رانية فريد شوقي لـ«لشروق»:أوّل فيلم في حياتي كان من إنتاج والدي
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>
رانية فريد شوقي لـ«لشروق»:أوّل فيلم في حياتي كان من إنتاج والدي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 أفريل 2017

أنا مع السيسي

الوطن العربي يتعرض إلى مؤامرة

 رانية فريد شوقي هي ابنة الممثل الراحل فريد شوقي الذي ظل لأكثر من خمسين عاما نجم السينما العربية . سارت على مبادئه بنفس الروح، وأصبحت بدورها من نجوم الصف الأول في السينما والدراما المصرية من خلال مسيرة طويلة وثرية أثبتت فيها أن الفن ليس وراثة فقط بل موهبة يتبعها عمل واجتهاد وإبداع  . 

الشروق ـ مكتب الساحل :
رانيا التي حلت ضيفة على ملتقى المبدعات العربيات بسوسة تحدثت لـ"الشروق" فكان الحوار التالي
ماذا أخذت رانية من فريد شوقي ؟
حب الناس الكبير ،تاريخ ثري أفتخر به ،الإخلاص والصدق في العمل الحرفية العالية وما أسسته أفلامه من قوانين لازال معمولا بها في مصر في مجال السينما ،وعدة صفات أخرى جوهرية ففريد شوقي لم يمت بل مازالت روحه خالدة من خلال أعماله ، وربي أنعم علي بموهبة التمثيل ونشأت مُحِبّة لهذا الفن ورغم أنه عُرِض عليَّ في البداية المشاركة في العديد من الأفلام ولكن حرصت أن يكون أول ظهور لي في فيلم من إنتاج وبطولة فريد شوقي وكان ذلك حلم من أحلامي الشخصية والحمد لله تحقق وكان الفيلم الوحيد الذي شاركت فيه من إنتاج فريد شوقي لي ذلك .
هل لك موقف خاص من تعريفك دائما بأبيك دون التركيز على رانية كممثلة مستقلة بذاتها وبموهبتها؟
موقفي هو الافتخار بذلك التعريف فأنا أخترت أن يكون إسمي رانيا فريد شوقي فأنا أحس بفخر واعتزاز بذلك الإسم ويسعدني جدا لما يدعونني ببنت فريد شوقي فذلك تاج على رأسي .
لو كان فريد شوقي على قيد الحياة هل تعتبرينه راضيا عن مستوى السينما المصرية اليوم ؟
لا أظن ذلك، فالسينما بالنسبة لفريد شوقي أهم شيء في حياته حتى قبلنا كأبنائه وأسرته لذلك قدّم الكثير من جهده وتفكيره ووقته للسينما وأيضا السينما أعطته الكثير من حب الملايين من دول الوطن العربي ورغم مرور قرابة تسع عشرةسنة على وفاته فهو لازال في وجدان الشعب العربي ولازال صفاته كـ"وحش الشاشة"،"ملك الترسو"،"الملك" موجودة إلى الآن،وكان يتميز بذكاء كبير في اختيار توقيت اختياره لأعماله ،ويدرك بدقة مشاكل مجتمعه ،ولو كان مازال على قيد الحياة أنا متأكّدة أنه سينتج فيلما أو مسلسلا فيه رسالة قوية ففريد شوقي كان مواكبا وسابقا لعصره في نفس الوقت ومتصالحا مع نفسه ومؤمنا باختلاط الأجيال وأن رسالة النجم أن يبرز وجوها جديدة وقبل وفاته كان بصدد التحضير لإنتاج فلم يتقاسم فيه البطولة مع الممثل محمد الهنيدي فكان مواكبا للزمن والدليل أنه كان الممثل الوحيد الذي استمر خمسين سنة نجما .
شاهدناك في مختلف الأنماط التمثيلية من مسرح وسينما ومسلسلات تلفزية كما كانت لك إطلالات إذاعية أيضا أي نوعية ارتحت فيها أكثر من الأخرى ؟
أنا مع الموضوع مهما كان الإطار أو النوعية المهم أن ينال إعجاب المتلقي رغم أن في الفترة الأخيرة غلب على عملي الدراما التلفزيونية لعدة أسباب ربما يرجع ذلك لتراجع السينما المصرية في التسعينات حيث كانت وكأنها في غرفة الإنعاش ثم تلتها طفرة السينما الشبابية صاحبتها فترة تأمل مني وكانت هناك أعمال لم أر نفسي فيها وشعرت أن الدراما التلفزيونية تناقش قضايا أعمق تخص المواطن والعائلة فوجدت فيها أهمية بالغة جعلتني أركز عملي على التمثيل الدرامي التلفزي.
ما هي الحلقة المفقودة في السينما المصرية اليوم مقارنة بالفترة الذهبية التي عاشتها في الستينات والسبعينات ؟
عندما قامت ثورة كان ذلك اعتراضا على مشاكل اجتماعية وسياسية ولا يمكن فصل الفن عن ذلك الواقع، فالفن عادة هو مرآة المجتمع في مختلف الدول حتى أننا نقْدر أن نعرف دولة من خلال فنها فالثورة قامت ضد الفساد بصفة عامة والفن كان فاسدا فهو من ضمن تلك المنظومة فالثورة أيضا قامت اعتراضا على ما كان يقدم في الفن وضد الفقر وغيرها من المشاكل ،نتمنى في الفترة القادمة أن تشهد طفرة من الانتاجات التي تعالج قضايا اجتماعية هامة مثلما أتمنى رجوع ريادة الأعمال السينمائية المصرية بشباب جديد مثقف لأننا كوطن عربي نمرّ بمؤامرة كبيرة ولمعالجة ذلك لابد من خطاب فني عميق وليس بالمهاترات والخطابات الشفوية الجافة لأن الفن يعالج ولابد من توعية الناس عن طريق الفن وهذا ينطبق على كل دول الوطن العربي التي يجب عليها أن تستغل الفن .
هل يمكن الحديث على نقلة نوعية في السينما المصرية وفي مختلف الأشكال الفنية في مصر بعد الثورة ؟
(تضحك) أنتم السابقون....(تواصل الضحك) ،كانت للممثل مساحة من الحرية قبل الثورة وتم تقديم أفلام ومسرحيات ضد الحكومة وضد سياستها لا يمكن أن ننكر ذلك ،يمكن الثورة جعلت المواطن البسيط مهموما بالسياسة فقبل الثورة كان همه الأكل والشرب رغم ان ذلك يعتبر سياسة بمنطق أن كل شيء في الدنيا سياسة ،وأصبح المواطن اليوم مهتما بالشأن السياسي بشكل كبير وبالنسبة للفن فهو سلاح ذو حدين فهناك مساحة من الحرية دون رقابة وأنا ضدها مثلما هناك ممارسة فنية بحرية مسؤولة خرجت للناس أيضا ولا يمكن أن أجزم إن كانت الثورة قد أفادت الفن أو أضرت به فالثورة كانت مع الدولة ككل وليس بعلاقتها بالفن بصفة خاصة .
كيف تفاعلت مع لحظة الثورة المصرية في تلك الفترة ؟
كنت مثل كل مواطن مصري ليس لي علاقة بالسياسة وغير منشغلة بها بالمرة وحسب تقديري فترة حكم امتدت على ثلاثين سنة تعتبر طويلة جدا لا يقدر أحد على تحملها في أي دولة فحتى رب العائلة في حد ذاته لا يمكن له تربية أولاده وأحفاده بنفس الطريقة لابد من تغيير الأفكار ومواكبة العصر فالتجديد أمر ضروري فالواقع كان يفرض تغيير فكل الشعوب العربية تشتكي ومستاءة من عدم التطور مقارنة بالدول الأخرى فكلنا يحب وطنه ويريد الخروج به نحو الأفضل .
هل أنت مع «تسيّس» الفنان أم مع أن يكون محايدا ؟
أنا نفسي في تلك الفترة لم أكن محايدة فلا أستطيع مطالبة الغير بأن يكون كذلك ولكن لست مع إهانة الأشخاص ،فأي شخص حكم مصر لا أُهينه، وأذكر أني قد دعيت في أحد البرامج التلفزيةفي فترة حكم الرئيس المخلوع أو السابق محمد مرسي واشترطت عليهم قبل الظهور أن لا يقع سب أو شتم مرسي أو يقع جَرِّي إلى ذلك لأنه مهما كان هو رئيس جمهورية مصر في تلك الفترة فأنا ضدّ إهانة أي رمز من الرموز الوطنية فقد أتعرض إلى مميزات أو عيوب ذلك الشخص و أختلف معه ولكن في إطار الاحترام دون شتم أو مس من كرامته وهذا ما كنت أختلف فيه مع بعض الشباب في تلك الفترة .
ذكرت أنك لم تكوني محايدة ما معنى ذلك ؟
كنت من جماعة «حزب الكَنَبَا» (الأريكة) حيث كانوا يسمون كل من يتابع الأخبار في منزله بانتمائه لذلك الحزب حيث لم أخرج في المظاهرة الأولى ولكن منذ أن أعلن محمد مرسي القانون التكميلي للدستور قررت الخروج للتظاهر ضده وكنت أنزل كل ثلاثاء وجمعة إلى الميدان فنحن لم نكن مختلفين على حكم سياسي بل اختلافنا كان على بلد بأكملها فبالنسبة لي لا أحد يمكن ان يأخذ بلدي مني وهو ما جعلني أتظاهر ففي ثورة يناير لم يكن لي موقف محدد من ترك مرسي أو سجنه، فقد كنت مع السيسي وانتخبته وأعلنت ذلك ولكن لا أفرض رأيي على الآخرين مع التزامي بموقفي وهو أني ضد إهانة الرموز العربية لأن مرسي في النهاية هو رمز يمثل بلدي ففي إهانته إهانة لبلدي فبسيئاته وبإيجابياته كان موجودا على رأس الجمهورية .
حسب رأيك ماالذي جعل مصر مهيمنة إلى الآن على الإنتاج والتوزيع السينمائي دون بقية الدول العربية ؟
لابد من ربط ذلك بسياق تاريخي فالشعوب العربية تربّت على اللهجة المصرية وتوارثتها الأجيال وآن الأوان للتكاتف ولو فنيا ونطرح القضايا الخاصة بنا من خلال الفن ،فأمريكا اصبحت في نظر العالم البطل المزيف والكاذب من خلال أفلامها واستفادت من خلال تلك الأفلام وصورت نفسها بالمنقذ وفرضت قوتها من خلال السينما رغم انها هي أساس الدمار الذي يحدث في العالم وتحيّلت علينا بأفلامها ، فالشعوب الأورروبية لا تأخذ منا أي معلومات فكل شيء نتلقاه من قنواتهم وفي الغالب تكون غير حقيقية فهم منشغلون ويعملون ويتمتعون ونحن غير موجودين في حياتهم فلابد من فرض وجودنا كمواطنينن عرب لنا حق الحياة لنا نفس الحقوق هذا ما أتمناه أن يتحقق.
حضور ممثلات من خارج مصر هل يعتبر مجرد ظاهرة أم كان ضرورة للمشهد السينمائي والدرامي في مصر ؟
مصر هي هوليود العرب ومنذ القديم كانت تستقبل ممثلات من مختلف البلدان فهذا أمر يسعدني وفي نهاية المطاف هن قليلات العدد وأعتبر أن من حق أي فنان أن يفرض نفسه في الشرق وهو حلم مشروع.
هل قدمت الممثلات التونسيات في مصر الإضافة للسينما وللدراما المصرية ؟
سأخص بالذكر هند صبري لأني أعتبرها من الممثلات التي اشتغلت مع سينما الشباب وهي ممثلة جيدة جدا واشتغلت في العديد من الأفلام وقد حققت مسيرة طيبة ومن أصعب الأدوار التي تفوقت فيها هي دور مصرية بنت بلد وقد تميزت في ذلك .
هل يمكن أن نراك في أحد الأعمال التونسية ؟
(تضحك) لمَ لا ولكن إذا كان الدور مناسبا ويحقق إضافة لمسيرتي.

حاورها رضوان شبيل
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رانية فريد شوقي لـ«لشروق»:أوّل فيلم في حياتي كان من إنتاج والدي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 أفريل 2017

أنا مع السيسي

الوطن العربي يتعرض إلى مؤامرة

 رانية فريد شوقي هي ابنة الممثل الراحل فريد شوقي الذي ظل لأكثر من خمسين عاما نجم السينما العربية . سارت على مبادئه بنفس الروح، وأصبحت بدورها من نجوم الصف الأول في السينما والدراما المصرية من خلال مسيرة طويلة وثرية أثبتت فيها أن الفن ليس وراثة فقط بل موهبة يتبعها عمل واجتهاد وإبداع  . 

الشروق ـ مكتب الساحل :
رانيا التي حلت ضيفة على ملتقى المبدعات العربيات بسوسة تحدثت لـ"الشروق" فكان الحوار التالي
ماذا أخذت رانية من فريد شوقي ؟
حب الناس الكبير ،تاريخ ثري أفتخر به ،الإخلاص والصدق في العمل الحرفية العالية وما أسسته أفلامه من قوانين لازال معمولا بها في مصر في مجال السينما ،وعدة صفات أخرى جوهرية ففريد شوقي لم يمت بل مازالت روحه خالدة من خلال أعماله ، وربي أنعم علي بموهبة التمثيل ونشأت مُحِبّة لهذا الفن ورغم أنه عُرِض عليَّ في البداية المشاركة في العديد من الأفلام ولكن حرصت أن يكون أول ظهور لي في فيلم من إنتاج وبطولة فريد شوقي وكان ذلك حلم من أحلامي الشخصية والحمد لله تحقق وكان الفيلم الوحيد الذي شاركت فيه من إنتاج فريد شوقي لي ذلك .
هل لك موقف خاص من تعريفك دائما بأبيك دون التركيز على رانية كممثلة مستقلة بذاتها وبموهبتها؟
موقفي هو الافتخار بذلك التعريف فأنا أخترت أن يكون إسمي رانيا فريد شوقي فأنا أحس بفخر واعتزاز بذلك الإسم ويسعدني جدا لما يدعونني ببنت فريد شوقي فذلك تاج على رأسي .
لو كان فريد شوقي على قيد الحياة هل تعتبرينه راضيا عن مستوى السينما المصرية اليوم ؟
لا أظن ذلك، فالسينما بالنسبة لفريد شوقي أهم شيء في حياته حتى قبلنا كأبنائه وأسرته لذلك قدّم الكثير من جهده وتفكيره ووقته للسينما وأيضا السينما أعطته الكثير من حب الملايين من دول الوطن العربي ورغم مرور قرابة تسع عشرةسنة على وفاته فهو لازال في وجدان الشعب العربي ولازال صفاته كـ"وحش الشاشة"،"ملك الترسو"،"الملك" موجودة إلى الآن،وكان يتميز بذكاء كبير في اختيار توقيت اختياره لأعماله ،ويدرك بدقة مشاكل مجتمعه ،ولو كان مازال على قيد الحياة أنا متأكّدة أنه سينتج فيلما أو مسلسلا فيه رسالة قوية ففريد شوقي كان مواكبا وسابقا لعصره في نفس الوقت ومتصالحا مع نفسه ومؤمنا باختلاط الأجيال وأن رسالة النجم أن يبرز وجوها جديدة وقبل وفاته كان بصدد التحضير لإنتاج فلم يتقاسم فيه البطولة مع الممثل محمد الهنيدي فكان مواكبا للزمن والدليل أنه كان الممثل الوحيد الذي استمر خمسين سنة نجما .
شاهدناك في مختلف الأنماط التمثيلية من مسرح وسينما ومسلسلات تلفزية كما كانت لك إطلالات إذاعية أيضا أي نوعية ارتحت فيها أكثر من الأخرى ؟
أنا مع الموضوع مهما كان الإطار أو النوعية المهم أن ينال إعجاب المتلقي رغم أن في الفترة الأخيرة غلب على عملي الدراما التلفزيونية لعدة أسباب ربما يرجع ذلك لتراجع السينما المصرية في التسعينات حيث كانت وكأنها في غرفة الإنعاش ثم تلتها طفرة السينما الشبابية صاحبتها فترة تأمل مني وكانت هناك أعمال لم أر نفسي فيها وشعرت أن الدراما التلفزيونية تناقش قضايا أعمق تخص المواطن والعائلة فوجدت فيها أهمية بالغة جعلتني أركز عملي على التمثيل الدرامي التلفزي.
ما هي الحلقة المفقودة في السينما المصرية اليوم مقارنة بالفترة الذهبية التي عاشتها في الستينات والسبعينات ؟
عندما قامت ثورة كان ذلك اعتراضا على مشاكل اجتماعية وسياسية ولا يمكن فصل الفن عن ذلك الواقع، فالفن عادة هو مرآة المجتمع في مختلف الدول حتى أننا نقْدر أن نعرف دولة من خلال فنها فالثورة قامت ضد الفساد بصفة عامة والفن كان فاسدا فهو من ضمن تلك المنظومة فالثورة أيضا قامت اعتراضا على ما كان يقدم في الفن وضد الفقر وغيرها من المشاكل ،نتمنى في الفترة القادمة أن تشهد طفرة من الانتاجات التي تعالج قضايا اجتماعية هامة مثلما أتمنى رجوع ريادة الأعمال السينمائية المصرية بشباب جديد مثقف لأننا كوطن عربي نمرّ بمؤامرة كبيرة ولمعالجة ذلك لابد من خطاب فني عميق وليس بالمهاترات والخطابات الشفوية الجافة لأن الفن يعالج ولابد من توعية الناس عن طريق الفن وهذا ينطبق على كل دول الوطن العربي التي يجب عليها أن تستغل الفن .
هل يمكن الحديث على نقلة نوعية في السينما المصرية وفي مختلف الأشكال الفنية في مصر بعد الثورة ؟
(تضحك) أنتم السابقون....(تواصل الضحك) ،كانت للممثل مساحة من الحرية قبل الثورة وتم تقديم أفلام ومسرحيات ضد الحكومة وضد سياستها لا يمكن أن ننكر ذلك ،يمكن الثورة جعلت المواطن البسيط مهموما بالسياسة فقبل الثورة كان همه الأكل والشرب رغم ان ذلك يعتبر سياسة بمنطق أن كل شيء في الدنيا سياسة ،وأصبح المواطن اليوم مهتما بالشأن السياسي بشكل كبير وبالنسبة للفن فهو سلاح ذو حدين فهناك مساحة من الحرية دون رقابة وأنا ضدها مثلما هناك ممارسة فنية بحرية مسؤولة خرجت للناس أيضا ولا يمكن أن أجزم إن كانت الثورة قد أفادت الفن أو أضرت به فالثورة كانت مع الدولة ككل وليس بعلاقتها بالفن بصفة خاصة .
كيف تفاعلت مع لحظة الثورة المصرية في تلك الفترة ؟
كنت مثل كل مواطن مصري ليس لي علاقة بالسياسة وغير منشغلة بها بالمرة وحسب تقديري فترة حكم امتدت على ثلاثين سنة تعتبر طويلة جدا لا يقدر أحد على تحملها في أي دولة فحتى رب العائلة في حد ذاته لا يمكن له تربية أولاده وأحفاده بنفس الطريقة لابد من تغيير الأفكار ومواكبة العصر فالتجديد أمر ضروري فالواقع كان يفرض تغيير فكل الشعوب العربية تشتكي ومستاءة من عدم التطور مقارنة بالدول الأخرى فكلنا يحب وطنه ويريد الخروج به نحو الأفضل .
هل أنت مع «تسيّس» الفنان أم مع أن يكون محايدا ؟
أنا نفسي في تلك الفترة لم أكن محايدة فلا أستطيع مطالبة الغير بأن يكون كذلك ولكن لست مع إهانة الأشخاص ،فأي شخص حكم مصر لا أُهينه، وأذكر أني قد دعيت في أحد البرامج التلفزيةفي فترة حكم الرئيس المخلوع أو السابق محمد مرسي واشترطت عليهم قبل الظهور أن لا يقع سب أو شتم مرسي أو يقع جَرِّي إلى ذلك لأنه مهما كان هو رئيس جمهورية مصر في تلك الفترة فأنا ضدّ إهانة أي رمز من الرموز الوطنية فقد أتعرض إلى مميزات أو عيوب ذلك الشخص و أختلف معه ولكن في إطار الاحترام دون شتم أو مس من كرامته وهذا ما كنت أختلف فيه مع بعض الشباب في تلك الفترة .
ذكرت أنك لم تكوني محايدة ما معنى ذلك ؟
كنت من جماعة «حزب الكَنَبَا» (الأريكة) حيث كانوا يسمون كل من يتابع الأخبار في منزله بانتمائه لذلك الحزب حيث لم أخرج في المظاهرة الأولى ولكن منذ أن أعلن محمد مرسي القانون التكميلي للدستور قررت الخروج للتظاهر ضده وكنت أنزل كل ثلاثاء وجمعة إلى الميدان فنحن لم نكن مختلفين على حكم سياسي بل اختلافنا كان على بلد بأكملها فبالنسبة لي لا أحد يمكن ان يأخذ بلدي مني وهو ما جعلني أتظاهر ففي ثورة يناير لم يكن لي موقف محدد من ترك مرسي أو سجنه، فقد كنت مع السيسي وانتخبته وأعلنت ذلك ولكن لا أفرض رأيي على الآخرين مع التزامي بموقفي وهو أني ضد إهانة الرموز العربية لأن مرسي في النهاية هو رمز يمثل بلدي ففي إهانته إهانة لبلدي فبسيئاته وبإيجابياته كان موجودا على رأس الجمهورية .
حسب رأيك ماالذي جعل مصر مهيمنة إلى الآن على الإنتاج والتوزيع السينمائي دون بقية الدول العربية ؟
لابد من ربط ذلك بسياق تاريخي فالشعوب العربية تربّت على اللهجة المصرية وتوارثتها الأجيال وآن الأوان للتكاتف ولو فنيا ونطرح القضايا الخاصة بنا من خلال الفن ،فأمريكا اصبحت في نظر العالم البطل المزيف والكاذب من خلال أفلامها واستفادت من خلال تلك الأفلام وصورت نفسها بالمنقذ وفرضت قوتها من خلال السينما رغم انها هي أساس الدمار الذي يحدث في العالم وتحيّلت علينا بأفلامها ، فالشعوب الأورروبية لا تأخذ منا أي معلومات فكل شيء نتلقاه من قنواتهم وفي الغالب تكون غير حقيقية فهم منشغلون ويعملون ويتمتعون ونحن غير موجودين في حياتهم فلابد من فرض وجودنا كمواطنينن عرب لنا حق الحياة لنا نفس الحقوق هذا ما أتمناه أن يتحقق.
حضور ممثلات من خارج مصر هل يعتبر مجرد ظاهرة أم كان ضرورة للمشهد السينمائي والدرامي في مصر ؟
مصر هي هوليود العرب ومنذ القديم كانت تستقبل ممثلات من مختلف البلدان فهذا أمر يسعدني وفي نهاية المطاف هن قليلات العدد وأعتبر أن من حق أي فنان أن يفرض نفسه في الشرق وهو حلم مشروع.
هل قدمت الممثلات التونسيات في مصر الإضافة للسينما وللدراما المصرية ؟
سأخص بالذكر هند صبري لأني أعتبرها من الممثلات التي اشتغلت مع سينما الشباب وهي ممثلة جيدة جدا واشتغلت في العديد من الأفلام وقد حققت مسيرة طيبة ومن أصعب الأدوار التي تفوقت فيها هي دور مصرية بنت بلد وقد تميزت في ذلك .
هل يمكن أن نراك في أحد الأعمال التونسية ؟
(تضحك) لمَ لا ولكن إذا كان الدور مناسبا ويحقق إضافة لمسيرتي.

حاورها رضوان شبيل
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>