أمل ... في آخر النفق !
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
هذه انتظارات التونسيين من الحكم
هل صحيح أن انتظارات التونسيين اليوم مختزلة في التحوير الوزاري؟
المزيد >>
أمل ... في آخر النفق !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2017

حقّقت تونس خلال الثلاثية الأولى حسب الإحصائيات الرسمية نسبة نمو تجاوزت 2 بالمائة وهي نسبة ولئن كانت ضعيفة قياسا بمعدّلات ما قبل 14 جانفي 2011 إلا أنّها نسبة مرتفعة مقارنة بمعدّلات كل الحكومات التي تداولت على الحكم في تونس والتي بلغ عددها الان عشر حكومات وهو عدد يفوق عدد الحكومات التونسية منذ الاستقلال الى 14 جانفي!
إن هذه النسبة على الرّغم من ضعفها قياسا بمعدّلات سابقة حقّقتها تونس إلاّ أنّها رسالة أمل للتونسيين ليعتزّوا ببلادهم ويستعيدوا الرغبة في العمل التي تراجعت منذ ما يعرف بالثورة التي لم ير الى حد الان التونسيون منها الا حرية التعبير والمشاركة السياسية وحرية التنظّم أمّا ما تبقى فقد كانت التتائج - كل النتائج - كارثية مما يستوجب عملية أنقاذ عاجلة للبلاد التي تغرق كل يوم.
هذه النسبة على ضعفها رسالة أمل نرجو أن يفهمها التونسيون جيّدا بمزيد الاقبال على العمل والاهتمام بالبيئة عسى أن يرتفع معدّل الاقبال على الوجهة التونسية في السياحة فإلى وقت قريب كانت تونس نموذجا في المتوسط على الرغم من غياب الديمقراطية وحرية التعبير وفساد العائلات القريبة من السّلطة وقد كانت مطالب التونسيين في الحوض المنجمي وفي بن قردان في صيف 2010 وفي سيدي بوزيد بداية من 17 ديسمبر 2010 والى حدود 14 جانفي 2011 هي التنمية والكرامة وحرية العمل السياسي والجمعياتي وقد كانت تونس وقتها بلادا تحتاج الى اجراءات اصلاحية عاجلة لكن الذي حدث فيما بعد أن السّقف انهار والتراجع كان مذهلا بنسبة لا يصدّقها اليوم التونسيون!
لقد كانت تونس مؤهلة للمقارنة مع دول أوروبية في نسب التنمية قبل أن يتم استهداف الدولة واستهداف النمط الاجتماعي والحياة اليومية للتونسيين باعتبارهم شعبا مقبلا على الحياة مؤمنا بالانفتاح الى حد أصبحت فيه تونس تصنّف مع دول راعية للارهاب في الوقت الذي كانت تتطلّع فيه لنشر النموذج الديمقراطي في العالم بعد أن نجحت طيلة ستين عاما في نشر نموذج مدني اصلاحي حداثي على الرّغم من علاّته.
إنّ هذه النسبة من النمو التي حقّقتها تونس تحتاج الى تدعيم وتطوير ولن يحدث هذا ما لم نؤمن جميعا أن قدر تونس أن تكون أفضل وأجمل وهذا لن يتحققّ إلاّ بالتوقّف عن صراعات الديكة التي أربكت المشهد السياسي التونسي.

نورالدين بالطيب
هذه انتظارات التونسيين من الحكم
28 جوان 2017 السّاعة 21:00
هل صحيح أن انتظارات التونسيين اليوم مختزلة في التحوير الوزاري؟
المزيد >>
التحوير الوزاري لازم
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
بدأ الحديث يتواتر حول التحوير الوزاري الذي يعتزم رئيس الحكومة إجراءه خلال الفترة القادمة، ومن المنتظر أن...
المزيد >>
الغاضبون... في الولايات
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في...
المزيد >>
«طُعم» أمريكي جديد
23 جوان 2017 السّاعة 21:00
بدأ مستشار الرئيس الامريكي جاريد كوشنر أوّل أمس جولة الى الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل التحضير لقمة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أمل ... في آخر النفق !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2017

حقّقت تونس خلال الثلاثية الأولى حسب الإحصائيات الرسمية نسبة نمو تجاوزت 2 بالمائة وهي نسبة ولئن كانت ضعيفة قياسا بمعدّلات ما قبل 14 جانفي 2011 إلا أنّها نسبة مرتفعة مقارنة بمعدّلات كل الحكومات التي تداولت على الحكم في تونس والتي بلغ عددها الان عشر حكومات وهو عدد يفوق عدد الحكومات التونسية منذ الاستقلال الى 14 جانفي!
إن هذه النسبة على الرّغم من ضعفها قياسا بمعدّلات سابقة حقّقتها تونس إلاّ أنّها رسالة أمل للتونسيين ليعتزّوا ببلادهم ويستعيدوا الرغبة في العمل التي تراجعت منذ ما يعرف بالثورة التي لم ير الى حد الان التونسيون منها الا حرية التعبير والمشاركة السياسية وحرية التنظّم أمّا ما تبقى فقد كانت التتائج - كل النتائج - كارثية مما يستوجب عملية أنقاذ عاجلة للبلاد التي تغرق كل يوم.
هذه النسبة على ضعفها رسالة أمل نرجو أن يفهمها التونسيون جيّدا بمزيد الاقبال على العمل والاهتمام بالبيئة عسى أن يرتفع معدّل الاقبال على الوجهة التونسية في السياحة فإلى وقت قريب كانت تونس نموذجا في المتوسط على الرغم من غياب الديمقراطية وحرية التعبير وفساد العائلات القريبة من السّلطة وقد كانت مطالب التونسيين في الحوض المنجمي وفي بن قردان في صيف 2010 وفي سيدي بوزيد بداية من 17 ديسمبر 2010 والى حدود 14 جانفي 2011 هي التنمية والكرامة وحرية العمل السياسي والجمعياتي وقد كانت تونس وقتها بلادا تحتاج الى اجراءات اصلاحية عاجلة لكن الذي حدث فيما بعد أن السّقف انهار والتراجع كان مذهلا بنسبة لا يصدّقها اليوم التونسيون!
لقد كانت تونس مؤهلة للمقارنة مع دول أوروبية في نسب التنمية قبل أن يتم استهداف الدولة واستهداف النمط الاجتماعي والحياة اليومية للتونسيين باعتبارهم شعبا مقبلا على الحياة مؤمنا بالانفتاح الى حد أصبحت فيه تونس تصنّف مع دول راعية للارهاب في الوقت الذي كانت تتطلّع فيه لنشر النموذج الديمقراطي في العالم بعد أن نجحت طيلة ستين عاما في نشر نموذج مدني اصلاحي حداثي على الرّغم من علاّته.
إنّ هذه النسبة من النمو التي حقّقتها تونس تحتاج الى تدعيم وتطوير ولن يحدث هذا ما لم نؤمن جميعا أن قدر تونس أن تكون أفضل وأجمل وهذا لن يتحققّ إلاّ بالتوقّف عن صراعات الديكة التي أربكت المشهد السياسي التونسي.

نورالدين بالطيب
هذه انتظارات التونسيين من الحكم
28 جوان 2017 السّاعة 21:00
هل صحيح أن انتظارات التونسيين اليوم مختزلة في التحوير الوزاري؟
المزيد >>
التحوير الوزاري لازم
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
بدأ الحديث يتواتر حول التحوير الوزاري الذي يعتزم رئيس الحكومة إجراءه خلال الفترة القادمة، ومن المنتظر أن...
المزيد >>
الغاضبون... في الولايات
24 جوان 2017 السّاعة 21:00
تبدو الحكومة مصرة على إيجاد حلول للغضب الذي يهز ولايات ومناطق وجهات داخل الجمهورية لكنها لم تنجح الى الان في...
المزيد >>
«طُعم» أمريكي جديد
23 جوان 2017 السّاعة 21:00
بدأ مستشار الرئيس الامريكي جاريد كوشنر أوّل أمس جولة الى الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل التحضير لقمة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
هذه انتظارات التونسيين من الحكم
هل صحيح أن انتظارات التونسيين اليوم مختزلة في التحوير الوزاري؟
المزيد >>