الاسلام أمر بحفظ النفس
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>
الاسلام أمر بحفظ النفس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 ماي 2017

 

دعا الإسلام الحنيف إلى حفظ النّفس البشرية من خلال الحرص على عدم تعريضها للتهلكة فالله سبحانه وتعالى كرم الإنسان وخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وسخر له ما في السماوات والأرض جميعا منه وجعله خليفة عنه قال تعالى ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ (الإسراء 70) وقد أمن الله الإنسان باختلاف لونه ودينه وجنسه على هذه النفس التي نفخ فيها من روحه وأمره بحفظ ماله وجسده من أي هلاك قال تعالى ﴿ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ﴾ (الإسراء 33). لكن من المؤسف أن نرى كثيرا من الناس ومن الشباب خاصة لا يحفظون هذه الأمانة الإلهية
ويتركون أنفسهم لأهوائهم. ومن أهم مظاهر التهور التي نراها يوميا في طرقاتنا هي الإفراط في السرعة والعبث بالطريق والاستهزاء بالنفس البشرية، فبعضهم يقود السيارة وهو يتناول الخمر أو في حالة سكر غير مبال بعواقب هذا الصنيع الذي يؤدي في أغلب الحالات إلى حصاد الأرواح البشرية وتشتت العائلات... لقد أضحت حوادث المرور خطرًا كبيرًا يحيق بالأنفس والممتلكات.
إن استحضار البعد الديني في حركة السير أمر لابد منه وإن غفل عنه الكثير من الناس، إذ أن تعاليم الدين ليست تختص بمجال المسجد وحدوده، كما أنها لا تنحصر في نطاق الأحوال الشخصية، بل تمتد لتشمل أنشطة الإنسان المختلفة ومنها حركته في سيره، فقد أرشدنا القرآن على سبيل المثال إلى الاعتدال في السير، وذلك في قوله ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ (لقمان 18) والقصد فيه يكون بأن يمشي المرء مشيًا ليس بالبطيء المتثبط ولا بالسريع المفرط، بل عدلًا وسطًا والمقصود بالمشي هنا هو ما يفسره قوله تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (الفرقان 36) أي السير قدما أو ركوبا، ومن استحضار البعد الديني في حركة السير ألا يقصد المسلم إلى ظلم الآخرين ولا إلى الإضرار بهم ما أمكنه إلى ذلك سبيل. لكن العديد من الناس تنسى ما أمرهم به الله فترى أحيانا كثير منهم يريد أن يتباهى بسيارته الفاخرة يعرض حياته وحياة غيرهم للخطر والتلف، وهو أمر لا يرضاه الدين ولا تقره الشريعة.
إنّ العديد من مستعملي الطريق يقودون السيّارات وكأنّهم في حالة سباق مع عدم إحترام المجاوزة الممنوعة وتهدئة السرعة في المناطق التي يكثر فيها السكان فرسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حقّ. (رواه ابن ماجه بسند حسن).
وتتسبب السياقة في حالة تعب أو إرهاق في انتحار السائق ويمكن له أن يؤذي الآخر فكأنّ هذا الأخير قاتل لنفسه، قال تعالى ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (البقرة 195) ويقول ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ (النّساء 29) والإسلام اعتبر القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا قال تعالى ﴿من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعا﴾ (المائدة 32)
إن القتل هدم لبناء أراده الله وسلب لحياة المجني عليه واعتداء على المجتمع الذي ينتفع بوجوده فلذا وجب الحفاظ على الروح الإنسانية لأنها من روح الله وبأمره.

الشيخ عبد الناصر الخنيسي
ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان
المزيد >>
الاستعداد لرمضان يبدأ من السلوك
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
فهم المسلمون الأوائل أن شهر رمضان شهر جهاد وعمل لا شهر نوم وخمول وكسل، وأنه لا تعارض بين العبادة والتهجد لله...
المزيد >>
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ... حب الجمال من الفطرة
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
أخرج الإمام مسلمٌ في صحيحهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال « لا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الاسلام أمر بحفظ النفس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 ماي 2017

 

دعا الإسلام الحنيف إلى حفظ النّفس البشرية من خلال الحرص على عدم تعريضها للتهلكة فالله سبحانه وتعالى كرم الإنسان وخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وسخر له ما في السماوات والأرض جميعا منه وجعله خليفة عنه قال تعالى ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ (الإسراء 70) وقد أمن الله الإنسان باختلاف لونه ودينه وجنسه على هذه النفس التي نفخ فيها من روحه وأمره بحفظ ماله وجسده من أي هلاك قال تعالى ﴿ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ﴾ (الإسراء 33). لكن من المؤسف أن نرى كثيرا من الناس ومن الشباب خاصة لا يحفظون هذه الأمانة الإلهية
ويتركون أنفسهم لأهوائهم. ومن أهم مظاهر التهور التي نراها يوميا في طرقاتنا هي الإفراط في السرعة والعبث بالطريق والاستهزاء بالنفس البشرية، فبعضهم يقود السيارة وهو يتناول الخمر أو في حالة سكر غير مبال بعواقب هذا الصنيع الذي يؤدي في أغلب الحالات إلى حصاد الأرواح البشرية وتشتت العائلات... لقد أضحت حوادث المرور خطرًا كبيرًا يحيق بالأنفس والممتلكات.
إن استحضار البعد الديني في حركة السير أمر لابد منه وإن غفل عنه الكثير من الناس، إذ أن تعاليم الدين ليست تختص بمجال المسجد وحدوده، كما أنها لا تنحصر في نطاق الأحوال الشخصية، بل تمتد لتشمل أنشطة الإنسان المختلفة ومنها حركته في سيره، فقد أرشدنا القرآن على سبيل المثال إلى الاعتدال في السير، وذلك في قوله ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ (لقمان 18) والقصد فيه يكون بأن يمشي المرء مشيًا ليس بالبطيء المتثبط ولا بالسريع المفرط، بل عدلًا وسطًا والمقصود بالمشي هنا هو ما يفسره قوله تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (الفرقان 36) أي السير قدما أو ركوبا، ومن استحضار البعد الديني في حركة السير ألا يقصد المسلم إلى ظلم الآخرين ولا إلى الإضرار بهم ما أمكنه إلى ذلك سبيل. لكن العديد من الناس تنسى ما أمرهم به الله فترى أحيانا كثير منهم يريد أن يتباهى بسيارته الفاخرة يعرض حياته وحياة غيرهم للخطر والتلف، وهو أمر لا يرضاه الدين ولا تقره الشريعة.
إنّ العديد من مستعملي الطريق يقودون السيّارات وكأنّهم في حالة سباق مع عدم إحترام المجاوزة الممنوعة وتهدئة السرعة في المناطق التي يكثر فيها السكان فرسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حقّ. (رواه ابن ماجه بسند حسن).
وتتسبب السياقة في حالة تعب أو إرهاق في انتحار السائق ويمكن له أن يؤذي الآخر فكأنّ هذا الأخير قاتل لنفسه، قال تعالى ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (البقرة 195) ويقول ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ (النّساء 29) والإسلام اعتبر القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا قال تعالى ﴿من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعا﴾ (المائدة 32)
إن القتل هدم لبناء أراده الله وسلب لحياة المجني عليه واعتداء على المجتمع الذي ينتفع بوجوده فلذا وجب الحفاظ على الروح الإنسانية لأنها من روح الله وبأمره.

الشيخ عبد الناصر الخنيسي
ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان
المزيد >>
الاستعداد لرمضان يبدأ من السلوك
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
فهم المسلمون الأوائل أن شهر رمضان شهر جهاد وعمل لا شهر نوم وخمول وكسل، وأنه لا تعارض بين العبادة والتهجد لله...
المزيد >>
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ... حب الجمال من الفطرة
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
أخرج الإمام مسلمٌ في صحيحهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال « لا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>