خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي:النقاط على الحروف
خالد الحدّاد
النّهضة التي تحتاجُها بلادُنا
تُنهي حركة النهضة اليوم دورة من من أهم دورات مجلس الشورى التي تسبقُ، حسب ما هو منتظر، الندوة الوطنية أعلى سلطة ما بين مؤتمرين وطنيين.
المزيد >>
خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي:النقاط على الحروف
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ماي 2017

بين مرحّب ومؤيد ورافض ومحتج وفي مناخ وطني يراوح نفسه بين الصخب الإعلامي والجدل السياسي أثار الخطاب الذي توجه به رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى الشعب التونسي صباح الاربعاء العاشر من ماي الحالي ردود أفعال متباينة بعضها موضوعي في فهمه وتحليله وبعضها الآخر مزاجي واعتباطي في منحاه.
ولاشك ان المتمعّن جيدا في خطاب رئيس الجمهورية واستقراء مضامينه وأبعاده يقودنا بلا ريب إلى قراءته قراءة عقلانية براغماتية رصينة وهادئة بعيدا عن صخب الشعبويين والأجندات السياسيوية الضيقة.
ككل تونسي تابعت فحوى الخطاب كلمة كلمة وتوقفت عند دلالاته وأبعاده الوطنية واكتشفت في طياته حكمة سياسية بالغة الأهمية.
أول هذه الدلالات أن خطاب رئيس الجمهورية جاء دقيقا في وقته وزمنه في ظرف وطني بالغ الخطورة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتبارها المحرّكات الأساسية للأزمة التي تعيشها تونس.
السبسي خرج بالخطاب من قصر قرطاج إلى قصر المؤتمرات بالعاصمة حتى يكون قريبا من نبض الشارع والناس.
معتمدا خطابا مباشرا بما يفهمه الشعب في لغته وأدبياته السياسية الواضحة.
خطاب انتظره التونسيون كافة وعلّقوا عليه آمالا كبرى رغم مزايدات بعض الأطراف التي استعجلت حكمها عليه قبل موعده بيوم وأيام.
البعض انتظر مفاجآت أو إقالات او إقرارا باعتماد الفصل 80 من الدستور.
مفاجآت من هذا النوع كانت استباقا وقفزا في المجهول ومغالاة في استشراف مضامين الخطاب.
السبسي كان واضحا منذ البدء وصارح الشعب بعمق الأزمة التي تعيشها البلاد خاصة بعد أن علا سقف الاحتجاجات والاعتصامات وبات يمثل تهديدا جديا وخطيرا للاقتصاد الوطني.
من تشخيص الوضع وتحليل المشهد الوطني مرّ رئيس الجمهورية إلى عمق الأزمة الراهنة ودعا المؤسسة العسكرية إلى تحمل دورها الوطني في حماية مناطق الانتاج التي ما انفكت تشهد منذ سنوات حالات من الاحتجاجات والاعتصامات بشكل غير مسبوق مثلما هو حاصل منذ أسابيع في منطقة الكامور بصحراء تطاوين.
رئيس الجمهورية في مثل هذا الوضع لا يحمل صفته السياسية فقط بل يضطلع بدوره الدستوري كقائد أعلى للقوات المسلحة التي اضطلعت بدورها الوطني الحاسم منذ الثورة في حماية البلاد من المخاطر والواجب يحتم عليها اليوم حماية مناطق الانتاج ووضع حدّ لعمليات قطع الطرق وتعطيل منشآت الموارد الطبيعية عن أداء وظيفتها إنتاجا وتسويقا.
هذا القرار في تقديري تاريخي وضروري رغم أنه جاء متأخرا لأن الأحداث ولئن تبدو في ظاهرها منطقية فإنها تثير حيرة حول المدى الذي آلت اليه والذي بات مفتوحا على كل الاحتمالات.
لا أحد ينكر حاجة الجهات الداخلية وبالخصوص تطاوين وقفصة وقابس والقصرين وسيدي بوزيد والكاف ومدنين إلى التنمية العادلة والمتوازنة ولا أحد ينكر حاجة أبناء هذه الجهات إلى التشغيل. ولكن المنطق يفرض التظاهر السلمي الذي يتنافى مع كل الممارسات المخلة بالسير الطبيعي للحياة اليومية ودواليب الدولة.
المطالبة بالحقوق المشروعة لا تكون بقطع الطرق ومنع الفسفاط من العبور إلى وجهاته وحرق العجلات واقتحام مراكز السيادة.
التظاهر يكفله الدستور لكن في إطار النواميس والضوابط القانونية التي تنسجم كليا مع روح المواطنة.
لقد حققت تونس منذ الثورة أرقاما قياسيا غير مسبوقة في أي مكان في العالم في عدد الاضرابات والاعتصامات والوقفات الاجتماعية وما رافقها في الكثير من الأحيان من أعمال شغب وعنف ومواجهات ووضع كارثي بكل ما في الكلمة من دلالة ورمزية انعكس على الاقتصاد والمجتمع. فتدهورت قيمة الدينار وارتفعت نسبة التضخم وتفاقم العجز التجاري بالتوازي مع تجدد المخاطر الارهابية. ما العمل إذن إزاء وضع خطير كهذا؟
رئيس الجمهورية أجاب عن الاسئلة الحارقة ووضع النقاط على الحروف وتحلى بالجرأة والشجاعة في حدود المنطق والمعقول وطلب من الجيش حماية مناطق الإنتاج... وهي خطوة باركها المواطنون والسواد الأعظم من الأحزاب والحساسيات السياسية والنخب الفكرية ومكوّنات المجتمع المدني بعد أن فهم هؤلاء المغزى الحقيقي من هذه المبادرة من أعلى هرم السلطة.
الشعبويون كعادتهم كانت قراءاتهم لهذا الخطاب متعصبة، اعتباطية، متشنجة، دغمائية، لأن فهمهم لا يتعدى حدود حساباتهم الضيقة وأجنداتهم السياسية العقيمة التي ما انفكوا يجتروها منذ سبع سنوات بدون أن يبادروا مرة واحدة إلى تقديم الحلول. والأدهى من كل هذا دعواتهم المتكررة إلى العصيان المدني ومحاولاتهم الدؤوبة لتجييش الشارع الذي ملّ الاحتجاجات ويريد العودة إلى سالف الأمان.
خطاب الباجي قايد السبسي هو خطاب المرحلة.. خطاب كان لابدّ أن يكون من قبل أو الآن لأن الوضع في تونس لم يعد ينتظر أو يسمح بالحلول المتسرعة.
لقد وضع رئيس الجمهورية النقاط على الحروف ووضع كل طرف أمام مسؤولياته التاريخية من حكومة وأحزاب ومكوّنات المجتمع المدني وجيش وداخلية.
إنها شجاعة رجل الدولة الذي تمرس بالسياسة طيلة 60 عاما كانت زاخرة بالتجارب والخبرة.
الباجي قائد السبسي خاطب العقول والضمائر والقلوب وجدان كل تونسي، خاطب الناس بما يفهمون ويعقلون.
ولا ريب أن الهدف من ذلك هو مصلحة تونس في هذا البحر المتلاطمة أمواجه في الداخل وفي الخارج.
الجيش الوطني في نهاية الأمر جزء محوري في كيان الوطن، يحميه ويذود عنه في الحرب والسلم.
هو الجيش الذي أحيا رجيم معتوق وحوّل الصحراء إلى أرض خصبة، هو الجيش الذي حمى البلاد خلال تلك الأيام الهوجاء التي رافقت الثورة، هو الجيش الذي أمّن عملية الانتقال الديمقراطي وكل المحطات الانتخابية التي شهدتها تونس منذ الثورة، هو الجيش الذي يؤمّن السير العادي للامتحانات الوطنية، فلماذا إذن يستنكر عليه البعض دوره الوطني في حماية مناطق الإنتاج.
الجيش الوطني سيظل سورا للوطن ودرعه وحصنه المنيع.
ولتحيا تونس أبد الدهر.
* ديبلوماسي ونائب سابق بالبرلمان

النقاط على الحروف
سياسيّون يكتبون :المصالحة... القرار الصائب والاخراج السيّئ
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
نعتقد ومن حيث المبدا ان المصالحة مع الماضي ورجاله خطوة اساسية في طريق استكمال بناء التجربة التونسية التي...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«سل الفيشة»
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لله درّك سيدي لا تأخذ كلام المتحدثين في التلفزة على عواهنه ما لم تعرف وجوههم على حقيقتها إن كانت لهم وجوه أو...
المزيد >>
لماذا يتقدّم نداء تونس في عمليات سبر الآراء؟
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بعيدا عن أي عصبية حزبية، وبالموضوعية الممكنة، أقول إن التتائج الإيجابية التي ما فتئ يحصل عليها نداء تونس،...
المزيد >>
من الآخــــــر :تونس باي نايت
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
كتبت في أوائل التسعينيات من القرن الماضي مقالا بـ"الشروق" توقعت فيه ان نهاية قاعات السينما في تونس ستكون في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي:النقاط على الحروف
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 ماي 2017

بين مرحّب ومؤيد ورافض ومحتج وفي مناخ وطني يراوح نفسه بين الصخب الإعلامي والجدل السياسي أثار الخطاب الذي توجه به رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى الشعب التونسي صباح الاربعاء العاشر من ماي الحالي ردود أفعال متباينة بعضها موضوعي في فهمه وتحليله وبعضها الآخر مزاجي واعتباطي في منحاه.
ولاشك ان المتمعّن جيدا في خطاب رئيس الجمهورية واستقراء مضامينه وأبعاده يقودنا بلا ريب إلى قراءته قراءة عقلانية براغماتية رصينة وهادئة بعيدا عن صخب الشعبويين والأجندات السياسيوية الضيقة.
ككل تونسي تابعت فحوى الخطاب كلمة كلمة وتوقفت عند دلالاته وأبعاده الوطنية واكتشفت في طياته حكمة سياسية بالغة الأهمية.
أول هذه الدلالات أن خطاب رئيس الجمهورية جاء دقيقا في وقته وزمنه في ظرف وطني بالغ الخطورة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتبارها المحرّكات الأساسية للأزمة التي تعيشها تونس.
السبسي خرج بالخطاب من قصر قرطاج إلى قصر المؤتمرات بالعاصمة حتى يكون قريبا من نبض الشارع والناس.
معتمدا خطابا مباشرا بما يفهمه الشعب في لغته وأدبياته السياسية الواضحة.
خطاب انتظره التونسيون كافة وعلّقوا عليه آمالا كبرى رغم مزايدات بعض الأطراف التي استعجلت حكمها عليه قبل موعده بيوم وأيام.
البعض انتظر مفاجآت أو إقالات او إقرارا باعتماد الفصل 80 من الدستور.
مفاجآت من هذا النوع كانت استباقا وقفزا في المجهول ومغالاة في استشراف مضامين الخطاب.
السبسي كان واضحا منذ البدء وصارح الشعب بعمق الأزمة التي تعيشها البلاد خاصة بعد أن علا سقف الاحتجاجات والاعتصامات وبات يمثل تهديدا جديا وخطيرا للاقتصاد الوطني.
من تشخيص الوضع وتحليل المشهد الوطني مرّ رئيس الجمهورية إلى عمق الأزمة الراهنة ودعا المؤسسة العسكرية إلى تحمل دورها الوطني في حماية مناطق الانتاج التي ما انفكت تشهد منذ سنوات حالات من الاحتجاجات والاعتصامات بشكل غير مسبوق مثلما هو حاصل منذ أسابيع في منطقة الكامور بصحراء تطاوين.
رئيس الجمهورية في مثل هذا الوضع لا يحمل صفته السياسية فقط بل يضطلع بدوره الدستوري كقائد أعلى للقوات المسلحة التي اضطلعت بدورها الوطني الحاسم منذ الثورة في حماية البلاد من المخاطر والواجب يحتم عليها اليوم حماية مناطق الانتاج ووضع حدّ لعمليات قطع الطرق وتعطيل منشآت الموارد الطبيعية عن أداء وظيفتها إنتاجا وتسويقا.
هذا القرار في تقديري تاريخي وضروري رغم أنه جاء متأخرا لأن الأحداث ولئن تبدو في ظاهرها منطقية فإنها تثير حيرة حول المدى الذي آلت اليه والذي بات مفتوحا على كل الاحتمالات.
لا أحد ينكر حاجة الجهات الداخلية وبالخصوص تطاوين وقفصة وقابس والقصرين وسيدي بوزيد والكاف ومدنين إلى التنمية العادلة والمتوازنة ولا أحد ينكر حاجة أبناء هذه الجهات إلى التشغيل. ولكن المنطق يفرض التظاهر السلمي الذي يتنافى مع كل الممارسات المخلة بالسير الطبيعي للحياة اليومية ودواليب الدولة.
المطالبة بالحقوق المشروعة لا تكون بقطع الطرق ومنع الفسفاط من العبور إلى وجهاته وحرق العجلات واقتحام مراكز السيادة.
التظاهر يكفله الدستور لكن في إطار النواميس والضوابط القانونية التي تنسجم كليا مع روح المواطنة.
لقد حققت تونس منذ الثورة أرقاما قياسيا غير مسبوقة في أي مكان في العالم في عدد الاضرابات والاعتصامات والوقفات الاجتماعية وما رافقها في الكثير من الأحيان من أعمال شغب وعنف ومواجهات ووضع كارثي بكل ما في الكلمة من دلالة ورمزية انعكس على الاقتصاد والمجتمع. فتدهورت قيمة الدينار وارتفعت نسبة التضخم وتفاقم العجز التجاري بالتوازي مع تجدد المخاطر الارهابية. ما العمل إذن إزاء وضع خطير كهذا؟
رئيس الجمهورية أجاب عن الاسئلة الحارقة ووضع النقاط على الحروف وتحلى بالجرأة والشجاعة في حدود المنطق والمعقول وطلب من الجيش حماية مناطق الإنتاج... وهي خطوة باركها المواطنون والسواد الأعظم من الأحزاب والحساسيات السياسية والنخب الفكرية ومكوّنات المجتمع المدني بعد أن فهم هؤلاء المغزى الحقيقي من هذه المبادرة من أعلى هرم السلطة.
الشعبويون كعادتهم كانت قراءاتهم لهذا الخطاب متعصبة، اعتباطية، متشنجة، دغمائية، لأن فهمهم لا يتعدى حدود حساباتهم الضيقة وأجنداتهم السياسية العقيمة التي ما انفكوا يجتروها منذ سبع سنوات بدون أن يبادروا مرة واحدة إلى تقديم الحلول. والأدهى من كل هذا دعواتهم المتكررة إلى العصيان المدني ومحاولاتهم الدؤوبة لتجييش الشارع الذي ملّ الاحتجاجات ويريد العودة إلى سالف الأمان.
خطاب الباجي قايد السبسي هو خطاب المرحلة.. خطاب كان لابدّ أن يكون من قبل أو الآن لأن الوضع في تونس لم يعد ينتظر أو يسمح بالحلول المتسرعة.
لقد وضع رئيس الجمهورية النقاط على الحروف ووضع كل طرف أمام مسؤولياته التاريخية من حكومة وأحزاب ومكوّنات المجتمع المدني وجيش وداخلية.
إنها شجاعة رجل الدولة الذي تمرس بالسياسة طيلة 60 عاما كانت زاخرة بالتجارب والخبرة.
الباجي قائد السبسي خاطب العقول والضمائر والقلوب وجدان كل تونسي، خاطب الناس بما يفهمون ويعقلون.
ولا ريب أن الهدف من ذلك هو مصلحة تونس في هذا البحر المتلاطمة أمواجه في الداخل وفي الخارج.
الجيش الوطني في نهاية الأمر جزء محوري في كيان الوطن، يحميه ويذود عنه في الحرب والسلم.
هو الجيش الذي أحيا رجيم معتوق وحوّل الصحراء إلى أرض خصبة، هو الجيش الذي حمى البلاد خلال تلك الأيام الهوجاء التي رافقت الثورة، هو الجيش الذي أمّن عملية الانتقال الديمقراطي وكل المحطات الانتخابية التي شهدتها تونس منذ الثورة، هو الجيش الذي يؤمّن السير العادي للامتحانات الوطنية، فلماذا إذن يستنكر عليه البعض دوره الوطني في حماية مناطق الإنتاج.
الجيش الوطني سيظل سورا للوطن ودرعه وحصنه المنيع.
ولتحيا تونس أبد الدهر.
* ديبلوماسي ونائب سابق بالبرلمان

النقاط على الحروف
سياسيّون يكتبون :المصالحة... القرار الصائب والاخراج السيّئ
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
نعتقد ومن حيث المبدا ان المصالحة مع الماضي ورجاله خطوة اساسية في طريق استكمال بناء التجربة التونسية التي...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«سل الفيشة»
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لله درّك سيدي لا تأخذ كلام المتحدثين في التلفزة على عواهنه ما لم تعرف وجوههم على حقيقتها إن كانت لهم وجوه أو...
المزيد >>
لماذا يتقدّم نداء تونس في عمليات سبر الآراء؟
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بعيدا عن أي عصبية حزبية، وبالموضوعية الممكنة، أقول إن التتائج الإيجابية التي ما فتئ يحصل عليها نداء تونس،...
المزيد >>
من الآخــــــر :تونس باي نايت
24 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
كتبت في أوائل التسعينيات من القرن الماضي مقالا بـ"الشروق" توقعت فيه ان نهاية قاعات السينما في تونس ستكون في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
النّهضة التي تحتاجُها بلادُنا
تُنهي حركة النهضة اليوم دورة من من أهم دورات مجلس الشورى التي تسبقُ، حسب ما هو منتظر، الندوة الوطنية أعلى سلطة ما بين مؤتمرين وطنيين.
المزيد >>