رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ماي 2017

اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح الوطني يجب ان يقوم على أسس سليمة للتخلص من صراعات وضغائن الماضي.

دعوات تغيير الحكومة عبثيّة ولغو سياسي

النهضة تريد تطوير وتحسين قانون المصالحة وليس إلغاءه تماما

حقيقة خلافنا مع المرزوقي وعلاقتنا مع الدساترة والاحتجاجات

«شعب النهضة» لن يكون سلّما لتحقيق الطموحات الشخصية لأي طرف

التوافق في طريقه إلى أن يتحول إلى ثقافة سياسية عامة بين مختلف مكونات الطبقة السياسية التونسية

المنجز السياسي الذي حصل في تونس بعد الثورة لم يؤازره إنجاز ملموس على مستوى الحياة الاجتماعية والتنموية للناس

للأسف هناك بعض التصريحات التي صدرت عن وجوه مقربة من النظام السابق لا تساعد على المضي في خيار المصالحة الوطنية

تونس ـ الشروق:
وأوضح رفيق عبد السلام ان الحركة قبلت المشروع من حيث المبدا لكن شرط اعادة صياغته برؤية سياسية شاملة تقوم على تحسين المشروع وليس الغائه مشيرا في حوار مع «الشروق» الى ان الحركة مع المشروع لكنها ضد الاستخفاف «بجمهور الثورة» وفي ما يلي نص الحوار:
ماهي أبرز اعتراضات حركة النهضة على مشروع قانون المصالحة في صيغته الحالية؟
الاعتراض لا يتعلق بمبدإ المصالحة في حد ذاته بقدر ما يتعلق بالشكل الذي اخذه المشروع، حيث بدا وكأنه مجرد فصول قانونية لمعالجة قضايا رجال الأعمال والتجاوزات المالية والإدارية ذات الصلة. بينما نحن نتحدث عن مشروع سياسي متكامل للتصالح الوطني، في إطار منهج عمل يقوم على التخلص من صراعات وضغائن الماضي والاتجاه للمستقبل بعد معالجة المخلفات السابقة على أسس سليمة، وهذه المقاربة السياسية الشاملة يجب أن تبرز في مشروع المصالحة وتؤطر النصوص القانونية اللاحقة.
إذن هو رفض مشروط بإجراء تعديلات على مشروع القانون، وليس رفضا مطلقا؟
نعم قبول المشروع يظل مشروطا بإعادة صياغته برؤية سياسية شاملة تعبر عن تصورنا لمستقبل تونس المتوافقة والموحدة، أي نحن نريد تطوير وتحسين قانون المصالحة وليس إلغاءه تماما.
دافعنا ومازلنا ندافع عن مصالحة سياسية على قاعدة إرادة العيش المشترك بين كل التونسيين وحماية الاستقرار العام الذي تحتاجه تونس، وليس مجرد صفقة مع رجال الأعمال والإداريين، نعم نحن نريد طَي صفحة الماضي بأفق النظر للحاضر والمستقبل ولكن على أسس النظام السياسي الجديد وشرعية ثورة 17 ديسمبر وليس على أساس إحياء الماضي ومنظومة القهر التي ثار ضدها الشعب.
للأسف هناك بعض التصريحات التي صدرت عن وجوه مقربة من النظام السابق لا تساعد على المضي في خيار المصالحة الوطنية بحكم ما اتسمت به من صلف وغرور وإمعانها في استفزاز الرأي العام . كما لا نفهم بعض المواقف ومنها لأحد أصهار الرئيس السابق فقد ذهب لهيئة الحقيقة والكرامة بنفسه، في خطوة بثت الارتياح، قبل أن يطلق تصريحات صدامية وصف فيها زملاءه من رجالات النظام السابق بوصف لا يليق .
طبعا نحن لا نتدخل في صراعات الآخرين، وخلافا للظن بأن النهضة تريد تفتيت الدساترة فالنهضة هي الطرف الوحيد الذي يبحث عن شركاء، الآخرون اما يشيطنون أو يريدون الدساترة جنودا تحت إمرة جنرالات بلا جيوش، نحن مع العفو والصفح بين أبناء الوطن الواحد ولكننا ضد الصلف والاستخفاف بجمهور الثورة.
البعض يقول بأنّ الخلاف على اشدّه داخل النهضة، وَإِنَّ مشروع قانون المصالحة قد يُفجّر خلافات المؤتمر الاخير؟حركة النهضة حركةً منظمة ومنضبطة ولديها مؤسسات وآداب في إدارة الحوار، وتقاليد في العمل السياسي، فنحن حزب عريق ومنضبط للقواعد الديمقراطية .
وحينما يتعلق الامر بالقضايا الكبرى لا يضير القيادة ان تتحمل مسؤوليتها التاريخية في الدفاع عما تراه مفيدا وصالحا للبلاد، نعم نحن نتحاور داخل المؤسسات ومع القواعد لإقناعها بجدوى وصواببة هذه الخيارات التوافقية رغم بعض الانتقاد الذي نراه لدى الجسم وبعض الوجوه القيادية . النهضة حافظت على وحدتها ليس لانها طائفة منغلقة كما يتوهم البعض بل لانها حزب وديمقراطي وتتوفر على مؤسسات قوية تطبخ القرار السياسي بعقلانية وهدوء.
هل ستتم دراسة هذا المشروع بين مكونات الائتلاف الحاكم؟
نعم من الممكن جدا اعادة صياغة المشروع وفق رؤية مشتركة لمختلف مكونات الائتلاف الحاكم، حيث ان هناك بعض القضايا الخلافية تحتاج إلى حوار وتفاهمات بين الائتلاف الحاكم حتى يتأكد معنى الشراكة في إدارة الملفات الكبرى.
كيف تقيمون الاحتجاجات في العديد من مناطق البلاد؟
هذه الاحتجاجات مفهومة لان الناس لديهم انتظارات كبيرة في ان تغير الثورة أوضاعهم المعيشية، وتوفر لهم ظروف حياة أفضل، لكن المنجز السياسي الذي حصل في تونس بعد الثورة لم يؤازره إنجاز ملموس على مستوى الحياة الاجتماعية والتنموية للناس، بحكم صعوبات الانتقال، خصوصا مع تراجع روح العمل والمثابرة وكثرة تعطيل مرافق الإنتاج وانخفاض التصدير وارتفاع حجم الاستيراد الاستهلاكي وقد تزامن ذلك مع اضطرابات في المحيط أثرت بصورة مباشرة في أوضاعنا الاقتصادية والأمنية.
البعض يتّهم النهضة بدعم الاحتجاجات وهو ما يتعارض مع موقعها في حكومة الوحدة الوطنية؟
النهضة لا تُمارس الألاعيب المزدوجة والمخاتلة، نحن طرف في حكومة الوحدة الوطنية، ونتحمل المسؤولية بقدر نصيبنا في الحكم، الكل يعلم ان النهضة لعبت دورا ملموسا في تهدئة الأوضاع العامة من خلال توجيه هذه التحركات نحو الهدوء والسلمية ثم من خلال الدفع باتجاه التحاور مع الحكومة والوصول إلى حلول معقولة تنسجم مع إمكانيات الدولة ومصالح الجهات.
كنّا ومازلنا ندعم حكومة يوسف الشاهد ونعمل على توفير كل شروط النجاح لها وأي حديث الْيَوْمَ عن تغيير الحكومة بمثابة لغو سياسي غير مسموح به لأنّ أوضاع البلاد تحتاج الى اكبر قدر ممكن من الاستقرار الحكومي.
هناك حديث عن حالة من الانفصال بين قيادة النهضة وقواعدها إلى درجة أشبه ما يكون بانفلات القاعدة عن خيارات القيادة المركزية؟
هذا الأمر ليس صحيحا، قواعد النهضة هي جزء من الحالة الشعبية العامة، وكثير من أبناء النهضة يعانون مرارة البطالة والتهميش شأنهم في ذلك شأن بقية التونسيين، ولكننا نتفاعل مع قواعدنا ونضبط السلوك السياسي وفق المصالح الوطنية، وتقديري ان قواعد النهضة أصبحت مقتنعة بجدوى الخيار التوافقي اكثر من اي وقت مضى بحكم التواصل الداخلي الذي انتهجناه قبل المؤتمر العاشر وبعده.
إنّ من أوكد واجبنا أن نتفاعل مع مطالب وتطلعات الشعب ولكن في إطار ما يتحمله الوضع وتطيقه إمكانيات البلد. الحكم بالنسبة لنا ليس غاية او هدفا في ذاته بل هو وسيلة لخدمة الشعب والدفاع عن مصالحه العامة. وحينما نشعر أن وجودنا في الحكم لا يخدم الصالح الوطني العام سنعود لمواقعنا في العمل الشعبي العام ونساند الاستقرار من خارج الحكومة. صحيح أنّ مستوى الوعي بالتحديات يكون احيانا متفاوتا بين القيادات والقواعد ولكن بالحوار والتفاعل تتشكل الرؤية المشتركة ويتقارب مستوى الوعي العام وهذه هي فضيلة الديمقراطية الداخلية.
ولكن كثير من النهضويين أصبحوا يساندون علنا احزابا اخرى او ينشطون معها مثل حراك تونس الارادة او التيار الديمقراطي؟
لدينا خطنا السياسي الذي يختلف عن الحراك وغيره، لان خيارنا قائم في المرحلة الراهنة على تحمل المسؤولية في إدارة شؤون الحكم والمساهمة وبذل الجهد في حل مشكلات الناس وليس الاستثمار في الأزمات والصعوبات.
لقد اختلفنا عن المرزوقي لأنه معني بدرجة أولى بالعودة لقرطاج والجلوس على كرسي الحكم ، ونحن معنيون بحماية التجربة التونسية وضمان نجاحها في مواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بها. شعب النهضة يظل ولاؤه لتونس اولا ثم للنهضة ثانيا ولن يكون سلّما لتحقيق الطموحات الشخصية لأي طرف. يجب أن ننظر لتونس بمنظار أوسع واكبر من كرسي قرطاج ومن الطموحات الشخصية لأحد.
بعض المتابعين للنهضة يقولون بأنّ رئيسها الأستاذ راشد الغنوشي يُجابه صعوبات عديدة لفرض توجّهات المؤتمر الاخير؟
التوجهات السياسية الكبرى لم تعد موضع خلاف داخل النهضة وقد تمت المصادقة عليها بنسبة عالية في المؤتمر العاشر، وقد اختارت النهضة فريقا قياديا ينسجم مع هذه التوجهات العامة. ان خيار التطوير والإصلاح أخذ طريقه بخطى ثابتة، وتجديد الهيكل المحلية وما أفرزته من قيادات شبابية ونسائية خير دليل على ذلك، وشخصيا ارغب في ان ارى النهضة مظلة جامعة للكفاءات من الرجال والنساء وكل من يرغب في خدمة تقدم تونس وان يتقدموا في مواقع المسؤولية ويجدوا كامل الدعم والمساندة.
ماذا فعلت النهضة في الفصل بين السياسي والدعوي؟.
الامر حسم تماما ولَم يعد موضع جدل لأنّ نضج الحياة السياسية يقتضي التعمق في التخصص الوظيفي. فنحن تيار وطني برؤية إسلامية معتدلة وحداثية نعمل على خدمة الشأن العام بالوسائل والآليات السياسية، ومجال العمل الدعوي والثقافي هو في المساجد والمجتمع المدني بصورة مستقلة عن الأحزاب السياسية. ليس هناك ما يبرر الْيَوْمَ وجود أحزاب شمولية تجمع كل المهام والوظائف في سلة واحدة. فمثل هذا الامر مفيد للسياسة والقيم الدينية على السواء.
هناك من يروّج لتدهور العلاقة بين الشيخين الغنوشي والسبسي؟
هناك تواصل وحوار مستمر بين الشيخين وإن كان ذلك لا يعني التطابق في كل شيء فلكل رجل بصمته وملمحه السياسي الخاص. مبدأ التوافق بدأ بين شخصين ولكنه في طريقه إلى أن يتحول إلى ثقافة سياسية عامة بين مختلف مكونات الطبقة السياسية التونسية.
رضا بلحاج قال إنّ النهضة ساهمت في تفكك نداء تونس عندما ساندت طرفا على حساب طرف آخر، وقال انّ النهضة هي أيضا ستتفكّك نتيجة لذلك؟
من مصلحة النهضة وجود شريك مستقر ومتوازن وعلى بعض القيادات الندائية ان تكف عن تعليق فشلها على الآخرين. نحن دعمنا الخط التوافقي العام في النداء ولَم ندعم زيدا او عمرا. وكان رضا بلحاج من اول الحريصين على التنسيق مع النهضة قبل خروجه وبعد خروجه من قصر قرطاج ولا ادري ما الذي تغير الْيَوْم حتى يمتطي صهوة الاستقطاب. جوهر المشكلة هو ان بعض الوجوه الندائيّة استسهلت السياسة ورأت أنها مجرد وعود وتجييش في الضد ولَم تأخذ ما يكفي من الوقت والجهد لبناء الأفكار والمؤسسات وتقاليد العمل الحزبي.
وهناك من يقول بأنّ تجربة التوافق بين الشيخين بلغت مداها او انتهت صلوحيتها ولا بد من شيء جديد يحفِّز الواقع السياسي؟
«توافق الشيخين» هو مقدمة لتوافق اكبر يضم تيارات كبرى وفاعلة على ارض الواقع، وقد اصبح مبدأ التوافق والشراكة في تحمل أعباء الحكم قناعة مشتركة بين مختلف مكونات الطبقة السياسية التونسية، مثلما غدا مفهوم التوافق والشراكة ملمحا مهما من ملامح ما يمكن تسميته بالنموذج التونسي في التحول الديمقراطي.
تم مؤخرا لقاء بين نهضويين ودساترة من رموز نظام بن علي، هل اللقاء محل توافق داخل النهضة وما هي انعكاساته على مسار المصالحة الوطنية الشاملة المنشودة؟
الحوار الذي جرى في الأسابيع الماضية بين التيار الدستوري والتيار النهضاوي هو خطوة في الاتجاه الصحيح ويمكن أن يشمل تيارات أخرى على قاعدة التوافق الوطني العام وعلى أسس ومكتسبات الثورة. الغرض منه ان يصغي كل طرف لرؤية الطرف الاخر بصورة مباشرة وبعيدا عن القيل والقال، ومن ثم تتعزز الثقة المبنية على المصارحة والبحث عن أرضية مشتركة. ليس الغرض من هذا اللقاء حسابات ظرفية انتخابية بل بناء علاقة ثقة وتعاون ومنافسة نزيهة وعقلانية بين التيارات الفاعلة في الساحة السياسية التونسية.
هل ترون في تهديد المعارضة بالنزول الى الشارع اذا تمّ تمرير قانون المصالحة الاقتصاديّة سلوكا ينسجم مع الممارسة او التجربة الديمقراطية؟
ان طريق قبول او رفض اي مبادرة تشريعية هو مجلس نواب الشعب وليس أي موقع آخر. وقانون المصالحة سيخضع لنقاش وتعديلات جوهرية من خلال الحوار والتفاعل بين الكتل البرلمانية، اما المراهنة على التجييش في الشارع فهو سلوك احتجاجي لا يساعد على ترسيخ التجربة الديمقراطية الوليدة في بلادنا.
لم تقدموا موقفا من دعوات التقسيم او الانفصال التي رفعت في أكثر من مناسبة كانت آخرها في قرقنة وتطاوين بمناسبة الاحتجاجات؟
هذه مطالب عبثية ولا صدى لها لأنّ تونس بحمد الله موحدة ولا توجد فيها انقسامات طائفية او عرقية او دينية وهناك تقاليد دولة ومؤسسات محل قبول وتقدير من جميع التونسيين. إنّ الدفاع عن حق المناطق المحرومة في التنمية العادلة والنهوض الاقتصادي امر محمود ومشروع، اما اللعب على النعرات الجهوية والقبلية فهي أمر مرفوض بكل المقاييس ويجب التصدي لسياسة الاستثمار في النعرات الجهوية والقبلية والفئوية لان تونس فوق الجميع وملك للجميع بشمالها وجنوبها وشرقها وغربها، ومن هو جدير بالمسؤولية يجب أن يتقدم بغض النظر عن انتسابه الجهوي.
لماذا لا نرى دعما ميدانيا من أحزاب السلطة للحكومة؟ الصورة الطبيعية هي ان يكون هناك داعمون للحكومة ومعارضون لها لكن لا نرى الا المعارضين وحتى من أحزاب السلطة هناك من يلتحق بالاحتجاجات؟
نحن أعطينا ومازلنا نعطي دعمنا للحكومة ولولا السند الذي تقدمه النهضة لاهتزت أوضاع الحكم وقد لعبنا دورا في تقليص الهوة بين الحكومة والحركة الاحتجاجية ويكفي ان ترى الدور البناء الذي يقوم به وزراء النهضة في التحاور مع المحتجين ومحاولة التهدئة العامة.
ما هو موقفكم من اقالة وزير التربية؟ وهل انتم مع القراءة التي ترى أنه قربان قدمته الحكومة لاعادة العلاقات مع الاتحاد إلى طبيعتها؟
من حق السيد الشاهد أن يقيم أداء وزرائه ويغير أعضاء فريقه بحسب ما يراه صالحا، ويجب أن نكف عن العبث الذي نراه في بعض المنابر الإعلامية من قبيل المطالبة بتغيير هذا الوزير او ذاك. يجب ان تعود روح الانضباط وتترسخ تقاليد العمل السياسي السليم وهو ان رئيس الحكومة هو من يغير ويعين وزراءه بالتشاور مع الكتل السياسية المكونة للائتلاف، ومكان هذا الحوار في جلسات الحوار الرسمي مع رئيس الحكومة وليس في القنوات التلفزية والبلاتوهات، نعم الأصل في الأشياء أن تكون علاقة الحكومة مع الاتحاد جيدة ولكن في إطار احترام كل طرف لطبيعة دوره ومهامه.
هل كان من الضروري اقالة وزيرة المالية حسب حركة النهضة؟ ولماذا لم تقل منذ تصريحاتها حول سعر الدينار التونسي؟
نحن ندعم السيد الشاهد في القيام بمهامه كرئيس حكومة والإشراف على فريقه الوزاري وفق أسس مهنية، ووزيرة المالية مع كامل الاحترام والتقدير يسري عليها ما يسري على غيرها من الوزراء والمسؤولين. يجب ابعاد تقييم الوزراء عن لعبة الصراع وتصفية الحسابات الشخصية وترك امر التقييم لرئيس الفريق.
يلقي رئيس الجمهورية خطابا الاربعاء القادم، ماذا تنتظرون من هذا الخطاب؟
أتوقع ان يتجه هذا الخطاب الى دعم الاستقرار الحكومي والرد على الدعوات العبثية لتغيير الحكومة، وكأن ذلك لعبة أطفال بأكوام الرمل على شاطئ البحر، ثم التفاعل مع التحفظات او الانتقادات التي أثيرت حول مشروع المصالحة باتجاه تعديله وتطويره.

أجرى الحوار عبد الرؤوف بالي
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 ماي 2017

اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح الوطني يجب ان يقوم على أسس سليمة للتخلص من صراعات وضغائن الماضي.

دعوات تغيير الحكومة عبثيّة ولغو سياسي

النهضة تريد تطوير وتحسين قانون المصالحة وليس إلغاءه تماما

حقيقة خلافنا مع المرزوقي وعلاقتنا مع الدساترة والاحتجاجات

«شعب النهضة» لن يكون سلّما لتحقيق الطموحات الشخصية لأي طرف

التوافق في طريقه إلى أن يتحول إلى ثقافة سياسية عامة بين مختلف مكونات الطبقة السياسية التونسية

المنجز السياسي الذي حصل في تونس بعد الثورة لم يؤازره إنجاز ملموس على مستوى الحياة الاجتماعية والتنموية للناس

للأسف هناك بعض التصريحات التي صدرت عن وجوه مقربة من النظام السابق لا تساعد على المضي في خيار المصالحة الوطنية

تونس ـ الشروق:
وأوضح رفيق عبد السلام ان الحركة قبلت المشروع من حيث المبدا لكن شرط اعادة صياغته برؤية سياسية شاملة تقوم على تحسين المشروع وليس الغائه مشيرا في حوار مع «الشروق» الى ان الحركة مع المشروع لكنها ضد الاستخفاف «بجمهور الثورة» وفي ما يلي نص الحوار:
ماهي أبرز اعتراضات حركة النهضة على مشروع قانون المصالحة في صيغته الحالية؟
الاعتراض لا يتعلق بمبدإ المصالحة في حد ذاته بقدر ما يتعلق بالشكل الذي اخذه المشروع، حيث بدا وكأنه مجرد فصول قانونية لمعالجة قضايا رجال الأعمال والتجاوزات المالية والإدارية ذات الصلة. بينما نحن نتحدث عن مشروع سياسي متكامل للتصالح الوطني، في إطار منهج عمل يقوم على التخلص من صراعات وضغائن الماضي والاتجاه للمستقبل بعد معالجة المخلفات السابقة على أسس سليمة، وهذه المقاربة السياسية الشاملة يجب أن تبرز في مشروع المصالحة وتؤطر النصوص القانونية اللاحقة.
إذن هو رفض مشروط بإجراء تعديلات على مشروع القانون، وليس رفضا مطلقا؟
نعم قبول المشروع يظل مشروطا بإعادة صياغته برؤية سياسية شاملة تعبر عن تصورنا لمستقبل تونس المتوافقة والموحدة، أي نحن نريد تطوير وتحسين قانون المصالحة وليس إلغاءه تماما.
دافعنا ومازلنا ندافع عن مصالحة سياسية على قاعدة إرادة العيش المشترك بين كل التونسيين وحماية الاستقرار العام الذي تحتاجه تونس، وليس مجرد صفقة مع رجال الأعمال والإداريين، نعم نحن نريد طَي صفحة الماضي بأفق النظر للحاضر والمستقبل ولكن على أسس النظام السياسي الجديد وشرعية ثورة 17 ديسمبر وليس على أساس إحياء الماضي ومنظومة القهر التي ثار ضدها الشعب.
للأسف هناك بعض التصريحات التي صدرت عن وجوه مقربة من النظام السابق لا تساعد على المضي في خيار المصالحة الوطنية بحكم ما اتسمت به من صلف وغرور وإمعانها في استفزاز الرأي العام . كما لا نفهم بعض المواقف ومنها لأحد أصهار الرئيس السابق فقد ذهب لهيئة الحقيقة والكرامة بنفسه، في خطوة بثت الارتياح، قبل أن يطلق تصريحات صدامية وصف فيها زملاءه من رجالات النظام السابق بوصف لا يليق .
طبعا نحن لا نتدخل في صراعات الآخرين، وخلافا للظن بأن النهضة تريد تفتيت الدساترة فالنهضة هي الطرف الوحيد الذي يبحث عن شركاء، الآخرون اما يشيطنون أو يريدون الدساترة جنودا تحت إمرة جنرالات بلا جيوش، نحن مع العفو والصفح بين أبناء الوطن الواحد ولكننا ضد الصلف والاستخفاف بجمهور الثورة.
البعض يقول بأنّ الخلاف على اشدّه داخل النهضة، وَإِنَّ مشروع قانون المصالحة قد يُفجّر خلافات المؤتمر الاخير؟حركة النهضة حركةً منظمة ومنضبطة ولديها مؤسسات وآداب في إدارة الحوار، وتقاليد في العمل السياسي، فنحن حزب عريق ومنضبط للقواعد الديمقراطية .
وحينما يتعلق الامر بالقضايا الكبرى لا يضير القيادة ان تتحمل مسؤوليتها التاريخية في الدفاع عما تراه مفيدا وصالحا للبلاد، نعم نحن نتحاور داخل المؤسسات ومع القواعد لإقناعها بجدوى وصواببة هذه الخيارات التوافقية رغم بعض الانتقاد الذي نراه لدى الجسم وبعض الوجوه القيادية . النهضة حافظت على وحدتها ليس لانها طائفة منغلقة كما يتوهم البعض بل لانها حزب وديمقراطي وتتوفر على مؤسسات قوية تطبخ القرار السياسي بعقلانية وهدوء.
هل ستتم دراسة هذا المشروع بين مكونات الائتلاف الحاكم؟
نعم من الممكن جدا اعادة صياغة المشروع وفق رؤية مشتركة لمختلف مكونات الائتلاف الحاكم، حيث ان هناك بعض القضايا الخلافية تحتاج إلى حوار وتفاهمات بين الائتلاف الحاكم حتى يتأكد معنى الشراكة في إدارة الملفات الكبرى.
كيف تقيمون الاحتجاجات في العديد من مناطق البلاد؟
هذه الاحتجاجات مفهومة لان الناس لديهم انتظارات كبيرة في ان تغير الثورة أوضاعهم المعيشية، وتوفر لهم ظروف حياة أفضل، لكن المنجز السياسي الذي حصل في تونس بعد الثورة لم يؤازره إنجاز ملموس على مستوى الحياة الاجتماعية والتنموية للناس، بحكم صعوبات الانتقال، خصوصا مع تراجع روح العمل والمثابرة وكثرة تعطيل مرافق الإنتاج وانخفاض التصدير وارتفاع حجم الاستيراد الاستهلاكي وقد تزامن ذلك مع اضطرابات في المحيط أثرت بصورة مباشرة في أوضاعنا الاقتصادية والأمنية.
البعض يتّهم النهضة بدعم الاحتجاجات وهو ما يتعارض مع موقعها في حكومة الوحدة الوطنية؟
النهضة لا تُمارس الألاعيب المزدوجة والمخاتلة، نحن طرف في حكومة الوحدة الوطنية، ونتحمل المسؤولية بقدر نصيبنا في الحكم، الكل يعلم ان النهضة لعبت دورا ملموسا في تهدئة الأوضاع العامة من خلال توجيه هذه التحركات نحو الهدوء والسلمية ثم من خلال الدفع باتجاه التحاور مع الحكومة والوصول إلى حلول معقولة تنسجم مع إمكانيات الدولة ومصالح الجهات.
كنّا ومازلنا ندعم حكومة يوسف الشاهد ونعمل على توفير كل شروط النجاح لها وأي حديث الْيَوْمَ عن تغيير الحكومة بمثابة لغو سياسي غير مسموح به لأنّ أوضاع البلاد تحتاج الى اكبر قدر ممكن من الاستقرار الحكومي.
هناك حديث عن حالة من الانفصال بين قيادة النهضة وقواعدها إلى درجة أشبه ما يكون بانفلات القاعدة عن خيارات القيادة المركزية؟
هذا الأمر ليس صحيحا، قواعد النهضة هي جزء من الحالة الشعبية العامة، وكثير من أبناء النهضة يعانون مرارة البطالة والتهميش شأنهم في ذلك شأن بقية التونسيين، ولكننا نتفاعل مع قواعدنا ونضبط السلوك السياسي وفق المصالح الوطنية، وتقديري ان قواعد النهضة أصبحت مقتنعة بجدوى الخيار التوافقي اكثر من اي وقت مضى بحكم التواصل الداخلي الذي انتهجناه قبل المؤتمر العاشر وبعده.
إنّ من أوكد واجبنا أن نتفاعل مع مطالب وتطلعات الشعب ولكن في إطار ما يتحمله الوضع وتطيقه إمكانيات البلد. الحكم بالنسبة لنا ليس غاية او هدفا في ذاته بل هو وسيلة لخدمة الشعب والدفاع عن مصالحه العامة. وحينما نشعر أن وجودنا في الحكم لا يخدم الصالح الوطني العام سنعود لمواقعنا في العمل الشعبي العام ونساند الاستقرار من خارج الحكومة. صحيح أنّ مستوى الوعي بالتحديات يكون احيانا متفاوتا بين القيادات والقواعد ولكن بالحوار والتفاعل تتشكل الرؤية المشتركة ويتقارب مستوى الوعي العام وهذه هي فضيلة الديمقراطية الداخلية.
ولكن كثير من النهضويين أصبحوا يساندون علنا احزابا اخرى او ينشطون معها مثل حراك تونس الارادة او التيار الديمقراطي؟
لدينا خطنا السياسي الذي يختلف عن الحراك وغيره، لان خيارنا قائم في المرحلة الراهنة على تحمل المسؤولية في إدارة شؤون الحكم والمساهمة وبذل الجهد في حل مشكلات الناس وليس الاستثمار في الأزمات والصعوبات.
لقد اختلفنا عن المرزوقي لأنه معني بدرجة أولى بالعودة لقرطاج والجلوس على كرسي الحكم ، ونحن معنيون بحماية التجربة التونسية وضمان نجاحها في مواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بها. شعب النهضة يظل ولاؤه لتونس اولا ثم للنهضة ثانيا ولن يكون سلّما لتحقيق الطموحات الشخصية لأي طرف. يجب أن ننظر لتونس بمنظار أوسع واكبر من كرسي قرطاج ومن الطموحات الشخصية لأحد.
بعض المتابعين للنهضة يقولون بأنّ رئيسها الأستاذ راشد الغنوشي يُجابه صعوبات عديدة لفرض توجّهات المؤتمر الاخير؟
التوجهات السياسية الكبرى لم تعد موضع خلاف داخل النهضة وقد تمت المصادقة عليها بنسبة عالية في المؤتمر العاشر، وقد اختارت النهضة فريقا قياديا ينسجم مع هذه التوجهات العامة. ان خيار التطوير والإصلاح أخذ طريقه بخطى ثابتة، وتجديد الهيكل المحلية وما أفرزته من قيادات شبابية ونسائية خير دليل على ذلك، وشخصيا ارغب في ان ارى النهضة مظلة جامعة للكفاءات من الرجال والنساء وكل من يرغب في خدمة تقدم تونس وان يتقدموا في مواقع المسؤولية ويجدوا كامل الدعم والمساندة.
ماذا فعلت النهضة في الفصل بين السياسي والدعوي؟.
الامر حسم تماما ولَم يعد موضع جدل لأنّ نضج الحياة السياسية يقتضي التعمق في التخصص الوظيفي. فنحن تيار وطني برؤية إسلامية معتدلة وحداثية نعمل على خدمة الشأن العام بالوسائل والآليات السياسية، ومجال العمل الدعوي والثقافي هو في المساجد والمجتمع المدني بصورة مستقلة عن الأحزاب السياسية. ليس هناك ما يبرر الْيَوْمَ وجود أحزاب شمولية تجمع كل المهام والوظائف في سلة واحدة. فمثل هذا الامر مفيد للسياسة والقيم الدينية على السواء.
هناك من يروّج لتدهور العلاقة بين الشيخين الغنوشي والسبسي؟
هناك تواصل وحوار مستمر بين الشيخين وإن كان ذلك لا يعني التطابق في كل شيء فلكل رجل بصمته وملمحه السياسي الخاص. مبدأ التوافق بدأ بين شخصين ولكنه في طريقه إلى أن يتحول إلى ثقافة سياسية عامة بين مختلف مكونات الطبقة السياسية التونسية.
رضا بلحاج قال إنّ النهضة ساهمت في تفكك نداء تونس عندما ساندت طرفا على حساب طرف آخر، وقال انّ النهضة هي أيضا ستتفكّك نتيجة لذلك؟
من مصلحة النهضة وجود شريك مستقر ومتوازن وعلى بعض القيادات الندائية ان تكف عن تعليق فشلها على الآخرين. نحن دعمنا الخط التوافقي العام في النداء ولَم ندعم زيدا او عمرا. وكان رضا بلحاج من اول الحريصين على التنسيق مع النهضة قبل خروجه وبعد خروجه من قصر قرطاج ولا ادري ما الذي تغير الْيَوْم حتى يمتطي صهوة الاستقطاب. جوهر المشكلة هو ان بعض الوجوه الندائيّة استسهلت السياسة ورأت أنها مجرد وعود وتجييش في الضد ولَم تأخذ ما يكفي من الوقت والجهد لبناء الأفكار والمؤسسات وتقاليد العمل الحزبي.
وهناك من يقول بأنّ تجربة التوافق بين الشيخين بلغت مداها او انتهت صلوحيتها ولا بد من شيء جديد يحفِّز الواقع السياسي؟
«توافق الشيخين» هو مقدمة لتوافق اكبر يضم تيارات كبرى وفاعلة على ارض الواقع، وقد اصبح مبدأ التوافق والشراكة في تحمل أعباء الحكم قناعة مشتركة بين مختلف مكونات الطبقة السياسية التونسية، مثلما غدا مفهوم التوافق والشراكة ملمحا مهما من ملامح ما يمكن تسميته بالنموذج التونسي في التحول الديمقراطي.
تم مؤخرا لقاء بين نهضويين ودساترة من رموز نظام بن علي، هل اللقاء محل توافق داخل النهضة وما هي انعكاساته على مسار المصالحة الوطنية الشاملة المنشودة؟
الحوار الذي جرى في الأسابيع الماضية بين التيار الدستوري والتيار النهضاوي هو خطوة في الاتجاه الصحيح ويمكن أن يشمل تيارات أخرى على قاعدة التوافق الوطني العام وعلى أسس ومكتسبات الثورة. الغرض منه ان يصغي كل طرف لرؤية الطرف الاخر بصورة مباشرة وبعيدا عن القيل والقال، ومن ثم تتعزز الثقة المبنية على المصارحة والبحث عن أرضية مشتركة. ليس الغرض من هذا اللقاء حسابات ظرفية انتخابية بل بناء علاقة ثقة وتعاون ومنافسة نزيهة وعقلانية بين التيارات الفاعلة في الساحة السياسية التونسية.
هل ترون في تهديد المعارضة بالنزول الى الشارع اذا تمّ تمرير قانون المصالحة الاقتصاديّة سلوكا ينسجم مع الممارسة او التجربة الديمقراطية؟
ان طريق قبول او رفض اي مبادرة تشريعية هو مجلس نواب الشعب وليس أي موقع آخر. وقانون المصالحة سيخضع لنقاش وتعديلات جوهرية من خلال الحوار والتفاعل بين الكتل البرلمانية، اما المراهنة على التجييش في الشارع فهو سلوك احتجاجي لا يساعد على ترسيخ التجربة الديمقراطية الوليدة في بلادنا.
لم تقدموا موقفا من دعوات التقسيم او الانفصال التي رفعت في أكثر من مناسبة كانت آخرها في قرقنة وتطاوين بمناسبة الاحتجاجات؟
هذه مطالب عبثية ولا صدى لها لأنّ تونس بحمد الله موحدة ولا توجد فيها انقسامات طائفية او عرقية او دينية وهناك تقاليد دولة ومؤسسات محل قبول وتقدير من جميع التونسيين. إنّ الدفاع عن حق المناطق المحرومة في التنمية العادلة والنهوض الاقتصادي امر محمود ومشروع، اما اللعب على النعرات الجهوية والقبلية فهي أمر مرفوض بكل المقاييس ويجب التصدي لسياسة الاستثمار في النعرات الجهوية والقبلية والفئوية لان تونس فوق الجميع وملك للجميع بشمالها وجنوبها وشرقها وغربها، ومن هو جدير بالمسؤولية يجب أن يتقدم بغض النظر عن انتسابه الجهوي.
لماذا لا نرى دعما ميدانيا من أحزاب السلطة للحكومة؟ الصورة الطبيعية هي ان يكون هناك داعمون للحكومة ومعارضون لها لكن لا نرى الا المعارضين وحتى من أحزاب السلطة هناك من يلتحق بالاحتجاجات؟
نحن أعطينا ومازلنا نعطي دعمنا للحكومة ولولا السند الذي تقدمه النهضة لاهتزت أوضاع الحكم وقد لعبنا دورا في تقليص الهوة بين الحكومة والحركة الاحتجاجية ويكفي ان ترى الدور البناء الذي يقوم به وزراء النهضة في التحاور مع المحتجين ومحاولة التهدئة العامة.
ما هو موقفكم من اقالة وزير التربية؟ وهل انتم مع القراءة التي ترى أنه قربان قدمته الحكومة لاعادة العلاقات مع الاتحاد إلى طبيعتها؟
من حق السيد الشاهد أن يقيم أداء وزرائه ويغير أعضاء فريقه بحسب ما يراه صالحا، ويجب أن نكف عن العبث الذي نراه في بعض المنابر الإعلامية من قبيل المطالبة بتغيير هذا الوزير او ذاك. يجب ان تعود روح الانضباط وتترسخ تقاليد العمل السياسي السليم وهو ان رئيس الحكومة هو من يغير ويعين وزراءه بالتشاور مع الكتل السياسية المكونة للائتلاف، ومكان هذا الحوار في جلسات الحوار الرسمي مع رئيس الحكومة وليس في القنوات التلفزية والبلاتوهات، نعم الأصل في الأشياء أن تكون علاقة الحكومة مع الاتحاد جيدة ولكن في إطار احترام كل طرف لطبيعة دوره ومهامه.
هل كان من الضروري اقالة وزيرة المالية حسب حركة النهضة؟ ولماذا لم تقل منذ تصريحاتها حول سعر الدينار التونسي؟
نحن ندعم السيد الشاهد في القيام بمهامه كرئيس حكومة والإشراف على فريقه الوزاري وفق أسس مهنية، ووزيرة المالية مع كامل الاحترام والتقدير يسري عليها ما يسري على غيرها من الوزراء والمسؤولين. يجب ابعاد تقييم الوزراء عن لعبة الصراع وتصفية الحسابات الشخصية وترك امر التقييم لرئيس الفريق.
يلقي رئيس الجمهورية خطابا الاربعاء القادم، ماذا تنتظرون من هذا الخطاب؟
أتوقع ان يتجه هذا الخطاب الى دعم الاستقرار الحكومي والرد على الدعوات العبثية لتغيير الحكومة، وكأن ذلك لعبة أطفال بأكوام الرمل على شاطئ البحر، ثم التفاعل مع التحفظات او الانتقادات التي أثيرت حول مشروع المصالحة باتجاه تعديله وتطويره.

أجرى الحوار عبد الرؤوف بالي
رفيق عبد السلام لـ«الشروق»:هذه ابرز اعتراضاتنا على مشروع المصالحة
07 ماي 2017 السّاعة 21:00
اعتبر رفيق عبد السلام مسؤول السياسة الخارجية في حركة النهضة ان قانون المصالحة هو مشروع سياسي متكامل للتصالح...
المزيد >>
الفنان أحمــــد عبـــد العزيــــز لـ «الشــــروق»:انتظروني في مسلسل «قضاة عظماء» خلال شهر رمضان
03 ماي 2017 السّاعة 21:00
حول أسباب غيابه عن الساحة الدرامية المصرية وعودته من جديد وعلاقته بالسياسة وموقفه من الثورات العربية...
المزيد >>
الشاعر الطبيب علي الورتاني لـ«الشروق»:أكتب الأغنية... وأكتب عنها منذ ما يفوق الـ20 سنة
01 ماي 2017 السّاعة 21:00
جمع بين مهنة الطبّ وكتابة الشعر... معادلة ممتعة في مسيرة علي الورتاني الذي يكشف في هذا اللقاء مع «الشروق» عن...
المزيد >>
د. المنجي الحامدي لـ«الشروق»:هذه شروط إنقاذ تونس... والمطلوب «حلّ جماعي»
26 أفريل 2017 السّاعة 21:00
كيف يرى الدكتور المنجي الحامدي الوضع الراهن اليوم؟... كيف يقيّم أداء حكومة السيد يوسف الشاهد...؟ ما هي الحلول...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>