الإسلام لا يعادي الفنون
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>
الإسلام لا يعادي الفنون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ماي 2017

ورد في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي: ( من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج). هكذا يتحدث الغزالي عن أهمية الموسيقى في علاج مزاج الإنسان وتأثيرها الإيجابي على النفس باعتبارها فنا من الفنون تساهم في تفاعل الإنسان مع الكون بجماله وعجائبه وأسراره.

فالله جميل يحب الجمال والقرآن الكريم في العديد من آياته يلفت نظر الإنسان إلى ما في الكون من إبداع وتناسق وانسجام وما يتضمنه من جمال وبهجة وسرور للناظرين ويدعوه إلى التأمل في ملكوت الله جل وعلا. قال تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاما وَقُعُودا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (أل عمران: 190 / 191). إن الإسلام لا يعادي الفنون كما يسوّق لذلك أعداؤه ذلك أن الأصل في الأشياء الإباحة وهذه قاعدة إسلامية عظيمة والفن نشاط إبداعي شأنه شأن بقية المهارات يخضع لهذه القاعدة فوضع لذلك معايير تنظم العملية الإبداعية سواء كان ذلك في الموسيقى أو الرسم أو المسرح أو السينما وفي غيرها من مجالات الفنون حتى تكون في خدمة الإنسان فترتقي بوعيه وتهذب ذوقه وترقق شعوره وتغذي نفسه بقيم الحب والجمال فالغناء مثلا إذا كان يحمل ألحانا جميلة وكلمات راقية ومعاني رقيقة وأصواتا عذبة فذلك لا يرفضه الإسلام طالما هدفه السمو بالإنسان وصقل أحاسيسه ووجدانه ومشاعره قس على ذلك بقية الفنون الأخرى. أما إذا اشتملت هذه الفنون على القبح وخاطبت الغرائز الدنيا في الإنسان وتحولت إلى ألوان من الفسق والفجور وإفساد الفطرة السوية التي خلق الله عليها الإنسان وخرجت عن أن تكون فنا هادفا يبني حياة الفرد بل تسعى إلى هدم كل قيمه وإفساد ذوقه وتحويله إلى كائن عبثي تتحكم فيه غرائزه البهيمية فإن مثل هذه الفنون لا يقرها الإسلام فالمعيار الإسلامي والحكم على أي فن من الفنون يتمثل في القاعدة التي تقول : (إن حسنه حسن وإن قبيحه قبيح). قد يقول قائل: إن وضع معايير أخلاقية لتقييم الفنون تمثل عقبات كأداء تحد من إبداع المبدعين فرحاب الفنون واسع لا حدود له ولا يجب أن تكون فيه قيود وشروط. الحقيقة إن الفنون بمختلف أشكالها وألوانها من موسيقى وأدب وسينما ومسرح ورسم ونحت وغيرها ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة للارتقاء بالإنسان نحو الأفضل والأحسن لذا وجب حماية هذه الوسائل من كل المفاسد والهنات لأنها إذا ما احتوت على مساوئ أخلاقية وشجعت على التردي في مهاوي الانحراف فمن حق الإسلام أن يحمي الإنسان منها. إن الفن في نظر الدين أداة لتجميل الحياة البشرية ووسيلة للإسعاد الروحي والنفسي للإنسان فهناك فرق شاسع بين الفساد الذي يخلع عليه أصحابه صفة الفن وبين الفن الصحيح الذي يهدف إلى تهذيب الأخلاق والسمو بالإنسان إلى مراتب الفضيلة والخير بعيدا عن الرذيلة والابتذال والفوضى وسوء الأخلاق.

الشيخ : أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. دور الزكاة الاقتصادي والاجتماعي
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تعوّد كثير من المسلمين على اخراج مقدار الزكاة من أموالهم خلال الشهر الحالي من كل سنة هجرية أي شهر محرم وهو...
المزيد >>
الزكاة أعظم أشكال التكافل في الاسلام
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
جاء الإسلام ليبني مجتمعا إسلاميا متماسكا ومتضامنا
المزيد >>
الزكاة تقلص الفوارق الاجتماعية
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
جعل الله تعالى الزكاة إحدى مباني الإسلام وأردف بذكرها الصلاة فقال {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور ..تجديد الفكر الاسلامي (3)
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
والمدركات العقلية معصومة ايضا باسنادها الى اصولها واسسها ومقدماتها التي هي المدركات الحسية .ثم جعل الفكر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الإسلام لا يعادي الفنون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ماي 2017

ورد في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي: ( من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج). هكذا يتحدث الغزالي عن أهمية الموسيقى في علاج مزاج الإنسان وتأثيرها الإيجابي على النفس باعتبارها فنا من الفنون تساهم في تفاعل الإنسان مع الكون بجماله وعجائبه وأسراره.

فالله جميل يحب الجمال والقرآن الكريم في العديد من آياته يلفت نظر الإنسان إلى ما في الكون من إبداع وتناسق وانسجام وما يتضمنه من جمال وبهجة وسرور للناظرين ويدعوه إلى التأمل في ملكوت الله جل وعلا. قال تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاما وَقُعُودا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (أل عمران: 190 / 191). إن الإسلام لا يعادي الفنون كما يسوّق لذلك أعداؤه ذلك أن الأصل في الأشياء الإباحة وهذه قاعدة إسلامية عظيمة والفن نشاط إبداعي شأنه شأن بقية المهارات يخضع لهذه القاعدة فوضع لذلك معايير تنظم العملية الإبداعية سواء كان ذلك في الموسيقى أو الرسم أو المسرح أو السينما وفي غيرها من مجالات الفنون حتى تكون في خدمة الإنسان فترتقي بوعيه وتهذب ذوقه وترقق شعوره وتغذي نفسه بقيم الحب والجمال فالغناء مثلا إذا كان يحمل ألحانا جميلة وكلمات راقية ومعاني رقيقة وأصواتا عذبة فذلك لا يرفضه الإسلام طالما هدفه السمو بالإنسان وصقل أحاسيسه ووجدانه ومشاعره قس على ذلك بقية الفنون الأخرى. أما إذا اشتملت هذه الفنون على القبح وخاطبت الغرائز الدنيا في الإنسان وتحولت إلى ألوان من الفسق والفجور وإفساد الفطرة السوية التي خلق الله عليها الإنسان وخرجت عن أن تكون فنا هادفا يبني حياة الفرد بل تسعى إلى هدم كل قيمه وإفساد ذوقه وتحويله إلى كائن عبثي تتحكم فيه غرائزه البهيمية فإن مثل هذه الفنون لا يقرها الإسلام فالمعيار الإسلامي والحكم على أي فن من الفنون يتمثل في القاعدة التي تقول : (إن حسنه حسن وإن قبيحه قبيح). قد يقول قائل: إن وضع معايير أخلاقية لتقييم الفنون تمثل عقبات كأداء تحد من إبداع المبدعين فرحاب الفنون واسع لا حدود له ولا يجب أن تكون فيه قيود وشروط. الحقيقة إن الفنون بمختلف أشكالها وألوانها من موسيقى وأدب وسينما ومسرح ورسم ونحت وغيرها ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة للارتقاء بالإنسان نحو الأفضل والأحسن لذا وجب حماية هذه الوسائل من كل المفاسد والهنات لأنها إذا ما احتوت على مساوئ أخلاقية وشجعت على التردي في مهاوي الانحراف فمن حق الإسلام أن يحمي الإنسان منها. إن الفن في نظر الدين أداة لتجميل الحياة البشرية ووسيلة للإسعاد الروحي والنفسي للإنسان فهناك فرق شاسع بين الفساد الذي يخلع عليه أصحابه صفة الفن وبين الفن الصحيح الذي يهدف إلى تهذيب الأخلاق والسمو بالإنسان إلى مراتب الفضيلة والخير بعيدا عن الرذيلة والابتذال والفوضى وسوء الأخلاق.

الشيخ : أحمد الغربي
ملف الأسبوع .. دور الزكاة الاقتصادي والاجتماعي
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تعوّد كثير من المسلمين على اخراج مقدار الزكاة من أموالهم خلال الشهر الحالي من كل سنة هجرية أي شهر محرم وهو...
المزيد >>
الزكاة أعظم أشكال التكافل في الاسلام
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
جاء الإسلام ليبني مجتمعا إسلاميا متماسكا ومتضامنا
المزيد >>
الزكاة تقلص الفوارق الاجتماعية
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
جعل الله تعالى الزكاة إحدى مباني الإسلام وأردف بذكرها الصلاة فقال {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور ..تجديد الفكر الاسلامي (3)
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
والمدركات العقلية معصومة ايضا باسنادها الى اصولها واسسها ومقدماتها التي هي المدركات الحسية .ثم جعل الفكر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>