البيئة... البلديات... وثقافة المواطنة
عبد الحميد الرياحي
انتهى زمن التشخيص... المطلوب حلول عملية
مع ان الوضع دقيق واستثنائي خاصة في علاقة بتطورات أزمة اعتصام الكامور وما أفضت اليه من تعمد المعتصمين اكتساح موقع الانتاج وإيقاف ضخ النفط رغم محاولة الجيش اثناءهم بإطلاق النار في...
المزيد >>
البيئة... البلديات... وثقافة المواطنة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أفريل 2017

مازالت المدن والقرى التونسية تعاني تبعات غياب المجالس البلدية المنتخبة منذ 14 جانفي 2011 وهو وضع غير مسبوق تعيشه تونس بعد حل المجالس البلدية المنتخبة في ماي 2010 وتعويضها بمجالس «ثورية» ثم نيابات خصوصية كانت اغلبيتها من الترويكا والآن تم حل هذه النيابات وتعويضها بنيابات اخرى مازالت حركة النهضة تسيطر على الجزء الاكبر منها .
ومهما تكن هوية هذه المجالس التي تم تعيينها مؤخرا او المجالس السابقة فان الوضع الكارثي الذي تعيشه المدن والقرى التونسية منذ ست سنوات وضع غير مسبوق فمنذ ست سنوات لا يرى المواطن التونسي في كل مكان، شارع، نهج حديقة أو ساحة عامة، الا الاوساخ المتراكمة بسبب غياب البلديات وغياب الامكانيات المالية واللوجستية يضاف اليها الطابع السياسي الذي شكل لكثير من هذه النيابات الخصوصية حاجزا مع المواطنين .
واذا كنا ندين غياب النجاعة لهذه النيابات الخصوصية فلا يجب ان ننسى كذلك ثقافة المواطنة الغائبة او المنعدمة فنحن نرى كل يوم مواطنين يلقون بأكوام المزابل على الارض تاركين الحاويات الحديدية التي تم تركيزها في الساحات وفي الاحياء فالنظافة لا يمكن ان تتحقق في غياب وعي المواطن والتزامه بالحرص على نظافة المحيط وهذه مأساة تونس الحقيقية بعد ستين عاما من الاستقلال اذ لم يرتق الى حد الآن وعي المواطن الى الحد الذي يصبح فيه الحفاظ على النظافة وسلامة البيئة احدى اولويات المواطن التونسي .
يتباهى التونسيون بارتفاع نسب التمدرس وعدد خريجي الجامعات وحرية المراة وحداثة المجتمع لكننا ننسى حجم الجرائم التي ترتكب كل يوم ضد البيئة والنظافة وهو ما تترجمه حالة الحدائق والساحات العامة التي تحولت في اغلب الجهات الى مصبات للمزابل رغم جهود وزارة الشؤون الثقافية في تحويلها الى ساحات للفنون ، فالبيئة والنظافة لا يمكن أن تتحول العناية بهما الى قرار سياسي رغم اهمية دور الحكومة بقدر ما تعود اساسا الى ثقافة المواطنة .
فمتى تنجز هذه الانتخابات ومتى يستعيد التونسيون ثقافة المواطنة التي ميزت هذه البلاد منذ العهد الفينيقي ؟!

نورالدين بالطيب
انتهى زمن التشخيص... المطلوب حلول عملية
22 ماي 2017 السّاعة 21:00
مع ان الوضع دقيق واستثنائي خاصة في علاقة بتطورات أزمة اعتصام الكامور وما أفضت اليه من تعمد المعتصمين اكتساح...
المزيد >>
متاهات المصالحة الوطنيّة
21 ماي 2017 السّاعة 21:00
أصبح من تحصيل الحاصل القول الجازم بأنّ مسار المصالحة الوطنية قد ذهب مذاهب شتّى واقع في موقع مُريب وذلك لأنّه...
المزيد >>
صيف ... الغضب
20 ماي 2017 السّاعة 21:00
سيكون صيف الحكومة هذا العام ساخنا جدا في ظل تواصل حالة الاحتقان التي تهيمن على الولايات الداخلية ...
المزيد >>
في الغباء الاستراتيجي !
19 ماي 2017 السّاعة 21:00
إذا صحّ ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب سيعلن خلال زيارته إلى المملكة العربية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
البيئة... البلديات... وثقافة المواطنة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أفريل 2017

مازالت المدن والقرى التونسية تعاني تبعات غياب المجالس البلدية المنتخبة منذ 14 جانفي 2011 وهو وضع غير مسبوق تعيشه تونس بعد حل المجالس البلدية المنتخبة في ماي 2010 وتعويضها بمجالس «ثورية» ثم نيابات خصوصية كانت اغلبيتها من الترويكا والآن تم حل هذه النيابات وتعويضها بنيابات اخرى مازالت حركة النهضة تسيطر على الجزء الاكبر منها .
ومهما تكن هوية هذه المجالس التي تم تعيينها مؤخرا او المجالس السابقة فان الوضع الكارثي الذي تعيشه المدن والقرى التونسية منذ ست سنوات وضع غير مسبوق فمنذ ست سنوات لا يرى المواطن التونسي في كل مكان، شارع، نهج حديقة أو ساحة عامة، الا الاوساخ المتراكمة بسبب غياب البلديات وغياب الامكانيات المالية واللوجستية يضاف اليها الطابع السياسي الذي شكل لكثير من هذه النيابات الخصوصية حاجزا مع المواطنين .
واذا كنا ندين غياب النجاعة لهذه النيابات الخصوصية فلا يجب ان ننسى كذلك ثقافة المواطنة الغائبة او المنعدمة فنحن نرى كل يوم مواطنين يلقون بأكوام المزابل على الارض تاركين الحاويات الحديدية التي تم تركيزها في الساحات وفي الاحياء فالنظافة لا يمكن ان تتحقق في غياب وعي المواطن والتزامه بالحرص على نظافة المحيط وهذه مأساة تونس الحقيقية بعد ستين عاما من الاستقلال اذ لم يرتق الى حد الآن وعي المواطن الى الحد الذي يصبح فيه الحفاظ على النظافة وسلامة البيئة احدى اولويات المواطن التونسي .
يتباهى التونسيون بارتفاع نسب التمدرس وعدد خريجي الجامعات وحرية المراة وحداثة المجتمع لكننا ننسى حجم الجرائم التي ترتكب كل يوم ضد البيئة والنظافة وهو ما تترجمه حالة الحدائق والساحات العامة التي تحولت في اغلب الجهات الى مصبات للمزابل رغم جهود وزارة الشؤون الثقافية في تحويلها الى ساحات للفنون ، فالبيئة والنظافة لا يمكن أن تتحول العناية بهما الى قرار سياسي رغم اهمية دور الحكومة بقدر ما تعود اساسا الى ثقافة المواطنة .
فمتى تنجز هذه الانتخابات ومتى يستعيد التونسيون ثقافة المواطنة التي ميزت هذه البلاد منذ العهد الفينيقي ؟!

نورالدين بالطيب
انتهى زمن التشخيص... المطلوب حلول عملية
22 ماي 2017 السّاعة 21:00
مع ان الوضع دقيق واستثنائي خاصة في علاقة بتطورات أزمة اعتصام الكامور وما أفضت اليه من تعمد المعتصمين اكتساح...
المزيد >>
متاهات المصالحة الوطنيّة
21 ماي 2017 السّاعة 21:00
أصبح من تحصيل الحاصل القول الجازم بأنّ مسار المصالحة الوطنية قد ذهب مذاهب شتّى واقع في موقع مُريب وذلك لأنّه...
المزيد >>
صيف ... الغضب
20 ماي 2017 السّاعة 21:00
سيكون صيف الحكومة هذا العام ساخنا جدا في ظل تواصل حالة الاحتقان التي تهيمن على الولايات الداخلية ...
المزيد >>
في الغباء الاستراتيجي !
19 ماي 2017 السّاعة 21:00
إذا صحّ ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب سيعلن خلال زيارته إلى المملكة العربية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
انتهى زمن التشخيص... المطلوب حلول عملية
مع ان الوضع دقيق واستثنائي خاصة في علاقة بتطورات أزمة اعتصام الكامور وما أفضت اليه من تعمد المعتصمين اكتساح موقع الانتاج وإيقاف ضخ النفط رغم محاولة الجيش اثناءهم بإطلاق النار في...
المزيد >>