوعة و«حرقان الضو» تحولت الى عادة لدى غالبية مستعملي الطريق بل اصبحت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:الأحزاب المعارضة والبحث عن الاعتراف ( 1-2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 أفريل 2017

من النقاط التي حولها ما يشبه الإجماع أننا نعرف مشاكل عدّة في الحقل السياسي وهي مشاكل ليست من النوع العابر الظرفي بل هي بنيوية بالأساس.
طبعا لا يسمح هذا المجال بالطرح المعمق الموسع لذلك فإننا سنقتصر على التوقف سريعا عند بعض المشاكل الني نرى أنّها الأكثر حاجة إلى الطرح والتفكير.
لا يهمنا عدد الأحزاب ولا تواريخ ظهورها وسنركز على ظاهرة تبدو لنا تشمل غالبية الأحزاب المعارضة حتى أنّه يمكن القول إنّها أهم ما يميز الأطياف السياسية التي اختارت التحالف فيما بينها أو الأخرى التي اكتفت بتوحيد الموقف.
وتتمثل هذه الظاهرة في شيطنة التحالف ما بين حركة النّداء وحركة النّهضة. وطبعا من حق أي حزب معارض انتقاد الأحزاب الحاكمة ولكن عندما يتحول ذلك النقد إلى جوهر العمل السياسي عند تلك الأحزاب وتصبح مهمتها الأولى والأخيرة رصد لحظات القرب ولحظات الاختلاف بين الحزبين الحاكمين فإن ذلك يعني وجود خلل كبير في بنية تلك الأحزاب. فالمعارضة أبعد ما تكون عن شيطنة النخبة الحاكمة في أي بلد من البلدان .
طبعا نحن بصدد توصيف الأحزاب المعارضة وتحديد البعض من مشاكلها لا تقويم واقع التحالف بين الحزبين الحاكمين وإلى أي مدى يخضع للبراغماتية التي أملت تحالفا دون مشروع جامع بينهما.
لذلك لا يجب أن يُفهم من تركيزنا على نقد الأحزاب المعارضة انتصارا مطلقا أو إيجابيا للحزبين الحاكمين فهما يتمتعان بالتّصويت الانتخابي وفازا في الانتخابات الأخيرة وكان تحالفهما من نتاج ما باحت به صناديق الاقتراع .
أما الأحزاب المعارضة فهي الحاضر والمستقبل: الحاضر من خلال نقد التوجهات وفضح الحقائق وتقديم البدائل الدامغة التي تحرج فعلا النخبة الحاكمة. أما المقصود بالمستقبل فهو إظهار خصوصيتها ومشروعها وحلولها التنموية بشكل يجعل حظوظها في الانتخابات القادمة أكبر.
ولعل ما أشرنا إليه يتعارض مع الجهد الذي تهدره الأحزاب المعارضة اليوم وهي تنتقد التحالف بين النهضة والنداء وتشكك في أسسه ومآلاته.
المشكلة أن الأحزاب المعارضة ترى في هذا التحالف أهم موانع انتشارها ونموها سياسيا: هناك شعور سياسي معمق أن الحزبين المهيمنين اقتسما الفعل السياسي بينهما وهيمنتهما لا تترك لغيرها من الأحزاب المعارضة غير الفتات السياسي.
والخوف الأكبر عند الأحزاب المعارضة أيضا أن يتحول هذا التحالف إلى تقليد في الحياة السياسية يصيغ الحقل السياسي ويحدده بشكل يصبح ممارسة سياسية مستمرة . لذلك نلاحظ أن التحالفات المضادة بين بعض الأحزاب المعارضة اليوم إنما تقوم على محاولة قطع الطريق أمام تحول ظاهرة التحالف بين الحزبين الكبيرين إلى تقليد سياسي يصعب تجاوزه في الانتخابات القادمة .
إذن اليوم تعرف الأحزاب المعارضة سؤال الوجود السياسي من عدمه أي أنها تحاول الدفاع عن نفسها ولكن بطريقة غير عقلانية: فهل لا توجد أي طريقة بديلة للأحزاب المعارضة الباحثة عن الاعتراف غير شيطنة تحالف النداء والنهضة والحال أنه من المعروف في عالم السياسة لا يوجد أصدقاء دائمون بل مصالح دائمة؟
ثم إلى أي حدّ يبدو خطاب المعارضة متجانسا إذا تمعنا في عدم الوثوق من تواصل التحالف نفسه وفي نفس الوقت تواتر مظاهر تضخم المخاوف من هذا التحالف ؟
أعتقد أن الأحزاب المعارضة المقصودة والمعنية بما أشرنا إليه إنما بصدد تقوية الحزبين الحاكمين وإضعاف أدائها. فكيف ذلك؟
سؤال المقال القادم.

د. آمال موسى
مسلسل الشروق العربي الدولي (26):حرب جوان 1967:يوم «اقتحم» القذافي وعرفات والملك حسين قاعة الاجتماعات......
26 جوان 2017 السّاعة 21:00
كانت الساعة تشير الى الرابعة مساء حين كان عبد الناصر متواجدا في الجناح الذي يقيم به في فندق هيلتون أين نزل...
المزيد >>
وخزة:حلويات العيد و«نطحها» الشديد!
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
في رمضان مفارقتان... الأولى أثناء شهر الصيام بما فيه من غلاء وغش وبالمحصلة المواطن يتذمر ويشتهي لكنه يشتري...
المزيد >>
مسلسل «الشروق» العربي والدولي (25):«أيلول الأسود» وتراجيديا العرب
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
لم تتحقق أهداف هنري كيسنجر، حينها بالتدخل العسكري في الأردن وتوجيه غارات جوية أمريكية مكثفة تفضي الى إبادة...
المزيد >>
وخزة
23 جوان 2017 السّاعة 21:00
«الغورة» على الأولوية... المجاوزة الممنوعة و«حرقان الضو» تحولت الى عادة لدى غالبية مستعملي الطريق بل اصبحت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>