لطفي عبد الناظر لـ«الشروق»... في استهلاك المنتجات المورّدة هلاك لاقتصادنا
النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام...
المزيد >>
لطفي عبد الناظر لـ«الشروق»... في استهلاك المنتجات المورّدة هلاك لاقتصادنا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ماي 2017

الحديث الى لطفي عبد الناظر صاحب مجموعة عبد الناظر الاستثمارية مفيد جدا لما للرجل من دراية بتفاصيل المشهد الاقتصادي التونسي ولما يبذله من جهود لتنويع استثماراته لتمس مختلف الاختصاصات من السيراميك ومواد البناء الى المواد الغذائية لتشغل حاليا ما يزيد على 3000 عامل اضافة الى تمركزها في عدة جهات من البلاد .. «الشروق» التقت لطفي عبد الناظر ليتحدث عن واقع القطاعات التي يستثمر فيها وايضا عن واقع مجموعته وافاقها اضافة الى عديد الملفات الأخرى.
لو تضعنا في صورة واقع قطاعي الصناعات الغذائية والسيراميك والمواد الصحية؟
قطاع السيراميك والمواد الصحية تطور كثيرا في السنوات الأخيرة وبعد ان كانت تونس من اكبر الموردين لهذه المواد التي لا غنى عنها في عالم البناءات حيث كانت تستورد قرابة 80 بالمائة من حاجياتها صارت من اكبر المصدرين لتنقلب الصورة من قطاع يستنزف مقدرات كبيرة من العملة لصعبة الى قطاع يساهم مساهمة فعالة في اثراء رصيد البلاد منها .. الا ان انتعاش القطاع لم يدم وكأن دوره في دفع عجلة النمو وتشغيل العاطلين واثراء رصيد البلاد من العملة الصعبة لم يشفع له لدى بعض القائمين على الشأن الاقتصادي التونسي فتركوه فريسة لهجمة شرسة من المنتجات الموردة بكثافة غريبة جدا دون أي ضوابط او عملية تنظيم تراعي قدرة القطاع المحلي على الصمود والاستمرارية فتكاتفت عليه جهود «عصابات التهريب» والتوريد المقنن ظاهريا لان العاملين فيه لم يراعوا كراس الشروط وما جاء فيه من تراتيب سواء من حيث النوعية او الكمية وهذا اعتبره اجراما في حق الوطن وفي حق عمال القطاع لان التوريد العشوائي والتهريب ضربا المؤسسات في مقتل بما يهدد بافلاسها وتسريح عمالها هؤلاء الذين جاهدوا لينتعش القطاع ويتطور وعملوا في ظروف صعبة ومرهقة ليصبح لقطاع السيراميك والمواد الصحية التونسي سمعة كبيرة في العالم الا ان الموردين والمهربين ومن غض الطرف عنهم لم يرحموا العمال ولا المؤسسات ولا الاقتصاد الوطني برمته ولم يعوا ان ترك الوضع على ما هو عليه من الفوضى سيخلف ليس فقط مشاكل اقتصادية بل أيضا مشاكل اجتماعية لان مصير العاملين في القطاع على كف عفريت. اما بالنسبة لقطاع الزيوت النباتية فان الامر لا يختلف من حيث فتح ابواب التوريد امام ماركات لا يمكنها ان تنافس منتجاتنا من حيث الجودة اضافة الى مشاكل اخرى طرحناها مع السلط المختصة ونامل ين يتم حلها لتوفير شروط المنافسة النزيهة امام كل العاملين في القطاع.
واي استراتيجيا وضعتها مجموعتكم لتفادي هذا الوضع الصعب؟
رغم الوضع الاقتصادي الصعب فان مجموعتنا تواصل بذل كل جهودها للاستثمار عبر اقتحام مجالات جديدة وهي المجموعة المعروفة بتصنيع السيراميك ومواد البناء والخزف الصحي فواصلنا الاستثمار ايمانا منا بانه الحل الوحيد لدفع اقتصاد البلاد نحو تحقيق نسب نمو محترمة توفر التشغيل واسباب التنمية في الجهات المحرومة وقد استثمرت المجموعة في كل من المتلوي ومنزل حياة والسواسي والعوابد وطورنا طاقاتها التشغيلية بما يساهم في الحد من البطالة رغم ان الظرف العام في البلاد لا يشجع على الاستثمار.
لكن كل التصريحات الاخيرة الرسمية تؤكد بداية تعافي اقتصادنا؟
هذا ما نامله جميعا ونسعى لتحقيقه كل من جهته وانا اعتقد ان الوضع قابل للتحسن اكثر اذا تم اقرار مختلف الاصلاحات التي تم اتخاذها والعمل على سرعة تفعيلها فالمستثمر ل يفكر الا في العمل واذا توفرت شروطه فانه لن يتوانى في بذل قصارى جهده واذا تم اقرار كل الاصلاحات المطلوبة والتصدي للعوائق من قبيل التهريب والسوق الموازية والبيروقراطية فان كل المستثمرين التونسيين سيضاعفون جهدهم لتدارك الفترات الصعبة السابقة وهذا لن يصب الا في مصلحة البلاد.
مجموعتكم تعول كثيرا على التصدير فهل من معطيات تؤكد انتعاش صادراتكم؟
امام الصعوبات التي ارهقتنا في السوق المحلية تماما مثل باقي الشركاتبسبب تنامي التوريد العشوائي والتهريب سعينا الى الرقي بمنتجاتنا لتقوية طاقاتها التنافسية خارج البلاد وركزنا بقوة على التصدير المفيد لمؤسساتنا وايضا للبلاد ككل لما يوفره من عائدات هامة من العملة الصعبة نحن في امس الحاجة اليها وقد تطورت صادراتنا من الخزف الصحي والسراميك ومواد البناء بنسبة 600 بالمائة كذلك الشأن بالنسبة للـ3 أشهر الأولى من السنة الجارية فقد ارتفعت صادراتنا بنسبة 300 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة المنقضية. أما بالنسبة للمواد الغذائية وتحديدا الزيوت النباتية بما فيها زيت الزيتون فقد بلغ رقم معاملات المنتوجات المصدرة 70 مليون دينار، إذ نصدر اليوم نحو كل من أوروبا فرنسا وايطاليا وألمانيا وإسبانيا، وبالنسبة للعالم العربي نحو كل من ليبيا والعراق والأردن وأيضا في اتجاه مختلف الدول الإفريقية تقريبا كما عولنا على انفسنا في انتاج ما يلوم من الات وقد نجح مهندسونا في تطوير عديد الالات وشاركنا بها في معارض عالمية حققنا خلالها تميزا كبيرا اثبت ان كفاءاتنا متى توفرت لها فرص العمل باريحية قادرة على الابداع وعلى امتلاك ناصية التكنولوجيا وقد سمح لنا كل ذلك بتطوير انشطتنا وإحداث خطوط إنتاج جديدة ووحدات جديدة مكنت من استيعاب ما بين 300 و400 عاطل على الأقل ولو تعيننا الحكومة على التخلص من المخزونات الهامة لدينا بسبب ركود السوق الداخلية نتيجة اقبال المواطن على الاسواق الموازية التي تعرض فيها منتجات باسعار ضعيفة لافتقادها للجودة فاننا قادرون باذن الله على توسيع انشطتنا بما يمكننا من استيعاب المئات من العاطلين عن العمل سنويا. كما قررنا الاستثمار في مجالات جديدة أهمها الطاقات المتجددة وذلك بعد أن تمت المصادقة على الإطار التشريعي المنظم لهذا القطاع وحاجة تونس إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة كونه قطاعا واعدا يهدف إلى إنتاج الكهرباء بهدف تغطية نسبة من حاجياتنا بالنظر إلى العجز الطاقي الذي نعيشه اليوم والذي يكلف الميزان التجاري أموالا طائلة من العملة الصعبة. ونحن اليوم بصدد دراسة المشروع من جميع النواحي المالية والتقنية وطاقته التشغيلية مع تحديد المنطقة التي سيحدث فيها المشروع، ومن المنتظر أن يتم خلال شهر جوان القادم الإعلان الرسمي عنه.
ما تم اتخاذه من اجراءات مؤخرا سواء من رئيس الجمهورية او الحكومة هل تعتقد انه سيضع الاقتصاد على سكة الاقلاع؟
نحن طالبنا دائما بياقاف التوريد على الاقل مؤقتا ونساند الحكومة في اي اجراء تتخذه في هذا الشان لانه لا سبيل لانعاش اقتصادنا وتحقيق التنمية الكفيلة بارساء الاستفرار الاجتماعي الا بايقاف التوريد والتهريب والضرب على أيدي كل من يتلاعب بالاقتصاد الوطني ومستقبله وفرض تطبيق كراس الشروط ومحاربة الفساد الذي بلغ حسب ما أعلنت عنه الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد 3000 مليون دينار فلا خيار امامنا الا دعم المنتوجات التونسية والتشجيع على استهلاكها
والشعب التونسي واع بان الوضع يتطلب العمل على دعم الاقتصاد بالابتعاد عن كل معوقات الاستثمار وان اقتصادنا لن ينجح الا بتفانينا وليس من خلال اي دعم توفره مؤسسات مالية دولية لان اي دعم ما هو الا قروض ستثقل كاهل الميزانية يوما ما واذا شجعنا منتجاتنا فنسبة التداين ستقل وتجد الحكومة ما به تحقق التنمية في كل الجهات.
كلمة الختام؟
لا بديل عن حماية كل المؤسسات الاقتصادية من غول التهريب والسوق الموازية والمساعدة على توفير الحلول لكل المشاكل من خلال الاستماع الى اهل الراي لان كل قطاع له نوعية من المشاكل لا يمكن حلها دون العودة الى من يشتغلون به وهذا الامر كفيل بتقوية الطاقة التنافسية للمؤسسات المصدرة واعانتها على الولوج الى الاسواق الخارجية لأن التصدير هو الحل الأمثل حتى يعود الاقتصاد إلى سالف نموه ويتجاوز الأزمة التي اختنق بتبعاتها في السنوات الفارطة.

حاوره : عادل الطياري
خلال النصف الاول من 2017: الميزان التجاري للقطاع الصناعي يسجل عجزا يفوق 4600 مليون د
26 جويلية 2017 السّاعة 09:15
سجل الميزان التجاري للقطاع الصناعي لتونس خلال النصف الاول من 2017 عجزا بقيمة 4600،6 مليون دينار مما يشكل زيادة...
المزيد >>
مراد الحطاب: الدينار التونسي سيعرف فترات صعبة في حال ازدياد الطلب على العملة المرجعية
24 جويلية 2017 السّاعة 23:53
أكد الاقتصادي والعضو بمركز الاستشراف والدراسات التنموية، مراد الحطاب، أنه في حال زيادة الطلب على العملة...
المزيد >>
طارق الشريف رئيس «كونكت»:ما قدمته «كوناكت» لاقتصاد تونس يؤهلها لتكون طرفا في مجلس الحوار الاجتماعي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
يكاد يجمع كل المتابعين للشان الاقتصادي التونسي ان ابرز معوقات التنمية هي طغيان الاضرابات والاحتجاجات وما...
المزيد >>
وزير الطاقة: ذروة استهلاك الكهرباء بلغت حدا تاريخيا وقياسيا هذه الصائفة
24 جويلية 2017 السّاعة 18:51
أكدت وزيرة الطاقة والمناجم هالة شيخ روحو 2017، أن ذروة استهلاك الكهرباء في هذه الصائفة بلغت حدا "تاريخيا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لطفي عبد الناظر لـ«الشروق»... في استهلاك المنتجات المورّدة هلاك لاقتصادنا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ماي 2017

الحديث الى لطفي عبد الناظر صاحب مجموعة عبد الناظر الاستثمارية مفيد جدا لما للرجل من دراية بتفاصيل المشهد الاقتصادي التونسي ولما يبذله من جهود لتنويع استثماراته لتمس مختلف الاختصاصات من السيراميك ومواد البناء الى المواد الغذائية لتشغل حاليا ما يزيد على 3000 عامل اضافة الى تمركزها في عدة جهات من البلاد .. «الشروق» التقت لطفي عبد الناظر ليتحدث عن واقع القطاعات التي يستثمر فيها وايضا عن واقع مجموعته وافاقها اضافة الى عديد الملفات الأخرى.
لو تضعنا في صورة واقع قطاعي الصناعات الغذائية والسيراميك والمواد الصحية؟
قطاع السيراميك والمواد الصحية تطور كثيرا في السنوات الأخيرة وبعد ان كانت تونس من اكبر الموردين لهذه المواد التي لا غنى عنها في عالم البناءات حيث كانت تستورد قرابة 80 بالمائة من حاجياتها صارت من اكبر المصدرين لتنقلب الصورة من قطاع يستنزف مقدرات كبيرة من العملة لصعبة الى قطاع يساهم مساهمة فعالة في اثراء رصيد البلاد منها .. الا ان انتعاش القطاع لم يدم وكأن دوره في دفع عجلة النمو وتشغيل العاطلين واثراء رصيد البلاد من العملة الصعبة لم يشفع له لدى بعض القائمين على الشأن الاقتصادي التونسي فتركوه فريسة لهجمة شرسة من المنتجات الموردة بكثافة غريبة جدا دون أي ضوابط او عملية تنظيم تراعي قدرة القطاع المحلي على الصمود والاستمرارية فتكاتفت عليه جهود «عصابات التهريب» والتوريد المقنن ظاهريا لان العاملين فيه لم يراعوا كراس الشروط وما جاء فيه من تراتيب سواء من حيث النوعية او الكمية وهذا اعتبره اجراما في حق الوطن وفي حق عمال القطاع لان التوريد العشوائي والتهريب ضربا المؤسسات في مقتل بما يهدد بافلاسها وتسريح عمالها هؤلاء الذين جاهدوا لينتعش القطاع ويتطور وعملوا في ظروف صعبة ومرهقة ليصبح لقطاع السيراميك والمواد الصحية التونسي سمعة كبيرة في العالم الا ان الموردين والمهربين ومن غض الطرف عنهم لم يرحموا العمال ولا المؤسسات ولا الاقتصاد الوطني برمته ولم يعوا ان ترك الوضع على ما هو عليه من الفوضى سيخلف ليس فقط مشاكل اقتصادية بل أيضا مشاكل اجتماعية لان مصير العاملين في القطاع على كف عفريت. اما بالنسبة لقطاع الزيوت النباتية فان الامر لا يختلف من حيث فتح ابواب التوريد امام ماركات لا يمكنها ان تنافس منتجاتنا من حيث الجودة اضافة الى مشاكل اخرى طرحناها مع السلط المختصة ونامل ين يتم حلها لتوفير شروط المنافسة النزيهة امام كل العاملين في القطاع.
واي استراتيجيا وضعتها مجموعتكم لتفادي هذا الوضع الصعب؟
رغم الوضع الاقتصادي الصعب فان مجموعتنا تواصل بذل كل جهودها للاستثمار عبر اقتحام مجالات جديدة وهي المجموعة المعروفة بتصنيع السيراميك ومواد البناء والخزف الصحي فواصلنا الاستثمار ايمانا منا بانه الحل الوحيد لدفع اقتصاد البلاد نحو تحقيق نسب نمو محترمة توفر التشغيل واسباب التنمية في الجهات المحرومة وقد استثمرت المجموعة في كل من المتلوي ومنزل حياة والسواسي والعوابد وطورنا طاقاتها التشغيلية بما يساهم في الحد من البطالة رغم ان الظرف العام في البلاد لا يشجع على الاستثمار.
لكن كل التصريحات الاخيرة الرسمية تؤكد بداية تعافي اقتصادنا؟
هذا ما نامله جميعا ونسعى لتحقيقه كل من جهته وانا اعتقد ان الوضع قابل للتحسن اكثر اذا تم اقرار مختلف الاصلاحات التي تم اتخاذها والعمل على سرعة تفعيلها فالمستثمر ل يفكر الا في العمل واذا توفرت شروطه فانه لن يتوانى في بذل قصارى جهده واذا تم اقرار كل الاصلاحات المطلوبة والتصدي للعوائق من قبيل التهريب والسوق الموازية والبيروقراطية فان كل المستثمرين التونسيين سيضاعفون جهدهم لتدارك الفترات الصعبة السابقة وهذا لن يصب الا في مصلحة البلاد.
مجموعتكم تعول كثيرا على التصدير فهل من معطيات تؤكد انتعاش صادراتكم؟
امام الصعوبات التي ارهقتنا في السوق المحلية تماما مثل باقي الشركاتبسبب تنامي التوريد العشوائي والتهريب سعينا الى الرقي بمنتجاتنا لتقوية طاقاتها التنافسية خارج البلاد وركزنا بقوة على التصدير المفيد لمؤسساتنا وايضا للبلاد ككل لما يوفره من عائدات هامة من العملة الصعبة نحن في امس الحاجة اليها وقد تطورت صادراتنا من الخزف الصحي والسراميك ومواد البناء بنسبة 600 بالمائة كذلك الشأن بالنسبة للـ3 أشهر الأولى من السنة الجارية فقد ارتفعت صادراتنا بنسبة 300 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة المنقضية. أما بالنسبة للمواد الغذائية وتحديدا الزيوت النباتية بما فيها زيت الزيتون فقد بلغ رقم معاملات المنتوجات المصدرة 70 مليون دينار، إذ نصدر اليوم نحو كل من أوروبا فرنسا وايطاليا وألمانيا وإسبانيا، وبالنسبة للعالم العربي نحو كل من ليبيا والعراق والأردن وأيضا في اتجاه مختلف الدول الإفريقية تقريبا كما عولنا على انفسنا في انتاج ما يلوم من الات وقد نجح مهندسونا في تطوير عديد الالات وشاركنا بها في معارض عالمية حققنا خلالها تميزا كبيرا اثبت ان كفاءاتنا متى توفرت لها فرص العمل باريحية قادرة على الابداع وعلى امتلاك ناصية التكنولوجيا وقد سمح لنا كل ذلك بتطوير انشطتنا وإحداث خطوط إنتاج جديدة ووحدات جديدة مكنت من استيعاب ما بين 300 و400 عاطل على الأقل ولو تعيننا الحكومة على التخلص من المخزونات الهامة لدينا بسبب ركود السوق الداخلية نتيجة اقبال المواطن على الاسواق الموازية التي تعرض فيها منتجات باسعار ضعيفة لافتقادها للجودة فاننا قادرون باذن الله على توسيع انشطتنا بما يمكننا من استيعاب المئات من العاطلين عن العمل سنويا. كما قررنا الاستثمار في مجالات جديدة أهمها الطاقات المتجددة وذلك بعد أن تمت المصادقة على الإطار التشريعي المنظم لهذا القطاع وحاجة تونس إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة كونه قطاعا واعدا يهدف إلى إنتاج الكهرباء بهدف تغطية نسبة من حاجياتنا بالنظر إلى العجز الطاقي الذي نعيشه اليوم والذي يكلف الميزان التجاري أموالا طائلة من العملة الصعبة. ونحن اليوم بصدد دراسة المشروع من جميع النواحي المالية والتقنية وطاقته التشغيلية مع تحديد المنطقة التي سيحدث فيها المشروع، ومن المنتظر أن يتم خلال شهر جوان القادم الإعلان الرسمي عنه.
ما تم اتخاذه من اجراءات مؤخرا سواء من رئيس الجمهورية او الحكومة هل تعتقد انه سيضع الاقتصاد على سكة الاقلاع؟
نحن طالبنا دائما بياقاف التوريد على الاقل مؤقتا ونساند الحكومة في اي اجراء تتخذه في هذا الشان لانه لا سبيل لانعاش اقتصادنا وتحقيق التنمية الكفيلة بارساء الاستفرار الاجتماعي الا بايقاف التوريد والتهريب والضرب على أيدي كل من يتلاعب بالاقتصاد الوطني ومستقبله وفرض تطبيق كراس الشروط ومحاربة الفساد الذي بلغ حسب ما أعلنت عنه الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد 3000 مليون دينار فلا خيار امامنا الا دعم المنتوجات التونسية والتشجيع على استهلاكها
والشعب التونسي واع بان الوضع يتطلب العمل على دعم الاقتصاد بالابتعاد عن كل معوقات الاستثمار وان اقتصادنا لن ينجح الا بتفانينا وليس من خلال اي دعم توفره مؤسسات مالية دولية لان اي دعم ما هو الا قروض ستثقل كاهل الميزانية يوما ما واذا شجعنا منتجاتنا فنسبة التداين ستقل وتجد الحكومة ما به تحقق التنمية في كل الجهات.
كلمة الختام؟
لا بديل عن حماية كل المؤسسات الاقتصادية من غول التهريب والسوق الموازية والمساعدة على توفير الحلول لكل المشاكل من خلال الاستماع الى اهل الراي لان كل قطاع له نوعية من المشاكل لا يمكن حلها دون العودة الى من يشتغلون به وهذا الامر كفيل بتقوية الطاقة التنافسية للمؤسسات المصدرة واعانتها على الولوج الى الاسواق الخارجية لأن التصدير هو الحل الأمثل حتى يعود الاقتصاد إلى سالف نموه ويتجاوز الأزمة التي اختنق بتبعاتها في السنوات الفارطة.

حاوره : عادل الطياري
خلال النصف الاول من 2017: الميزان التجاري للقطاع الصناعي يسجل عجزا يفوق 4600 مليون د
26 جويلية 2017 السّاعة 09:15
سجل الميزان التجاري للقطاع الصناعي لتونس خلال النصف الاول من 2017 عجزا بقيمة 4600،6 مليون دينار مما يشكل زيادة...
المزيد >>
مراد الحطاب: الدينار التونسي سيعرف فترات صعبة في حال ازدياد الطلب على العملة المرجعية
24 جويلية 2017 السّاعة 23:53
أكد الاقتصادي والعضو بمركز الاستشراف والدراسات التنموية، مراد الحطاب، أنه في حال زيادة الطلب على العملة...
المزيد >>
طارق الشريف رئيس «كونكت»:ما قدمته «كوناكت» لاقتصاد تونس يؤهلها لتكون طرفا في مجلس الحوار الاجتماعي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
يكاد يجمع كل المتابعين للشان الاقتصادي التونسي ان ابرز معوقات التنمية هي طغيان الاضرابات والاحتجاجات وما...
المزيد >>
وزير الطاقة: ذروة استهلاك الكهرباء بلغت حدا تاريخيا وقياسيا هذه الصائفة
24 جويلية 2017 السّاعة 18:51
أكدت وزيرة الطاقة والمناجم هالة شيخ روحو 2017، أن ذروة استهلاك الكهرباء في هذه الصائفة بلغت حدا "تاريخيا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام...
المزيد >>