المسلمون الدّيمقراطيّون في تونس ودرس التّمكين في تركيـــا الإخوانيّـــة (الجزء الأوّل)
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>
المسلمون الدّيمقراطيّون في تونس ودرس التّمكين في تركيـــا الإخوانيّـــة (الجزء الأوّل)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 ماي 2017


لقد حثّتنا تجربة الإخوان المسلمين في تركيا على أن نكتب في هذا الموضوع، وأهمّ ما حفّزنا على ذلك في هذه التّجربة هي نتائج الاستفتاء التي أجريت من أجل إدخال تعديلات دستوريّة تعطي صلاحيّات مطلقة لحاكم الأتراك الحالي. وهو الرّئيس الذي يحلم بأن يكون أب الأتراك الإسلامي بدلا عن أبيهم العلماني مصطفى كمال، ويحلم أيضا بأن يكون سلطان الخلافة العثمانيّة الجديدة. بهذا المعنى فإنّ هذه التّعديلات الدّستوريّة – التي يرجّح أنّها ستتمّ في أفق زمني لا يتجاوز صائفة 2017 حسب تأكيدات رئيس الوزراء التّركي بن علي يلدريم – ستمكّنه من أن يحيي ويميت، سوف يحيي العثمانيّة التي بدأ يزرعها في الجسم الاجتماعي التّركي مستعملا في ذلك أسلوب التّمكين وخطّته المعروفة لدى جماعة الإخوان، ويميت الكماليّة وقد بدأ بعدُ في ذلك أيضا من خلال استعماله لأسلوب التّفكيك الانتقائي للعلمانيّة منذ ما يزيد عن عشر سنوات، وقد نجح في زعزعة أركانها فعلا عندما أخضع الجيش واستبدل المحكمة العسكريّة العليا بمجلس الشّورى العسكري وهي المؤسّسة العسكريّة التي تحتكر القرارات العليا وذات السّلطات المطلقة ولكنّ جميع سلطاتها تحت سلطة رجب طيّب أردوغان، وهو ما يعني أنّ الجيش التّركي لم يعد جيش الجمهوريّة العلمانيّة بل أصبح جيش السّلطان العثماني الجديد المدافع عن عقيدة الإخوان. ولا شكّ أنّ حملة "التّطهير" التي شنّها نظام أردوغان على مؤسّسات الدّولة العسكريّة منها والمدنيّة مباشرة بعد "محاولة الانقلاب الفاشلة" خلال صائفة 2016 كانت بمثابة التّسريع في إنجاز مهام التّمكين الإخواني والتّفكيك الانتقائي للعلمانيّة.
هذه الإطلالة على تركيا توفّر لنا – على الأقلّ – ثلاثة مبرّرات للتّفكير كتابة ومشاركة التّفكير في التّصنيف الذي تبنّاه حزب حركة النّهضة في تونس وأعلنه قياديّوها رغم أنّه لا يبدو لنا قد شغل الرّأي العام العرفاني (الكتّاب والمحلّلون والباحثون وأهل الفكر...) على أهميّته وخطورته كموضوع وكطرح فكري وسياسي، ورغم أنّه حظي بعرض واستعراض إعلاميّين لافتين سواء من طرف من يتبنّون الفكرة والأطروحة أو من ينشط في إطارها الحزبي (وإطارها الحزبي هو حركة النّهضة) دون أن يتساءل من أين جيء له بها ومن أين تسلّلت إلى فضائه السّياسي المسيّج إيديولوجيّا بأسوار الدّيني والمقدّس في مواجهة الدّنيوي المدنّس. وهذه المبرّرات الثّلاثة هي:
• خطورة المحمول الدّلالي لصيغة "المسلمون الدّيمقراطيّون"، لأنّها تمثّل إطارا مرجعيا لتقسيم التّونسيّين وخلق أسباب التصدّع داخل القيم التي تحكم نظامهم الاجتماعي الموحّد والمتماسك. وهنا مكمن اللّعبة الأخطر، حين تتحوّل الدّيمقراطيّة إلى أداة للفرز والفصل بين المسلم وغير المسلم، لأنّ مسألة ديمقراطيّتك من عدمها مشروطة بمدى إسلاميّتك حينئذ تبرز كيفيّة استعمال معنى الاسلام كشرط للدّيمقراطيّة "لأسلمة المجتمع" وأخونته.
• اختلاس الدّيمقراطيّة واحتكارها إسلاميّا أو تزوير معناها وتحريفه، وهنا لابدّ أن نفصل بين المنحى الأوّل (الاختلاس والاحتكار) والمنحى الثّاني (التّزوير والتّحريف). فالأوّل يحيلنا على قـوْلبة الدّيمقراطيّة دينيّا وربطها بالشّرط الإسلامي كفضاء انتماء للدّيمقراطيّين، والثّاني يعني حرفها عن/ إخراجها من إطارها الدّنيوي الذي تشكّلت فيه كمفهوم وكنظام حكم وأسلوب في تدبير الشّأن العام. وهنا تتحوّل الدّيمقراطيّة إلى أداة لفرض السّمة الإسلاميّة عليها. وهو ما يعني بكلّ بساطة ووضوح غفلت عنهما النّخبة والعامّة: أسلمة الدّيمقراطيّة وإخراجها من بعدها الإنسي/ الإنسانوي الكوني المطلق غير المتديّن، وهذا أخطر ما في الأمر لأنّ ذلك يؤدّي إلى فصلنا عن الكونيّة الانسانويّة/ الانسيّة وتطويقنا في إبستيميّتنا الاسلاميّة لنكون ديمقراطيّين غير كلّ الدّيمقراطيّين الآخرين في الكون، وإذا اقتضى الأمر ربطنا بكونيّة دينيّة مقدّسة وغير انسيّة. وبالنّظر إلى هذا التّلازم بين المقدّس (الاسلام) والدّنيوي (الدّيمقراطيّة) في تحديد مدى ديمقراطيّتنا، ينتهي الأمر إلى تحويل الدّيمقراطيّة من شكل دنيوي ومنجز بشري في الحكم وإدارة الشّأن العام إلى مسألة نعت قائم على التّمييز بين الدّيمقراطيّين المسلمين والدّيمقراطيّين غير المسلمين.
• هذه التّسمية تدخل في إطار المناورة لتجاوز حركة النّهضة لأزمتها الدّاخليّة التي يحتّمها وضعها كحزب "إسلامي سياسي" ينشط في مجتمع يعدّ من أكثر المجتمعات العربيّة استيعابا لمقوّمات الحداثة والمدنيّة ولكنّه لم يبد جاهزيّته التّامة (على مستوى الكليّة الاجتماعيّة) لتطبيق مبادئ العلمانيّة واللاّئيكيّة. وهذا ما وضع حركة النّهضة أمام ضرورة إرضاء أبنائها دون المجاهرة بالتصدّي لتطلّع الغالبيّة من التّونسيّين لبناء تجربتهم المدنيّة-الدّيمقراطيّة.
كما لا يمكن أن نُغفل أنّ تبنّي حركة النّهضة لهذه التّسمية (العنوان- الشّعار) يحمل رسائل موجّهة إلى أربعة عناوين (بالمعنى البريدي لكلمة عنوان) لا يمكن بأيّ حال من الأحوال ألاّ يضعها الاسلاميّون السّياسيّون في اعتبارهم بحكم ارتباطهم الوظيفي وتلازمهم البنيوي بهم:
• العنوان الأوّل يتمثّل في قواعد حركة النّهضة وأتباعها (وهم وقودها الفعلي في معركتها مع بن علي حول السّلطة وفي غزواتها الانتخابيّة المظفّرة، ودائما باسم الاسلام في الحالتين)، الذين لم يقبلوا بفكرة فصل الدّيني عن الدّعوي في مهام الحزب وبنيته وتركيبته، بالنّظر إلى كونهم مؤمنين بانتمائهم إلى حزب إسلامي وليس إلى حزب آخر. ومضمون الرّسالة إلى هؤلاء يتعلّق بطمأنتهم على مصير إسلامهم في توجّهات الحركة وسياستها الحزبيّة والتأكيد على أنّ الجانب الدّيني في تلك التّوجّهات هو الأصل والدّيمقراطيّة هي المتغيّر التّابع إلى حين. لأنّه بالإمكان أن يتمّ الاستغناء عن الدّيمقراطيّة حالما تنجز مهامها في تمكين الجماعة الاسلاميّة التّونسيّة (وهي التّسمية الأولى لحركة الاتّجاه الاسلامي التي أصبحت تسمّى لاحقا بحركة النّهضة) من التّحكّم في مصير البلاد والعباد. وفي ذلك طمأنة لهم على إسلامهم الذي ينتمون إليه سياسيّا من مخاطر مجتمع يتطلّع فعلا إلى بناء تجربته الدّيمقراطيّة وفق شروطها المدنيّة. ولكن البعد الأكثر أهميّة بالنّسبة إلى أتباع حركة النّهضة يتمثّل في تأكيد مبدإ عدم الفصل بين الدّعوي والسّياسي في سياسة الحركة وتوجّهاتها العامّة.

المولدي قسّــومي باحث في علم الاجتماع جامعة تونس
الطاهر بن عمار رجل دولة(قوّة المثابرة)
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
صدر أخيرا وتزامنا مع بداية المعرض الدولي للكتاب مرجع تاريخي لا غنى عنه لدارسي تاريخ تونس المعاصر انطلاقا من...
المزيد >>
لماذا: اضراب الحرية والكرامة للأسرى الفلسطينيين ؟
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
لم تكن القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية خلال القرن الماضي قضية تحرير وطني فحسب، بل هي قضية وجود...
المزيد >>
المواجهة أو الفرار (2 / 3):ضغوطات التحولات الديموغرافية
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
تعرضنا أعزائي القراء في الحلقة الأولى من هذا المقال إلى سرعة النمو السكاني، وفي الاقتصاديات النامية بوجه...
المزيد >>
قراءة في حزمة الإجراءات الحكومية الخاصة بالفلاحة ( 2)
08 ماي 2017 السّاعة 21:00
ممّا ورد بالقانون المذكور أعلاه، الترفيع في القيمة القصوى للمشاريع الصغرى(صنف"أ)من 60 إلى 200 ألف دينار مع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المسلمون الدّيمقراطيّون في تونس ودرس التّمكين في تركيـــا الإخوانيّـــة (الجزء الأوّل)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 ماي 2017


لقد حثّتنا تجربة الإخوان المسلمين في تركيا على أن نكتب في هذا الموضوع، وأهمّ ما حفّزنا على ذلك في هذه التّجربة هي نتائج الاستفتاء التي أجريت من أجل إدخال تعديلات دستوريّة تعطي صلاحيّات مطلقة لحاكم الأتراك الحالي. وهو الرّئيس الذي يحلم بأن يكون أب الأتراك الإسلامي بدلا عن أبيهم العلماني مصطفى كمال، ويحلم أيضا بأن يكون سلطان الخلافة العثمانيّة الجديدة. بهذا المعنى فإنّ هذه التّعديلات الدّستوريّة – التي يرجّح أنّها ستتمّ في أفق زمني لا يتجاوز صائفة 2017 حسب تأكيدات رئيس الوزراء التّركي بن علي يلدريم – ستمكّنه من أن يحيي ويميت، سوف يحيي العثمانيّة التي بدأ يزرعها في الجسم الاجتماعي التّركي مستعملا في ذلك أسلوب التّمكين وخطّته المعروفة لدى جماعة الإخوان، ويميت الكماليّة وقد بدأ بعدُ في ذلك أيضا من خلال استعماله لأسلوب التّفكيك الانتقائي للعلمانيّة منذ ما يزيد عن عشر سنوات، وقد نجح في زعزعة أركانها فعلا عندما أخضع الجيش واستبدل المحكمة العسكريّة العليا بمجلس الشّورى العسكري وهي المؤسّسة العسكريّة التي تحتكر القرارات العليا وذات السّلطات المطلقة ولكنّ جميع سلطاتها تحت سلطة رجب طيّب أردوغان، وهو ما يعني أنّ الجيش التّركي لم يعد جيش الجمهوريّة العلمانيّة بل أصبح جيش السّلطان العثماني الجديد المدافع عن عقيدة الإخوان. ولا شكّ أنّ حملة "التّطهير" التي شنّها نظام أردوغان على مؤسّسات الدّولة العسكريّة منها والمدنيّة مباشرة بعد "محاولة الانقلاب الفاشلة" خلال صائفة 2016 كانت بمثابة التّسريع في إنجاز مهام التّمكين الإخواني والتّفكيك الانتقائي للعلمانيّة.
هذه الإطلالة على تركيا توفّر لنا – على الأقلّ – ثلاثة مبرّرات للتّفكير كتابة ومشاركة التّفكير في التّصنيف الذي تبنّاه حزب حركة النّهضة في تونس وأعلنه قياديّوها رغم أنّه لا يبدو لنا قد شغل الرّأي العام العرفاني (الكتّاب والمحلّلون والباحثون وأهل الفكر...) على أهميّته وخطورته كموضوع وكطرح فكري وسياسي، ورغم أنّه حظي بعرض واستعراض إعلاميّين لافتين سواء من طرف من يتبنّون الفكرة والأطروحة أو من ينشط في إطارها الحزبي (وإطارها الحزبي هو حركة النّهضة) دون أن يتساءل من أين جيء له بها ومن أين تسلّلت إلى فضائه السّياسي المسيّج إيديولوجيّا بأسوار الدّيني والمقدّس في مواجهة الدّنيوي المدنّس. وهذه المبرّرات الثّلاثة هي:
• خطورة المحمول الدّلالي لصيغة "المسلمون الدّيمقراطيّون"، لأنّها تمثّل إطارا مرجعيا لتقسيم التّونسيّين وخلق أسباب التصدّع داخل القيم التي تحكم نظامهم الاجتماعي الموحّد والمتماسك. وهنا مكمن اللّعبة الأخطر، حين تتحوّل الدّيمقراطيّة إلى أداة للفرز والفصل بين المسلم وغير المسلم، لأنّ مسألة ديمقراطيّتك من عدمها مشروطة بمدى إسلاميّتك حينئذ تبرز كيفيّة استعمال معنى الاسلام كشرط للدّيمقراطيّة "لأسلمة المجتمع" وأخونته.
• اختلاس الدّيمقراطيّة واحتكارها إسلاميّا أو تزوير معناها وتحريفه، وهنا لابدّ أن نفصل بين المنحى الأوّل (الاختلاس والاحتكار) والمنحى الثّاني (التّزوير والتّحريف). فالأوّل يحيلنا على قـوْلبة الدّيمقراطيّة دينيّا وربطها بالشّرط الإسلامي كفضاء انتماء للدّيمقراطيّين، والثّاني يعني حرفها عن/ إخراجها من إطارها الدّنيوي الذي تشكّلت فيه كمفهوم وكنظام حكم وأسلوب في تدبير الشّأن العام. وهنا تتحوّل الدّيمقراطيّة إلى أداة لفرض السّمة الإسلاميّة عليها. وهو ما يعني بكلّ بساطة ووضوح غفلت عنهما النّخبة والعامّة: أسلمة الدّيمقراطيّة وإخراجها من بعدها الإنسي/ الإنسانوي الكوني المطلق غير المتديّن، وهذا أخطر ما في الأمر لأنّ ذلك يؤدّي إلى فصلنا عن الكونيّة الانسانويّة/ الانسيّة وتطويقنا في إبستيميّتنا الاسلاميّة لنكون ديمقراطيّين غير كلّ الدّيمقراطيّين الآخرين في الكون، وإذا اقتضى الأمر ربطنا بكونيّة دينيّة مقدّسة وغير انسيّة. وبالنّظر إلى هذا التّلازم بين المقدّس (الاسلام) والدّنيوي (الدّيمقراطيّة) في تحديد مدى ديمقراطيّتنا، ينتهي الأمر إلى تحويل الدّيمقراطيّة من شكل دنيوي ومنجز بشري في الحكم وإدارة الشّأن العام إلى مسألة نعت قائم على التّمييز بين الدّيمقراطيّين المسلمين والدّيمقراطيّين غير المسلمين.
• هذه التّسمية تدخل في إطار المناورة لتجاوز حركة النّهضة لأزمتها الدّاخليّة التي يحتّمها وضعها كحزب "إسلامي سياسي" ينشط في مجتمع يعدّ من أكثر المجتمعات العربيّة استيعابا لمقوّمات الحداثة والمدنيّة ولكنّه لم يبد جاهزيّته التّامة (على مستوى الكليّة الاجتماعيّة) لتطبيق مبادئ العلمانيّة واللاّئيكيّة. وهذا ما وضع حركة النّهضة أمام ضرورة إرضاء أبنائها دون المجاهرة بالتصدّي لتطلّع الغالبيّة من التّونسيّين لبناء تجربتهم المدنيّة-الدّيمقراطيّة.
كما لا يمكن أن نُغفل أنّ تبنّي حركة النّهضة لهذه التّسمية (العنوان- الشّعار) يحمل رسائل موجّهة إلى أربعة عناوين (بالمعنى البريدي لكلمة عنوان) لا يمكن بأيّ حال من الأحوال ألاّ يضعها الاسلاميّون السّياسيّون في اعتبارهم بحكم ارتباطهم الوظيفي وتلازمهم البنيوي بهم:
• العنوان الأوّل يتمثّل في قواعد حركة النّهضة وأتباعها (وهم وقودها الفعلي في معركتها مع بن علي حول السّلطة وفي غزواتها الانتخابيّة المظفّرة، ودائما باسم الاسلام في الحالتين)، الذين لم يقبلوا بفكرة فصل الدّيني عن الدّعوي في مهام الحزب وبنيته وتركيبته، بالنّظر إلى كونهم مؤمنين بانتمائهم إلى حزب إسلامي وليس إلى حزب آخر. ومضمون الرّسالة إلى هؤلاء يتعلّق بطمأنتهم على مصير إسلامهم في توجّهات الحركة وسياستها الحزبيّة والتأكيد على أنّ الجانب الدّيني في تلك التّوجّهات هو الأصل والدّيمقراطيّة هي المتغيّر التّابع إلى حين. لأنّه بالإمكان أن يتمّ الاستغناء عن الدّيمقراطيّة حالما تنجز مهامها في تمكين الجماعة الاسلاميّة التّونسيّة (وهي التّسمية الأولى لحركة الاتّجاه الاسلامي التي أصبحت تسمّى لاحقا بحركة النّهضة) من التّحكّم في مصير البلاد والعباد. وفي ذلك طمأنة لهم على إسلامهم الذي ينتمون إليه سياسيّا من مخاطر مجتمع يتطلّع فعلا إلى بناء تجربته الدّيمقراطيّة وفق شروطها المدنيّة. ولكن البعد الأكثر أهميّة بالنّسبة إلى أتباع حركة النّهضة يتمثّل في تأكيد مبدإ عدم الفصل بين الدّعوي والسّياسي في سياسة الحركة وتوجّهاتها العامّة.

المولدي قسّــومي باحث في علم الاجتماع جامعة تونس
الطاهر بن عمار رجل دولة(قوّة المثابرة)
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
صدر أخيرا وتزامنا مع بداية المعرض الدولي للكتاب مرجع تاريخي لا غنى عنه لدارسي تاريخ تونس المعاصر انطلاقا من...
المزيد >>
لماذا: اضراب الحرية والكرامة للأسرى الفلسطينيين ؟
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
لم تكن القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية خلال القرن الماضي قضية تحرير وطني فحسب، بل هي قضية وجود...
المزيد >>
المواجهة أو الفرار (2 / 3):ضغوطات التحولات الديموغرافية
15 ماي 2017 السّاعة 21:00
تعرضنا أعزائي القراء في الحلقة الأولى من هذا المقال إلى سرعة النمو السكاني، وفي الاقتصاديات النامية بوجه...
المزيد >>
قراءة في حزمة الإجراءات الحكومية الخاصة بالفلاحة ( 2)
08 ماي 2017 السّاعة 21:00
ممّا ورد بالقانون المذكور أعلاه، الترفيع في القيمة القصوى للمشاريع الصغرى(صنف"أ)من 60 إلى 200 ألف دينار مع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>