الإسلام لا يعادي الفنون
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>
الإسلام لا يعادي الفنون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ماي 2017

ورد في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي: ( من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج). هكذا يتحدث الغزالي عن أهمية الموسيقى في علاج مزاج الإنسان وتأثيرها الإيجابي على النفس باعتبارها فنا من الفنون تساهم في تفاعل الإنسان مع الكون بجماله وعجائبه وأسراره.

فالله جميل يحب الجمال والقرآن الكريم في العديد من آياته يلفت نظر الإنسان إلى ما في الكون من إبداع وتناسق وانسجام وما يتضمنه من جمال وبهجة وسرور للناظرين ويدعوه إلى التأمل في ملكوت الله جل وعلا. قال تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاما وَقُعُودا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (أل عمران: 190 / 191). إن الإسلام لا يعادي الفنون كما يسوّق لذلك أعداؤه ذلك أن الأصل في الأشياء الإباحة وهذه قاعدة إسلامية عظيمة والفن نشاط إبداعي شأنه شأن بقية المهارات يخضع لهذه القاعدة فوضع لذلك معايير تنظم العملية الإبداعية سواء كان ذلك في الموسيقى أو الرسم أو المسرح أو السينما وفي غيرها من مجالات الفنون حتى تكون في خدمة الإنسان فترتقي بوعيه وتهذب ذوقه وترقق شعوره وتغذي نفسه بقيم الحب والجمال فالغناء مثلا إذا كان يحمل ألحانا جميلة وكلمات راقية ومعاني رقيقة وأصواتا عذبة فذلك لا يرفضه الإسلام طالما هدفه السمو بالإنسان وصقل أحاسيسه ووجدانه ومشاعره قس على ذلك بقية الفنون الأخرى. أما إذا اشتملت هذه الفنون على القبح وخاطبت الغرائز الدنيا في الإنسان وتحولت إلى ألوان من الفسق والفجور وإفساد الفطرة السوية التي خلق الله عليها الإنسان وخرجت عن أن تكون فنا هادفا يبني حياة الفرد بل تسعى إلى هدم كل قيمه وإفساد ذوقه وتحويله إلى كائن عبثي تتحكم فيه غرائزه البهيمية فإن مثل هذه الفنون لا يقرها الإسلام فالمعيار الإسلامي والحكم على أي فن من الفنون يتمثل في القاعدة التي تقول : (إن حسنه حسن وإن قبيحه قبيح). قد يقول قائل: إن وضع معايير أخلاقية لتقييم الفنون تمثل عقبات كأداء تحد من إبداع المبدعين فرحاب الفنون واسع لا حدود له ولا يجب أن تكون فيه قيود وشروط. الحقيقة إن الفنون بمختلف أشكالها وألوانها من موسيقى وأدب وسينما ومسرح ورسم ونحت وغيرها ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة للارتقاء بالإنسان نحو الأفضل والأحسن لذا وجب حماية هذه الوسائل من كل المفاسد والهنات لأنها إذا ما احتوت على مساوئ أخلاقية وشجعت على التردي في مهاوي الانحراف فمن حق الإسلام أن يحمي الإنسان منها. إن الفن في نظر الدين أداة لتجميل الحياة البشرية ووسيلة للإسعاد الروحي والنفسي للإنسان فهناك فرق شاسع بين الفساد الذي يخلع عليه أصحابه صفة الفن وبين الفن الصحيح الذي يهدف إلى تهذيب الأخلاق والسمو بالإنسان إلى مراتب الفضيلة والخير بعيدا عن الرذيلة والابتذال والفوضى وسوء الأخلاق.

الشيخ : أحمد الغربي
ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان
المزيد >>
الاستعداد لرمضان يبدأ من السلوك
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
فهم المسلمون الأوائل أن شهر رمضان شهر جهاد وعمل لا شهر نوم وخمول وكسل، وأنه لا تعارض بين العبادة والتهجد لله...
المزيد >>
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ... حب الجمال من الفطرة
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
أخرج الإمام مسلمٌ في صحيحهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال « لا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الإسلام لا يعادي الفنون
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ماي 2017

ورد في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي: ( من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج). هكذا يتحدث الغزالي عن أهمية الموسيقى في علاج مزاج الإنسان وتأثيرها الإيجابي على النفس باعتبارها فنا من الفنون تساهم في تفاعل الإنسان مع الكون بجماله وعجائبه وأسراره.

فالله جميل يحب الجمال والقرآن الكريم في العديد من آياته يلفت نظر الإنسان إلى ما في الكون من إبداع وتناسق وانسجام وما يتضمنه من جمال وبهجة وسرور للناظرين ويدعوه إلى التأمل في ملكوت الله جل وعلا. قال تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاما وَقُعُودا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (أل عمران: 190 / 191). إن الإسلام لا يعادي الفنون كما يسوّق لذلك أعداؤه ذلك أن الأصل في الأشياء الإباحة وهذه قاعدة إسلامية عظيمة والفن نشاط إبداعي شأنه شأن بقية المهارات يخضع لهذه القاعدة فوضع لذلك معايير تنظم العملية الإبداعية سواء كان ذلك في الموسيقى أو الرسم أو المسرح أو السينما وفي غيرها من مجالات الفنون حتى تكون في خدمة الإنسان فترتقي بوعيه وتهذب ذوقه وترقق شعوره وتغذي نفسه بقيم الحب والجمال فالغناء مثلا إذا كان يحمل ألحانا جميلة وكلمات راقية ومعاني رقيقة وأصواتا عذبة فذلك لا يرفضه الإسلام طالما هدفه السمو بالإنسان وصقل أحاسيسه ووجدانه ومشاعره قس على ذلك بقية الفنون الأخرى. أما إذا اشتملت هذه الفنون على القبح وخاطبت الغرائز الدنيا في الإنسان وتحولت إلى ألوان من الفسق والفجور وإفساد الفطرة السوية التي خلق الله عليها الإنسان وخرجت عن أن تكون فنا هادفا يبني حياة الفرد بل تسعى إلى هدم كل قيمه وإفساد ذوقه وتحويله إلى كائن عبثي تتحكم فيه غرائزه البهيمية فإن مثل هذه الفنون لا يقرها الإسلام فالمعيار الإسلامي والحكم على أي فن من الفنون يتمثل في القاعدة التي تقول : (إن حسنه حسن وإن قبيحه قبيح). قد يقول قائل: إن وضع معايير أخلاقية لتقييم الفنون تمثل عقبات كأداء تحد من إبداع المبدعين فرحاب الفنون واسع لا حدود له ولا يجب أن تكون فيه قيود وشروط. الحقيقة إن الفنون بمختلف أشكالها وألوانها من موسيقى وأدب وسينما ومسرح ورسم ونحت وغيرها ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة للارتقاء بالإنسان نحو الأفضل والأحسن لذا وجب حماية هذه الوسائل من كل المفاسد والهنات لأنها إذا ما احتوت على مساوئ أخلاقية وشجعت على التردي في مهاوي الانحراف فمن حق الإسلام أن يحمي الإنسان منها. إن الفن في نظر الدين أداة لتجميل الحياة البشرية ووسيلة للإسعاد الروحي والنفسي للإنسان فهناك فرق شاسع بين الفساد الذي يخلع عليه أصحابه صفة الفن وبين الفن الصحيح الذي يهدف إلى تهذيب الأخلاق والسمو بالإنسان إلى مراتب الفضيلة والخير بعيدا عن الرذيلة والابتذال والفوضى وسوء الأخلاق.

الشيخ : أحمد الغربي
ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان
المزيد >>
الاستعداد لرمضان يبدأ من السلوك
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
فهم المسلمون الأوائل أن شهر رمضان شهر جهاد وعمل لا شهر نوم وخمول وكسل، وأنه لا تعارض بين العبادة والتهجد لله...
المزيد >>
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ... حب الجمال من الفطرة
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
أخرج الإمام مسلمٌ في صحيحهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال « لا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>