حدث وحديث:كالحنّة في ساق البغل
النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام...
المزيد >>
حدث وحديث:كالحنّة في ساق البغل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2017

لا أعرف سمير الوافي شخصيا ولا تعنيني كثيرا حياته الخاصة ما دامت خاصة، ولا أرى من حقّي أن أحكم له أو عليه إن اختار أن يتزوّج بهذه الطريقة أو بتلك فذلك اختياره وهو حرّ كما هو حرّ إن رغب كذلك في تحويل زواجه الى تظاهرة عمومية تتنافس على الحضور فيها كل ما تعدّ الساحة السياسية من وجوه بارزة تعاقبت على برنامجه الأسبوعي «لمن يجرؤ فقط».
أنا لا ألومه على الافراط في تعريض حياته العائلية الى الاستغلال الاعلامي ولا على قلّة احتشامه من إبراز خصوصياته وحميميته على وسائل الاعلام الجماهيرية لأني أدرك أنه يعيش من تلك «الجرأة» والوقاحة ويستعملهما عمدا طمعا في مزيد الشهرة ورفعا لمستوى المشاهدة لبرنامجه التلفزي.
إنما ألقي اللوم كل اللوم على هؤلاء الذين هرعوا مسرعين الى حفل زواجه كما يُهرع الجائعون الى الحساء الشعبي لكسب ودّه والتقاط صور لهم معه. لست أعني هنا أصدقاءه القدامى من الزمن الذي كان الوافي يصارع فيه من أجل محاورة الفنانين الشعبيين، ولكنّي أقصد بالذات كل الزعماء من سياسيي البلاد رؤساء أحزاب ناجحين كانوا أم فاشلين ووزراء مباشرين كانوا أم مُقالين وشخصيات أخرى لها ـ أو تدعي أن لها ـ باعا وذراعا في حياتنا الوطنية، من راشد الغنوشي الى كمال مرجان الى عبد الفتاح مورو الى ناجي جلول الى سامية عبو الى عدنان الحاجي والقائمة تطول...
ألومهم لأنهم لعبوا اللعبة وقدموا الضمانة الأدبية والسند السياسي لإعلام الاستفزاز والإثارة الذي يمثّله سمير الوافي. وإني لازالت أستغرب من حضور شخصيات عرفت بحكمتها وقيمتها الفكرية في حصته الاسبوعية أمثال راشد الغنوشي وحامد القروي ومنذر الزنايدي.
ألومهم لأنهم بمثل هذا الحضور الكثيف وهذا الاصرار على الظهور إنما يدفعون بالممارسة الاعلامية الى مأزق الضحالة والتفاهة والبحث عن الشهرة الكاذبة التي تفرغ إعلامنا من كل ذكاء وفكر وعمق.
ألوم هؤلاء السياسيين الذي يحكمون أو يطمحون الى حكم تونس لأنهم تسابقوا الى حفل زواج منشط تلفزي ولم نرهم قبلها بأيام قليلة حين غيّب الموت عَلَميْنِ من أعلام تونس وبُنَاة فكرها ومؤسسي جامعتها ونعني المرحومين توفيق بكار ومحمد الطالبي اللذين وُوريا التراب أمام حضور ضئيل يندى له الجبين ويصيب كل نفس حرّة بالخزي والألم.
ألهذا الحدّ هبطت نخبتنا وضيّعت بوصلتها حتى صارت تبحث عن رضا منشطي تلفزات الاثارة و"البوز" وتُحقّر قيمنا وثوابتنا... وتضع «الحنّة في ساق البغل».
مع تهانينا في الختام لسمير الوافي بزواجه.

بقلم عبد الجليل المسعودي
وخزة
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
أصبح العالم قرية واحدة بفضل التكنولوجيا وبات التواصل بين الأفراد يسيرا، لكن ذلك سرعان ما انعكس سلبا على...
المزيد >>
في الذكرى الستين لعيد الجمهورية:الماضي... والحاضر.... والمستقبل
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
خمس مائة وثمانون يوما فقط أي عام وأربعة أشهر من حصول بلادنا على استقلالها التام (يوم 20 مارس 1956) في ظل الحكم...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:سلوك التّونسي والمضامين الدستوريّة
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
إن المناسبات الوطنية الكبرى في التاريخ تمثل فرصة للنظر والتحقيق. ذلك أن كل الشعوب التي تقدمت وقاطعت مظاهر...
المزيد >>
وخزة
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
قال الفنان عادل إمام في أحد أفلامه إن من لم يكوّن ثروة في عمل مبارك لن يكونها بعده .. وأعتقد أنه حكم ينسحب على...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:كالحنّة في ساق البغل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 ماي 2017

لا أعرف سمير الوافي شخصيا ولا تعنيني كثيرا حياته الخاصة ما دامت خاصة، ولا أرى من حقّي أن أحكم له أو عليه إن اختار أن يتزوّج بهذه الطريقة أو بتلك فذلك اختياره وهو حرّ كما هو حرّ إن رغب كذلك في تحويل زواجه الى تظاهرة عمومية تتنافس على الحضور فيها كل ما تعدّ الساحة السياسية من وجوه بارزة تعاقبت على برنامجه الأسبوعي «لمن يجرؤ فقط».
أنا لا ألومه على الافراط في تعريض حياته العائلية الى الاستغلال الاعلامي ولا على قلّة احتشامه من إبراز خصوصياته وحميميته على وسائل الاعلام الجماهيرية لأني أدرك أنه يعيش من تلك «الجرأة» والوقاحة ويستعملهما عمدا طمعا في مزيد الشهرة ورفعا لمستوى المشاهدة لبرنامجه التلفزي.
إنما ألقي اللوم كل اللوم على هؤلاء الذين هرعوا مسرعين الى حفل زواجه كما يُهرع الجائعون الى الحساء الشعبي لكسب ودّه والتقاط صور لهم معه. لست أعني هنا أصدقاءه القدامى من الزمن الذي كان الوافي يصارع فيه من أجل محاورة الفنانين الشعبيين، ولكنّي أقصد بالذات كل الزعماء من سياسيي البلاد رؤساء أحزاب ناجحين كانوا أم فاشلين ووزراء مباشرين كانوا أم مُقالين وشخصيات أخرى لها ـ أو تدعي أن لها ـ باعا وذراعا في حياتنا الوطنية، من راشد الغنوشي الى كمال مرجان الى عبد الفتاح مورو الى ناجي جلول الى سامية عبو الى عدنان الحاجي والقائمة تطول...
ألومهم لأنهم لعبوا اللعبة وقدموا الضمانة الأدبية والسند السياسي لإعلام الاستفزاز والإثارة الذي يمثّله سمير الوافي. وإني لازالت أستغرب من حضور شخصيات عرفت بحكمتها وقيمتها الفكرية في حصته الاسبوعية أمثال راشد الغنوشي وحامد القروي ومنذر الزنايدي.
ألومهم لأنهم بمثل هذا الحضور الكثيف وهذا الاصرار على الظهور إنما يدفعون بالممارسة الاعلامية الى مأزق الضحالة والتفاهة والبحث عن الشهرة الكاذبة التي تفرغ إعلامنا من كل ذكاء وفكر وعمق.
ألوم هؤلاء السياسيين الذي يحكمون أو يطمحون الى حكم تونس لأنهم تسابقوا الى حفل زواج منشط تلفزي ولم نرهم قبلها بأيام قليلة حين غيّب الموت عَلَميْنِ من أعلام تونس وبُنَاة فكرها ومؤسسي جامعتها ونعني المرحومين توفيق بكار ومحمد الطالبي اللذين وُوريا التراب أمام حضور ضئيل يندى له الجبين ويصيب كل نفس حرّة بالخزي والألم.
ألهذا الحدّ هبطت نخبتنا وضيّعت بوصلتها حتى صارت تبحث عن رضا منشطي تلفزات الاثارة و"البوز" وتُحقّر قيمنا وثوابتنا... وتضع «الحنّة في ساق البغل».
مع تهانينا في الختام لسمير الوافي بزواجه.

بقلم عبد الجليل المسعودي
وخزة
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
أصبح العالم قرية واحدة بفضل التكنولوجيا وبات التواصل بين الأفراد يسيرا، لكن ذلك سرعان ما انعكس سلبا على...
المزيد >>
في الذكرى الستين لعيد الجمهورية:الماضي... والحاضر.... والمستقبل
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
خمس مائة وثمانون يوما فقط أي عام وأربعة أشهر من حصول بلادنا على استقلالها التام (يوم 20 مارس 1956) في ظل الحكم...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:سلوك التّونسي والمضامين الدستوريّة
25 جويلية 2017 السّاعة 21:00
إن المناسبات الوطنية الكبرى في التاريخ تمثل فرصة للنظر والتحقيق. ذلك أن كل الشعوب التي تقدمت وقاطعت مظاهر...
المزيد >>
وخزة
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
قال الفنان عادل إمام في أحد أفلامه إن من لم يكوّن ثروة في عمل مبارك لن يكونها بعده .. وأعتقد أنه حكم ينسحب على...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام...
المزيد >>