الاسلام أمر بحفظ النفس
سفيان الأسود
تعليمنا .... والإصلاح
أعلن وزير التعليم العالي عن اصلاح جديد لنظام التعليم الجامعي بعد اقرار بفشل النظام الحالي والذي كان نتيجة لإصلاح سابق أكدوا حينها انه سيحقق اقلاعا حقيقيا للجامعات التونسية لكن...
المزيد >>
الاسلام أمر بحفظ النفس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 ماي 2017

 

دعا الإسلام الحنيف إلى حفظ النّفس البشرية من خلال الحرص على عدم تعريضها للتهلكة فالله سبحانه وتعالى كرم الإنسان وخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وسخر له ما في السماوات والأرض جميعا منه وجعله خليفة عنه قال تعالى ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ (الإسراء 70) وقد أمن الله الإنسان باختلاف لونه ودينه وجنسه على هذه النفس التي نفخ فيها من روحه وأمره بحفظ ماله وجسده من أي هلاك قال تعالى ﴿ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ﴾ (الإسراء 33). لكن من المؤسف أن نرى كثيرا من الناس ومن الشباب خاصة لا يحفظون هذه الأمانة الإلهية
ويتركون أنفسهم لأهوائهم. ومن أهم مظاهر التهور التي نراها يوميا في طرقاتنا هي الإفراط في السرعة والعبث بالطريق والاستهزاء بالنفس البشرية، فبعضهم يقود السيارة وهو يتناول الخمر أو في حالة سكر غير مبال بعواقب هذا الصنيع الذي يؤدي في أغلب الحالات إلى حصاد الأرواح البشرية وتشتت العائلات... لقد أضحت حوادث المرور خطرًا كبيرًا يحيق بالأنفس والممتلكات.
إن استحضار البعد الديني في حركة السير أمر لابد منه وإن غفل عنه الكثير من الناس، إذ أن تعاليم الدين ليست تختص بمجال المسجد وحدوده، كما أنها لا تنحصر في نطاق الأحوال الشخصية، بل تمتد لتشمل أنشطة الإنسان المختلفة ومنها حركته في سيره، فقد أرشدنا القرآن على سبيل المثال إلى الاعتدال في السير، وذلك في قوله ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ (لقمان 18) والقصد فيه يكون بأن يمشي المرء مشيًا ليس بالبطيء المتثبط ولا بالسريع المفرط، بل عدلًا وسطًا والمقصود بالمشي هنا هو ما يفسره قوله تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (الفرقان 36) أي السير قدما أو ركوبا، ومن استحضار البعد الديني في حركة السير ألا يقصد المسلم إلى ظلم الآخرين ولا إلى الإضرار بهم ما أمكنه إلى ذلك سبيل. لكن العديد من الناس تنسى ما أمرهم به الله فترى أحيانا كثير منهم يريد أن يتباهى بسيارته الفاخرة يعرض حياته وحياة غيرهم للخطر والتلف، وهو أمر لا يرضاه الدين ولا تقره الشريعة.
إنّ العديد من مستعملي الطريق يقودون السيّارات وكأنّهم في حالة سباق مع عدم إحترام المجاوزة الممنوعة وتهدئة السرعة في المناطق التي يكثر فيها السكان فرسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حقّ. (رواه ابن ماجه بسند حسن).
وتتسبب السياقة في حالة تعب أو إرهاق في انتحار السائق ويمكن له أن يؤذي الآخر فكأنّ هذا الأخير قاتل لنفسه، قال تعالى ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (البقرة 195) ويقول ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ (النّساء 29) والإسلام اعتبر القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا قال تعالى ﴿من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعا﴾ (المائدة 32)
إن القتل هدم لبناء أراده الله وسلب لحياة المجني عليه واعتداء على المجتمع الذي ينتفع بوجوده فلذا وجب الحفاظ على الروح الإنسانية لأنها من روح الله وبأمره.

الشيخ عبد الناصر الخنيسي
ملف الأسبوع:مبادئ الاسلام في مكافحة آفة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مشكلة اجتماعية كبيرة هددت ومست المجتمعات على مرّ العصور والأزمنة وهو من أهم أسباب هلاك العديد من...
المزيد >>
المؤمن للمؤمن كالبنيان
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
قال الله جلّ وعلا في الآية الثانية من سورة المائدة (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ...
المزيد >>
العمل أفضل وسيلة لمحاربة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مرض خبيث إذا دخل بلدا أفسده وفتك بأهله وجوّع سكانه فتكثر فيه البطالة وتضيع الأمانة وتغيب قيمة العدالة...
المزيد >>
في مدح خير البرية
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عيد لأنك: رحمةً وسعادةً *** بالفيض عمَّتْ ما لها شطآنُ عيدُ لأنك مُكرِم متعطف *** أنت الحبيبُ: هدية وأمانُ ختمُ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الاسلام أمر بحفظ النفس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 ماي 2017

 

دعا الإسلام الحنيف إلى حفظ النّفس البشرية من خلال الحرص على عدم تعريضها للتهلكة فالله سبحانه وتعالى كرم الإنسان وخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وسخر له ما في السماوات والأرض جميعا منه وجعله خليفة عنه قال تعالى ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ (الإسراء 70) وقد أمن الله الإنسان باختلاف لونه ودينه وجنسه على هذه النفس التي نفخ فيها من روحه وأمره بحفظ ماله وجسده من أي هلاك قال تعالى ﴿ولا تقتلوا النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ﴾ (الإسراء 33). لكن من المؤسف أن نرى كثيرا من الناس ومن الشباب خاصة لا يحفظون هذه الأمانة الإلهية
ويتركون أنفسهم لأهوائهم. ومن أهم مظاهر التهور التي نراها يوميا في طرقاتنا هي الإفراط في السرعة والعبث بالطريق والاستهزاء بالنفس البشرية، فبعضهم يقود السيارة وهو يتناول الخمر أو في حالة سكر غير مبال بعواقب هذا الصنيع الذي يؤدي في أغلب الحالات إلى حصاد الأرواح البشرية وتشتت العائلات... لقد أضحت حوادث المرور خطرًا كبيرًا يحيق بالأنفس والممتلكات.
إن استحضار البعد الديني في حركة السير أمر لابد منه وإن غفل عنه الكثير من الناس، إذ أن تعاليم الدين ليست تختص بمجال المسجد وحدوده، كما أنها لا تنحصر في نطاق الأحوال الشخصية، بل تمتد لتشمل أنشطة الإنسان المختلفة ومنها حركته في سيره، فقد أرشدنا القرآن على سبيل المثال إلى الاعتدال في السير، وذلك في قوله ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ (لقمان 18) والقصد فيه يكون بأن يمشي المرء مشيًا ليس بالبطيء المتثبط ولا بالسريع المفرط، بل عدلًا وسطًا والمقصود بالمشي هنا هو ما يفسره قوله تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (الفرقان 36) أي السير قدما أو ركوبا، ومن استحضار البعد الديني في حركة السير ألا يقصد المسلم إلى ظلم الآخرين ولا إلى الإضرار بهم ما أمكنه إلى ذلك سبيل. لكن العديد من الناس تنسى ما أمرهم به الله فترى أحيانا كثير منهم يريد أن يتباهى بسيارته الفاخرة يعرض حياته وحياة غيرهم للخطر والتلف، وهو أمر لا يرضاه الدين ولا تقره الشريعة.
إنّ العديد من مستعملي الطريق يقودون السيّارات وكأنّهم في حالة سباق مع عدم إحترام المجاوزة الممنوعة وتهدئة السرعة في المناطق التي يكثر فيها السكان فرسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حقّ. (رواه ابن ماجه بسند حسن).
وتتسبب السياقة في حالة تعب أو إرهاق في انتحار السائق ويمكن له أن يؤذي الآخر فكأنّ هذا الأخير قاتل لنفسه، قال تعالى ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (البقرة 195) ويقول ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ (النّساء 29) والإسلام اعتبر القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا قال تعالى ﴿من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعا﴾ (المائدة 32)
إن القتل هدم لبناء أراده الله وسلب لحياة المجني عليه واعتداء على المجتمع الذي ينتفع بوجوده فلذا وجب الحفاظ على الروح الإنسانية لأنها من روح الله وبأمره.

الشيخ عبد الناصر الخنيسي
ملف الأسبوع:مبادئ الاسلام في مكافحة آفة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مشكلة اجتماعية كبيرة هددت ومست المجتمعات على مرّ العصور والأزمنة وهو من أهم أسباب هلاك العديد من...
المزيد >>
المؤمن للمؤمن كالبنيان
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
قال الله جلّ وعلا في الآية الثانية من سورة المائدة (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ...
المزيد >>
العمل أفضل وسيلة لمحاربة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مرض خبيث إذا دخل بلدا أفسده وفتك بأهله وجوّع سكانه فتكثر فيه البطالة وتضيع الأمانة وتغيب قيمة العدالة...
المزيد >>
في مدح خير البرية
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عيد لأنك: رحمةً وسعادةً *** بالفيض عمَّتْ ما لها شطآنُ عيدُ لأنك مُكرِم متعطف *** أنت الحبيبُ: هدية وأمانُ ختمُ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
تعليمنا .... والإصلاح
أعلن وزير التعليم العالي عن اصلاح جديد لنظام التعليم الجامعي بعد اقرار بفشل النظام الحالي والذي كان نتيجة لإصلاح سابق أكدوا حينها انه سيحقق اقلاعا حقيقيا للجامعات التونسية لكن...
المزيد >>