محافظ البنك المركزي يوضح الاسباب الكامنة وراء تراجع سعر صرف الدينار
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>
محافظ البنك المركزي يوضح الاسباب الكامنة وراء تراجع سعر صرف الدينار
16 ماي 2017 | 20:27

سعى محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري، أمام مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة التامت، بعد ظهر، الثلاثاء، الى توضيح الأسباب الكامنة وراء تراجع سعر صرف الدينار خلال الفترة الأخيرة. واعتبر أن "هزة 17 افريل 2017" (تراجع الدينار الى ادنى مستوى تاريخي له) لم تكن نتيجة "مجرد تصريح لوزيرة المالية السابقة حول فرضية تراجع صرف الدينار الى 3 دنانير للأورو".

وبين أن سعر صرف الدينار يتأثر بأربعة عناصر تنعكس بشكل مباشر على السياسة النقدية ويمكن للبنك للتدخل على مستواها، وتشمل هذه العناصر نسبة تضخم الأسعار (مؤشر أسعار الاستهلاك أساسا) وعجز وتوزان ميزانية الدولة ومستوى رصيد ميزان الدفوعات الجارية (المبادلات التجارية والمبادلات الخدماتية) ومستوى تطور التداين الخارجي (من حيث الكلفة والحجم وجداول الاستحقاق وعملات الاستدانة). واشار الى وجود عاملين اضافيين لا يمكن لمؤسسة الاصدار التدخل فيها يتعلقان بنسبة نمو الاقتصاد ومعدلات التشغيل.

وأوضح العياري، أن تسجيل نسبة تضخم الأسعار (مؤشر اسعار الاستهلاك)، خلال الفترة 2011 / 2017، تراوحت بين فترات تضخمية هامة (بلغت حدود 6 بالمائة ) واخرى اقل اهمية (ما بين 4 و5 بالمائة)، قد انعكس سلبا على استقرار سعر الصرف.

وأضاف، أن البنك المركزي يتابع تطور هذا المعدل "ويتخذ التدابير لمعالجة النسق التضخمي والتوقي من حدوث أي انفلات"، ويتم لذلك التدخل لتحديد سعر الفائدة المديرية لتخفيض الطلب على القروض مما يقلص من مستويات العرض. واعتبر أن التدخل على مستوى سعر الفائدة المديرية تدخل تقليدي يعكس توقعات سلبية لنسب التضخم، لافتا الى أن البنك المركزي يرفع من نسبة الفائدة المديرية عندما تكون نسب التضخم مرتفعة ويخفض منها في حالة انخفاض هذه النسب.

وأكد المسؤول، أن البنك المركزي يتدخل أيضا لتعديل السيولة عبر حث البنوك على الاستثمار في الودائع بالبنك المركزي لتخفيض الطلب على السيولة من خلال خفض العرض لدى مؤسسات الاقراض، بما يحد من نسبة التضخم لكن تدخل البنك المركزي لا يؤثر على تنافسية الدينار، مرجحا "تسجيل نسبة تضخم ب5 بالمائة في نهاية سنة 2017".

وأوضح، أن البنك المركزي يبقى مطالبا بتوفير السيولة الكافية لتمويل مصاريف ومداخيل ميزانية الدولة، التي تسجل عجزا ينعكس بدوره سلبا على سعر الدينار، وتصدر الدولة سنويا رقاع خزينة لتمويل العجز عن طريق السوق الداخلية وهو ما يخلق ضغطا على تمويل البنك المركزي.

وأبرز أن سعر الدينار تأثر أيضا، بعجز الميزان الجاري، مع تطور مستوى الدين الخارجي، الذي ينعكس سلبا على مستوى الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة المقدرة حاليا ب102 يوم توريد.

وأوضح العياري في هذا الاطار، أن الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة يشهد نزيفا في ظل ارتفاع حجم التداين، الذي يتم سداده بالعملة الصعبة  مؤكدا، بالمقابل ضرورة، إعادة هيكلة الواردات.

  

وكشف المسؤول، عن تدخل البنك المركزي بضخ اعتمادات مالية بقيمة 4 ملايين دينار في سوق الصرف منذ يوم 18 شهر أفريل 2017، لإسعاف الدينار إثر انخفاض سعره الى مستويات تاريخية مقابل العملات المرجعية.

يأتي استماع نواب مجلس الشعب لمحافظ البنك المركزي طبقا لأحكام الفصل 80 من القانون الأساسي عدد 35 لسنة 2016 والمتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي. ويتم في اطار هذا الفصل الاستماع الى محافظ البنك المركزي المدعو الى الاجابة عن تساؤلات النواب فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والمالي للبلاد ونشاط مؤسسة الاصدار كل ستة أشهر.

فيما قطاع التبغ في تونس على حافة الانهيار:«لوبيّات» تريد حرمان تونس من 5000 مليار دينار
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
كادت تونس التي تستهلك سنويا ما يزيد على مليار علبة سجائر من مختلف الانواع والتي جعلها تحتل الصدارة عربيا في...
المزيد >>
رقم اليوم
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
قدّرت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بولاية بن عروس المحاصيل المجمّعة من الحبوب بالجهة إلى غاية يوم...
المزيد >>
تونس على أبواب قانون مالية تكميلي:خبراء اقتصاديون يطالبون بالإسراع في إجراء التحوير الوزاري
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار هذه الفترة الى انعكاسات استقالة وزير المالية بالنيابة ووزير الاستثمار والتعاون الدولي فاضل...
المزيد >>
موديز تخفض تصنيف تونس السيادي إلى «B1 «مع آفاق سلبية
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
قامت وكالة «موديز للتصنيف الائتماني» أمس الاول بتخفيض تصنيف تونس السيادي الى «B1 «مع آفاق سلبية بعد أن كان في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
محافظ البنك المركزي يوضح الاسباب الكامنة وراء تراجع سعر صرف الدينار
16 ماي 2017 | 20:27

سعى محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري، أمام مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة التامت، بعد ظهر، الثلاثاء، الى توضيح الأسباب الكامنة وراء تراجع سعر صرف الدينار خلال الفترة الأخيرة. واعتبر أن "هزة 17 افريل 2017" (تراجع الدينار الى ادنى مستوى تاريخي له) لم تكن نتيجة "مجرد تصريح لوزيرة المالية السابقة حول فرضية تراجع صرف الدينار الى 3 دنانير للأورو".

وبين أن سعر صرف الدينار يتأثر بأربعة عناصر تنعكس بشكل مباشر على السياسة النقدية ويمكن للبنك للتدخل على مستواها، وتشمل هذه العناصر نسبة تضخم الأسعار (مؤشر أسعار الاستهلاك أساسا) وعجز وتوزان ميزانية الدولة ومستوى رصيد ميزان الدفوعات الجارية (المبادلات التجارية والمبادلات الخدماتية) ومستوى تطور التداين الخارجي (من حيث الكلفة والحجم وجداول الاستحقاق وعملات الاستدانة). واشار الى وجود عاملين اضافيين لا يمكن لمؤسسة الاصدار التدخل فيها يتعلقان بنسبة نمو الاقتصاد ومعدلات التشغيل.

وأوضح العياري، أن تسجيل نسبة تضخم الأسعار (مؤشر اسعار الاستهلاك)، خلال الفترة 2011 / 2017، تراوحت بين فترات تضخمية هامة (بلغت حدود 6 بالمائة ) واخرى اقل اهمية (ما بين 4 و5 بالمائة)، قد انعكس سلبا على استقرار سعر الصرف.

وأضاف، أن البنك المركزي يتابع تطور هذا المعدل "ويتخذ التدابير لمعالجة النسق التضخمي والتوقي من حدوث أي انفلات"، ويتم لذلك التدخل لتحديد سعر الفائدة المديرية لتخفيض الطلب على القروض مما يقلص من مستويات العرض. واعتبر أن التدخل على مستوى سعر الفائدة المديرية تدخل تقليدي يعكس توقعات سلبية لنسب التضخم، لافتا الى أن البنك المركزي يرفع من نسبة الفائدة المديرية عندما تكون نسب التضخم مرتفعة ويخفض منها في حالة انخفاض هذه النسب.

وأكد المسؤول، أن البنك المركزي يتدخل أيضا لتعديل السيولة عبر حث البنوك على الاستثمار في الودائع بالبنك المركزي لتخفيض الطلب على السيولة من خلال خفض العرض لدى مؤسسات الاقراض، بما يحد من نسبة التضخم لكن تدخل البنك المركزي لا يؤثر على تنافسية الدينار، مرجحا "تسجيل نسبة تضخم ب5 بالمائة في نهاية سنة 2017".

وأوضح، أن البنك المركزي يبقى مطالبا بتوفير السيولة الكافية لتمويل مصاريف ومداخيل ميزانية الدولة، التي تسجل عجزا ينعكس بدوره سلبا على سعر الدينار، وتصدر الدولة سنويا رقاع خزينة لتمويل العجز عن طريق السوق الداخلية وهو ما يخلق ضغطا على تمويل البنك المركزي.

وأبرز أن سعر الدينار تأثر أيضا، بعجز الميزان الجاري، مع تطور مستوى الدين الخارجي، الذي ينعكس سلبا على مستوى الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة المقدرة حاليا ب102 يوم توريد.

وأوضح العياري في هذا الاطار، أن الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة يشهد نزيفا في ظل ارتفاع حجم التداين، الذي يتم سداده بالعملة الصعبة  مؤكدا، بالمقابل ضرورة، إعادة هيكلة الواردات.

  

وكشف المسؤول، عن تدخل البنك المركزي بضخ اعتمادات مالية بقيمة 4 ملايين دينار في سوق الصرف منذ يوم 18 شهر أفريل 2017، لإسعاف الدينار إثر انخفاض سعره الى مستويات تاريخية مقابل العملات المرجعية.

يأتي استماع نواب مجلس الشعب لمحافظ البنك المركزي طبقا لأحكام الفصل 80 من القانون الأساسي عدد 35 لسنة 2016 والمتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي. ويتم في اطار هذا الفصل الاستماع الى محافظ البنك المركزي المدعو الى الاجابة عن تساؤلات النواب فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والمالي للبلاد ونشاط مؤسسة الاصدار كل ستة أشهر.

فيما قطاع التبغ في تونس على حافة الانهيار:«لوبيّات» تريد حرمان تونس من 5000 مليار دينار
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
كادت تونس التي تستهلك سنويا ما يزيد على مليار علبة سجائر من مختلف الانواع والتي جعلها تحتل الصدارة عربيا في...
المزيد >>
رقم اليوم
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
قدّرت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بولاية بن عروس المحاصيل المجمّعة من الحبوب بالجهة إلى غاية يوم...
المزيد >>
تونس على أبواب قانون مالية تكميلي:خبراء اقتصاديون يطالبون بالإسراع في إجراء التحوير الوزاري
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار هذه الفترة الى انعكاسات استقالة وزير المالية بالنيابة ووزير الاستثمار والتعاون الدولي فاضل...
المزيد >>
موديز تخفض تصنيف تونس السيادي إلى «B1 «مع آفاق سلبية
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
قامت وكالة «موديز للتصنيف الائتماني» أمس الاول بتخفيض تصنيف تونس السيادي الى «B1 «مع آفاق سلبية بعد أن كان في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>