كلام × كلام:عندما يهرب المستثمر من جهته
خالد الحدّاد
النّهضة التي تحتاجُها بلادُنا
تُنهي حركة النهضة اليوم دورة من من أهم دورات مجلس الشورى التي تسبقُ، حسب ما هو منتظر، الندوة الوطنية أعلى سلطة ما بين مؤتمرين وطنيين.
المزيد >>
كلام × كلام:عندما يهرب المستثمر من جهته
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ماي 2017

هذه المرة لم يهرب مستثمر أجنبي من تونس، ولا مستثمر محظوظ من جهة مهمشة، هذه المرة قرر مستثمر تونسي الهروب من جهته المحرومة.

المشروع لم يؤت ثماره بعد، والمستثمر لم يستفد بعد والعمال لم يتخلصوا بعد من شبح البطالة وجهتهم لم تنزع عنها جبة التهميش ويبدو أنها ستظل مهمشة ما دام المشروع قد أجهض قبل ولادته.
المستثمر وهو من إحدى جهات القصرين أراد الاستثمار في جهته فأعد العدة لمصنع أدوية لكنه خسر إلى اليوم (وفق ادعائه) 300 مليون بسبب الضغوط والمساومات والتعطيلات ومطالب العمال الذين انتدبهم واتفق معهم على شروط العمل (الأجر وغيره).
للعمال ثلاثة مطالب رئيسية أولها أن يكون الانتداب حكرا على أبناء الجهة، ثانيها أن يتسلموا المبالغ المالية المفترض تحويلها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وثالثها ترفيع الأجرة اليومية من 17 دينارا إلى 20 دينارا.
الأخطر أن المستثمر أورد في روايته تعرضه إلى التهديد بالقتل زاعما أن أحد المنتدبين توعده بطمره في حفرة… فلم يجد غير إيقاف الحلم دون ن يكشف إن كان ينوي الاستثمار في الجهات التونسية المحظوظة أم خارج الوطن حيث تتوفر ظروف أحسن للاستثمار.
لا نملك رواية مضادة حتى يكون حكمنا موضوعيا ولا نستبعد إمكانية لجوء المستثمر إلى المبالغة أو التضخيم ولكننا نطرح سؤالا منطقيا حول سبب هروب هذا المستثمر وغيره إن كانت ظروف العمل وشروط الربح متوفرة. لماذا يهرب المستثمر من جهته لو وجد فيها ما يشجعه على الاستثمار؟، لماذا يصبح يقلب يديه على ما أنفق فيها إذا كان قلبه معلقا سلفا بجهة أخرى أو بلد آخر؟
الحقيقة الثابتة أننا ندور في حلقة مفرغة تبدأ بالسعي إلى العمل وعندما يتوفر تتحول المطالب إلى تحسين ظروف العمل ثم يبدأ لي الذراع بين العامل ورب العمل ثم يجبر الثاني على الهروب فنعود إلى حيث انطلقنا: المطالبة بالحق الدستوري في العمل.
في هذه المطالبة هناك من يعتصم وهناك من يحرق العجلات المطاطية وهناك من يغلق الطرق التي يستفيد منها مستثمرون آخرون وعمال آخرون وجهات أخرى فيتعطل إنتاجهم وتتضرر مصالحهم ويعاد السيناريو ذاته: هروب المزيد من المستثمرين وترفيع عدد العاطلين وتواصل التهميش وتفريخ المطالب بالتشغيل.
في خضم هذه الحلقة المفرغة والمدمرة يتسلل بعض السياسيين وأوصياء حقوق الإنسان ليتهموا الحكومة (نقصد الحكومة في المطلق دون أن نحصرها في حكومة الشاهد أو غيرها) ويرموها بالفشل في تخفيض نسبة البطالة والوفاء بعهدها في جلب الاستثمار وإنقاذ الجهات المهمشة.
وعندما يقرر فلان أو فلتان (لا نقصد قايد السبسي بالضرورة) حماية الدولة ومنع تعطيل الإنتاج تقوم عليه القيامة ويصبح حاكما مستبدا ومافيوزيا ومنقلبا عن الدستور… وندخل دائرة مفرغة أخرى من النقاشات حول الوطنية ومصلحة الوطن دون أن تتحقق له مصلحة واحدة. و… «يوفى الكلام».

عادل العوني
سياسيّون يكتبون :المصالحة... القرار الصائب والاخراج السيّئ
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
نعتقد ومن حيث المبدا ان المصالحة مع الماضي ورجاله خطوة اساسية في طريق استكمال بناء التجربة التونسية التي...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«سل الفيشة»
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لله درّك سيدي لا تأخذ كلام المتحدثين في التلفزة على عواهنه ما لم تعرف وجوههم على حقيقتها إن كانت لهم وجوه أو...
المزيد >>
لماذا يتقدّم نداء تونس في عمليات سبر الآراء؟
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بعيدا عن أي عصبية حزبية، وبالموضوعية الممكنة، أقول إن التتائج الإيجابية التي ما فتئ يحصل عليها نداء تونس،...
المزيد >>
من الآخــــــر :تونس باي نايت
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
كتبت في أوائل التسعينيات من القرن الماضي مقالا بـ"الشروق" توقعت فيه ان نهاية قاعات السينما في تونس ستكون في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:عندما يهرب المستثمر من جهته
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 ماي 2017

هذه المرة لم يهرب مستثمر أجنبي من تونس، ولا مستثمر محظوظ من جهة مهمشة، هذه المرة قرر مستثمر تونسي الهروب من جهته المحرومة.

المشروع لم يؤت ثماره بعد، والمستثمر لم يستفد بعد والعمال لم يتخلصوا بعد من شبح البطالة وجهتهم لم تنزع عنها جبة التهميش ويبدو أنها ستظل مهمشة ما دام المشروع قد أجهض قبل ولادته.
المستثمر وهو من إحدى جهات القصرين أراد الاستثمار في جهته فأعد العدة لمصنع أدوية لكنه خسر إلى اليوم (وفق ادعائه) 300 مليون بسبب الضغوط والمساومات والتعطيلات ومطالب العمال الذين انتدبهم واتفق معهم على شروط العمل (الأجر وغيره).
للعمال ثلاثة مطالب رئيسية أولها أن يكون الانتداب حكرا على أبناء الجهة، ثانيها أن يتسلموا المبالغ المالية المفترض تحويلها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وثالثها ترفيع الأجرة اليومية من 17 دينارا إلى 20 دينارا.
الأخطر أن المستثمر أورد في روايته تعرضه إلى التهديد بالقتل زاعما أن أحد المنتدبين توعده بطمره في حفرة… فلم يجد غير إيقاف الحلم دون ن يكشف إن كان ينوي الاستثمار في الجهات التونسية المحظوظة أم خارج الوطن حيث تتوفر ظروف أحسن للاستثمار.
لا نملك رواية مضادة حتى يكون حكمنا موضوعيا ولا نستبعد إمكانية لجوء المستثمر إلى المبالغة أو التضخيم ولكننا نطرح سؤالا منطقيا حول سبب هروب هذا المستثمر وغيره إن كانت ظروف العمل وشروط الربح متوفرة. لماذا يهرب المستثمر من جهته لو وجد فيها ما يشجعه على الاستثمار؟، لماذا يصبح يقلب يديه على ما أنفق فيها إذا كان قلبه معلقا سلفا بجهة أخرى أو بلد آخر؟
الحقيقة الثابتة أننا ندور في حلقة مفرغة تبدأ بالسعي إلى العمل وعندما يتوفر تتحول المطالب إلى تحسين ظروف العمل ثم يبدأ لي الذراع بين العامل ورب العمل ثم يجبر الثاني على الهروب فنعود إلى حيث انطلقنا: المطالبة بالحق الدستوري في العمل.
في هذه المطالبة هناك من يعتصم وهناك من يحرق العجلات المطاطية وهناك من يغلق الطرق التي يستفيد منها مستثمرون آخرون وعمال آخرون وجهات أخرى فيتعطل إنتاجهم وتتضرر مصالحهم ويعاد السيناريو ذاته: هروب المزيد من المستثمرين وترفيع عدد العاطلين وتواصل التهميش وتفريخ المطالب بالتشغيل.
في خضم هذه الحلقة المفرغة والمدمرة يتسلل بعض السياسيين وأوصياء حقوق الإنسان ليتهموا الحكومة (نقصد الحكومة في المطلق دون أن نحصرها في حكومة الشاهد أو غيرها) ويرموها بالفشل في تخفيض نسبة البطالة والوفاء بعهدها في جلب الاستثمار وإنقاذ الجهات المهمشة.
وعندما يقرر فلان أو فلتان (لا نقصد قايد السبسي بالضرورة) حماية الدولة ومنع تعطيل الإنتاج تقوم عليه القيامة ويصبح حاكما مستبدا ومافيوزيا ومنقلبا عن الدستور… وندخل دائرة مفرغة أخرى من النقاشات حول الوطنية ومصلحة الوطن دون أن تتحقق له مصلحة واحدة. و… «يوفى الكلام».

عادل العوني
سياسيّون يكتبون :المصالحة... القرار الصائب والاخراج السيّئ
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
نعتقد ومن حيث المبدا ان المصالحة مع الماضي ورجاله خطوة اساسية في طريق استكمال بناء التجربة التونسية التي...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«سل الفيشة»
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لله درّك سيدي لا تأخذ كلام المتحدثين في التلفزة على عواهنه ما لم تعرف وجوههم على حقيقتها إن كانت لهم وجوه أو...
المزيد >>
لماذا يتقدّم نداء تونس في عمليات سبر الآراء؟
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بعيدا عن أي عصبية حزبية، وبالموضوعية الممكنة، أقول إن التتائج الإيجابية التي ما فتئ يحصل عليها نداء تونس،...
المزيد >>
من الآخــــــر :تونس باي نايت
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
كتبت في أوائل التسعينيات من القرن الماضي مقالا بـ"الشروق" توقعت فيه ان نهاية قاعات السينما في تونس ستكون في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
النّهضة التي تحتاجُها بلادُنا
تُنهي حركة النهضة اليوم دورة من من أهم دورات مجلس الشورى التي تسبقُ، حسب ما هو منتظر، الندوة الوطنية أعلى سلطة ما بين مؤتمرين وطنيين.
المزيد >>