رد آخـــر علــى «ذكريــــات مناضـــل وطنـــي (53 و68)»
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>
رد آخـــر علــى «ذكريــــات مناضـــل وطنـــي (53 و68)»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2017

أرد للمرة الثانية على محمد مواعدة الذي يدعي النضال الوطني، وتاريخه مليء بالتقلبات بين الاحزاب الحاكمة تارة، والأحزاب المعارضة في طور آخر، فتحت له جريدة "الشروق" طيلة أسابيع ليروي لنا تاريخه، وينوه بدوره، ويعدد نضاله، لكن في الواقع ليصفي حساباته مع الذين كانت مزاياهم عليه، لا تحصى ولا تعد، وأذكر منهم محمد الصياح الذي رعاه في بداية خطواته في ميدان السياسة، وسانده لتكليفه بشرف المسؤولية، والتدرج فيها.

اغتنم مواعدة فرصة غياب مُحَمَّد الصياح من الساحة السياسية، لأنه في الوقت الحاضر في غيبوبة يتصارع مع مرض عضال- شفاه الله منه- وتمنياتي ان يعود الى عنفوانه، حتى يرد الكيل كيلين للذين خانوا عهودهم، وتنكروا لمبادئهم، وحقدوا على أهلهم، واخذوا من الكذب مطية لتنوير مساراتهم، ولو كان للمتطفلين على التاريخ دراية، لكان من الاجدر بهم تركه للمؤرخين ذوي الاختصاصات العلمية الراسخة، لكن المؤرخين الجدد ليست هاته الصفات من شيمهم، وهم يلتجؤون، في أغلب الاحيان، الى الاتهامات بدون بحث ولا مؤيدات، والسيد مواعدة من هذه الفئة يتميز عليهم بالرد على مقال لم ينشر بعد في صحيفة "الشروق" وكانت له الاولوية بالاطلاع على فحواه قبل القارئ. كنت اتمناه ان يظهر معتدلا في تحاليله، وعصريا في تفكيره، يرتكز على وثائق ومستندات وحجج تثبت أقواله. أنه يقوم بحملة مفتعلة لتشويه حياة محمد الصياح الذي شرفني ان اكون رئيس ديوانه لا مدير ديوانه كما كتبه مواعدة، وذلك طيلة سنوات، وعرفت فيه، من خلالها، كفاءته النادرة في عالم السياسة، وقدرته الفذة في الرهان على مستقبل تونس. وكان مواعدة يلومني على ذلك ويكتب في رده «لا غرابة في دفاعه عن الصياح خاصة وانه كان يسانده مساندة مطلقة» وحتى يهدأ باله فان رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي ينعتني بـ«الرجل الوفي لمحمد الصياح»، وهو شرف لي ولكل من عمل مع محمد الصياح عن قرب، وهم كثيرون، يعرفون أن محمد الصياح أدى رسالته بطواعية وتبصر، واختار بورقيبة مثلا لسلوكه والدفاع عنه، كما اختار محمد مواعدة في «المبالغة في تشخيص احمد المستيري» او الهادي البكوش» او الطاهر بلخوجة وحتى «بن علي» ولم يلمه على ذلك احد، لكن امتاز محمد الصياح على غيره بالدفاع عن افكاره بالحجة والبرهان، عملت اذا بكل فخر تحت امرته، وشاركته مساره واطراحه، وقد ناله، من جراء انتمائه الى بورقيبة، من الانقلابين الذين ساندتهم، انت يا اخ محمد مواعدة وصديقك الهادي البكوش قولا وفعلا، المحاصرة البوليسية طيلة سنوات، ولا اريد التعمق في تلك الفترة التاريخية، واترك البحث عن الجاه والزعامة المفترضة الى غيري من اجيالك، للرد عليك لانهم يعرفون ذلك، وكم كنت ممنونا ايضا يا سي محمد مواعدة لو طلبت بفتح الارشيف حتى تسكت الافواه، وينقطع ضجيج الذين يدعون مثلك في التاريخ معرفة. تكتب «تبين فيما بعد ان من قام بذلك ميليشيات كلفهم محمد الصياح وادارة الحزب بالقيام بذلك العمل لتحميل الاتحاد المسؤولية» وتواصل في اللخبطة نفسها «وتدعي ان محمد الصياح نفسه اعترف في بعض المناسبات بان هؤلاء ليسوا مليشيات وانما مناضلون دستوريون» وتتهمه «بتزييف الحركة الوطنية» فالصياح يجيبك وغيرك في حواره مع الاستاذ المولدي الاحمر» محمد الصياح : الفاعل والشاهد» ان المرحوم الهادي نويرة «طلب من الطاهر بلخوجة الذي كان وزيرا للداخلية بان يأتي له باي شخص من اعضاء هذه الميليشيات التي تهدد وتروع، ولكنه لم يقدم أي جواب عن ذلك الطلب.»
«كل التهم اتجهت صوبي (الصياح يكتب) فأمام حاكم التحقيق حاولوا ان يجددوا الحجج التي تبرهن على انه كانت لدي ميليشيا»، وأضيف لك شهادة الاستاذ محمد الصياح التي وردت في كتاب عدنان المنصر«الدر ومعدنه» «أجاب الطاهر بلخوجة بان الحديث عن وجود ميليشيات لا أساس واقعي له». وصدر بلاغ لعلمك من وزارة الداخلية بتاريخ 17 نوفمبر 1977 جاء فيه «تبعا الاشاعات والتصريحات الاخيرة المتعلقة بوجود ميليشيا موازية لمصالح الامن الرسمية فان السلط المأذونة بالإدارة العامة للأمن الوطني، تعلن انه لا علم لها بوجود مثل هذه التنظيمات». ولك في قراءة ما كتبه اصدقاؤك الذين ذكرتهم سلفا لانهم كتبوا تاريخهم ولم يتطرقوا الى وجود «ميليشيات الصياح» التي تشغل بالك وان وجدت فلك ضلع فيها لأنك كنت كاتب عام للجنة تنسيق عند ما كنت انا «طالبا في تلك الفترة في باريس».
أما فيما يخص تزييف التاريخ فأجبتك في ردي الاول ان الصياح لم يقل يوما انه يكتب تاريخ تونس، بل اختار لما كتبه:
«Textes réunis et commentés par Mohamed Sayah»
«مقالات من تاريخ تونس جمعها وعلق عليها محمد الصياح»
ولك ولأمثالك الكتابة على منواله، على ان تأتوا ببرهانكم ان كنتم صادقين (صدق الله العظيم) وللقارء وللمؤرخ الحكم لكم أو عليكم.
وبلادنا اليوم في خاتمة هذا الرد الموجز، الذي اعتبره نهائيا، أجزم كما أكّد عليه محمد الصياح اننا «في حاجة للربط مع تاريخ بلادنا السياسي، وعدم القفز عليه، والتنكر له، بما يحمله من ايجابيات وسلبيات.» وأشاطره في ان الخوف كل الخوف «ان يسيطر على الناس مبدأ العمل بالطفرة العاطفية الذي يسمح لهم بان يخطئوا في حق بعضهم البعض».
أطال الله عمر محمد الصياح، ووفره الصحة والعافية وبارك الله فيك باعترافك حيث تكتب «لا انفي أبدا انني احترمه كرجل دولة وكمناضل» وكذلك «طبعا اشتغلت معه لسنوات» اذا لك معرفة بوجود «ميليشيا محمد الصياح»، ونصيحتي لك يا سي محمد ان تكتب رواياتك مستندا بالحجة والبرهان.

بقلم الدكتور رجب حاجي
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
وخزة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لن يحتاج التونسي إلى ارتياد المسارح للتمتّع بمسرحية هزلية، فقط عليه متابعة برامج المرشحين للانتخابات...
المزيد >>
أولا وأخيرا:إداراتنا مسكونة !؟
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
منذ ان فتحت مقاولات الثورة بالمناولة في كل بقعة من البلاد معملا لصابون «ديقاج» الملوّن بأنواعه الثلاثة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رد آخـــر علــى «ذكريــــات مناضـــل وطنـــي (53 و68)»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2017

أرد للمرة الثانية على محمد مواعدة الذي يدعي النضال الوطني، وتاريخه مليء بالتقلبات بين الاحزاب الحاكمة تارة، والأحزاب المعارضة في طور آخر، فتحت له جريدة "الشروق" طيلة أسابيع ليروي لنا تاريخه، وينوه بدوره، ويعدد نضاله، لكن في الواقع ليصفي حساباته مع الذين كانت مزاياهم عليه، لا تحصى ولا تعد، وأذكر منهم محمد الصياح الذي رعاه في بداية خطواته في ميدان السياسة، وسانده لتكليفه بشرف المسؤولية، والتدرج فيها.

اغتنم مواعدة فرصة غياب مُحَمَّد الصياح من الساحة السياسية، لأنه في الوقت الحاضر في غيبوبة يتصارع مع مرض عضال- شفاه الله منه- وتمنياتي ان يعود الى عنفوانه، حتى يرد الكيل كيلين للذين خانوا عهودهم، وتنكروا لمبادئهم، وحقدوا على أهلهم، واخذوا من الكذب مطية لتنوير مساراتهم، ولو كان للمتطفلين على التاريخ دراية، لكان من الاجدر بهم تركه للمؤرخين ذوي الاختصاصات العلمية الراسخة، لكن المؤرخين الجدد ليست هاته الصفات من شيمهم، وهم يلتجؤون، في أغلب الاحيان، الى الاتهامات بدون بحث ولا مؤيدات، والسيد مواعدة من هذه الفئة يتميز عليهم بالرد على مقال لم ينشر بعد في صحيفة "الشروق" وكانت له الاولوية بالاطلاع على فحواه قبل القارئ. كنت اتمناه ان يظهر معتدلا في تحاليله، وعصريا في تفكيره، يرتكز على وثائق ومستندات وحجج تثبت أقواله. أنه يقوم بحملة مفتعلة لتشويه حياة محمد الصياح الذي شرفني ان اكون رئيس ديوانه لا مدير ديوانه كما كتبه مواعدة، وذلك طيلة سنوات، وعرفت فيه، من خلالها، كفاءته النادرة في عالم السياسة، وقدرته الفذة في الرهان على مستقبل تونس. وكان مواعدة يلومني على ذلك ويكتب في رده «لا غرابة في دفاعه عن الصياح خاصة وانه كان يسانده مساندة مطلقة» وحتى يهدأ باله فان رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي ينعتني بـ«الرجل الوفي لمحمد الصياح»، وهو شرف لي ولكل من عمل مع محمد الصياح عن قرب، وهم كثيرون، يعرفون أن محمد الصياح أدى رسالته بطواعية وتبصر، واختار بورقيبة مثلا لسلوكه والدفاع عنه، كما اختار محمد مواعدة في «المبالغة في تشخيص احمد المستيري» او الهادي البكوش» او الطاهر بلخوجة وحتى «بن علي» ولم يلمه على ذلك احد، لكن امتاز محمد الصياح على غيره بالدفاع عن افكاره بالحجة والبرهان، عملت اذا بكل فخر تحت امرته، وشاركته مساره واطراحه، وقد ناله، من جراء انتمائه الى بورقيبة، من الانقلابين الذين ساندتهم، انت يا اخ محمد مواعدة وصديقك الهادي البكوش قولا وفعلا، المحاصرة البوليسية طيلة سنوات، ولا اريد التعمق في تلك الفترة التاريخية، واترك البحث عن الجاه والزعامة المفترضة الى غيري من اجيالك، للرد عليك لانهم يعرفون ذلك، وكم كنت ممنونا ايضا يا سي محمد مواعدة لو طلبت بفتح الارشيف حتى تسكت الافواه، وينقطع ضجيج الذين يدعون مثلك في التاريخ معرفة. تكتب «تبين فيما بعد ان من قام بذلك ميليشيات كلفهم محمد الصياح وادارة الحزب بالقيام بذلك العمل لتحميل الاتحاد المسؤولية» وتواصل في اللخبطة نفسها «وتدعي ان محمد الصياح نفسه اعترف في بعض المناسبات بان هؤلاء ليسوا مليشيات وانما مناضلون دستوريون» وتتهمه «بتزييف الحركة الوطنية» فالصياح يجيبك وغيرك في حواره مع الاستاذ المولدي الاحمر» محمد الصياح : الفاعل والشاهد» ان المرحوم الهادي نويرة «طلب من الطاهر بلخوجة الذي كان وزيرا للداخلية بان يأتي له باي شخص من اعضاء هذه الميليشيات التي تهدد وتروع، ولكنه لم يقدم أي جواب عن ذلك الطلب.»
«كل التهم اتجهت صوبي (الصياح يكتب) فأمام حاكم التحقيق حاولوا ان يجددوا الحجج التي تبرهن على انه كانت لدي ميليشيا»، وأضيف لك شهادة الاستاذ محمد الصياح التي وردت في كتاب عدنان المنصر«الدر ومعدنه» «أجاب الطاهر بلخوجة بان الحديث عن وجود ميليشيات لا أساس واقعي له». وصدر بلاغ لعلمك من وزارة الداخلية بتاريخ 17 نوفمبر 1977 جاء فيه «تبعا الاشاعات والتصريحات الاخيرة المتعلقة بوجود ميليشيا موازية لمصالح الامن الرسمية فان السلط المأذونة بالإدارة العامة للأمن الوطني، تعلن انه لا علم لها بوجود مثل هذه التنظيمات». ولك في قراءة ما كتبه اصدقاؤك الذين ذكرتهم سلفا لانهم كتبوا تاريخهم ولم يتطرقوا الى وجود «ميليشيات الصياح» التي تشغل بالك وان وجدت فلك ضلع فيها لأنك كنت كاتب عام للجنة تنسيق عند ما كنت انا «طالبا في تلك الفترة في باريس».
أما فيما يخص تزييف التاريخ فأجبتك في ردي الاول ان الصياح لم يقل يوما انه يكتب تاريخ تونس، بل اختار لما كتبه:
«Textes réunis et commentés par Mohamed Sayah»
«مقالات من تاريخ تونس جمعها وعلق عليها محمد الصياح»
ولك ولأمثالك الكتابة على منواله، على ان تأتوا ببرهانكم ان كنتم صادقين (صدق الله العظيم) وللقارء وللمؤرخ الحكم لكم أو عليكم.
وبلادنا اليوم في خاتمة هذا الرد الموجز، الذي اعتبره نهائيا، أجزم كما أكّد عليه محمد الصياح اننا «في حاجة للربط مع تاريخ بلادنا السياسي، وعدم القفز عليه، والتنكر له، بما يحمله من ايجابيات وسلبيات.» وأشاطره في ان الخوف كل الخوف «ان يسيطر على الناس مبدأ العمل بالطفرة العاطفية الذي يسمح لهم بان يخطئوا في حق بعضهم البعض».
أطال الله عمر محمد الصياح، ووفره الصحة والعافية وبارك الله فيك باعترافك حيث تكتب «لا انفي أبدا انني احترمه كرجل دولة وكمناضل» وكذلك «طبعا اشتغلت معه لسنوات» اذا لك معرفة بوجود «ميليشيا محمد الصياح»، ونصيحتي لك يا سي محمد ان تكتب رواياتك مستندا بالحجة والبرهان.

بقلم الدكتور رجب حاجي
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
وخزة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لن يحتاج التونسي إلى ارتياد المسارح للتمتّع بمسرحية هزلية، فقط عليه متابعة برامج المرشحين للانتخابات...
المزيد >>
أولا وأخيرا:إداراتنا مسكونة !؟
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
منذ ان فتحت مقاولات الثورة بالمناولة في كل بقعة من البلاد معملا لصابون «ديقاج» الملوّن بأنواعه الثلاثة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التعليم... مستقبل تونس !
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي برحيله وقد استجاب رئيس الحكومة يوسف الشّاهد...
المزيد >>