خطبة الجمعة .. الاسلام دين اليسر
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>
خطبة الجمعة .. الاسلام دين اليسر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ماي 2017

جعلَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى دينَ الإسلامِ دينا ميسرا لأنَّهُ خاتمةُ الشرائعِ ، وخلاصةُ الأديانِ ، جعلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ ميسورَ الفهمِ ، سهلَ الأحكامِ ، بيِّنَ المعاني ،عظيمَ المقاصدِ ، واضحَ المعالمِ والدلالاتِ ، وجعلَ أمةَ الإسلامِ أمةً وسطا ، كانتْ شريعةُ موسى عليه السلامُ فيها مشقةٌ وعنتٌ ، فإذا ارتدَّ أحدُهُم عَنْ دينِهِ ، وأرادَ أنْ يتوبَ ، وجبَ عليهِ أنْ يقتلَ نفسَهُ قال تعالى ﴿ فتوبوا إلى بارئِكُم فاقتلُوا أنفُسَكُم﴾(البقرة 54 ) وأما المسلمون فمَنْ تابَ قبلَ الموتِ تابَ اللهُ عليهِ ، فقدْ قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿ وإني لغفارٌ لمن تابَ وآمنَ وعَمِلَ صالحا ثم اهتدى﴾(طه 82) وفي الشرائعِ السابقةِ كانَ لا بُدَّ منَ الماءِ في الطهارةِ ، ولم يُشرعِ التيممُ إلا في هذهِ الأمةِ قالَ تعالى ﴿فلم تجدوا ماءً فتيمَّمُوا صعيدا طيبا﴾(المائدة6) وكانتْ صلواتُهم لا تصِحُّ إلا في أماكنِ العبادةِ ، في الصوامعِ والكنائسِ والمعابدِ ، أمَّا أمةُ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فأيُّما أمرئ أدركتْهُ الصلاةُ فليصلْ فقدْ جُعِلتْ لهُ الأرضُ مسجدا وطهورا ، فشريعةُ الإسلامِ شريعةُ يُسرٍ ، وملةُ اعتدالٍ ووسطيةٍ ، وفضلا عنْ يُسرِها فقدْ رفعَ اللهُ عن هذهِ الأمةِ الحرجَ والمشقةَ ، قال تعالى ﴿هو اجتباكُم وما جعلَ عليكُم في الدينِ من حرج﴾(الحج78) وقال سبحانه ﴿يريدُ اللهُ أنْ يخففَ عنكُم وخُلقَ الإنسانُ ضعيفا﴾(النساء28) وقالَ اللهُ تعالى ﴿يريدُ اللهُ بكُمُ اليسرَ ولا يريدُ بكمُ العسرَ﴾(البقرة185) والتيسيرُ لا يُقصَدُ منهُ رفعُ الحكمِ بالكليةِ عن المكلفِ كما يذهبُ إلى ذلكَ بعضُ الفرقِ الضالةِ من الصوفيةِ وغيرهِم ، إنَّما التيسيرُ هو استبدالُ الحكمِ بحكمٍ أخفَّ يتناسبُ معَ قدرةِ المكلفِ ليستطيعَ القيامَ بذلكَ وقد ترافق اليسر مع العسر في الاحوال كلها قال تعالى ﴿فإنَّ معَ العُسرِ يُسرا إنَّ معَ العسرِ يُسرا﴾(الشرح5ـ6) قالَ أهلُ العلمِ «لو دخلَ العسرُ جُحرَ ضَبٍّ لدخلَ اليُسرُ معَهُ» وقال الشعبيُّ ( إذا اختلفَ عليكَ أمرانِ فإنَّ أيسرَهُما أقربُهُما إلى اللهِ ) فاليسرُ: هو اللينُ والتسهيلُ وأما العسرُ فهو المشقةُ والحرجُ والعنتُ ، والقاعدةُ الشرعيةُ تقولُ «المشقةُ تجلبُ التيسيرَ» ، فالشريعةُ تُخففُ الأحكامَ الشرعيةَ التي ينشأُ عن تطبيقِها حرجٌ ومشقةٌ على المكلفِ ، تخفِّفُها حتى تقعَ تحتَ قدرةِ المكلفِ فيستطيعَ القيامَ بها ، لأنَّ هذا هو مقصودُ الشارعِ ، ففي الصحيحينِ من حديثِ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهَ وسلمَ قال «إنما بُعثتُم ميسرينَ ولم تُبعثوا مُعسرينَ» والأصلُ في دينِ اللهِ هو اليسرُ ، لأنَّ العسرَ ناشئ عن حالةِ المسلمِ المكلفِ ، مِنْ ضَعفٍ ومرضٍ وكِبَرٍ وسَفرٍ وبَرْدٍ ونحوِ ذلكَ ، وليسَ العسرُ أصلا في الشريعةِ ، فلو أرادَ اللهُ العسرَ بعينِهِ لما شرعَ التيسيرَ ، ولم يقصدْ اللهُ سبحانَهُ المشقةَ ، لكنَّ المشقةَ القليلةَ المقدورَ عليها ، تأتي تَبعا للعبادةِ المشروعةِ ، فلا تكونُ صلاةٌ إلا ومعَها شيءٌ منَ التعبِ قال تعالى ﴿واستعينوا بالصبرِ والصلاةِ وإنَّها لكبيرةٌ إلا على الخاشعينَ﴾(البقرة45) ولا يكونُ صيامٌ إلا ومعَهُ جوعٌ وعطشٌ وتعبٌ ، ولا يكونُ حَجٌّ إلا ومعَهُ سفرٌ وتعبٌ ومشقةٌ ، فالمشقةَ نوعانِ : مشقةٌ مصاحبةٌ للعبادةِ نفسِها ، فهذهِ لا بُدَّ منها وهي تكونُ غالبا تحتَ قدرةِ المكلفِ ، ومشقةٌ زائدةٌ لا تكونُ تابعةً للعبادةِ لكنَّها تندرجُ تحتَ تقَصُّدِ التعذيبِ والإشقاقِ والتكلُّفِ الخاطيءِ ، فقدْ نهانا الشارعُ عنها ، وقدْ دخلَ عليه الصلاةُ والسلامُ المسجدَ يوما فرأى حَبلا معلقا بالمسجدِ فقالَ ما هذا فقيلَ لفلانةٍ أو لفلانٍ يتعلقُ به إذا تعبَ فغضِبَ عليه الصلاةُ والسلامُ وقالَ «ما بِهذا أُمِرْنا» وقالَ عليه الصلاةُ والسلامُ كما في الصحيحِ ( عليكُم هديا قاصدا عليكم هديا قاصدا ) وقالَ ( إنَّ هذا الدينَ متينٌ ولنْ يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبَهُ فاستعينوا بالغَدْوةِ والروحةِ وشيءٍ من الدُّلجَةِ والقصدَ القصدَ تبلُغُوا) وفي البخاريِّ أيضا من حديثِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهُما أنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ رأى رجُلا قائما في الشمسِ فقالَ (ما هذا) فقالوا أبو إسرائيلَ نذرَ أنْ يقومَ ويصومَ ولا يستظلَّ ولا يتكلمَ فقالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ ( مُرُوهُ فليتكلمْ وليستظلْ وليقعدْ وليتمْ صومَهُ ) .
الخطبة الثانية
ان منَ الناسِ مَنْ يفهمُ اليسرَ فَهْما خاطِئا فيُدرِجُ تحتَ عبارةِ (الدينُ يسرٌ) تفريطَهُ وتركَهُ للفرائضِ والواجباتِ وتهاونَهُ بأوامرِ اللهِ ورسولِهِ بدونِ عُذرٍ ولا سببٍ ، وهذا خطأٌ فاحشٌ ، فاعلموا أيها المسلمونَ أنَّ اليسرَ لا يكونُ إلا معَ وجودِ العسرِ إذا لمْ يُوجدِ العسرُ فما الداعي إلى اليسرِ وذلكَ بنَصِّ كتابِ اللهِ قال تعالى ﴿إنَّ معَ العُسرِ يُسرا﴾(الشرح6) وفي السُنَّةِ ، لمَّا عادَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ عمرانَ بنَ الحصينِ وكانَ مريضا فقالَ لهُ (صَلِّ قائما فإنْ لم تستطعْ فقاعِدا فإنْ لم تستطعْ فعلى جنبٍ ). وقلما تجدُ حُكما شرعيا في كتابِ اللهِ أو في سنةِ رسولِهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يحتملُ العسرَ المعهودَ ، إلا وتجدُ لهُ حكما مرادفا يبينُ الحكمَ الميسرَ قالَ تعالى ﴿ فلمْ تجدوا ماءً فتيمموا صعيدا طيبا﴾(المائدة6) وقالَ تعالى ﴿فإنْ أُحصرتُم فما استيسرَ من الهديِ﴾(البقرة196) وقالَ تعالى ﴿فمن كانَ منكم مريضا أو بِهِ أذىً من رأسِهِ ففديةٌ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسكٍ﴾(البقرة196) وقالَ سبحانَهُ ﴿إنَّما حَرم عليكُمُ الميتةَ والدمَ ولحمَ الخنزيرِ وما أُهِلَّ بِهِ لغيرِ اللهِ فمن اضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ فلا إثمَ عليهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(البقرة173) والآياتُ والشواهدُ كثيرةٌ جدا نسألُ اللهَ أنْ يجعلْنا ممن يقيمونَ شرعَ اللهِ ويعملونَ بأحكامِه على هدي من أرسله الله ، محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم .

ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان
المزيد >>
الاستعداد لرمضان يبدأ من السلوك
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
فهم المسلمون الأوائل أن شهر رمضان شهر جهاد وعمل لا شهر نوم وخمول وكسل، وأنه لا تعارض بين العبادة والتهجد لله...
المزيد >>
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ... حب الجمال من الفطرة
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
أخرج الإمام مسلمٌ في صحيحهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال « لا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطبة الجمعة .. الاسلام دين اليسر
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 ماي 2017

جعلَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى دينَ الإسلامِ دينا ميسرا لأنَّهُ خاتمةُ الشرائعِ ، وخلاصةُ الأديانِ ، جعلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ ميسورَ الفهمِ ، سهلَ الأحكامِ ، بيِّنَ المعاني ،عظيمَ المقاصدِ ، واضحَ المعالمِ والدلالاتِ ، وجعلَ أمةَ الإسلامِ أمةً وسطا ، كانتْ شريعةُ موسى عليه السلامُ فيها مشقةٌ وعنتٌ ، فإذا ارتدَّ أحدُهُم عَنْ دينِهِ ، وأرادَ أنْ يتوبَ ، وجبَ عليهِ أنْ يقتلَ نفسَهُ قال تعالى ﴿ فتوبوا إلى بارئِكُم فاقتلُوا أنفُسَكُم﴾(البقرة 54 ) وأما المسلمون فمَنْ تابَ قبلَ الموتِ تابَ اللهُ عليهِ ، فقدْ قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿ وإني لغفارٌ لمن تابَ وآمنَ وعَمِلَ صالحا ثم اهتدى﴾(طه 82) وفي الشرائعِ السابقةِ كانَ لا بُدَّ منَ الماءِ في الطهارةِ ، ولم يُشرعِ التيممُ إلا في هذهِ الأمةِ قالَ تعالى ﴿فلم تجدوا ماءً فتيمَّمُوا صعيدا طيبا﴾(المائدة6) وكانتْ صلواتُهم لا تصِحُّ إلا في أماكنِ العبادةِ ، في الصوامعِ والكنائسِ والمعابدِ ، أمَّا أمةُ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فأيُّما أمرئ أدركتْهُ الصلاةُ فليصلْ فقدْ جُعِلتْ لهُ الأرضُ مسجدا وطهورا ، فشريعةُ الإسلامِ شريعةُ يُسرٍ ، وملةُ اعتدالٍ ووسطيةٍ ، وفضلا عنْ يُسرِها فقدْ رفعَ اللهُ عن هذهِ الأمةِ الحرجَ والمشقةَ ، قال تعالى ﴿هو اجتباكُم وما جعلَ عليكُم في الدينِ من حرج﴾(الحج78) وقال سبحانه ﴿يريدُ اللهُ أنْ يخففَ عنكُم وخُلقَ الإنسانُ ضعيفا﴾(النساء28) وقالَ اللهُ تعالى ﴿يريدُ اللهُ بكُمُ اليسرَ ولا يريدُ بكمُ العسرَ﴾(البقرة185) والتيسيرُ لا يُقصَدُ منهُ رفعُ الحكمِ بالكليةِ عن المكلفِ كما يذهبُ إلى ذلكَ بعضُ الفرقِ الضالةِ من الصوفيةِ وغيرهِم ، إنَّما التيسيرُ هو استبدالُ الحكمِ بحكمٍ أخفَّ يتناسبُ معَ قدرةِ المكلفِ ليستطيعَ القيامَ بذلكَ وقد ترافق اليسر مع العسر في الاحوال كلها قال تعالى ﴿فإنَّ معَ العُسرِ يُسرا إنَّ معَ العسرِ يُسرا﴾(الشرح5ـ6) قالَ أهلُ العلمِ «لو دخلَ العسرُ جُحرَ ضَبٍّ لدخلَ اليُسرُ معَهُ» وقال الشعبيُّ ( إذا اختلفَ عليكَ أمرانِ فإنَّ أيسرَهُما أقربُهُما إلى اللهِ ) فاليسرُ: هو اللينُ والتسهيلُ وأما العسرُ فهو المشقةُ والحرجُ والعنتُ ، والقاعدةُ الشرعيةُ تقولُ «المشقةُ تجلبُ التيسيرَ» ، فالشريعةُ تُخففُ الأحكامَ الشرعيةَ التي ينشأُ عن تطبيقِها حرجٌ ومشقةٌ على المكلفِ ، تخفِّفُها حتى تقعَ تحتَ قدرةِ المكلفِ فيستطيعَ القيامَ بها ، لأنَّ هذا هو مقصودُ الشارعِ ، ففي الصحيحينِ من حديثِ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهَ وسلمَ قال «إنما بُعثتُم ميسرينَ ولم تُبعثوا مُعسرينَ» والأصلُ في دينِ اللهِ هو اليسرُ ، لأنَّ العسرَ ناشئ عن حالةِ المسلمِ المكلفِ ، مِنْ ضَعفٍ ومرضٍ وكِبَرٍ وسَفرٍ وبَرْدٍ ونحوِ ذلكَ ، وليسَ العسرُ أصلا في الشريعةِ ، فلو أرادَ اللهُ العسرَ بعينِهِ لما شرعَ التيسيرَ ، ولم يقصدْ اللهُ سبحانَهُ المشقةَ ، لكنَّ المشقةَ القليلةَ المقدورَ عليها ، تأتي تَبعا للعبادةِ المشروعةِ ، فلا تكونُ صلاةٌ إلا ومعَها شيءٌ منَ التعبِ قال تعالى ﴿واستعينوا بالصبرِ والصلاةِ وإنَّها لكبيرةٌ إلا على الخاشعينَ﴾(البقرة45) ولا يكونُ صيامٌ إلا ومعَهُ جوعٌ وعطشٌ وتعبٌ ، ولا يكونُ حَجٌّ إلا ومعَهُ سفرٌ وتعبٌ ومشقةٌ ، فالمشقةَ نوعانِ : مشقةٌ مصاحبةٌ للعبادةِ نفسِها ، فهذهِ لا بُدَّ منها وهي تكونُ غالبا تحتَ قدرةِ المكلفِ ، ومشقةٌ زائدةٌ لا تكونُ تابعةً للعبادةِ لكنَّها تندرجُ تحتَ تقَصُّدِ التعذيبِ والإشقاقِ والتكلُّفِ الخاطيءِ ، فقدْ نهانا الشارعُ عنها ، وقدْ دخلَ عليه الصلاةُ والسلامُ المسجدَ يوما فرأى حَبلا معلقا بالمسجدِ فقالَ ما هذا فقيلَ لفلانةٍ أو لفلانٍ يتعلقُ به إذا تعبَ فغضِبَ عليه الصلاةُ والسلامُ وقالَ «ما بِهذا أُمِرْنا» وقالَ عليه الصلاةُ والسلامُ كما في الصحيحِ ( عليكُم هديا قاصدا عليكم هديا قاصدا ) وقالَ ( إنَّ هذا الدينَ متينٌ ولنْ يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبَهُ فاستعينوا بالغَدْوةِ والروحةِ وشيءٍ من الدُّلجَةِ والقصدَ القصدَ تبلُغُوا) وفي البخاريِّ أيضا من حديثِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهُما أنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ رأى رجُلا قائما في الشمسِ فقالَ (ما هذا) فقالوا أبو إسرائيلَ نذرَ أنْ يقومَ ويصومَ ولا يستظلَّ ولا يتكلمَ فقالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ ( مُرُوهُ فليتكلمْ وليستظلْ وليقعدْ وليتمْ صومَهُ ) .
الخطبة الثانية
ان منَ الناسِ مَنْ يفهمُ اليسرَ فَهْما خاطِئا فيُدرِجُ تحتَ عبارةِ (الدينُ يسرٌ) تفريطَهُ وتركَهُ للفرائضِ والواجباتِ وتهاونَهُ بأوامرِ اللهِ ورسولِهِ بدونِ عُذرٍ ولا سببٍ ، وهذا خطأٌ فاحشٌ ، فاعلموا أيها المسلمونَ أنَّ اليسرَ لا يكونُ إلا معَ وجودِ العسرِ إذا لمْ يُوجدِ العسرُ فما الداعي إلى اليسرِ وذلكَ بنَصِّ كتابِ اللهِ قال تعالى ﴿إنَّ معَ العُسرِ يُسرا﴾(الشرح6) وفي السُنَّةِ ، لمَّا عادَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ عمرانَ بنَ الحصينِ وكانَ مريضا فقالَ لهُ (صَلِّ قائما فإنْ لم تستطعْ فقاعِدا فإنْ لم تستطعْ فعلى جنبٍ ). وقلما تجدُ حُكما شرعيا في كتابِ اللهِ أو في سنةِ رسولِهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يحتملُ العسرَ المعهودَ ، إلا وتجدُ لهُ حكما مرادفا يبينُ الحكمَ الميسرَ قالَ تعالى ﴿ فلمْ تجدوا ماءً فتيمموا صعيدا طيبا﴾(المائدة6) وقالَ تعالى ﴿فإنْ أُحصرتُم فما استيسرَ من الهديِ﴾(البقرة196) وقالَ تعالى ﴿فمن كانَ منكم مريضا أو بِهِ أذىً من رأسِهِ ففديةٌ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسكٍ﴾(البقرة196) وقالَ سبحانَهُ ﴿إنَّما حَرم عليكُمُ الميتةَ والدمَ ولحمَ الخنزيرِ وما أُهِلَّ بِهِ لغيرِ اللهِ فمن اضطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ فلا إثمَ عليهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(البقرة173) والآياتُ والشواهدُ كثيرةٌ جدا نسألُ اللهَ أنْ يجعلْنا ممن يقيمونَ شرعَ اللهِ ويعملونَ بأحكامِه على هدي من أرسله الله ، محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم .

ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان
المزيد >>
الاستعداد لرمضان يبدأ من السلوك
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
فهم المسلمون الأوائل أن شهر رمضان شهر جهاد وعمل لا شهر نوم وخمول وكسل، وأنه لا تعارض بين العبادة والتهجد لله...
المزيد >>
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ... حب الجمال من الفطرة
26 ماي 2017 السّاعة 21:00
أخرج الإمام مسلمٌ في صحيحهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال « لا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
الغاضبون... في الولايات
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في تقديم حلول ومعالجات يمكن ان تخمد نار الغضب في ولايات يزداد فتيل النار...
المزيد >>