سياسيّـون يكتبـــون:الوحدة الوطنية تحتاج إلى ثلاثة أطراف:النداء والنهضة واتحاد الشغل
عبد الحميد الرياحي
انتهى زمن التشخيص... المطلوب حلول عملية
مع ان الوضع دقيق واستثنائي خاصة في علاقة بتطورات أزمة اعتصام الكامور وما أفضت اليه من تعمد المعتصمين اكتساح موقع الانتاج وإيقاف ضخ النفط رغم محاولة الجيش اثناءهم بإطلاق النار في...
المزيد >>
سياسيّـون يكتبـــون:الوحدة الوطنية تحتاج إلى ثلاثة أطراف:النداء والنهضة واتحاد الشغل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

كانت مخاوف الرئيس الباجي قائد السبسي قبل عام يوم دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية منصبة على الأزمة التنموية، الاقتصادية والاجتماعية بالدرجة الأولى، وكانت تقارير مستشاريه والمعطيات التي قدموها له تؤكد في مجملها لديه بأن الحكومة السابقة لم تقم بما يجب في هذا المجال. كان الرئيس يشعر بأن واجبه المستمد من برنامجه الانتخابي الذي على أساسه انتخب، يملي عليه تحريك ما رَآه راكدا وفعل شيء ما، لتأتي بعد ذلك مبادرته الشهيرة.
لقد استمد رئيس الجمهورية فكرة « الوحدة الوطنية» في رأيي من تراث الحكم البورقيبي، وتحديدا من تجربة «الوحدة القومية» التي اعتمدها الرئيس بورقيبة ابتداء من 1959، وبنى من خلالها تحالفا سياسيا برر من جهة لقرار إلغاء التعددية الحزبية، وأدمج من جهة أخرى وبشكل هيكلي الحزب الحر الدستوري (الاشتراكي لاحقا) مع الاتحاد العام التونسي للشغل، حتى تتفرغ الأمة بأكملها وبجميع طاقاتها ومواردها لمحاربة ثالوث: الفقر والجهل والمرض، وعدَّ ذلك أولوية الأولويات.
كان مضمون الوحدة الوطنية عند الزعيم بورقيبة مطلع الاستقلال يشمل هذين الطرفين فقط، الحزب والاتحاد، فلماذا اتسعت الدائرة عند الرئيس الباجي لتشمل جميع الأحزاب وجميع الاتحادات. لربما كانت النيّة أن لا يبقى أحد خارج دائرة المسؤولية بالنظر إلى جسامة التحديات المطروحة على الدولة بشكل عام والديمقراطية بشكل خاص. إلاّ أن عاما من اعتماد هذا التصوُّرِ للوحدة الوطنية في مستوى الممارسة، يقتضي تقييما عمليا تتم على أساسه المراجعات الضرورية لإضفاء النجاعة المطلوبة على العمل الحكومي، خصوصا مع عدم وجود مؤشرات كافية على إحراز تقدم جدًّي من قبل الحكومة في مجال التنمية كما كان متوقعا ومأمولا.
إن أي تقييم لمقاربة الوحدة الوطنية لا يمكن أن يكون مجديا إلا عند التزام ثلاثة المحددات مستمدة من ثلاث أولويات تفرضها الوضعية السياسية الراهنة، وهي كما يلي:
أولا: المشكلة التنموية، الاقتصادية والاجتماعية، بكل ما تعنيه من ضرورة العمل على توفير السلم الاجتماعي، والسعي إلى تركيز المنوال التنموي الجديد الذي يعد هدف الثورة الرئيس، وهو ما يفرض شراكة أساسية بين منظومة الحكم والمركزية النقابية، أي أن الاتحاد العام التونسي للشغل يجب أن يكون بالضرورة القائم الثالث في معادلة الوحدة الوطنية المنشودة.
ثانيا: المشكلة الفكرية، أو مشكلة الهوية الوطنية، والتي ثبت دستور الجمهورية الثانية حلها باعتماده صيغة «الدولة المدنية» كمقاربة مبتكرة قوامها تحقيق التعايش بين الإسلاميين والعلمانيين في إطار نظام ديمقراطي تعددي، وتقتضي هذه المشكلة بناء شراكة استراتيجية بين حركتي نداء تونس والنهضة بهدف تثبيت أركان هذه الرؤية الفريدة لحل الصراع العلماني - الاسلامي الذي عطل مشروع التقدم في المجال العربي لما يقارب القرنين.
ثالثا: المشكلة الديمقراطية، أو ضمان استمرارية المشروع الديمقراطي بإنجاح تجربة الانتقال السياسي، وهو ما يرتّب ضرورة العودة إلى العرف الديمقراطي في تشكيل الحكومات، والحرص على وجود معارضة قوية في مواجهة ائتلاف حكومي منسجم، فالوحدة الوطنية لا يجب أن تتحقق على حساب النظام الديمقراطي، وبالتالي أهمية العمل على ضمان الاختلاف والتميز قياسا بتجربة «الوحدة القومية» التي جعلت من التنمية مبررا لإلغاء الديمقراطية وما تعنيه من تعددية حزبية، فالتنمية يجب أن تكون هذه المرة قاعدة لتطوير وتقدم النظام الديمقراطي.
وبناء على ما تقدّم من محددات، فإن تقييم تجربة حكومة الوحدة الوطنية الحالية، سيفضي لا محالة إلى ضرورة أن يستوعب التحوير الوزاري الوارد، كليا أو جزئيا، هذه الأسس، ومنها الخلاص إلى أن الوحدة الوطنية أصبحت تعني في رمزيتها أطرافا ثلاثة فقط هي: النداء والنهضة واتحاد الشغل، وأن إحالة البقية على معارضة هي خدمة لا بد من إسدائها لتقوية المعارضة، ومن ذلك تقوية مؤسسات الحكم الديمقراطي.

بقلم: خالد شوكات (وزير سابق وقيادي في نداء تونس)
وخزة:مترسّمة و«بيجيست»
22 ماي 2017 السّاعة 21:00
كانت تشتكي والدمع بعينيها...قالت لصاحبتها ان زوجها يعنفها...فسالتها أمترسّمة انت...فردّت باستغراب ماذا؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:خبـــزة المعلـــم :فـي «كوشــــــة» الولــــــــــي !؟
22 ماي 2017 السّاعة 21:00
«نحن لا نقطع خبزة المعلّم» هكذا قالها وزير التربية بالنيابة وهو يطرح قضية الدروس الخصوصية بكل فصاحة وبكل...
المزيد >>
وخزة:البوصفير ...و المادّة الشخمة
21 ماي 2017 السّاعة 21:00
ثروة تونس في شبابها المتعلم أو ما عرف بـ»المادّة» الشخمة بما يحويه المصطلح من مراهنة على قيمة العلم وطلبه...
المزيد >>
أولا وأخيرا:حتى الفساد لبس النقاب ؟!
21 ماي 2017 السّاعة 21:00
الكل يقرّ ويعترف علانية جهارا نهارا باستفحال الفساد في البلاد حكومة وشعبا وحتى الفاسدون أنفسهم. وكأن الفساد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سياسيّـون يكتبـــون:الوحدة الوطنية تحتاج إلى ثلاثة أطراف:النداء والنهضة واتحاد الشغل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

كانت مخاوف الرئيس الباجي قائد السبسي قبل عام يوم دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية منصبة على الأزمة التنموية، الاقتصادية والاجتماعية بالدرجة الأولى، وكانت تقارير مستشاريه والمعطيات التي قدموها له تؤكد في مجملها لديه بأن الحكومة السابقة لم تقم بما يجب في هذا المجال. كان الرئيس يشعر بأن واجبه المستمد من برنامجه الانتخابي الذي على أساسه انتخب، يملي عليه تحريك ما رَآه راكدا وفعل شيء ما، لتأتي بعد ذلك مبادرته الشهيرة.
لقد استمد رئيس الجمهورية فكرة « الوحدة الوطنية» في رأيي من تراث الحكم البورقيبي، وتحديدا من تجربة «الوحدة القومية» التي اعتمدها الرئيس بورقيبة ابتداء من 1959، وبنى من خلالها تحالفا سياسيا برر من جهة لقرار إلغاء التعددية الحزبية، وأدمج من جهة أخرى وبشكل هيكلي الحزب الحر الدستوري (الاشتراكي لاحقا) مع الاتحاد العام التونسي للشغل، حتى تتفرغ الأمة بأكملها وبجميع طاقاتها ومواردها لمحاربة ثالوث: الفقر والجهل والمرض، وعدَّ ذلك أولوية الأولويات.
كان مضمون الوحدة الوطنية عند الزعيم بورقيبة مطلع الاستقلال يشمل هذين الطرفين فقط، الحزب والاتحاد، فلماذا اتسعت الدائرة عند الرئيس الباجي لتشمل جميع الأحزاب وجميع الاتحادات. لربما كانت النيّة أن لا يبقى أحد خارج دائرة المسؤولية بالنظر إلى جسامة التحديات المطروحة على الدولة بشكل عام والديمقراطية بشكل خاص. إلاّ أن عاما من اعتماد هذا التصوُّرِ للوحدة الوطنية في مستوى الممارسة، يقتضي تقييما عمليا تتم على أساسه المراجعات الضرورية لإضفاء النجاعة المطلوبة على العمل الحكومي، خصوصا مع عدم وجود مؤشرات كافية على إحراز تقدم جدًّي من قبل الحكومة في مجال التنمية كما كان متوقعا ومأمولا.
إن أي تقييم لمقاربة الوحدة الوطنية لا يمكن أن يكون مجديا إلا عند التزام ثلاثة المحددات مستمدة من ثلاث أولويات تفرضها الوضعية السياسية الراهنة، وهي كما يلي:
أولا: المشكلة التنموية، الاقتصادية والاجتماعية، بكل ما تعنيه من ضرورة العمل على توفير السلم الاجتماعي، والسعي إلى تركيز المنوال التنموي الجديد الذي يعد هدف الثورة الرئيس، وهو ما يفرض شراكة أساسية بين منظومة الحكم والمركزية النقابية، أي أن الاتحاد العام التونسي للشغل يجب أن يكون بالضرورة القائم الثالث في معادلة الوحدة الوطنية المنشودة.
ثانيا: المشكلة الفكرية، أو مشكلة الهوية الوطنية، والتي ثبت دستور الجمهورية الثانية حلها باعتماده صيغة «الدولة المدنية» كمقاربة مبتكرة قوامها تحقيق التعايش بين الإسلاميين والعلمانيين في إطار نظام ديمقراطي تعددي، وتقتضي هذه المشكلة بناء شراكة استراتيجية بين حركتي نداء تونس والنهضة بهدف تثبيت أركان هذه الرؤية الفريدة لحل الصراع العلماني - الاسلامي الذي عطل مشروع التقدم في المجال العربي لما يقارب القرنين.
ثالثا: المشكلة الديمقراطية، أو ضمان استمرارية المشروع الديمقراطي بإنجاح تجربة الانتقال السياسي، وهو ما يرتّب ضرورة العودة إلى العرف الديمقراطي في تشكيل الحكومات، والحرص على وجود معارضة قوية في مواجهة ائتلاف حكومي منسجم، فالوحدة الوطنية لا يجب أن تتحقق على حساب النظام الديمقراطي، وبالتالي أهمية العمل على ضمان الاختلاف والتميز قياسا بتجربة «الوحدة القومية» التي جعلت من التنمية مبررا لإلغاء الديمقراطية وما تعنيه من تعددية حزبية، فالتنمية يجب أن تكون هذه المرة قاعدة لتطوير وتقدم النظام الديمقراطي.
وبناء على ما تقدّم من محددات، فإن تقييم تجربة حكومة الوحدة الوطنية الحالية، سيفضي لا محالة إلى ضرورة أن يستوعب التحوير الوزاري الوارد، كليا أو جزئيا، هذه الأسس، ومنها الخلاص إلى أن الوحدة الوطنية أصبحت تعني في رمزيتها أطرافا ثلاثة فقط هي: النداء والنهضة واتحاد الشغل، وأن إحالة البقية على معارضة هي خدمة لا بد من إسدائها لتقوية المعارضة، ومن ذلك تقوية مؤسسات الحكم الديمقراطي.

بقلم: خالد شوكات (وزير سابق وقيادي في نداء تونس)
وخزة:مترسّمة و«بيجيست»
22 ماي 2017 السّاعة 21:00
كانت تشتكي والدمع بعينيها...قالت لصاحبتها ان زوجها يعنفها...فسالتها أمترسّمة انت...فردّت باستغراب ماذا؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:خبـــزة المعلـــم :فـي «كوشــــــة» الولــــــــــي !؟
22 ماي 2017 السّاعة 21:00
«نحن لا نقطع خبزة المعلّم» هكذا قالها وزير التربية بالنيابة وهو يطرح قضية الدروس الخصوصية بكل فصاحة وبكل...
المزيد >>
وخزة:البوصفير ...و المادّة الشخمة
21 ماي 2017 السّاعة 21:00
ثروة تونس في شبابها المتعلم أو ما عرف بـ»المادّة» الشخمة بما يحويه المصطلح من مراهنة على قيمة العلم وطلبه...
المزيد >>
أولا وأخيرا:حتى الفساد لبس النقاب ؟!
21 ماي 2017 السّاعة 21:00
الكل يقرّ ويعترف علانية جهارا نهارا باستفحال الفساد في البلاد حكومة وشعبا وحتى الفاسدون أنفسهم. وكأن الفساد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
انتهى زمن التشخيص... المطلوب حلول عملية
مع ان الوضع دقيق واستثنائي خاصة في علاقة بتطورات أزمة اعتصام الكامور وما أفضت اليه من تعمد المعتصمين اكتساح موقع الانتاج وإيقاف ضخ النفط رغم محاولة الجيش اثناءهم بإطلاق النار في...
المزيد >>