الديمقراطية رافعتها الثقافية الوطنية والعدالة الاجتماعية الاقتصادية
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>
الديمقراطية رافعتها الثقافية الوطنية والعدالة الاجتماعية الاقتصادية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 أفريل 2017

ولج شعبنا الكادح السنة السابعة من عمر ثورة الحرية والكرامة وهو يرزح تحت مزيد الحيف الاجتماعي الاقتصادي في ظل سبع حكومات فاشلة ضاعفت من خصاصته ونشر البطالة بين شبابه فلا الكرامة تحققت بعد طول انتظار والحرية سطّحت وأهداف الانتفاضة النازفة بدم الشهداء سرقت بليل من طرف أحزاب غابت عنها وبكل صلف ورقاعة حولتها إلى غنيمة بغية التربّع في الكراسي والتدافع المخزي لحصد المنافع والتفرّد بقبض باهض التعويضات فبعض من الساسة أصحاب مكر وباع في سوق النخاسة ولهم مقالب زور وتزوير للانقلاب على الحقائق التاريخية والتشكيك فيها وهو ريق بهتان غايته ترويض العامة على القلوب بحتمية البؤس والتعاسة وقدرية الاستسلام لحنظل التجويع والتحقير ولو لحين مستمر وفي غفلة من هذا الشعب اللاهث وراء قوته أو شغل يستر آدميته مسكوا بخناق الثورة والثروة وداسوا بقدم الظلم والظلام على حظ هذا الشعب المسالم في حياة كريمة لأن له الفضل دون منازع في كل الانتفاضات الاجتماعية الاقتصادية التي عاشتها البلاد.
فتعددت وتقاربت في الزمن وسقط فيها الآلاف من الشهداء والجرحى بداية من ثورة علي بن غذاهم على حكم البايات الجاهل الدخيل وانتفاضة 9 أفريل الوطنية الخالدة وأخرى في 26 جانفي 1978 شفعت بثورة الخبز سنة 1984 ثم انتفاضة الحوض المنجمي وبعد سنتين انفجر بركان الغضب الشعبي في سيدي بوزيد واشتد في القصرين فانتشر كالنار في الهشيم في كامل ربوع الوطن وأدى إلى سقوط النظام وإن كنا لم نأخذ من أحداث التاريخ درسا وعبرة وبعد نظر حسب مقولة العلامة ابن خلدون فنقوم في التو والحين بدراسة معمقة لهذه الأحداث الدموية الدامية والأسباب الدافعة لها بداية من منوال التنمية التيوليرالي... الذي تفجرت الأحداث على محقته مع علة وتعلّة الارتهان لبنك النقد الدولي وأوامر وشروطه المجحفة الكأداء لتفقير الفقراء ودعم ثراء الأقلية من الأغنياء في البلدان الفقيرة نشير بحس وطني جاد إلى الداء قبل أن تباغتنا انتفاضة أخرى شنيعة يحركها غضب اليأس وتفاقم الحيف والإملاق ولابؤس... فخروج الناس في عديد الولايات الداخلية مثل تطاوين والكــــاف والقيروان وقفصة إلا بداية حريق انتفاضي وجب الإسراع بمعالجته بتلبية مطالب المحتجين.
المحتاجين دون مماطلة حتى لا يأتي على الأخضر واليابس في هذه البلاد فليس في كل مرة تسلم الجرة كما يقول المثل فليعلم من لا يريد أن يتعلم أن علم الاجتماع لرائده ومؤسسه عبد الرحمان ابن خلدون نبّه بحزم بأن التاريخ يعيد نفسه كراسب في ذات الشعوب المولى عليها لذا فإن سنة الانتفاض والتمرد حس مدني يعتمده شعبنا الفطن منذ دهر وتفرد به عن بقية الشعوب العربية للدفاع عن قوته المادي والأدبي وحرمة وطنه والصورة والأسطورة في ملحمة بن قردان وتصديه للإرهاب وفلوله إلا حجة بينة على وعيه وحس انتمائه للوطن المفدى والاستبسال للذود عن حياته وعلى هذا الحد من البذل والتضحية الشعبية مع نكران الذات والمقبول بالحوار مع أعداء ثورته لما تقاسموا كعكة مرطبات بتفويض من القوى الاستعمارية الجديد والقديم منها لغاية تبينت مصالحها في الأقطار العربية مع السعي المحموم لوضع اليد على خياراتها التنموية والاقتصادية وقرارها السيادي بغية التفرّد بنهب ثرواته دون رقيب أو محاسب وفي ظل حالة الحصار هذه وبين فكي التجويع والتفقير عيل الشعب وضاقت الدنيا في وجهه وتملكه الغضب وهو يشاهد تمزق كيان أسرته وتربع جرائم القتل والانتحار وآفة المخدرات والانقطاع المبكر عن الدراسة في داره صحبة الاغتصاب الجنسي الحيواني لأطفاله وقبر التهريب سرق القوت من فم عياله ويدفع من سدة الإرهاب عبر مؤتمر أنصار سوريا... فتح الطريق لتجنيب الشباب الفقير بعد توظيفه في محرقة الاقتتال في سوريا والعراق وليبيا واليمن وهي الفتنة القاتلة التي بشرت بالربيع العبري وحرب العمالة والكفالة، التي أحلّت ما حرمه الله بتحريض شاب عربي لقتل شقيقه نيابة عن الكيان الصهيوني اللقيط الذي تفرّغ لتهويد القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

بقلم: الأستاذ الهاشمي الأكحل
الطاهر بن عمار رجل دولة(قوّة المثابرة)
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
صدر أخيرا وتزامنا مع بداية المعرض الدولي للكتاب مرجع تاريخي لا غنى عنه لدارسي تاريخ تونس المعاصر انطلاقا من...
المزيد >>
لماذا: اضراب الحرية والكرامة للأسرى الفلسطينيين ؟
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
لم تكن القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية خلال القرن الماضي قضية تحرير وطني فحسب، بل هي قضية وجود...
المزيد >>
المواجهة أو الفرار (2 / 3):ضغوطات التحولات الديموغرافية
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
تعرضنا أعزائي القراء في الحلقة الأولى من هذا المقال إلى سرعة النمو السكاني، وفي الاقتصاديات النامية بوجه...
المزيد >>
قراءة في حزمة الإجراءات الحكومية الخاصة بالفلاحة ( 2)
08 ماي 2017 السّاعة 21:00
ممّا ورد بالقانون المذكور أعلاه، الترفيع في القيمة القصوى للمشاريع الصغرى(صنف"أ)من 60 إلى 200 ألف دينار مع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الديمقراطية رافعتها الثقافية الوطنية والعدالة الاجتماعية الاقتصادية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 أفريل 2017

ولج شعبنا الكادح السنة السابعة من عمر ثورة الحرية والكرامة وهو يرزح تحت مزيد الحيف الاجتماعي الاقتصادي في ظل سبع حكومات فاشلة ضاعفت من خصاصته ونشر البطالة بين شبابه فلا الكرامة تحققت بعد طول انتظار والحرية سطّحت وأهداف الانتفاضة النازفة بدم الشهداء سرقت بليل من طرف أحزاب غابت عنها وبكل صلف ورقاعة حولتها إلى غنيمة بغية التربّع في الكراسي والتدافع المخزي لحصد المنافع والتفرّد بقبض باهض التعويضات فبعض من الساسة أصحاب مكر وباع في سوق النخاسة ولهم مقالب زور وتزوير للانقلاب على الحقائق التاريخية والتشكيك فيها وهو ريق بهتان غايته ترويض العامة على القلوب بحتمية البؤس والتعاسة وقدرية الاستسلام لحنظل التجويع والتحقير ولو لحين مستمر وفي غفلة من هذا الشعب اللاهث وراء قوته أو شغل يستر آدميته مسكوا بخناق الثورة والثروة وداسوا بقدم الظلم والظلام على حظ هذا الشعب المسالم في حياة كريمة لأن له الفضل دون منازع في كل الانتفاضات الاجتماعية الاقتصادية التي عاشتها البلاد.
فتعددت وتقاربت في الزمن وسقط فيها الآلاف من الشهداء والجرحى بداية من ثورة علي بن غذاهم على حكم البايات الجاهل الدخيل وانتفاضة 9 أفريل الوطنية الخالدة وأخرى في 26 جانفي 1978 شفعت بثورة الخبز سنة 1984 ثم انتفاضة الحوض المنجمي وبعد سنتين انفجر بركان الغضب الشعبي في سيدي بوزيد واشتد في القصرين فانتشر كالنار في الهشيم في كامل ربوع الوطن وأدى إلى سقوط النظام وإن كنا لم نأخذ من أحداث التاريخ درسا وعبرة وبعد نظر حسب مقولة العلامة ابن خلدون فنقوم في التو والحين بدراسة معمقة لهذه الأحداث الدموية الدامية والأسباب الدافعة لها بداية من منوال التنمية التيوليرالي... الذي تفجرت الأحداث على محقته مع علة وتعلّة الارتهان لبنك النقد الدولي وأوامر وشروطه المجحفة الكأداء لتفقير الفقراء ودعم ثراء الأقلية من الأغنياء في البلدان الفقيرة نشير بحس وطني جاد إلى الداء قبل أن تباغتنا انتفاضة أخرى شنيعة يحركها غضب اليأس وتفاقم الحيف والإملاق ولابؤس... فخروج الناس في عديد الولايات الداخلية مثل تطاوين والكــــاف والقيروان وقفصة إلا بداية حريق انتفاضي وجب الإسراع بمعالجته بتلبية مطالب المحتجين.
المحتاجين دون مماطلة حتى لا يأتي على الأخضر واليابس في هذه البلاد فليس في كل مرة تسلم الجرة كما يقول المثل فليعلم من لا يريد أن يتعلم أن علم الاجتماع لرائده ومؤسسه عبد الرحمان ابن خلدون نبّه بحزم بأن التاريخ يعيد نفسه كراسب في ذات الشعوب المولى عليها لذا فإن سنة الانتفاض والتمرد حس مدني يعتمده شعبنا الفطن منذ دهر وتفرد به عن بقية الشعوب العربية للدفاع عن قوته المادي والأدبي وحرمة وطنه والصورة والأسطورة في ملحمة بن قردان وتصديه للإرهاب وفلوله إلا حجة بينة على وعيه وحس انتمائه للوطن المفدى والاستبسال للذود عن حياته وعلى هذا الحد من البذل والتضحية الشعبية مع نكران الذات والمقبول بالحوار مع أعداء ثورته لما تقاسموا كعكة مرطبات بتفويض من القوى الاستعمارية الجديد والقديم منها لغاية تبينت مصالحها في الأقطار العربية مع السعي المحموم لوضع اليد على خياراتها التنموية والاقتصادية وقرارها السيادي بغية التفرّد بنهب ثرواته دون رقيب أو محاسب وفي ظل حالة الحصار هذه وبين فكي التجويع والتفقير عيل الشعب وضاقت الدنيا في وجهه وتملكه الغضب وهو يشاهد تمزق كيان أسرته وتربع جرائم القتل والانتحار وآفة المخدرات والانقطاع المبكر عن الدراسة في داره صحبة الاغتصاب الجنسي الحيواني لأطفاله وقبر التهريب سرق القوت من فم عياله ويدفع من سدة الإرهاب عبر مؤتمر أنصار سوريا... فتح الطريق لتجنيب الشباب الفقير بعد توظيفه في محرقة الاقتتال في سوريا والعراق وليبيا واليمن وهي الفتنة القاتلة التي بشرت بالربيع العبري وحرب العمالة والكفالة، التي أحلّت ما حرمه الله بتحريض شاب عربي لقتل شقيقه نيابة عن الكيان الصهيوني اللقيط الذي تفرّغ لتهويد القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

بقلم: الأستاذ الهاشمي الأكحل
الطاهر بن عمار رجل دولة(قوّة المثابرة)
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
صدر أخيرا وتزامنا مع بداية المعرض الدولي للكتاب مرجع تاريخي لا غنى عنه لدارسي تاريخ تونس المعاصر انطلاقا من...
المزيد >>
لماذا: اضراب الحرية والكرامة للأسرى الفلسطينيين ؟
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
لم تكن القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية خلال القرن الماضي قضية تحرير وطني فحسب، بل هي قضية وجود...
المزيد >>
المواجهة أو الفرار (2 / 3):ضغوطات التحولات الديموغرافية
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
تعرضنا أعزائي القراء في الحلقة الأولى من هذا المقال إلى سرعة النمو السكاني، وفي الاقتصاديات النامية بوجه...
المزيد >>
قراءة في حزمة الإجراءات الحكومية الخاصة بالفلاحة ( 2)
08 ماي 2017 السّاعة 21:00
ممّا ورد بالقانون المذكور أعلاه، الترفيع في القيمة القصوى للمشاريع الصغرى(صنف"أ)من 60 إلى 200 ألف دينار مع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>