حدث وحديث:كالحنّة في ساق البغل
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
حدث وحديث:كالحنّة في ساق البغل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2017

لا أعرف سمير الوافي شخصيا ولا تعنيني كثيرا حياته الخاصة ما دامت خاصة، ولا أرى من حقّي أن أحكم له أو عليه إن اختار أن يتزوّج بهذه الطريقة أو بتلك فذلك اختياره وهو حرّ كما هو حرّ إن رغب كذلك في تحويل زواجه الى تظاهرة عمومية تتنافس على الحضور فيها كل ما تعدّ الساحة السياسية من وجوه بارزة تعاقبت على برنامجه الأسبوعي «لمن يجرؤ فقط».
أنا لا ألومه على الافراط في تعريض حياته العائلية الى الاستغلال الاعلامي ولا على قلّة احتشامه من إبراز خصوصياته وحميميته على وسائل الاعلام الجماهيرية لأني أدرك أنه يعيش من تلك «الجرأة» والوقاحة ويستعملهما عمدا طمعا في مزيد الشهرة ورفعا لمستوى المشاهدة لبرنامجه التلفزي.
إنما ألقي اللوم كل اللوم على هؤلاء الذين هرعوا مسرعين الى حفل زواجه كما يُهرع الجائعون الى الحساء الشعبي لكسب ودّه والتقاط صور لهم معه. لست أعني هنا أصدقاءه القدامى من الزمن الذي كان الوافي يصارع فيه من أجل محاورة الفنانين الشعبيين، ولكنّي أقصد بالذات كل الزعماء من سياسيي البلاد رؤساء أحزاب ناجحين كانوا أم فاشلين ووزراء مباشرين كانوا أم مُقالين وشخصيات أخرى لها ـ أو تدعي أن لها ـ باعا وذراعا في حياتنا الوطنية، من راشد الغنوشي الى كمال مرجان الى عبد الفتاح مورو الى ناجي جلول الى سامية عبو الى عدنان الحاجي والقائمة تطول...
ألومهم لأنهم لعبوا اللعبة وقدموا الضمانة الأدبية والسند السياسي لإعلام الاستفزاز والإثارة الذي يمثّله سمير الوافي. وإني لازالت أستغرب من حضور شخصيات عرفت بحكمتها وقيمتها الفكرية في حصته الاسبوعية أمثال راشد الغنوشي وحامد القروي ومنذر الزنايدي.
ألومهم لأنهم بمثل هذا الحضور الكثيف وهذا الاصرار على الظهور إنما يدفعون بالممارسة الاعلامية الى مأزق الضحالة والتفاهة والبحث عن الشهرة الكاذبة التي تفرغ إعلامنا من كل ذكاء وفكر وعمق.
ألوم هؤلاء السياسيين الذي يحكمون أو يطمحون الى حكم تونس لأنهم تسابقوا الى حفل زواج منشط تلفزي ولم نرهم قبلها بأيام قليلة حين غيّب الموت عَلَميْنِ من أعلام تونس وبُنَاة فكرها ومؤسسي جامعتها ونعني المرحومين توفيق بكار ومحمد الطالبي اللذين وُوريا التراب أمام حضور ضئيل يندى له الجبين ويصيب كل نفس حرّة بالخزي والألم.
ألهذا الحدّ هبطت نخبتنا وضيّعت بوصلتها حتى صارت تبحث عن رضا منشطي تلفزات الاثارة و"البوز" وتُحقّر قيمنا وثوابتنا... وتضع «الحنّة في ساق البغل».
مع تهانينا في الختام لسمير الوافي بزواجه.

بقلم عبد الجليل المسعودي
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
وخزة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لن يحتاج التونسي إلى ارتياد المسارح للتمتّع بمسرحية هزلية، فقط عليه متابعة برامج المرشحين للانتخابات...
المزيد >>
أولا وأخيرا:إداراتنا مسكونة !؟
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
منذ ان فتحت مقاولات الثورة بالمناولة في كل بقعة من البلاد معملا لصابون «ديقاج» الملوّن بأنواعه الثلاثة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:كالحنّة في ساق البغل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2017

لا أعرف سمير الوافي شخصيا ولا تعنيني كثيرا حياته الخاصة ما دامت خاصة، ولا أرى من حقّي أن أحكم له أو عليه إن اختار أن يتزوّج بهذه الطريقة أو بتلك فذلك اختياره وهو حرّ كما هو حرّ إن رغب كذلك في تحويل زواجه الى تظاهرة عمومية تتنافس على الحضور فيها كل ما تعدّ الساحة السياسية من وجوه بارزة تعاقبت على برنامجه الأسبوعي «لمن يجرؤ فقط».
أنا لا ألومه على الافراط في تعريض حياته العائلية الى الاستغلال الاعلامي ولا على قلّة احتشامه من إبراز خصوصياته وحميميته على وسائل الاعلام الجماهيرية لأني أدرك أنه يعيش من تلك «الجرأة» والوقاحة ويستعملهما عمدا طمعا في مزيد الشهرة ورفعا لمستوى المشاهدة لبرنامجه التلفزي.
إنما ألقي اللوم كل اللوم على هؤلاء الذين هرعوا مسرعين الى حفل زواجه كما يُهرع الجائعون الى الحساء الشعبي لكسب ودّه والتقاط صور لهم معه. لست أعني هنا أصدقاءه القدامى من الزمن الذي كان الوافي يصارع فيه من أجل محاورة الفنانين الشعبيين، ولكنّي أقصد بالذات كل الزعماء من سياسيي البلاد رؤساء أحزاب ناجحين كانوا أم فاشلين ووزراء مباشرين كانوا أم مُقالين وشخصيات أخرى لها ـ أو تدعي أن لها ـ باعا وذراعا في حياتنا الوطنية، من راشد الغنوشي الى كمال مرجان الى عبد الفتاح مورو الى ناجي جلول الى سامية عبو الى عدنان الحاجي والقائمة تطول...
ألومهم لأنهم لعبوا اللعبة وقدموا الضمانة الأدبية والسند السياسي لإعلام الاستفزاز والإثارة الذي يمثّله سمير الوافي. وإني لازالت أستغرب من حضور شخصيات عرفت بحكمتها وقيمتها الفكرية في حصته الاسبوعية أمثال راشد الغنوشي وحامد القروي ومنذر الزنايدي.
ألومهم لأنهم بمثل هذا الحضور الكثيف وهذا الاصرار على الظهور إنما يدفعون بالممارسة الاعلامية الى مأزق الضحالة والتفاهة والبحث عن الشهرة الكاذبة التي تفرغ إعلامنا من كل ذكاء وفكر وعمق.
ألوم هؤلاء السياسيين الذي يحكمون أو يطمحون الى حكم تونس لأنهم تسابقوا الى حفل زواج منشط تلفزي ولم نرهم قبلها بأيام قليلة حين غيّب الموت عَلَميْنِ من أعلام تونس وبُنَاة فكرها ومؤسسي جامعتها ونعني المرحومين توفيق بكار ومحمد الطالبي اللذين وُوريا التراب أمام حضور ضئيل يندى له الجبين ويصيب كل نفس حرّة بالخزي والألم.
ألهذا الحدّ هبطت نخبتنا وضيّعت بوصلتها حتى صارت تبحث عن رضا منشطي تلفزات الاثارة و"البوز" وتُحقّر قيمنا وثوابتنا... وتضع «الحنّة في ساق البغل».
مع تهانينا في الختام لسمير الوافي بزواجه.

بقلم عبد الجليل المسعودي
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
وخزة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لن يحتاج التونسي إلى ارتياد المسارح للتمتّع بمسرحية هزلية، فقط عليه متابعة برامج المرشحين للانتخابات...
المزيد >>
أولا وأخيرا:إداراتنا مسكونة !؟
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
منذ ان فتحت مقاولات الثورة بالمناولة في كل بقعة من البلاد معملا لصابون «ديقاج» الملوّن بأنواعه الثلاثة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>