أمام ارتفاع تكلفة العلاج :التونسي يهرب الى الطب البديل
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>
أمام ارتفاع تكلفة العلاج :التونسي يهرب الى الطب البديل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أفريل 2017

أمام ارتفاع اسعار  الأدوية وتكلفة العلاج في تونس، اضطر المواطنون الى الهروب  الى الطب البديل لمعالجة أمراضهم. هل انهارت منظومة التعويض ام انخرم جيب التونسي، ام انعدمت ثقة التونسيين في الطب الرسمي؟

تونس (الشروق)
ما من مواطن يتجول في العاصمة والمدن الكبرى إلا ولاحظ انتشار صيدليات من نوع خاص، صيدليات تبيع «الأدوية البديلة» يعتبرها الطب الحديث تكميلية. فما حكاية هذه الصيدليات وما حكاية لجوء التونسي الى «الحشايش» لمعالجة امراض مزمنة أحيانا وخطيرة أحيانا أخرى.
«الشروق» تتجول في عالم الأدوية البديلة التي أصبحت تشهد إقبالا مكثفا عليها بسبب ارتفاع تكلفة العلاج الرسمي.
فقد شهدت تكلفة العلاج في تونس ارتفاعا مشطا خلال السنوات الأخيرة من ذلك أسعار الأدوية والتشخيص والتحاليل إضافة الى انهيار المقدرة الشرائية للتونسي الذي أصبح يهرب الى الطب البديل.
الصيدليات التكميلية تنتشر
انتشرت الصيدليات التكميلية في المدن الكبرى والعاصمة بشكل ملفت للانتباه وتبيع ما يسمى بالأدوية التكميلية او البديلة الخاصة بالتجميل وتخفيض الوزن والفيتامينات ويقول في هذا السياق هشام بوغانمي كاتب عام نقابة اعوان الصيدليات ان عدد الصيدليات التكميلية Para Pharmacie في تزايد مستمر وهي تبيع مواد تجميل واجهزة بيوطبية وعقاقير في مجال تخفيض الوزن والتجميل، مؤكدا انها دخلت في منافسة قوية مع الصيدليات الرسمية بسبب التخفيضات التي تقوم بها.
وأضاف محدثنا ان عددا من التونسيين يلجؤون اليها وهي بمثابة مشروع تجاري لا يخضع لاي شروط او رقابة من طرف وزارة الصحة إضافة الى ان أصحاب هذه المشاريع ليس لهم اختصاص في المجال الطبي او الصيدلي وهو ما قد يتسبب في انعكاسات على المرضى.
الضغط على المصاريف
يرى عدد من المختصين ان التونسي أصبح يلجأ الى الطب البديل حتى يشفي علله وأمراضه حيث ظهرت في الفترة الأخيرة بعض السلوكيات منها العودة الى التقاليد القديمة في التداوي والعلاج للضغط على المصاريف من ذلك شراء أدوية ومضادات حيوية من الصيدلية دون الوصفة الطبية في المقابل فان البعض الآخر يلجأ الى الأعشاب الطبيعية لاستعمالها في معالجة بعض الاوجاع والآلام.
وعن أسباب لجوء التونسي إلى العلاج البديل أكد توفيق بن جميع عن منظمة الدفاع عن المستهلك ان القدرة الشرائية للمواطن التونسي انهارت وان التونسي اصبح يضغط على المصاريف من خلال عدم التداوي عن طريق الطب الرسمي الذي تكون تكلفته باهظة، مشيرا الى ان العائلات المتوسطة هي التي تهرع الى التداوي العشوائي خاصة ان تعويض نفقات العلاج ضعيفة مقارنة بتكلفتها الحقيقية.
وأضاف توفيق بن جميع انه ظهرت أمراض عديدة والتونسي اصبح عاجزا على معالجتها فيضطر الى التداوي عبر الطب الروحاني او البديل وعادة ما تكون لمثل هذا العلاج انعكاسات خطيرة على صحة المريض، داعيا الدولة الى التفكير في تطوير منظومة العلاج وتحفيز شركات التامين على المرض.
طب الأعشاب
أثبتت بعض المعطيات ان التونسي أصبح يقبل بشكل ملحوظ على التداوي بالاعشاب التي لها منافع وكذلك من شانها ان تتسبب في تأثيرات سلبية على صحة الانسان وزوار سوق «البلاط» بالمدينة العتيقة خير دليل على مدى اقبال التونسي على طب الأعشاب لكن للمختصين رأي آخر فقد حذروا من تلك الأعراض التي قد تظهر مع اول استخدام لعشب ما من ذلك صعوبة التنفس وفي بعض الاحيان التسمم إذا تم أخذها بجرعات كثيرة.
وتعتبر الأعشاب من الادوية البديلة بدأت تشهد اقبال المرضى عليها نتيجة ارتفاع تكلفة الادوية الكيميائية وقد اثبتت بعض التقارير العلمية ان بعض الاعشاب قد يكون لها انعكاسات سلبية وانه من الضروري استشارة الطبيب او أهل الاختصاص لضمان نجاعتها.
الطب الروحاني
وجد الناشطون صلب ما يسمى بالطب الروحاني او الرعواني «الارض خصبة» أمامهم حتى يتمكنوا من استقطاب الناس عبر الإدعاء بقدرتهم على مداواة الامراض المستعصية منها السرطان والعقم والعجز الجنسي والامراض المزمنة بأقل التكاليف وتمكنوا من اشهار انشطتهم بمحطات تلفزية وفي بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، وتفيد بعض التقارير ان عددا من التونسيين يعتبر هذا «الطب» ملاذا للتخلص من علله وأوجاعه بأسعار «معقولة» دون ان يعلم انه ضحية للتحيل والشعوذة.
وينصح الاطباء والمختصون بعدم اللجوء الى «الطب الروحاني» لأنه لا يعتمد على أسس وقواعد علمية صحيحة وان لذلك انعكاسات خطيرة على صحتهم وقد اثبتت التجارب وفاة عدد من المرضى او إصابتهم بامراض اخرى نتيجة التداوي عن طريق المشعوذين مع العلم ان بعض التونسيين يلجؤون الى «الرقية الشرعية» (عقيدة سلفية للتداوي) التي تحولت الى تجارة منعشة لدى بعض الرقاة لبيع الماء، الزيت والعسل والحبة السوداء وبعض الأعشاب المركبة.

خديجة يحياوي
تطاوين: تقديم 38 قائمة لترشحها للانتخابات البلدية المقبلة
22 فيفري 2018 السّاعة 23:40
تلقت الهيئة الفرعية للانتخابات بتطاوين، الى غاية، الخميس، تاريخ انقضاء الفترة المحددة للترشح للانتخابات...
المزيد >>
تسجيل 65 قائمة بدائرة صفاقس1 و66 بدائرة صفاقس 2
22 فيفري 2018 السّاعة 23:34
أغلق في حدود الساعة السادسة من، مساء الخميس،...
المزيد >>
قبلي: تسجيل قبول 49 قائمة انتخابية
22 فيفري 2018 السّاعة 22:45
أقفلت في حدود الساعة السادسة من، مساء الخميس،...
المزيد >>
قبول 180 قائمة بدائرتي نابل 1 و2
22 فيفري 2018 السّاعة 22:42
بلغ عدد القائمات المترشحة للانتخابات البلدية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أمام ارتفاع تكلفة العلاج :التونسي يهرب الى الطب البديل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أفريل 2017

أمام ارتفاع اسعار  الأدوية وتكلفة العلاج في تونس، اضطر المواطنون الى الهروب  الى الطب البديل لمعالجة أمراضهم. هل انهارت منظومة التعويض ام انخرم جيب التونسي، ام انعدمت ثقة التونسيين في الطب الرسمي؟

تونس (الشروق)
ما من مواطن يتجول في العاصمة والمدن الكبرى إلا ولاحظ انتشار صيدليات من نوع خاص، صيدليات تبيع «الأدوية البديلة» يعتبرها الطب الحديث تكميلية. فما حكاية هذه الصيدليات وما حكاية لجوء التونسي الى «الحشايش» لمعالجة امراض مزمنة أحيانا وخطيرة أحيانا أخرى.
«الشروق» تتجول في عالم الأدوية البديلة التي أصبحت تشهد إقبالا مكثفا عليها بسبب ارتفاع تكلفة العلاج الرسمي.
فقد شهدت تكلفة العلاج في تونس ارتفاعا مشطا خلال السنوات الأخيرة من ذلك أسعار الأدوية والتشخيص والتحاليل إضافة الى انهيار المقدرة الشرائية للتونسي الذي أصبح يهرب الى الطب البديل.
الصيدليات التكميلية تنتشر
انتشرت الصيدليات التكميلية في المدن الكبرى والعاصمة بشكل ملفت للانتباه وتبيع ما يسمى بالأدوية التكميلية او البديلة الخاصة بالتجميل وتخفيض الوزن والفيتامينات ويقول في هذا السياق هشام بوغانمي كاتب عام نقابة اعوان الصيدليات ان عدد الصيدليات التكميلية Para Pharmacie في تزايد مستمر وهي تبيع مواد تجميل واجهزة بيوطبية وعقاقير في مجال تخفيض الوزن والتجميل، مؤكدا انها دخلت في منافسة قوية مع الصيدليات الرسمية بسبب التخفيضات التي تقوم بها.
وأضاف محدثنا ان عددا من التونسيين يلجؤون اليها وهي بمثابة مشروع تجاري لا يخضع لاي شروط او رقابة من طرف وزارة الصحة إضافة الى ان أصحاب هذه المشاريع ليس لهم اختصاص في المجال الطبي او الصيدلي وهو ما قد يتسبب في انعكاسات على المرضى.
الضغط على المصاريف
يرى عدد من المختصين ان التونسي أصبح يلجأ الى الطب البديل حتى يشفي علله وأمراضه حيث ظهرت في الفترة الأخيرة بعض السلوكيات منها العودة الى التقاليد القديمة في التداوي والعلاج للضغط على المصاريف من ذلك شراء أدوية ومضادات حيوية من الصيدلية دون الوصفة الطبية في المقابل فان البعض الآخر يلجأ الى الأعشاب الطبيعية لاستعمالها في معالجة بعض الاوجاع والآلام.
وعن أسباب لجوء التونسي إلى العلاج البديل أكد توفيق بن جميع عن منظمة الدفاع عن المستهلك ان القدرة الشرائية للمواطن التونسي انهارت وان التونسي اصبح يضغط على المصاريف من خلال عدم التداوي عن طريق الطب الرسمي الذي تكون تكلفته باهظة، مشيرا الى ان العائلات المتوسطة هي التي تهرع الى التداوي العشوائي خاصة ان تعويض نفقات العلاج ضعيفة مقارنة بتكلفتها الحقيقية.
وأضاف توفيق بن جميع انه ظهرت أمراض عديدة والتونسي اصبح عاجزا على معالجتها فيضطر الى التداوي عبر الطب الروحاني او البديل وعادة ما تكون لمثل هذا العلاج انعكاسات خطيرة على صحة المريض، داعيا الدولة الى التفكير في تطوير منظومة العلاج وتحفيز شركات التامين على المرض.
طب الأعشاب
أثبتت بعض المعطيات ان التونسي أصبح يقبل بشكل ملحوظ على التداوي بالاعشاب التي لها منافع وكذلك من شانها ان تتسبب في تأثيرات سلبية على صحة الانسان وزوار سوق «البلاط» بالمدينة العتيقة خير دليل على مدى اقبال التونسي على طب الأعشاب لكن للمختصين رأي آخر فقد حذروا من تلك الأعراض التي قد تظهر مع اول استخدام لعشب ما من ذلك صعوبة التنفس وفي بعض الاحيان التسمم إذا تم أخذها بجرعات كثيرة.
وتعتبر الأعشاب من الادوية البديلة بدأت تشهد اقبال المرضى عليها نتيجة ارتفاع تكلفة الادوية الكيميائية وقد اثبتت بعض التقارير العلمية ان بعض الاعشاب قد يكون لها انعكاسات سلبية وانه من الضروري استشارة الطبيب او أهل الاختصاص لضمان نجاعتها.
الطب الروحاني
وجد الناشطون صلب ما يسمى بالطب الروحاني او الرعواني «الارض خصبة» أمامهم حتى يتمكنوا من استقطاب الناس عبر الإدعاء بقدرتهم على مداواة الامراض المستعصية منها السرطان والعقم والعجز الجنسي والامراض المزمنة بأقل التكاليف وتمكنوا من اشهار انشطتهم بمحطات تلفزية وفي بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، وتفيد بعض التقارير ان عددا من التونسيين يعتبر هذا «الطب» ملاذا للتخلص من علله وأوجاعه بأسعار «معقولة» دون ان يعلم انه ضحية للتحيل والشعوذة.
وينصح الاطباء والمختصون بعدم اللجوء الى «الطب الروحاني» لأنه لا يعتمد على أسس وقواعد علمية صحيحة وان لذلك انعكاسات خطيرة على صحتهم وقد اثبتت التجارب وفاة عدد من المرضى او إصابتهم بامراض اخرى نتيجة التداوي عن طريق المشعوذين مع العلم ان بعض التونسيين يلجؤون الى «الرقية الشرعية» (عقيدة سلفية للتداوي) التي تحولت الى تجارة منعشة لدى بعض الرقاة لبيع الماء، الزيت والعسل والحبة السوداء وبعض الأعشاب المركبة.

خديجة يحياوي
تطاوين: تقديم 38 قائمة لترشحها للانتخابات البلدية المقبلة
22 فيفري 2018 السّاعة 23:40
تلقت الهيئة الفرعية للانتخابات بتطاوين، الى غاية، الخميس، تاريخ انقضاء الفترة المحددة للترشح للانتخابات...
المزيد >>
تسجيل 65 قائمة بدائرة صفاقس1 و66 بدائرة صفاقس 2
22 فيفري 2018 السّاعة 23:34
أغلق في حدود الساعة السادسة من، مساء الخميس،...
المزيد >>
قبلي: تسجيل قبول 49 قائمة انتخابية
22 فيفري 2018 السّاعة 22:45
أقفلت في حدود الساعة السادسة من، مساء الخميس،...
المزيد >>
قبول 180 قائمة بدائرتي نابل 1 و2
22 فيفري 2018 السّاعة 22:42
بلغ عدد القائمات المترشحة للانتخابات البلدية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>