بكل موضوعيّة:الاستقــــالات: شجاعــــــة أم سلــوك سلبي؟
عبد الجليل المسعودي
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات، وأكّد، في ذات الوقت أنه يحافظ على اليد التنفيذية الطُولى في البلاد، وهو ما...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:الاستقــــالات: شجاعــــــة أم سلــوك سلبي؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2017

تواترت في بلادنا في الأشهر الأخيرة أخبار الاستقالات وكل استقالة من منصب مهم تثير المواقف المتباينة والأسئلة وتصبح حديث وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

والمتأمل في الأراء والمواقف من مسألة الاستقالة نلاحظ أنها تكاد تنحصر في مقاربتين اثنتين : الأولى ترى في الاستقالة سلوكا شجاعا لا يقوم به إلا شخص مختلف وصاحب شخصية قوية وحاسمة عندما يجدر الحسم في حين أن الموقف الثاني يعتبرها سلوكا سلبيا وهروبا من المصاعب وإعلانا غير مباشر عن الانهزام .
أنا من جهتي عشت هذه التجربة عندما استقلت من مهرجان قرطاج الدولي وقبل هذه التجربة كنت من أنصار الموقف الثاني الذي يرفض الاستقالة. ولكن يبدو لي أن للتجارب أهميتها وخبرتها.
أول سؤال جدير بالطرح ونحن نناقش هذه المسألة: هل هناك من يقبل منصبا معينا ويريد أن يستقيل منه قبل أن ينجزه؟ بمعنى آخر فإنه منطقيا من يقبل المفروض أنه يطمح إلى أداء مهمته والنجاح فيها وإلا ما كان ليقبل بها .
أظن أن الاستقالة بكل الأحوال هي حمالة مؤشرات ومعاني: أولا معنى الحرية.
والمجتمعات الحرة هي التي تعرف الاستقالات. طبعا قد يقول البعض إن الحرية مسؤولية ولكن المسؤولية إذا تعذر أداؤها تصبح اعتداء على الحرية والمسؤولية.
كما تؤشر الاستقالات إلى وجود مشاكل غير ظاهرة وعطب وصراعات بين قوى شد وقوى جذب وصراعات مصالح لأن الذي لا يرضخ لمنطق المصلحة الخاصة ولا ينخرط في توجهات مريبة بالمعنى الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي أو الثلاثة معا يصبح عثرة في طريق القوى المهيمنة وتبذل كل الجهود لمضايقته وأشكال المضايقة كثيرة ومتعددة وقد تكون إن لزم الأمر قانونية أيضا.
بيت القصيد: الاستقالة في كثير من الأحيان قرار اضطراري يأخذه المستقيل عندما يتعطل الحوار وتكشر مصالح أطراف معينة عن أنيابها فيصبح العمل مستحيلا وإذا تمسك الواحد بعدم الاستقالة فإن أصحاب المصالح الخاصة المتحالفين ضده لن يدخروا جهدا كي يفشل في مهمته وإظهاره فاشلا والاستفادة من وجوده في منطقة فم المدفع.
ولكن لا يعني هذا أن المستقيل بطل: فلا وجود لبطولة في مجتمعنا حيث هناك مقاومة مسكوت عنها ضد التغيير الحقيقي. الاستقالة في بلد مثل بلادنا يجب أن تكون ناقوس خطر ونهتم بأسبابها لا بمن استقال. الأسباب هي المهمة. ولكن كما نرى كل الاهتمام بالشخص المستقيل وقلة من تنصت وتبحث عما وراء الاستقالة لتفهم واقع مؤسسات الدولة وهل فعلا حصلت ثورة وفعلت فعلها عميقا أم أن التغيير في بداياته؟
من جهة ثانية ما يجب أن يتعلمه كل من يمكن أن يتم ترشيحه لمنصب ما هو التريث وعدم التعجل وأن يدرس صلاحياته ويضع ما يراه ضامنا لقيامه بمسؤوليته كما يجب موضوعا للتفاوض أي يجب أن نتعلم درس التفاوض المسبق لأن الاستقالة ليست شجاعة بما أنها سلوك يقوم به صاحبه وهو مكره ولا يمكن أن يكون سلبيا أيضا لأن الرضوخ لما هو ضد المصلحة العامة ومستقبل تونس هو السلبية بعينها.
فما رأيكم أنتم؟

د. آمال موسى
أولا وأخيرا:«روس بصل الثورة»
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أخيرا اتضحت الصورة وصارت أوضح من صورة الدكتور الهاشمي الحامدي في قناة المستقبل وصورة الدكتور المنصف...
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:الوضع في منطقة الخليج، هل من دور لتونس في تهدئة التوتر ؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
الأنباء القادمة من منطقة الخليج والمشرق تبعث على الانشغال الشديد. بعد الصراع الدموي في سوريا، وقبله...
المزيد >>
وخزة:يكذب عليك
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أيها المواطنون... أيتها المواطنات ان غالبية السياسيين اليوم يمارسون السفسطة ويوزعون الوعود الوردية...
المزيد >>
أولا وأخيرا:بقرة التعاضدية وديمقراطيـــة الجماعـــــــة
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
كنت تحدثت في بطاقة سابقة عن تعاضدية فلاحية زمن كانت الفلاحة شأنا وطنيا أقدمت على استيراد قطيع من البقر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:الاستقــــالات: شجاعــــــة أم سلــوك سلبي؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 ماي 2017

تواترت في بلادنا في الأشهر الأخيرة أخبار الاستقالات وكل استقالة من منصب مهم تثير المواقف المتباينة والأسئلة وتصبح حديث وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

والمتأمل في الأراء والمواقف من مسألة الاستقالة نلاحظ أنها تكاد تنحصر في مقاربتين اثنتين : الأولى ترى في الاستقالة سلوكا شجاعا لا يقوم به إلا شخص مختلف وصاحب شخصية قوية وحاسمة عندما يجدر الحسم في حين أن الموقف الثاني يعتبرها سلوكا سلبيا وهروبا من المصاعب وإعلانا غير مباشر عن الانهزام .
أنا من جهتي عشت هذه التجربة عندما استقلت من مهرجان قرطاج الدولي وقبل هذه التجربة كنت من أنصار الموقف الثاني الذي يرفض الاستقالة. ولكن يبدو لي أن للتجارب أهميتها وخبرتها.
أول سؤال جدير بالطرح ونحن نناقش هذه المسألة: هل هناك من يقبل منصبا معينا ويريد أن يستقيل منه قبل أن ينجزه؟ بمعنى آخر فإنه منطقيا من يقبل المفروض أنه يطمح إلى أداء مهمته والنجاح فيها وإلا ما كان ليقبل بها .
أظن أن الاستقالة بكل الأحوال هي حمالة مؤشرات ومعاني: أولا معنى الحرية.
والمجتمعات الحرة هي التي تعرف الاستقالات. طبعا قد يقول البعض إن الحرية مسؤولية ولكن المسؤولية إذا تعذر أداؤها تصبح اعتداء على الحرية والمسؤولية.
كما تؤشر الاستقالات إلى وجود مشاكل غير ظاهرة وعطب وصراعات بين قوى شد وقوى جذب وصراعات مصالح لأن الذي لا يرضخ لمنطق المصلحة الخاصة ولا ينخرط في توجهات مريبة بالمعنى الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي أو الثلاثة معا يصبح عثرة في طريق القوى المهيمنة وتبذل كل الجهود لمضايقته وأشكال المضايقة كثيرة ومتعددة وقد تكون إن لزم الأمر قانونية أيضا.
بيت القصيد: الاستقالة في كثير من الأحيان قرار اضطراري يأخذه المستقيل عندما يتعطل الحوار وتكشر مصالح أطراف معينة عن أنيابها فيصبح العمل مستحيلا وإذا تمسك الواحد بعدم الاستقالة فإن أصحاب المصالح الخاصة المتحالفين ضده لن يدخروا جهدا كي يفشل في مهمته وإظهاره فاشلا والاستفادة من وجوده في منطقة فم المدفع.
ولكن لا يعني هذا أن المستقيل بطل: فلا وجود لبطولة في مجتمعنا حيث هناك مقاومة مسكوت عنها ضد التغيير الحقيقي. الاستقالة في بلد مثل بلادنا يجب أن تكون ناقوس خطر ونهتم بأسبابها لا بمن استقال. الأسباب هي المهمة. ولكن كما نرى كل الاهتمام بالشخص المستقيل وقلة من تنصت وتبحث عما وراء الاستقالة لتفهم واقع مؤسسات الدولة وهل فعلا حصلت ثورة وفعلت فعلها عميقا أم أن التغيير في بداياته؟
من جهة ثانية ما يجب أن يتعلمه كل من يمكن أن يتم ترشيحه لمنصب ما هو التريث وعدم التعجل وأن يدرس صلاحياته ويضع ما يراه ضامنا لقيامه بمسؤوليته كما يجب موضوعا للتفاوض أي يجب أن نتعلم درس التفاوض المسبق لأن الاستقالة ليست شجاعة بما أنها سلوك يقوم به صاحبه وهو مكره ولا يمكن أن يكون سلبيا أيضا لأن الرضوخ لما هو ضد المصلحة العامة ومستقبل تونس هو السلبية بعينها.
فما رأيكم أنتم؟

د. آمال موسى
أولا وأخيرا:«روس بصل الثورة»
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أخيرا اتضحت الصورة وصارت أوضح من صورة الدكتور الهاشمي الحامدي في قناة المستقبل وصورة الدكتور المنصف...
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي:الوضع في منطقة الخليج، هل من دور لتونس في تهدئة التوتر ؟
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
الأنباء القادمة من منطقة الخليج والمشرق تبعث على الانشغال الشديد. بعد الصراع الدموي في سوريا، وقبله...
المزيد >>
وخزة:يكذب عليك
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أيها المواطنون... أيتها المواطنات ان غالبية السياسيين اليوم يمارسون السفسطة ويوزعون الوعود الوردية...
المزيد >>
أولا وأخيرا:بقرة التعاضدية وديمقراطيـــة الجماعـــــــة
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
كنت تحدثت في بطاقة سابقة عن تعاضدية فلاحية زمن كانت الفلاحة شأنا وطنيا أقدمت على استيراد قطيع من البقر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات، وأكّد، في ذات الوقت أنه يحافظ على اليد التنفيذية الطُولى في البلاد، وهو ما...
المزيد >>