قانون المصالحة الاقتصادية:علاج للاقتصاد ضاع بين «تجار السياسة» وسلبية أنصاره
عبد الجليل المسعودي
تطاوين... من المسؤول؟
أحداث العنف التي اندلعت صبيحة أمس الاثنين بولاية تطاوين لم تفاجئ الكثيرين. بل يمكن القول إنها كانت منتظرة باعتبارها نتيجة منطقية لحراك اجتماعي انطلق في هذه المنطقة منذ حوالي شهر...
المزيد >>
قانون المصالحة الاقتصادية:علاج للاقتصاد ضاع بين «تجار السياسة» وسلبية أنصاره
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2017

في وقت يضيق فيه أكثر فأكثر عنق الزجاجة بالاقتصاد التونسي وتنعدم أو تكاد إمكانية التدارك في ظل ظرفية عالمية صعبة تميزت بالكساد وصعب فيها ايجاد العون وفي ظل ارتفاع مديونية تونس بما جعل المؤسسات المالية العالمية تفرض شروطا صعبة لمواصلة إقراضنا وفي ظل سائر العلل التي يعاني منها الاقتصاد وهي عديدة وحفظها الشعب عن ظهر قلب من فرط تكرارها تسعى الدولة الى تلمس طريق الاصلاح بوضع مشروع للمصالحة الاقتصادية يقضي بإقرار عفو عام على الموظفين العموميين ورجال الأعمال المتورطين في جرائم مالية مقابل تعويض الدولة عن أموالها المنهوبة.
معارضة شرسة
القانون في نسخته الأولى لقي معارضة شديدة وقيل فيه ما لم يقله الامام مالك في الخمر وعاد الى رئاسة الجمهورية لتعيد النظر فيه مرة أخرى فتمت اعادة صياغته ليكون أكثر تلاؤما مع قانون العدالة الانتقالية وبعدما كان يتضمن 12 فصلا أصبح مشروع القانون يحتوي ستة فصول فقط الأول والثاني منها يؤكدان أن القانون برمته يهدف الى إقامة صلح بين الموظفين ورجال الأعمال والمورطين بجرائم مالية وبين الدولة مقابل تعويضها وانه يفتح الباب أمام من أخطأ في حق الدولة من أجل الكشف عن جرائمه والاعتذار أمام لجنة التحكيم والصلح، وإرجاع الأموال المستولى عليها الى الدولة إضافة إلى نسبة 5 % من تاريخ حصول الاستفادة وانه سيتتبع من اختلسوا أموالا ويقاضيهم ويستخلص منهم كل ما اقترفوه في حق الشعب من ذنوب.ورغم تنقيح قانون المصالحة بما يرضي الرافضين له الا أن الاصرار على مزيد رفضه هو ما تم وصار مدعو النقاء والعفاف يهاجمون القانون صباحا مساء ويدعون الى التعبئة العامة ضده وصارت المسيرات المنددة بالقانون دورية وقيل إنه تبييض للفساد ومصالحة مع المجرمين ومع من نهبوا أموال الشعب حتى صدق هذا الشعب أن ما يمر به من آفات هو نتاج أولئك المعنيين بالقانون وان تمريره والمصادقة عليه هو تأبيد لمشاكل تونس وحكم بالاعدام على الثورة ومبادئها في حين أن شعارا بسيطا من شعارات حملة «مانيش مسامح» يكشف أن المسألة عناد لا أكثر ولا أقل وأن رفض القانون هو مجرد «تجارة سياسية» ومزايدة لكسب حصاد أفضل في قادم الاستحقاقات الانتخابية فبعد أن رفض القانون في شكله الاول ولقي نفس المصير في شكله الثاني روجت حملة «مانيش مسامح» لشعار غريب تتحدث فيه عن «الروندة الثالثة» أي أن المسألة أشبه بحلبة ملاكمة آخر ما يؤخذ فيها بعين الاعتبار مصلحة التونسيين واستقرار بلادهم وما جرته الاحتجاجات الشرعية وغير الشرعية على اقتصادها من ويلات.
ان التصدي لقانون المصالحة بعد تنقيحه هو تجارة سياسية يعتقد أصحابها أنها ستدر عليهم ربحا وفيرا يقيهم شر هزال حصادهم في الانتخابات السابقة وليس أدل على ذلك من أن المتمسكين برفض قانون المصالحة شكلا لا مضمونا هم أحزاب المعارضة الذين عمدوا لتجاوز قلة عددهم في البرلمان الى الشارع يستثيرونه ويحمسونه حتى يفرضوا آراءهم على الاغلبية في البرلمان في حين أن الممارسة الديمقراطية تقضي بالالتجاء الى البرلمان لحسم الاختلافات وليس تحويلها الى خلافات مسرحها الشارع بشعارات تستدر العواطف وتدعي الطهر رغم أن أغلب التونسيين يعلمون أن أصحاب تلك الشعارات يقتاتون من مثل هذه القضايا ولا يريدون لها حلا لانها بمثابة الاصل التجاري المربح لهم اما لتغطية فشلهم حين تولوا الامر وخلطوا بين السياسة وفنونها وبين ما يدعونه من نضال حقوقي وحتى لا نطيل نكتفي بالقول إن وراء الاكمة ما وراءها وان القطط لا تصطاد لوجه الله وان هؤلاء يبكون مع الراعي ويأكلون مع الذئب !!!
كلفة اللامصالحة
أثبت التاريخ أن الدول التي طاردت أموالها المودعة في البنوك الاجنبية لم تنل شيئا ولنا في افريقيا تجربتان متناقضتان الاولى في نيجيريا حين تصلبت الدولة هناك بعد موت رئيسها الاسبق ساني اباشا مطالبة باستعادة أموالها فلم تغنم شيئا والثانية من الكونغو الديمقراطي (الزايير سابقا) والتي فتحت باب المصالحة بعد مقتل رئيسها لورون ديزيريه كابيلا فاستعادت أموالها وهدأت أوضاعها .. أما في تونس فمنذ ست سنوات والبلاد تراوح مكانها بل وتتعمق أزماتها فنموها في تباطؤ متواصل ولم تتجاوز 1,5 ٪ نمو في المعدل بين 2011 و2016 وهو ما يمثل ثلث النمو خلال العشريتين 1990-2010 وتدهورت بشكل غير مسبوق توازناتها المالية وتضاعف عجزها التجاري مرتين بين 2009 و ٬2014 وارتفع العجز التجاري لميزان الدفوعات إلى ما يفوق 8 ٪ خلال 5 سنوات متتالية. وبلغ عجز ميزانية الدولة مستويات لم يشهدها من قبل (بين 5 ٪ و 6 ٪) مقابل 1 ٪ في 2010 كما ارتفع مستوى الدين العمومي من 40 ٪ من الناتج في 2010 إلى ما يزيد على 60 ٪ في 2016 والدين الخارجي من 37 ٪ إلى 56 ٪ خلال نفس الفترة وتراجعت نسبة الاستثمار بين 2010 و2016 من 25 ٪ من الناتج إلى 18 ٪ ونسبة الادخار من 21 ٪ من الدخل المتاح إلى 12 ٪ بين 2010 و 2016 وازداد حجم البطالة بـ 140 ألفا وارتفعت نسبتها من 13 ٪ في 2010 إلى15,6 ٪ و استقر الدخل الفردي في معدله في نفس المستوى لتنخفض المقدرة الشرائية لشرائح كبرى من المجتمع قدرته بعض المصادر بـ40 ٪ بين 2010 و2015.
يدعي «الأتقياء الانقياء» من «أنصار الثورة» و»المدافعين عن مبادئها» ان قانون المصالحة عفو عن المجرمين وعن السراق وأن في خزائنهم أموالا طائلة الشعب أولى بها وأنهم سبب كل مآسي البلاد في حين ان هؤلاء هم مستثمرون اشتغلوا ونفعوا البلاد بما بعثوه من مؤسسات وهم مستعدون للمصالحة وفق ما يقتضيه القانون وان ما تحصلوا عليه من قروض او امتيازات هم على استعداد لاعادتها إضافة إلى نسبة 5% من تاريخ حصول الاستفادة، فأين المشكل اذن؟ وهل الأولى استعادة تلك الاموال وفتح صفحة جديدة أم أن نشرّع للتشفي ولثقافة الانتقام؟ واذا وضعنا هؤلاء في السجن ماذا ستكسب الدولة وبماذا سيستفيد المواطن؟ كما يتكئ رافضو المصالحة على منطوق الفصل 96 من المجلة الجزائية، دون الاعتماد على روحه ليتم غلق باب الاجتهاد والاكتفاء بقراءة يتيمة تتماشى مع نار الانتقام والتشفي المشتعلة لدى «الثورجيين» ممن «يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي» لان تلك القراءة روجت لحملة شعبية غايتها الاقتصاص من كلّ من انتمى إلى المنظومة السياسية السابقة، سياسياً كان أو إدارياً من دون تمييز بين المسؤوليات، الأخلاقية والسياسية والجنائية فالموظفون المتهمون بالاستيلاء على أموال الدولة هم ببساطة من تدخلوا لوضع حد لتعطيل المشاريع خاصة في البنى التحتية اذ كما يعلم الجميع فإنه حين يتقرر مد طريق او بناء منشأة على ارض خاصة يتم تقييم السعر من طرف الدولة فيعترض اصحاب الارض فيتدخل الموظف المعني لاعادة التقييم وزيادة السعر المقترح ليتم التسريع في استكمال المشروع او حين تتم اعادة جدولة ديون مؤسسات ما لتفادي عدم استخلاص الديون المتعثرة وبحجة هذا الفصل فان كل الموظفين حاليا لا يتدخلون لتسوية النزاعات رغم ان القانون يخول لهم ذلك وهو ما جعل مئات او الاف المشاريع معطلة وللمواطن ان يقوم بعملية حسابية لاكتشاف خسائر تلك التعطيلات وايها الافضل ان نسرع في بناء المشاريع استئناسا بروح القانون او نتمسك به جافا حافا كما هو بدون اجتهاد.
أين أنصار المصالحة؟
في كل يوم سبت تقريبا تخرج مسيرة الله وحده يعلم كيف تم تشكيلها ودعوة مؤثثيها لتضم اصحاب تلك الشعارات ممن -مرة اخرى- «يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي» لنتساءل من فوض هؤلاء للحديث باسم الشعب في حين ان الانتخابات لم تمكنهم الا من مقاعد معدودة وبفضل قانون البقايا واين انصار احزاب الائتلاف الحكومي وسائر المساندين لقانون المصالحة لم لا يخرجون هم ايضا في مسيرة ليعلم الواقفون على الربوة حجم هؤلاء وحجم اولئك؟

عادل الطياري
25 ماي اخر اجل لإيداع التصريح السنوي بالضريبة على الدخل
24 ماي 2017 السّاعة 17:33
افادت وزارة الماليّة في بلاغ، الثلاثاء انه يتعين الأشخاص الطبيعيّين المتعاطين لنشاط صناعي أو إسداء خدمات...
المزيد >>
البنك المركزي يرفع نسبة الفائدة المديرية بـ25 نقطة اساسية لتصبح 5 بالمائة
24 ماي 2017 السّاعة 17:24
قرر مجلس ادارة البنك المركزي التونسي، المجتمع امس الثلاثاء، الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي...
المزيد >>
فندق «لايكو تونس» يحتضن الملتقى الثامن لمدراء الشركات التابعة لـ«الاستثمارات الافريقية»
24 ماي 2017 السّاعة 17:03
انطلق يوم الجمعة بفندق لايكو تونس «أبو نواس سابقاً» الملتقى الثامن للمدراء العامين للشركات التابعة للشركة...
المزيد >>
فندق «لايكو تونس» يحتضن الملتقى الثامن لمدراء الشركات التابعة لـ«الاستثمارات الافريقية»
24 ماي 2017 السّاعة 16:51
انطلق يوم الجمعة بفندق لايكو تونس «أبو نواس سابقاً» الملتقى الثامن للمدراء العامين للشركات التابعة للشركة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
قانون المصالحة الاقتصادية:علاج للاقتصاد ضاع بين «تجار السياسة» وسلبية أنصاره
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 ماي 2017

في وقت يضيق فيه أكثر فأكثر عنق الزجاجة بالاقتصاد التونسي وتنعدم أو تكاد إمكانية التدارك في ظل ظرفية عالمية صعبة تميزت بالكساد وصعب فيها ايجاد العون وفي ظل ارتفاع مديونية تونس بما جعل المؤسسات المالية العالمية تفرض شروطا صعبة لمواصلة إقراضنا وفي ظل سائر العلل التي يعاني منها الاقتصاد وهي عديدة وحفظها الشعب عن ظهر قلب من فرط تكرارها تسعى الدولة الى تلمس طريق الاصلاح بوضع مشروع للمصالحة الاقتصادية يقضي بإقرار عفو عام على الموظفين العموميين ورجال الأعمال المتورطين في جرائم مالية مقابل تعويض الدولة عن أموالها المنهوبة.
معارضة شرسة
القانون في نسخته الأولى لقي معارضة شديدة وقيل فيه ما لم يقله الامام مالك في الخمر وعاد الى رئاسة الجمهورية لتعيد النظر فيه مرة أخرى فتمت اعادة صياغته ليكون أكثر تلاؤما مع قانون العدالة الانتقالية وبعدما كان يتضمن 12 فصلا أصبح مشروع القانون يحتوي ستة فصول فقط الأول والثاني منها يؤكدان أن القانون برمته يهدف الى إقامة صلح بين الموظفين ورجال الأعمال والمورطين بجرائم مالية وبين الدولة مقابل تعويضها وانه يفتح الباب أمام من أخطأ في حق الدولة من أجل الكشف عن جرائمه والاعتذار أمام لجنة التحكيم والصلح، وإرجاع الأموال المستولى عليها الى الدولة إضافة إلى نسبة 5 % من تاريخ حصول الاستفادة وانه سيتتبع من اختلسوا أموالا ويقاضيهم ويستخلص منهم كل ما اقترفوه في حق الشعب من ذنوب.ورغم تنقيح قانون المصالحة بما يرضي الرافضين له الا أن الاصرار على مزيد رفضه هو ما تم وصار مدعو النقاء والعفاف يهاجمون القانون صباحا مساء ويدعون الى التعبئة العامة ضده وصارت المسيرات المنددة بالقانون دورية وقيل إنه تبييض للفساد ومصالحة مع المجرمين ومع من نهبوا أموال الشعب حتى صدق هذا الشعب أن ما يمر به من آفات هو نتاج أولئك المعنيين بالقانون وان تمريره والمصادقة عليه هو تأبيد لمشاكل تونس وحكم بالاعدام على الثورة ومبادئها في حين أن شعارا بسيطا من شعارات حملة «مانيش مسامح» يكشف أن المسألة عناد لا أكثر ولا أقل وأن رفض القانون هو مجرد «تجارة سياسية» ومزايدة لكسب حصاد أفضل في قادم الاستحقاقات الانتخابية فبعد أن رفض القانون في شكله الاول ولقي نفس المصير في شكله الثاني روجت حملة «مانيش مسامح» لشعار غريب تتحدث فيه عن «الروندة الثالثة» أي أن المسألة أشبه بحلبة ملاكمة آخر ما يؤخذ فيها بعين الاعتبار مصلحة التونسيين واستقرار بلادهم وما جرته الاحتجاجات الشرعية وغير الشرعية على اقتصادها من ويلات.
ان التصدي لقانون المصالحة بعد تنقيحه هو تجارة سياسية يعتقد أصحابها أنها ستدر عليهم ربحا وفيرا يقيهم شر هزال حصادهم في الانتخابات السابقة وليس أدل على ذلك من أن المتمسكين برفض قانون المصالحة شكلا لا مضمونا هم أحزاب المعارضة الذين عمدوا لتجاوز قلة عددهم في البرلمان الى الشارع يستثيرونه ويحمسونه حتى يفرضوا آراءهم على الاغلبية في البرلمان في حين أن الممارسة الديمقراطية تقضي بالالتجاء الى البرلمان لحسم الاختلافات وليس تحويلها الى خلافات مسرحها الشارع بشعارات تستدر العواطف وتدعي الطهر رغم أن أغلب التونسيين يعلمون أن أصحاب تلك الشعارات يقتاتون من مثل هذه القضايا ولا يريدون لها حلا لانها بمثابة الاصل التجاري المربح لهم اما لتغطية فشلهم حين تولوا الامر وخلطوا بين السياسة وفنونها وبين ما يدعونه من نضال حقوقي وحتى لا نطيل نكتفي بالقول إن وراء الاكمة ما وراءها وان القطط لا تصطاد لوجه الله وان هؤلاء يبكون مع الراعي ويأكلون مع الذئب !!!
كلفة اللامصالحة
أثبت التاريخ أن الدول التي طاردت أموالها المودعة في البنوك الاجنبية لم تنل شيئا ولنا في افريقيا تجربتان متناقضتان الاولى في نيجيريا حين تصلبت الدولة هناك بعد موت رئيسها الاسبق ساني اباشا مطالبة باستعادة أموالها فلم تغنم شيئا والثانية من الكونغو الديمقراطي (الزايير سابقا) والتي فتحت باب المصالحة بعد مقتل رئيسها لورون ديزيريه كابيلا فاستعادت أموالها وهدأت أوضاعها .. أما في تونس فمنذ ست سنوات والبلاد تراوح مكانها بل وتتعمق أزماتها فنموها في تباطؤ متواصل ولم تتجاوز 1,5 ٪ نمو في المعدل بين 2011 و2016 وهو ما يمثل ثلث النمو خلال العشريتين 1990-2010 وتدهورت بشكل غير مسبوق توازناتها المالية وتضاعف عجزها التجاري مرتين بين 2009 و ٬2014 وارتفع العجز التجاري لميزان الدفوعات إلى ما يفوق 8 ٪ خلال 5 سنوات متتالية. وبلغ عجز ميزانية الدولة مستويات لم يشهدها من قبل (بين 5 ٪ و 6 ٪) مقابل 1 ٪ في 2010 كما ارتفع مستوى الدين العمومي من 40 ٪ من الناتج في 2010 إلى ما يزيد على 60 ٪ في 2016 والدين الخارجي من 37 ٪ إلى 56 ٪ خلال نفس الفترة وتراجعت نسبة الاستثمار بين 2010 و2016 من 25 ٪ من الناتج إلى 18 ٪ ونسبة الادخار من 21 ٪ من الدخل المتاح إلى 12 ٪ بين 2010 و 2016 وازداد حجم البطالة بـ 140 ألفا وارتفعت نسبتها من 13 ٪ في 2010 إلى15,6 ٪ و استقر الدخل الفردي في معدله في نفس المستوى لتنخفض المقدرة الشرائية لشرائح كبرى من المجتمع قدرته بعض المصادر بـ40 ٪ بين 2010 و2015.
يدعي «الأتقياء الانقياء» من «أنصار الثورة» و»المدافعين عن مبادئها» ان قانون المصالحة عفو عن المجرمين وعن السراق وأن في خزائنهم أموالا طائلة الشعب أولى بها وأنهم سبب كل مآسي البلاد في حين ان هؤلاء هم مستثمرون اشتغلوا ونفعوا البلاد بما بعثوه من مؤسسات وهم مستعدون للمصالحة وفق ما يقتضيه القانون وان ما تحصلوا عليه من قروض او امتيازات هم على استعداد لاعادتها إضافة إلى نسبة 5% من تاريخ حصول الاستفادة، فأين المشكل اذن؟ وهل الأولى استعادة تلك الاموال وفتح صفحة جديدة أم أن نشرّع للتشفي ولثقافة الانتقام؟ واذا وضعنا هؤلاء في السجن ماذا ستكسب الدولة وبماذا سيستفيد المواطن؟ كما يتكئ رافضو المصالحة على منطوق الفصل 96 من المجلة الجزائية، دون الاعتماد على روحه ليتم غلق باب الاجتهاد والاكتفاء بقراءة يتيمة تتماشى مع نار الانتقام والتشفي المشتعلة لدى «الثورجيين» ممن «يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي» لان تلك القراءة روجت لحملة شعبية غايتها الاقتصاص من كلّ من انتمى إلى المنظومة السياسية السابقة، سياسياً كان أو إدارياً من دون تمييز بين المسؤوليات، الأخلاقية والسياسية والجنائية فالموظفون المتهمون بالاستيلاء على أموال الدولة هم ببساطة من تدخلوا لوضع حد لتعطيل المشاريع خاصة في البنى التحتية اذ كما يعلم الجميع فإنه حين يتقرر مد طريق او بناء منشأة على ارض خاصة يتم تقييم السعر من طرف الدولة فيعترض اصحاب الارض فيتدخل الموظف المعني لاعادة التقييم وزيادة السعر المقترح ليتم التسريع في استكمال المشروع او حين تتم اعادة جدولة ديون مؤسسات ما لتفادي عدم استخلاص الديون المتعثرة وبحجة هذا الفصل فان كل الموظفين حاليا لا يتدخلون لتسوية النزاعات رغم ان القانون يخول لهم ذلك وهو ما جعل مئات او الاف المشاريع معطلة وللمواطن ان يقوم بعملية حسابية لاكتشاف خسائر تلك التعطيلات وايها الافضل ان نسرع في بناء المشاريع استئناسا بروح القانون او نتمسك به جافا حافا كما هو بدون اجتهاد.
أين أنصار المصالحة؟
في كل يوم سبت تقريبا تخرج مسيرة الله وحده يعلم كيف تم تشكيلها ودعوة مؤثثيها لتضم اصحاب تلك الشعارات ممن -مرة اخرى- «يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي» لنتساءل من فوض هؤلاء للحديث باسم الشعب في حين ان الانتخابات لم تمكنهم الا من مقاعد معدودة وبفضل قانون البقايا واين انصار احزاب الائتلاف الحكومي وسائر المساندين لقانون المصالحة لم لا يخرجون هم ايضا في مسيرة ليعلم الواقفون على الربوة حجم هؤلاء وحجم اولئك؟

عادل الطياري
25 ماي اخر اجل لإيداع التصريح السنوي بالضريبة على الدخل
24 ماي 2017 السّاعة 17:33
افادت وزارة الماليّة في بلاغ، الثلاثاء انه يتعين الأشخاص الطبيعيّين المتعاطين لنشاط صناعي أو إسداء خدمات...
المزيد >>
البنك المركزي يرفع نسبة الفائدة المديرية بـ25 نقطة اساسية لتصبح 5 بالمائة
24 ماي 2017 السّاعة 17:24
قرر مجلس ادارة البنك المركزي التونسي، المجتمع امس الثلاثاء، الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي...
المزيد >>
فندق «لايكو تونس» يحتضن الملتقى الثامن لمدراء الشركات التابعة لـ«الاستثمارات الافريقية»
24 ماي 2017 السّاعة 17:03
انطلق يوم الجمعة بفندق لايكو تونس «أبو نواس سابقاً» الملتقى الثامن للمدراء العامين للشركات التابعة للشركة...
المزيد >>
فندق «لايكو تونس» يحتضن الملتقى الثامن لمدراء الشركات التابعة لـ«الاستثمارات الافريقية»
24 ماي 2017 السّاعة 16:51
انطلق يوم الجمعة بفندق لايكو تونس «أبو نواس سابقاً» الملتقى الثامن للمدراء العامين للشركات التابعة للشركة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
تطاوين... من المسؤول؟
أحداث العنف التي اندلعت صبيحة أمس الاثنين بولاية تطاوين لم تفاجئ الكثيرين. بل يمكن القول إنها كانت منتظرة باعتبارها نتيجة منطقية لحراك اجتماعي انطلق في هذه المنطقة منذ حوالي شهر...
المزيد >>