قصة "المتسول الاخرس" الجاسوس الصهيوني في شوارع بيروت
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>
قصة "المتسول الاخرس" الجاسوس الصهيوني في شوارع بيروت
19 ماي 2017 | 17:58

كشفت صحيفة "الشاهد" الكويتية عن قصة أمنية غريبة حصلت في لبنان خلال الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. وروت الصحيفة القصة عن لسان أحد التجار اللبنانيين العاملين في سوق منطقة الحمرا وسط بيروت.

كان لبنان في فترة الحرب الأهلية الممتدة بين عامي 1975 و1990 ساحة مفتوحة لكل أجهزة المخابرات العالمية، كانت شوارع بيروت مقسمة  بين الميليشيات والمجموعات المسلحة المختلفة منها مجموعات يسارية مدعومة من الاتحاد السوفييتي، وقومية مدعومة من سوريا والعراق وليبيا التي كانت تسيطر على بيروت الغربية، بينما سيطرت مجموعات مسيحية (الكتائب والقوات اللبنانية والأحرار)، المدعومة من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وكانت على تنسيق مع إسرائيل، على بيروت الشرقية.

في تلك السنوات يروي تجار منطقة الحمرا ظهور متسول أخرس بشكل مفاجئ في شوارع بيروت، ونتيجة الانفلات الأمني في لبنان لم يخطر ببال أحد من سكان بيروت الاستفسار عن هوية المتسول وكيفية ظهوره، وكانت حالته المزرية والصعبة دافعا للاستعطاف من قبل الأهالي. ووصفه أحد تجار بيروت على أنه كان كريه الرائحة ومتسخ الوجه واليدين، ويلم يكن بحاجة للحذاء ويمشي حافي القدمين، وله شعر ولحية بيضاء.

لم يترك المتسول الأخرس زقاقا إلا وبات فيه ليلا، كان عفيف النفس ولا يطلب الكثير بحسب التجار، حسن الأخلاق مع الصغار قبل الكبار، واستطاع المتسول الذي عرفته بيروت كلها أن ينال ثقة سكان بيروت وتجارها ولقبه الجميع بـ"الأخرس". لكن مع بداية الاجتياح الإسرائيلي للبنان اختفى المتسول عن الأنظار، هذا الأمر دفع بعض سكان بيروت لإطلاق حملة للاستعلام عن مصير المتسول خصوصا مع اشتداد الحرب والقصف الإسرائيلي لبيروت.

لكن مع اشتداد ضراوة الحرب، ووصول الجيش الإسرائيلي وعملائه إلى بيروت الغربية ومنطقة الحمرا، ظهر المتسول فجأة مرة أخرى في أزقة بيروت الخائفة والمختبئة من الرصاص والقصف، هذه الحالة دفعت الكثيرين للاهتمام بأنفسهم ونسوا المتسول الأخرس على الطريق.

ويروي التجار أنه في يوم من أيام الاجتياح، اقتربت دورية عسكرية إسرائيلية من المتسول المستلقي على الأرض في منطقة الحمرا وعندما أصبحوا على بعد خطوتين منه انتصب قائما ورفع رأسه الى الأعلى وأدى التحية العسكرية ورد العسكري بتحية وقال له "باسم جيش الدفاع الإسرائيلي أحييكم سيدي العقيد وأشكركم على تفانيكم في خدمة إسرائيل فلولاكم ما دخلنا بيروت".

فرد المتسول "لقد تأخرتم قليلا" وصعد السيارة العسكرية واختفى، وشكلت هذه الدقائق صدمة وذهول في شوارع بيروت التي حولت وجوه بعض تجارها ومثقفيها إلى وجوه مصدومة وشاحبة من جراء كشف المتسول نفسه أمام الجميع، الذي كان يجالس مثقفين فلسطينيين ومسلحين من منظمة التحرير والحركة الوطنية اللبنانية، استطاع تجميع كم هائل من المعلومات الخطيرة والمهمة التي ساعدت إسرائيل عسكريا على اجتياح بيروت.

وبعدها بأيام قامت بيروت وظهرت خلالها أول مقاومة وطنية عرفت بـ"جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" التي أوقفت إسرائيل وأرغمتها على الانسحاب بعد ضربات عدة وعمليات نوعية آلمت بإسرائيل وجيشها وجنرالاتها الذين لم ينسوا حتى اليوم بيروت وجحيمها.

 

وكالات
عائد من بؤر التوتر: القبض على تكفيري محكوم بـ12 سنة سجنا
27 ماي 2017 السّاعة 14:34
تمكّنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بنابل من القبض على تكفيري عائد من بؤر التوتر مفتّش عنه لفائدة...
المزيد >>
منظمة ''أنا يقظ'' في رسالة إلى رئيس الحكومة: محاربة الفساد تبدأ من الأعلى وبذي القربى
27 ماي 2017 السّاعة 14:20
قالت منظمة "أنا يقظ" في رسالة وجهتها مؤخرا إلى رئيس الحكومة، يوسف الشاهد ونشرتها على موقعها الرسمي "إن محاربة...
المزيد >>
هدية الشروق.. إمساكية رمضان 2017
26 ماي 2017 السّاعة 21:15
هدية الشروق.. إمساكية رمضان 2017: أوقات الإمساك والإفطار لجميع الولايات - إقتراحات يومية متنوعة لأطباق رمضانية...
المزيد >>
6 أندية تتنافس على ضم "ضحية غوارديولا"
27 ماي 2017 السّاعة 14:11
تتسابق ستة أندية، من 3 دول أوروبية، على التعاقد مع أحد اللاعبين الذين استغنى عنهم بيب غوارديولا المدير الفني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
قصة "المتسول الاخرس" الجاسوس الصهيوني في شوارع بيروت
19 ماي 2017 | 17:58

كشفت صحيفة "الشاهد" الكويتية عن قصة أمنية غريبة حصلت في لبنان خلال الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. وروت الصحيفة القصة عن لسان أحد التجار اللبنانيين العاملين في سوق منطقة الحمرا وسط بيروت.

كان لبنان في فترة الحرب الأهلية الممتدة بين عامي 1975 و1990 ساحة مفتوحة لكل أجهزة المخابرات العالمية، كانت شوارع بيروت مقسمة  بين الميليشيات والمجموعات المسلحة المختلفة منها مجموعات يسارية مدعومة من الاتحاد السوفييتي، وقومية مدعومة من سوريا والعراق وليبيا التي كانت تسيطر على بيروت الغربية، بينما سيطرت مجموعات مسيحية (الكتائب والقوات اللبنانية والأحرار)، المدعومة من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وكانت على تنسيق مع إسرائيل، على بيروت الشرقية.

في تلك السنوات يروي تجار منطقة الحمرا ظهور متسول أخرس بشكل مفاجئ في شوارع بيروت، ونتيجة الانفلات الأمني في لبنان لم يخطر ببال أحد من سكان بيروت الاستفسار عن هوية المتسول وكيفية ظهوره، وكانت حالته المزرية والصعبة دافعا للاستعطاف من قبل الأهالي. ووصفه أحد تجار بيروت على أنه كان كريه الرائحة ومتسخ الوجه واليدين، ويلم يكن بحاجة للحذاء ويمشي حافي القدمين، وله شعر ولحية بيضاء.

لم يترك المتسول الأخرس زقاقا إلا وبات فيه ليلا، كان عفيف النفس ولا يطلب الكثير بحسب التجار، حسن الأخلاق مع الصغار قبل الكبار، واستطاع المتسول الذي عرفته بيروت كلها أن ينال ثقة سكان بيروت وتجارها ولقبه الجميع بـ"الأخرس". لكن مع بداية الاجتياح الإسرائيلي للبنان اختفى المتسول عن الأنظار، هذا الأمر دفع بعض سكان بيروت لإطلاق حملة للاستعلام عن مصير المتسول خصوصا مع اشتداد الحرب والقصف الإسرائيلي لبيروت.

لكن مع اشتداد ضراوة الحرب، ووصول الجيش الإسرائيلي وعملائه إلى بيروت الغربية ومنطقة الحمرا، ظهر المتسول فجأة مرة أخرى في أزقة بيروت الخائفة والمختبئة من الرصاص والقصف، هذه الحالة دفعت الكثيرين للاهتمام بأنفسهم ونسوا المتسول الأخرس على الطريق.

ويروي التجار أنه في يوم من أيام الاجتياح، اقتربت دورية عسكرية إسرائيلية من المتسول المستلقي على الأرض في منطقة الحمرا وعندما أصبحوا على بعد خطوتين منه انتصب قائما ورفع رأسه الى الأعلى وأدى التحية العسكرية ورد العسكري بتحية وقال له "باسم جيش الدفاع الإسرائيلي أحييكم سيدي العقيد وأشكركم على تفانيكم في خدمة إسرائيل فلولاكم ما دخلنا بيروت".

فرد المتسول "لقد تأخرتم قليلا" وصعد السيارة العسكرية واختفى، وشكلت هذه الدقائق صدمة وذهول في شوارع بيروت التي حولت وجوه بعض تجارها ومثقفيها إلى وجوه مصدومة وشاحبة من جراء كشف المتسول نفسه أمام الجميع، الذي كان يجالس مثقفين فلسطينيين ومسلحين من منظمة التحرير والحركة الوطنية اللبنانية، استطاع تجميع كم هائل من المعلومات الخطيرة والمهمة التي ساعدت إسرائيل عسكريا على اجتياح بيروت.

وبعدها بأيام قامت بيروت وظهرت خلالها أول مقاومة وطنية عرفت بـ"جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" التي أوقفت إسرائيل وأرغمتها على الانسحاب بعد ضربات عدة وعمليات نوعية آلمت بإسرائيل وجيشها وجنرالاتها الذين لم ينسوا حتى اليوم بيروت وجحيمها.

 

وكالات
عائد من بؤر التوتر: القبض على تكفيري محكوم بـ12 سنة سجنا
27 ماي 2017 السّاعة 14:34
تمكّنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بنابل من القبض على تكفيري عائد من بؤر التوتر مفتّش عنه لفائدة...
المزيد >>
منظمة ''أنا يقظ'' في رسالة إلى رئيس الحكومة: محاربة الفساد تبدأ من الأعلى وبذي القربى
27 ماي 2017 السّاعة 14:20
قالت منظمة "أنا يقظ" في رسالة وجهتها مؤخرا إلى رئيس الحكومة، يوسف الشاهد ونشرتها على موقعها الرسمي "إن محاربة...
المزيد >>
هدية الشروق.. إمساكية رمضان 2017
26 ماي 2017 السّاعة 21:15
هدية الشروق.. إمساكية رمضان 2017: أوقات الإمساك والإفطار لجميع الولايات - إقتراحات يومية متنوعة لأطباق رمضانية...
المزيد >>
6 أندية تتنافس على ضم "ضحية غوارديولا"
27 ماي 2017 السّاعة 14:11
تتسابق ستة أندية، من 3 دول أوروبية، على التعاقد مع أحد اللاعبين الذين استغنى عنهم بيب غوارديولا المدير الفني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
محــاربة الفساد... مسؤوليــة الجميــع
الحرب التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد، رغم أنها لا تزال في بداياتها، إلا أنها سجلت إلى حد الآن نتائج مبهرة وشكّلت سابقة تاريخية وخطوة جريئة جديرة بالدعم الذي يجب...
المزيد >>