كيف نجني ثمرات رمضان ؟
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 ماي 2017

يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ مسلمة قادرة بواجب الصوم والتقرّب إلى الله تعالى ولذا فمن واجب كلّ واحد أن يتّقي ربّه في صيامه ويقوم به أحسن قيام حتى ينال الثواب فيحفظه عمّا لا يليق من الرفث والغيبة والنميمة وغيرها من الآثام .

قال الله تعالى في حقّ الصائم في حديث قدسي: ( إنّه يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ) البخاري.ذلك أنّ الصائم يتقرّب إلى الله بترك هذه الشهوات في حالة الصيام ولا يتمّ له ذلك إلآ بترك ما حرّم الله عليه في كلّ حال من الكذب والغدر والغشّ والخيانة والظلم والعدوان وشهادة الزور والتعدّي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم فهذه الأمور محرّمة لا محالة ولكنّها في حقّ الصائم أشدّ حرمة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه البخاري :( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)البخاري . فالتقرّب إلى الله بترك المباحات لا يتمّ ولا يكتمل إلا بعد التقرّب إليه بترك المحرّمات فمن ارتكب المحرّمات ثمّ تقرّب إلى الله تعالى بترك المباحات كان بمثابة من يترك الفرائض ويتقرّب بالنوافل فعن أبي هريرة ان رسول الله قال: ( الصيام جنّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إنّي صائم ) رواه مسلم .
لقد اعتاد كثير من الناس أن يجعلوا من رمضان موسما للتفنّن في صنع المأكولات وتنويعها مما قد لا يعرفونه في غير رمضان وهذا بدون شك ينافي الحكمة من تشريع الصيام فقد جعل رمضان لتهذيب النفوس وصقل الروح وإشاعة التسامح والتكافل والمحبة فجعله الناس فرصة لملء البطون إلى حد التخمة ومناسبة لكثرة الخصام والسباب جعله الله تعالى ليغيّر الناس فيه من سلوكهم فما غيروا إلا مواعيد أكلهم فهو شهر الكد والعمل ومجاهدة النفس ولكن انقلب إلى شهر للكسل والنوم وبذلك خالفنا سنّة الإسلام وأفرطنا في الاستهلاك والتبذير وأهدرنا فوائد الصوم الصحية والروحية لأنّ المقصد من الصوم هو الخواء وكسر الهوى ونيل التقوى قال الله تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلّكم تتقون﴾(البقرة:183).
ما أحوجنا اليوم إلى مراجعة سلوكنا ونحن نستقبل شهر رمضان وأن نعي أنّ الصيام لم يكن ولن يكون سهرا بالليل ونوما بالنهار وقعودا عن العمل ونقصا فادحا في الإنتاج وأنه ليس شراسة في الأخلاق وعجرفة في المعاملات ولا لغوا في الكلام ولكنه إنتصار على الهوى وفوز بالصبر وسمو بالنفس وعروج بالروح إلى مراتب العلى . فعلى كل مسلم مقدم على القيام بهذه الفريضة السامية أن يجدّ في طاعة الله وأن يؤديها على الوجه الذي يرتضيه الله ورسوله وأن يغتنم هذا الموسم المبارك في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإكثار الصدقات وفعل الخيرات فهو شهر التراحم والتضامن.وأن يتعامل مع إخوانه بقلب مفتوح مليء بالمحبة والرحمة لأن الصائم في هذا الشهر يتشبه بالملائكة التي تذكر الله وتسبحه بكرة وأصيلا ولا تعصيه في شيء .

الشيخ :أحمد الغربي
ملف الأسبوع ..دور الأسرة في بناء المجتمع السليم
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الأسرة هي اللبنة الأولى والقالب الراسخ في بناء المجتمع والتي هي أساس نهضته ورقيه، فإذا كانت الأسرة جيدة...
المزيد >>
الاسلام ركز على دور الاسرة
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الأسرة وحدةٌ اجتماعيَّةٌ مُمتدَّةٌ تتكوَّن منها لبنات المُجتمع ، وفي الإسلام هي نواةٌ أُسِّسَت على بِرٍّ...
المزيد >>
الأسرة المسلمة دعامة المجتمع الناجح
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
إن الحوادث الاجتماعية المختلفة والمتواترة
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. تجديد الفكر الاسلامي (4)
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ان تبدل الجيل وانقراض الصحابة والتابعين وهو التبدل الذي ظهر في اواخر القرن الاول من التاريخ الهجري ، انما...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كيف نجني ثمرات رمضان ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 ماي 2017

يهل علينا شهر رمضان شهر الصوم شهر القرآن وشهر العتق من النيران إنّه الشهر الذي يقوم فيه كلّ مسلم قادر وكلّ مسلمة قادرة بواجب الصوم والتقرّب إلى الله تعالى ولذا فمن واجب كلّ واحد أن يتّقي ربّه في صيامه ويقوم به أحسن قيام حتى ينال الثواب فيحفظه عمّا لا يليق من الرفث والغيبة والنميمة وغيرها من الآثام .

قال الله تعالى في حقّ الصائم في حديث قدسي: ( إنّه يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ) البخاري.ذلك أنّ الصائم يتقرّب إلى الله بترك هذه الشهوات في حالة الصيام ولا يتمّ له ذلك إلآ بترك ما حرّم الله عليه في كلّ حال من الكذب والغدر والغشّ والخيانة والظلم والعدوان وشهادة الزور والتعدّي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم فهذه الأمور محرّمة لا محالة ولكنّها في حقّ الصائم أشدّ حرمة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه البخاري :( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)البخاري . فالتقرّب إلى الله بترك المباحات لا يتمّ ولا يكتمل إلا بعد التقرّب إليه بترك المحرّمات فمن ارتكب المحرّمات ثمّ تقرّب إلى الله تعالى بترك المباحات كان بمثابة من يترك الفرائض ويتقرّب بالنوافل فعن أبي هريرة ان رسول الله قال: ( الصيام جنّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إنّي صائم ) رواه مسلم .
لقد اعتاد كثير من الناس أن يجعلوا من رمضان موسما للتفنّن في صنع المأكولات وتنويعها مما قد لا يعرفونه في غير رمضان وهذا بدون شك ينافي الحكمة من تشريع الصيام فقد جعل رمضان لتهذيب النفوس وصقل الروح وإشاعة التسامح والتكافل والمحبة فجعله الناس فرصة لملء البطون إلى حد التخمة ومناسبة لكثرة الخصام والسباب جعله الله تعالى ليغيّر الناس فيه من سلوكهم فما غيروا إلا مواعيد أكلهم فهو شهر الكد والعمل ومجاهدة النفس ولكن انقلب إلى شهر للكسل والنوم وبذلك خالفنا سنّة الإسلام وأفرطنا في الاستهلاك والتبذير وأهدرنا فوائد الصوم الصحية والروحية لأنّ المقصد من الصوم هو الخواء وكسر الهوى ونيل التقوى قال الله تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلّكم تتقون﴾(البقرة:183).
ما أحوجنا اليوم إلى مراجعة سلوكنا ونحن نستقبل شهر رمضان وأن نعي أنّ الصيام لم يكن ولن يكون سهرا بالليل ونوما بالنهار وقعودا عن العمل ونقصا فادحا في الإنتاج وأنه ليس شراسة في الأخلاق وعجرفة في المعاملات ولا لغوا في الكلام ولكنه إنتصار على الهوى وفوز بالصبر وسمو بالنفس وعروج بالروح إلى مراتب العلى . فعلى كل مسلم مقدم على القيام بهذه الفريضة السامية أن يجدّ في طاعة الله وأن يؤديها على الوجه الذي يرتضيه الله ورسوله وأن يغتنم هذا الموسم المبارك في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإكثار الصدقات وفعل الخيرات فهو شهر التراحم والتضامن.وأن يتعامل مع إخوانه بقلب مفتوح مليء بالمحبة والرحمة لأن الصائم في هذا الشهر يتشبه بالملائكة التي تذكر الله وتسبحه بكرة وأصيلا ولا تعصيه في شيء .

الشيخ :أحمد الغربي
ملف الأسبوع ..دور الأسرة في بناء المجتمع السليم
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الأسرة هي اللبنة الأولى والقالب الراسخ في بناء المجتمع والتي هي أساس نهضته ورقيه، فإذا كانت الأسرة جيدة...
المزيد >>
الاسلام ركز على دور الاسرة
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
الأسرة وحدةٌ اجتماعيَّةٌ مُمتدَّةٌ تتكوَّن منها لبنات المُجتمع ، وفي الإسلام هي نواةٌ أُسِّسَت على بِرٍّ...
المزيد >>
الأسرة المسلمة دعامة المجتمع الناجح
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
إن الحوادث الاجتماعية المختلفة والمتواترة
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. تجديد الفكر الاسلامي (4)
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ان تبدل الجيل وانقراض الصحابة والتابعين وهو التبدل الذي ظهر في اواخر القرن الاول من التاريخ الهجري ، انما...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>