في الغباء الاستراتيجي !
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
في الغباء الاستراتيجي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

إذا صحّ ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب سيعلن خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية عن تشكيل «ناتو عربي» فمعنى ذلك أننا إزاء مصيدة جديدة تنصب اليوم لدول المنطقة والعرب تحت غطاء مواجهة ما يسمى «الخطر الايراني».
والحقيقة أن ما كشفته «واشنطن بوست» ليس جديدا فقد سبق أن أعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي اعتبر في تصريحات أدلى بها مؤخرا لاحدى الصحف الألمانية أن الوقت قد حان للقيام بصورة علنية بتنظيم تحالف أمني إقليمي مع جميع القوى المعتدلة في الشرق الأوسط ضدّ الارهاب على حد وصفه.
لكن ليبرمان تخطّى في طرحه هذا ما ذهبت إليه الصحيفة الأمريكية وقال إن اسرائيل بوسعها أن تساعد البلدان العربية بخبرتها العسكرية وتحديث جيوشها... فالدول العربية، برأيه، هي بحاجة إلى الكيان الاسرائيلي من أجل بقائها أكثر من حاجة إسرائيل إلى هذه الدول!
بهذا المعنى يصبح مثل هذا الطرح الأمريكي الذي يبدو أنه «طبخ» في واشنطن مصلحة إسرائيلية وهدفا لا يراد من ورائه بالأساس ضرب إيران بل استثمار هذا الخطر الايراني المفترض وتوظيفه من أجل التطبيع العربي الشامل مع الكيان الاسرائيلي.
والحقيقة لا نتصور أن هناك اليوم خطرا حقيقيا اسمه إيران بل إن كل ما في الأمر أن هناك مسعى صهيونيا ـ أمريكيا لتهويل هذا التهديد من أجل تعبئة دول المنطقة ضدّ إيران وكسر محور طهران ـ دمشق ـ موسكو و الاجهاز على ما تبقى من القضية الفلسطينية.
بنيامين نتنياهو قال في مقابلة مع محطة «سي.ان.ان» الأمريكية مؤخرا انه يريد تحقيق سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل كاشفا أن دولا عربية لم تعد تعتبر إسرائيل عدوا بل حليفا في مواجهة إيران.
و ان كنا لا نعرف في الحقيقة من هي بالضبط هذه الدول العربية التي يقصدها نتنياهو فاننا نعرف بعضها على الأقل ممن لا تخفي استعدادها للارتماء في أحضان «الشيطان» في مقابل استهداف إيران بعد ان تحول الاحتلال، العدو الرئيسي الذي ينام على أكثر من 200 رأس نووية والذي يقف وراء المصائب والخراب الذي حلّ بالمنطقة، في «عرفها» اليوم الى «حمامة سلام» و الى حليف بات التصالح معه أولوية وضرورة «استراتيجية»... إنه الغباء الاستراتيجي بعينه!

النوري الصّل
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في الغباء الاستراتيجي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

إذا صحّ ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب سيعلن خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية عن تشكيل «ناتو عربي» فمعنى ذلك أننا إزاء مصيدة جديدة تنصب اليوم لدول المنطقة والعرب تحت غطاء مواجهة ما يسمى «الخطر الايراني».
والحقيقة أن ما كشفته «واشنطن بوست» ليس جديدا فقد سبق أن أعلنه وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي اعتبر في تصريحات أدلى بها مؤخرا لاحدى الصحف الألمانية أن الوقت قد حان للقيام بصورة علنية بتنظيم تحالف أمني إقليمي مع جميع القوى المعتدلة في الشرق الأوسط ضدّ الارهاب على حد وصفه.
لكن ليبرمان تخطّى في طرحه هذا ما ذهبت إليه الصحيفة الأمريكية وقال إن اسرائيل بوسعها أن تساعد البلدان العربية بخبرتها العسكرية وتحديث جيوشها... فالدول العربية، برأيه، هي بحاجة إلى الكيان الاسرائيلي من أجل بقائها أكثر من حاجة إسرائيل إلى هذه الدول!
بهذا المعنى يصبح مثل هذا الطرح الأمريكي الذي يبدو أنه «طبخ» في واشنطن مصلحة إسرائيلية وهدفا لا يراد من ورائه بالأساس ضرب إيران بل استثمار هذا الخطر الايراني المفترض وتوظيفه من أجل التطبيع العربي الشامل مع الكيان الاسرائيلي.
والحقيقة لا نتصور أن هناك اليوم خطرا حقيقيا اسمه إيران بل إن كل ما في الأمر أن هناك مسعى صهيونيا ـ أمريكيا لتهويل هذا التهديد من أجل تعبئة دول المنطقة ضدّ إيران وكسر محور طهران ـ دمشق ـ موسكو و الاجهاز على ما تبقى من القضية الفلسطينية.
بنيامين نتنياهو قال في مقابلة مع محطة «سي.ان.ان» الأمريكية مؤخرا انه يريد تحقيق سلام شامل بين الدول العربية وإسرائيل كاشفا أن دولا عربية لم تعد تعتبر إسرائيل عدوا بل حليفا في مواجهة إيران.
و ان كنا لا نعرف في الحقيقة من هي بالضبط هذه الدول العربية التي يقصدها نتنياهو فاننا نعرف بعضها على الأقل ممن لا تخفي استعدادها للارتماء في أحضان «الشيطان» في مقابل استهداف إيران بعد ان تحول الاحتلال، العدو الرئيسي الذي ينام على أكثر من 200 رأس نووية والذي يقف وراء المصائب والخراب الذي حلّ بالمنطقة، في «عرفها» اليوم الى «حمامة سلام» و الى حليف بات التصالح معه أولوية وضرورة «استراتيجية»... إنه الغباء الاستراتيجي بعينه!

النوري الصّل
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
فلسطين واتحاد الشغل
10 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كشفت المسيرة الاحتجاجية التي انتظمت بعد ظهر أوّل أمس الجمعة أنّه لا توجد قضية تُوحّد الشعب التونسي صفا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>