ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
النوري الصل
دوّامة»...غسّان سلامة
يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب...
المزيد >>
ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 ماي 2017

رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان شهر مقدس لدى المسلمين لكونه موسم الخير وفرصة لمراجعة النفس واكتساب المزيد من الأجر: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (185) سورة البقرة، فهذا الشهر يتميز بما لا يوجد في الأشهر الأخرى وهو وجوب الصيام طوال نهار أيامه والصيام يقابله ثواب كبير لا يعلمه إلا الله فقد قال الرسول الكريم في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) رواه أبو هريرة، كما يتميز هذا الشهر بمضاعفة الأجور وهدوء الخواطر والأنفس وتغير البرنامج اليومي الروتيني في حياة الناس. وعبادة الصوم لكي يثاب عليها المسلم ينبغي أن يشوبها نوع من المشقة والتعب والكلفة حتى تظهر الحكمة من هذه العبادة ويراها المسلم في نفسه لكي يتذكر إخوانه الفقراء والمحتاجين والمرابطين الذين يعانون من كثير من معوقات الدهر والتي لا يعيشها سواهم ولا يحس بها المسلم الآخر في حياته العادية، بل إن إحساسه يأتي عندما يعاني من بعض المتاعب أثناء صيامه وهي الحرمان من الطعام والشراب ونحوهما. ولذلك يخطئ من يقضي كل أو أغلب ساعات صيامه في النوم حتى ولو كان يؤدي الصلوات في أوقاتها؛ لأن طول مدة النوم خلال الصيام تفقده واحدة من أهم حكم الصيام، وهي كما ذكرنا الإحساس بالمشقة والتعب، وبالتالي عدم الإحساس بما يعانيه إخوانه المسلمون المعوزون فقد ورد في السنة الشريفة (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه البخاري ومسلم وخصوصا الناس المقربين من الشخص من ذوي الأرحام ونحوهم الذين ربما في غير شهر رمضان لا يكون لدى الشخص فرصة للالتقاء بهم أو الإحساس بمعاناة البعض منهم ولكن بفضل حكمة الصوم يتذكر الإنسان أولئك الأقارب فيقوم بزيارتهم والإحسان للمحتاجين منهم. كما يخطئ بعض الذين يلجؤون إلى خفض إنتاجهم في مجال عملهم وعدم تقيدهم بالانضباط في أوقات العمل بحجة أنهم صائمون لاعتقادهم بأن الصيام يتطلب منهم الراحة أو التفرغ للعبادة وهو اعتقاد يتعارض مع أهداف رمضان والحكمة من صيامه ذلك أن وفاء المسلم بالتزاماته تجاه الغير أو القيام بواجباته تجاه عمله يعتبر في حكم العبادة لكون الإسلام دينا ودنيا جاء لينظم شؤون المسلمين الدينية والدنيوية، فإذا كان الوفاء بالتزامات الآخرين والقيام بواجبات العمل في حكم العبادة فهل صيام رمضان وهو من أهم العبادات يستدعي التهاون في العبادات الأخرى؟ والإجابة المنطقية على هذا التساؤل هي بالطبع بالنفي فرمضان شهر الخير ولذا فإنه لا يأمر إلا بخير ومن الخير قيام الموظف بأداء واجباته الوظيفية كالمعتاد، كما كان حاله قبل رمضان، بل ينبغي مضاعفة إنتاجه وجهده في رمضان حتى تتحقق حكمة الصوم في بذل الجهد والعمل وهو صائم وبالتالي يتحقق له إن شاء الله المزيد من الأجر والثواب. ولذا، فإنه ينبغي من أي موظف او عامل ان يقوم بواجباته التي يستحق مقابلها راتبه فإن هذا الالتزام ينبغي ألا يتأثر بصيام رمضان. كما عليه ان يكون بشوشا ولبقا مع المتعاملين معه خلال عمله ولا يتأثر ذلك في رمضان فتنقلب البشاشة إلى عبوس واللباقة إلى غلظة إوان يواظب على الانضباط والمحافظة على أوقات العمل، فإن هذا الواجب أو الخصلة الحميدة ينبغي ألا يتأثر بصيام رمضان إما بالتأخر عن وقت العمل أو النوم خلاله أو الخروج قبل نهايته خصوصا وأن ساعات العمل في رمضان يتم تخفيضها.
وشهر رمضان هو شهر الجد والعمل وشهر الخير والوفاء سواء فيما يتعلق بالعبادات المتعلقة بالمولى عزَّ وجلَّ أو بالمعاملات المتعلقة بالأعمال وحقوق الآخرين وينبغي ألا ينسب إلى رمضان ما ليس له علاقة به من تقصير البعض في قيامه بعمله أو التزامه تجاه الآخرين، فلقد خاض الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام أهم معاركهم في رمضان كمعركة بدر الفاصلة. فليس الصيام سببا أو حجة في تقصير الصائم في أداء هذه الواجبات، فكما هو حريص على بذل المزيد من العبادات من صلاة وصدقة ودعاء وقراءة القرآن الكريم وصلة رحم في هذا الشهر الكريم فعليه ألا ينقص من صيامه ومن قيامة في شهر رمضان المبارك بتقصيره في عمله أو الإخلال بالتزامه تجاه الآخرين.

ملف الأسبوع:مبادئ الاسلام في مكافحة آفة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مشكلة اجتماعية كبيرة هددت ومست المجتمعات على مرّ العصور والأزمنة وهو من أهم أسباب هلاك العديد من...
المزيد >>
المؤمن للمؤمن كالبنيان
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
قال الله جلّ وعلا في الآية الثانية من سورة المائدة (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ...
المزيد >>
العمل أفضل وسيلة لمحاربة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مرض خبيث إذا دخل بلدا أفسده وفتك بأهله وجوّع سكانه فتكثر فيه البطالة وتضيع الأمانة وتغيب قيمة العدالة...
المزيد >>
في مدح خير البرية
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عيد لأنك: رحمةً وسعادةً *** بالفيض عمَّتْ ما لها شطآنُ عيدُ لأنك مُكرِم متعطف *** أنت الحبيبُ: هدية وأمانُ ختمُ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ملف الاسبوع...رمضان شهر العمل...لا الكسل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 ماي 2017

رمضان ليس شهر كسل أو بطالة رمضان شهر مقدس لدى المسلمين لكونه موسم الخير وفرصة لمراجعة النفس واكتساب المزيد من الأجر: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (185) سورة البقرة، فهذا الشهر يتميز بما لا يوجد في الأشهر الأخرى وهو وجوب الصيام طوال نهار أيامه والصيام يقابله ثواب كبير لا يعلمه إلا الله فقد قال الرسول الكريم في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) رواه أبو هريرة، كما يتميز هذا الشهر بمضاعفة الأجور وهدوء الخواطر والأنفس وتغير البرنامج اليومي الروتيني في حياة الناس. وعبادة الصوم لكي يثاب عليها المسلم ينبغي أن يشوبها نوع من المشقة والتعب والكلفة حتى تظهر الحكمة من هذه العبادة ويراها المسلم في نفسه لكي يتذكر إخوانه الفقراء والمحتاجين والمرابطين الذين يعانون من كثير من معوقات الدهر والتي لا يعيشها سواهم ولا يحس بها المسلم الآخر في حياته العادية، بل إن إحساسه يأتي عندما يعاني من بعض المتاعب أثناء صيامه وهي الحرمان من الطعام والشراب ونحوهما. ولذلك يخطئ من يقضي كل أو أغلب ساعات صيامه في النوم حتى ولو كان يؤدي الصلوات في أوقاتها؛ لأن طول مدة النوم خلال الصيام تفقده واحدة من أهم حكم الصيام، وهي كما ذكرنا الإحساس بالمشقة والتعب، وبالتالي عدم الإحساس بما يعانيه إخوانه المسلمون المعوزون فقد ورد في السنة الشريفة (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه البخاري ومسلم وخصوصا الناس المقربين من الشخص من ذوي الأرحام ونحوهم الذين ربما في غير شهر رمضان لا يكون لدى الشخص فرصة للالتقاء بهم أو الإحساس بمعاناة البعض منهم ولكن بفضل حكمة الصوم يتذكر الإنسان أولئك الأقارب فيقوم بزيارتهم والإحسان للمحتاجين منهم. كما يخطئ بعض الذين يلجؤون إلى خفض إنتاجهم في مجال عملهم وعدم تقيدهم بالانضباط في أوقات العمل بحجة أنهم صائمون لاعتقادهم بأن الصيام يتطلب منهم الراحة أو التفرغ للعبادة وهو اعتقاد يتعارض مع أهداف رمضان والحكمة من صيامه ذلك أن وفاء المسلم بالتزاماته تجاه الغير أو القيام بواجباته تجاه عمله يعتبر في حكم العبادة لكون الإسلام دينا ودنيا جاء لينظم شؤون المسلمين الدينية والدنيوية، فإذا كان الوفاء بالتزامات الآخرين والقيام بواجبات العمل في حكم العبادة فهل صيام رمضان وهو من أهم العبادات يستدعي التهاون في العبادات الأخرى؟ والإجابة المنطقية على هذا التساؤل هي بالطبع بالنفي فرمضان شهر الخير ولذا فإنه لا يأمر إلا بخير ومن الخير قيام الموظف بأداء واجباته الوظيفية كالمعتاد، كما كان حاله قبل رمضان، بل ينبغي مضاعفة إنتاجه وجهده في رمضان حتى تتحقق حكمة الصوم في بذل الجهد والعمل وهو صائم وبالتالي يتحقق له إن شاء الله المزيد من الأجر والثواب. ولذا، فإنه ينبغي من أي موظف او عامل ان يقوم بواجباته التي يستحق مقابلها راتبه فإن هذا الالتزام ينبغي ألا يتأثر بصيام رمضان. كما عليه ان يكون بشوشا ولبقا مع المتعاملين معه خلال عمله ولا يتأثر ذلك في رمضان فتنقلب البشاشة إلى عبوس واللباقة إلى غلظة إوان يواظب على الانضباط والمحافظة على أوقات العمل، فإن هذا الواجب أو الخصلة الحميدة ينبغي ألا يتأثر بصيام رمضان إما بالتأخر عن وقت العمل أو النوم خلاله أو الخروج قبل نهايته خصوصا وأن ساعات العمل في رمضان يتم تخفيضها.
وشهر رمضان هو شهر الجد والعمل وشهر الخير والوفاء سواء فيما يتعلق بالعبادات المتعلقة بالمولى عزَّ وجلَّ أو بالمعاملات المتعلقة بالأعمال وحقوق الآخرين وينبغي ألا ينسب إلى رمضان ما ليس له علاقة به من تقصير البعض في قيامه بعمله أو التزامه تجاه الآخرين، فلقد خاض الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام أهم معاركهم في رمضان كمعركة بدر الفاصلة. فليس الصيام سببا أو حجة في تقصير الصائم في أداء هذه الواجبات، فكما هو حريص على بذل المزيد من العبادات من صلاة وصدقة ودعاء وقراءة القرآن الكريم وصلة رحم في هذا الشهر الكريم فعليه ألا ينقص من صيامه ومن قيامة في شهر رمضان المبارك بتقصيره في عمله أو الإخلال بالتزامه تجاه الآخرين.

ملف الأسبوع:مبادئ الاسلام في مكافحة آفة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مشكلة اجتماعية كبيرة هددت ومست المجتمعات على مرّ العصور والأزمنة وهو من أهم أسباب هلاك العديد من...
المزيد >>
المؤمن للمؤمن كالبنيان
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
قال الله جلّ وعلا في الآية الثانية من سورة المائدة (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ...
المزيد >>
العمل أفضل وسيلة لمحاربة الفقر
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
الفقر مرض خبيث إذا دخل بلدا أفسده وفتك بأهله وجوّع سكانه فتكثر فيه البطالة وتضيع الأمانة وتغيب قيمة العدالة...
المزيد >>
في مدح خير البرية
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عيد لأنك: رحمةً وسعادةً *** بالفيض عمَّتْ ما لها شطآنُ عيدُ لأنك مُكرِم متعطف *** أنت الحبيبُ: هدية وأمانُ ختمُ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
دوّامة»...غسّان سلامة
يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب...
المزيد >>