سمير السليمي لـ«الشّروق»: سنتصدّى للعابثين بقبضة من حديد
نورالدين بالطيب
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات التونسية في الخارج في الاقتصاد والاستثمار تحت عنوان تونس 2030 البحث...
المزيد >>
سمير السليمي لـ«الشّروق»: سنتصدّى للعابثين بقبضة من حديد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جوان 2017

الكأس  أفضــل هديّة لـ«شعب» «الغـــــــالية»

نؤمن بكفـاءة اللّيلي، حقّ النّقد مكفول لكن التهجّم عليه مرفوض

مستقبلي في الافريقي رهن الجلســة «التوضيحية» مــع الرياحــــي والاتّفــــاق على الإصلاحــــات

بنبرة غاضبة، وروح صامدة وليست بالغريبة على جيل الرّباعية الخالدة في تاريخ النادي الافريقي يتكلّم سمير السليمي عن «القوى» الهادمة التي تريد ضرب استقرار الجمعيّة. ويتطرّق إلى جملة الأفكار الحالمة التي يريد تجسيدها من مركزه كمدير رياضي هذا إن أمهلته الأيّام أجلا معقولا، وساندته الهيئة في «مشروعه»، وفي «حربه» ضدّ الأيدي العابثة.
من منصبك الرّفيع في الجمعيّة، وكأحد رموز «الغالية» كيف تقيّم الحصيلة في فرع كرة القدم؟
عمليّة التقييم لا تستقيم إلاّ بعد نهاية مشاركتنا في سباق الكأس المحليّة، والتي نريد من خلالها استعادة «الأميرة» التونسيّة الغائبة منذ فترة عن «باب الجديد». كما أنّ الخوض في هذه المسألة مؤجّل إلى حين التعرّف على مصير النادي في المغامرة القارية (كأس الـ»كاف»). وفي انتظار استكمال كافّة شروط العملية التقييميّة لمسيرة الجمعيّة يمكننا إبداء الرأي في النتائج المسجّلة في البطولة حيث أنهى الفريق المشوار في المركز الثالث وهو ترتيب مشرّف لعدّة اعتبارات موضوعيّة.
ما الذي منع الفريق من اقتلاع اللّقب خاصّة أنّ المستوى الفني لفرسان البطولة كان متقاربا ولا أثر لناد كامل الأوصاف؟
لو قمنا بقراءة موضوعية ومتّزنة لما حقّقه النادي في البطولة بمرحلتيها، سنلاحظ اجتماع عدّة عوامل ذاتيّة وأسباب خارجيّة حكمت على الجمعيّة بإحتلال المركز الثّالث. ولا يخفى على أحد أنّنا عشنا ظروفا صعبة بل قاسية في بعض الأحيان ما أثّر بطريقة سلبية على الحصيلة العامّة هذا في الوقت الذي كان فيه بعض خصومنا التقليديين على التاج أكثر استقرارا. ولم ننفق للأمانة أموالا طائلة أيضا في سوق الانتدابات. وهذه السّياسة «التّقشفيّة» ليست ناتجة عن غياب التّمويلات بقدر ما هي قناعات راسخة مفادها أنّ العبرة لا تكمن في الأرقام الفلكيّة وإنّما في عنصر النّجاعة. وقد وقع الاتّفاق كذلك على أنّنا نجحنا إلى حدّ ما في تعزيز النادي بلاعبين قادرين على تقديم الاضافة لكن دون سدّ جميع الثغرات. وكنّا نفتقر للأمانة إلى خيارات أوسع على مستوى الزاد البشري المتوفّر بحوزتنا. ونأتي الآن إلى المشاكل الخارجة عن نطاقنا والتي أثّرت بشهادة الجميع في النتائج الختاميّة لسباق «البلاي .أوف». وتتمثّل هذه العراقيل بالأساس في الأداء المهزوز للحكّام في بعض اللقاءات التقليديّة، وفي مراحل مفصليّة من المسابقة المحلية. ولا يختلف اثنان حول المظالم التحكيميّة التي تعرّضت لها الجمعيّة مثلا في مباراة «ليتوال» وقبل ذلك أمام الجار. وأظن أنّ المراوحة في خطابنا بين تحمّل مسؤولية النتائج المحقّقة، واتّهام التحكيم بهضم حقوقنا يؤكد أن تفسيراتنا موضوعيّة، وبريئة من الوقوع في فخّ التشنّج.
بالتوازي مع ظلم التّحكيم والذي قد لا يرفع إلى يوم يبعثون هل من مبرّر لوضع المدرب في قفص الاتّهام؟
من جانبي جنّدت نفسي للدفاع عن مختلف مكونات الفريق من مسؤولين ولاعبين ومدربين. وحرصت كلّ الحرص على حماية شهاب اللّيلي من التأثيرات الجانبيّة، والحملات التشويهية التي لم يسلم من شرّها أحد. وأعتقد أنّ المدرب قام بواجبه، واجتهد كثيرا ليكون في مستوى الانتظارات. وأعتقد أنّ تجربتي الميدانية وخبرتي الفنيّة تخوّلان لي الحكم على أداء المدرب الذي أؤمن شخصيا بأنّه يتمتّع بكفاءة عالية. وأحترم أيضا الأطراف التي تحترز على بعض الخيارات الفنيّة بل أنّه من حقّها التعبير على موقفها في كنف الحرية شرط أن لا يقع التهجّم على المدرب بطريقة توحي بأن هذه الانتقادات صدرت لغاية في نفس يعقوب. وفي كلّ الحالات يفرض المنطق أن نقف جميعا في صف مدرّبنا حتّى لا تتشتّت الأذهان قبل موعد الكأس. وتقول لغة العقل أيضا إنّ «الحساب» يكون في نهاية الموسم. وليس عشيّة رهانات محلية وقارية مهمّة في مسيرة الجمعية.
التّصريحات العلنيّة والتّلميحات الضمنيّة التي ظهرت في خطاباتك تؤكد أنّ الأجواء ليست على أحسن ما يرام. أليس كذلك؟
لن أذيع سرّا إذ قلت إنّ بعض الجهات المحسوبة باطلا على الجمعية والتي تدّعي زورا وبهتانا عشقها المجنون للـ»غالية» تقوم بمخطّطات جهنميّة وبحملات «فايسبوكيّة» مشبوهة لضرب استقرار النادي، وعرقلته بكلّ الوسائل ومهما كان الثّمن. وقد أدركنا بما لا يدع مجال للريبة ومكانا للشكّ أن هذه الأطراف تتاجر بإسم الفريق، و»تسمسر» بأزيائه الغالية بطرق دنيئة، ولغايات مكشوفة. والحقيقة أنّه لم يعد بالأمر العسير فضح ألاعبيهم. وأقول لهؤلاء إنّ «رائحتكم فاحت»، وأنّني أعرفكم واحدا واحدا. وأنا على بيّنة من الحملات المدفوعة الأجر التي يقوم بها أولئك على مواقع التواصل الاجتماعي للتشويش على المسؤولين، وإرباك عمل المدرب، والتّرويج لخبر إبعاده، وتقديم بدائل وهميّة لتعويضه. وقد اختار بعضهم المرابطة في محيط النادي للتأثير في سياسة الانتدابات بشكل يستجيب لمصالحها الذاتيّة لا لحاجات النادي. وسلكت الفئة الثّالثة نهج التزلّف والتملّق. وتوهّمت أنّها قادرة على فرض مخطّطاتها عبر التقرّب إلى «الرئيس» المتفطّن لهذه الألاعيب التي تستهدف تارة المدرب وتارة أخرى شخصي المتواضع. وستوجّه هذه الأطراف حسب المعلومات التي بحوزتني حملاتها مستقبلا نحو عبد السّلام اليونسي وذلك رغم كلّ ما قدّمه الرّجل من دعم معنوي ومادي للنادي.
هل من قرار لحماية الجمعيّة من هذه المخاطر؟
لقد نجحنا في تحديد هويّة العابثين. وهذه خطوة مهمّة ستساعدنا على التّصدي لهم بقبضة من حديد خدمة لمصلحة الجمعية التي تملك من التقاليد والعتاد والرّجال ما يسمح لها بإنتزاع معول الهدم من هؤلاء، ومواصلة المسيرة في أجواء نقيّة.
هل يمكن أن تكتوي أنت بنيران هذه التحرّكات المريبة أم أنّك «ملقّح» ضدّ الحملات التشويهيّة؟
لقد دخلت مركب منير القبائلي بصفر عداوات. لكن بمرور الأيّام اكتشفت أنّ بعض الجهات يزعجها، وجودي، ويربكها حضوري. الشيء الذي دفعها إلى صناعة المشاكل، ووضع الحواجز في محاولة يائسة للإساءة إلى شخصي. وأؤكد لهؤلاء أنّ السنوات الطويلة التي قضيتها في الافريقي وفي الساحة الرياضية عموما منحتني الخبرة الضروريّة للتعامل مع مثل هذه الحملات الشّعواء. أمّا بخصوص بقائي من عدمه في الحديقة «أ» فإنّني مرتبط بعلاقة عضويّة مع الجمعيّة. وهذه الصّلة أهمّ بكثير من كلّ المهام الرسميّة، والعقود الشكليّة. وكنت قد اتّفقت مع الهيئة المديرة على برنامج عمل تنتهي مرحلته الأولى يوم 9 جويلية القادم. ومن المنتظر أن أجتمع في الموعد المذكور مع رئيس النادي السّيد سليم الرياحي. وستحدّد هذه الجلسة «التقييمية» - التوضيحيّة مستقبلي مع الفريق. ولابدّ من الإشارة في هذا السياق إلى أمر على غاية من الأهمية وهو جملة الأفكار والمقترحات التي سأعرضها على الرئيس، والتي على إثرها ستتضح الرؤية بخصوص مصيري مع النادي.
هل نفهم من كلامك أنّ البقاء مشروط؟
أنا ابن الجمعية وخدمتها بتفان وإخلاص من كل المواقع ولا أسمح لنفسي أبدا بإملاء الشّروط على أصحاب القرار. لكن ليعلم جمهور «الغالية» أنّني كنت واضحا منذ البداية. وقلت إنّني في غنى عن المناصب الفخريّة، وأنّني عدت إلى الحديقة لأكون من العناصر الفاعلة: أي أنّني أريد خدمة الجمعية لا أن أكون مجرد «ديكور». وأنا على قناعة تامّة بأنّه لا مفر مستقبلا من التوصل إلى اتّفاق رسمي مع رئيس النادي على كلّ الملفات العالقة مثل الميزانية المرصودة، والانتدابات، والتّحسينات المزمع إجراؤها في المركب. وبالمختصر المفيد ينبغي وضع النقاط على الحروف، والتفاهم على جملة الإصلاحات التي تحتاجها الجمعيّة لتدور عجلتها بسرعة أكبر، وبنجاعة أحسن.
ألا تعتقد أنّ حقيقة المدير الرياضي في تونس «ملغومة»، ومهامه غير مفهومة؟
أشاطرك الرأي في ظلّ حالة الضبابيّة التي تتّسم بها هذه الخطّة التي يتوهّم صاحبها في البداية أنّ مجهوداته ستنصبّ على الجوانب الفنيّة، والاستراتجيات الرياضيّة غير أنّه سرعان ما يجد نفسه معمعة حقيقيّة، وفي مواجهة مشاكل يوميّة تشمل الفنيات، والغيابات، والجرايات، والتّشنجات. وينبغي على المدير الرياضي أن يحاول بالتّنسيق مع الهيئة تجاوز كلّ هذه العراقيل حتّى لا تتعطّل مصالح الفريق.
صدقا ألا تشعر بأنّك حبست نفسك في أستوديوهات التّحليل وفي مناصب رياضيّة - إداريّة في وقت كان بوسعك أن تنحت مسيرة ناجحة في عالم التّدريب؟
(بعد زفرة من الأعماق). الحق أقول إنك لست أوّل من يطرح عليّ هذا السؤال الحارق. ذلك أنّ عدّة إعلاميين وفنيين واجهوني بالسؤال ذاته. وقد أصبحت على يقين من أن التحاليل الفنية في أكثر من تلفزة محليّة وعربية لفترة طويلة أبعدتني عن الميدان الذي يملك سحرا لا يقاوم. ومن المستحيل أن تقدر التحاليل أو المناصب الرياضية على تعويضه رغم صبغتها الفنيّة وعلاقتها الوثيقة بالتدريب. ولن أنكر بأنّ الرغبة في خوض مغامرة تدريبيّة جديدة قائمة. ولنترك هذا الأمر للأيام التي لا نعلم ما تخفي لنا.
وكيف تختم هذا الحوار؟
أتوجّه بشكر كبير إلى الجمهور الغالي للناي الافريقي الذي أثبت بمرور الزمان أنه اللاعب الأول والعنصر الأساس في الجمعية التي ستفعل المستحيل لإسعاد «شعبها» بالكأس المحلية وذلك مع احترامنا الشديد لمنافسنا في النهائي وهو إتّحاد بن قردان. وأشكر اللاعبين فردا فردا لما بذلوه من مجهودات لنجاح الفريق. وأتمنى من الأعماق أن يوفّق المنتخب في مشواره، وأن ينتهز هذه الفرصة الذهبية للعبور إلى مونديال روسيا. وأقول إنّ الـ»نسور» أمام فرصة تاريخيّة بحكم أن منافسيهم على بطاقة التأهل في المتناول.

سمير السليمي في سطور
لاعب سابق في النادي الافريقي (توّج معه بعدة ألقاب أشهرها رباعيّة التسعينات)
صاحب أول هدف للنادي الافريقي في المسابقات القاريّة
مدرب سابق في النادي الافريقي (الشّبان والأكابر)
لاعب دولي سابق (أكثر من 80 مباراة)
محلل فني
مدرب سابق لمستقبل القصرين
درب في السعوديّة
يشغل الآن خطّة مدير رياضي في النادي الافريقي

 



حاوره سامي حمّاني
عبد اللطيف المكي في حديث شامل لـ«الشروق»:مادعا إليه رئيس الجمهورية ليس اولوية شعبية
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
موقف حركة النهضة مما دعا اليه رئيس الجمهورية مؤخرا... الخلافات الداخلية فيها ومستقبلها... تقييم التحالف...
المزيد >>
مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب حسن عليلش لـ«الشروق» :المتحسرون على اندثار قاعات السينما هم...
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
لماذا اختفت السينما او الذهاب الى قاعات السينما من ثقافة التونسيين و لماذا تقاعست سلط الإشراف و لم تتصد...
المزيد >>
البشير الصيد رئيس حركة «المرابطون» لـ«الشروق» :المرزوقي والجبالي وبن جعفر باعوا المحمودي ... وسنقاضيهم
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
كشف الأستاذ البشير الصيد العميد السابق للمحامين والمناضل القومي ورئيس" حركة المرابطون تونس" في حوار مع...
المزيد >>
عبير موسي في حديث شامل لـ«الشروق»:نرفض مصالحة مغشوشة تتم في إطار صفقة سياسية
12 أوت 2017 السّاعة 21:00
ارتقت لتصبح من أبرز نساء السياسة في تونس. جمعت بين الثبات والجرأة والقدرة على الاقناع. لا تتردد في فتح...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سمير السليمي لـ«الشّروق»: سنتصدّى للعابثين بقبضة من حديد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جوان 2017

الكأس  أفضــل هديّة لـ«شعب» «الغـــــــالية»

نؤمن بكفـاءة اللّيلي، حقّ النّقد مكفول لكن التهجّم عليه مرفوض

مستقبلي في الافريقي رهن الجلســة «التوضيحية» مــع الرياحــــي والاتّفــــاق على الإصلاحــــات

بنبرة غاضبة، وروح صامدة وليست بالغريبة على جيل الرّباعية الخالدة في تاريخ النادي الافريقي يتكلّم سمير السليمي عن «القوى» الهادمة التي تريد ضرب استقرار الجمعيّة. ويتطرّق إلى جملة الأفكار الحالمة التي يريد تجسيدها من مركزه كمدير رياضي هذا إن أمهلته الأيّام أجلا معقولا، وساندته الهيئة في «مشروعه»، وفي «حربه» ضدّ الأيدي العابثة.
من منصبك الرّفيع في الجمعيّة، وكأحد رموز «الغالية» كيف تقيّم الحصيلة في فرع كرة القدم؟
عمليّة التقييم لا تستقيم إلاّ بعد نهاية مشاركتنا في سباق الكأس المحليّة، والتي نريد من خلالها استعادة «الأميرة» التونسيّة الغائبة منذ فترة عن «باب الجديد». كما أنّ الخوض في هذه المسألة مؤجّل إلى حين التعرّف على مصير النادي في المغامرة القارية (كأس الـ»كاف»). وفي انتظار استكمال كافّة شروط العملية التقييميّة لمسيرة الجمعيّة يمكننا إبداء الرأي في النتائج المسجّلة في البطولة حيث أنهى الفريق المشوار في المركز الثالث وهو ترتيب مشرّف لعدّة اعتبارات موضوعيّة.
ما الذي منع الفريق من اقتلاع اللّقب خاصّة أنّ المستوى الفني لفرسان البطولة كان متقاربا ولا أثر لناد كامل الأوصاف؟
لو قمنا بقراءة موضوعية ومتّزنة لما حقّقه النادي في البطولة بمرحلتيها، سنلاحظ اجتماع عدّة عوامل ذاتيّة وأسباب خارجيّة حكمت على الجمعيّة بإحتلال المركز الثّالث. ولا يخفى على أحد أنّنا عشنا ظروفا صعبة بل قاسية في بعض الأحيان ما أثّر بطريقة سلبية على الحصيلة العامّة هذا في الوقت الذي كان فيه بعض خصومنا التقليديين على التاج أكثر استقرارا. ولم ننفق للأمانة أموالا طائلة أيضا في سوق الانتدابات. وهذه السّياسة «التّقشفيّة» ليست ناتجة عن غياب التّمويلات بقدر ما هي قناعات راسخة مفادها أنّ العبرة لا تكمن في الأرقام الفلكيّة وإنّما في عنصر النّجاعة. وقد وقع الاتّفاق كذلك على أنّنا نجحنا إلى حدّ ما في تعزيز النادي بلاعبين قادرين على تقديم الاضافة لكن دون سدّ جميع الثغرات. وكنّا نفتقر للأمانة إلى خيارات أوسع على مستوى الزاد البشري المتوفّر بحوزتنا. ونأتي الآن إلى المشاكل الخارجة عن نطاقنا والتي أثّرت بشهادة الجميع في النتائج الختاميّة لسباق «البلاي .أوف». وتتمثّل هذه العراقيل بالأساس في الأداء المهزوز للحكّام في بعض اللقاءات التقليديّة، وفي مراحل مفصليّة من المسابقة المحلية. ولا يختلف اثنان حول المظالم التحكيميّة التي تعرّضت لها الجمعيّة مثلا في مباراة «ليتوال» وقبل ذلك أمام الجار. وأظن أنّ المراوحة في خطابنا بين تحمّل مسؤولية النتائج المحقّقة، واتّهام التحكيم بهضم حقوقنا يؤكد أن تفسيراتنا موضوعيّة، وبريئة من الوقوع في فخّ التشنّج.
بالتوازي مع ظلم التّحكيم والذي قد لا يرفع إلى يوم يبعثون هل من مبرّر لوضع المدرب في قفص الاتّهام؟
من جانبي جنّدت نفسي للدفاع عن مختلف مكونات الفريق من مسؤولين ولاعبين ومدربين. وحرصت كلّ الحرص على حماية شهاب اللّيلي من التأثيرات الجانبيّة، والحملات التشويهية التي لم يسلم من شرّها أحد. وأعتقد أنّ المدرب قام بواجبه، واجتهد كثيرا ليكون في مستوى الانتظارات. وأعتقد أنّ تجربتي الميدانية وخبرتي الفنيّة تخوّلان لي الحكم على أداء المدرب الذي أؤمن شخصيا بأنّه يتمتّع بكفاءة عالية. وأحترم أيضا الأطراف التي تحترز على بعض الخيارات الفنيّة بل أنّه من حقّها التعبير على موقفها في كنف الحرية شرط أن لا يقع التهجّم على المدرب بطريقة توحي بأن هذه الانتقادات صدرت لغاية في نفس يعقوب. وفي كلّ الحالات يفرض المنطق أن نقف جميعا في صف مدرّبنا حتّى لا تتشتّت الأذهان قبل موعد الكأس. وتقول لغة العقل أيضا إنّ «الحساب» يكون في نهاية الموسم. وليس عشيّة رهانات محلية وقارية مهمّة في مسيرة الجمعية.
التّصريحات العلنيّة والتّلميحات الضمنيّة التي ظهرت في خطاباتك تؤكد أنّ الأجواء ليست على أحسن ما يرام. أليس كذلك؟
لن أذيع سرّا إذ قلت إنّ بعض الجهات المحسوبة باطلا على الجمعية والتي تدّعي زورا وبهتانا عشقها المجنون للـ»غالية» تقوم بمخطّطات جهنميّة وبحملات «فايسبوكيّة» مشبوهة لضرب استقرار النادي، وعرقلته بكلّ الوسائل ومهما كان الثّمن. وقد أدركنا بما لا يدع مجال للريبة ومكانا للشكّ أن هذه الأطراف تتاجر بإسم الفريق، و»تسمسر» بأزيائه الغالية بطرق دنيئة، ولغايات مكشوفة. والحقيقة أنّه لم يعد بالأمر العسير فضح ألاعبيهم. وأقول لهؤلاء إنّ «رائحتكم فاحت»، وأنّني أعرفكم واحدا واحدا. وأنا على بيّنة من الحملات المدفوعة الأجر التي يقوم بها أولئك على مواقع التواصل الاجتماعي للتشويش على المسؤولين، وإرباك عمل المدرب، والتّرويج لخبر إبعاده، وتقديم بدائل وهميّة لتعويضه. وقد اختار بعضهم المرابطة في محيط النادي للتأثير في سياسة الانتدابات بشكل يستجيب لمصالحها الذاتيّة لا لحاجات النادي. وسلكت الفئة الثّالثة نهج التزلّف والتملّق. وتوهّمت أنّها قادرة على فرض مخطّطاتها عبر التقرّب إلى «الرئيس» المتفطّن لهذه الألاعيب التي تستهدف تارة المدرب وتارة أخرى شخصي المتواضع. وستوجّه هذه الأطراف حسب المعلومات التي بحوزتني حملاتها مستقبلا نحو عبد السّلام اليونسي وذلك رغم كلّ ما قدّمه الرّجل من دعم معنوي ومادي للنادي.
هل من قرار لحماية الجمعيّة من هذه المخاطر؟
لقد نجحنا في تحديد هويّة العابثين. وهذه خطوة مهمّة ستساعدنا على التّصدي لهم بقبضة من حديد خدمة لمصلحة الجمعية التي تملك من التقاليد والعتاد والرّجال ما يسمح لها بإنتزاع معول الهدم من هؤلاء، ومواصلة المسيرة في أجواء نقيّة.
هل يمكن أن تكتوي أنت بنيران هذه التحرّكات المريبة أم أنّك «ملقّح» ضدّ الحملات التشويهيّة؟
لقد دخلت مركب منير القبائلي بصفر عداوات. لكن بمرور الأيّام اكتشفت أنّ بعض الجهات يزعجها، وجودي، ويربكها حضوري. الشيء الذي دفعها إلى صناعة المشاكل، ووضع الحواجز في محاولة يائسة للإساءة إلى شخصي. وأؤكد لهؤلاء أنّ السنوات الطويلة التي قضيتها في الافريقي وفي الساحة الرياضية عموما منحتني الخبرة الضروريّة للتعامل مع مثل هذه الحملات الشّعواء. أمّا بخصوص بقائي من عدمه في الحديقة «أ» فإنّني مرتبط بعلاقة عضويّة مع الجمعيّة. وهذه الصّلة أهمّ بكثير من كلّ المهام الرسميّة، والعقود الشكليّة. وكنت قد اتّفقت مع الهيئة المديرة على برنامج عمل تنتهي مرحلته الأولى يوم 9 جويلية القادم. ومن المنتظر أن أجتمع في الموعد المذكور مع رئيس النادي السّيد سليم الرياحي. وستحدّد هذه الجلسة «التقييمية» - التوضيحيّة مستقبلي مع الفريق. ولابدّ من الإشارة في هذا السياق إلى أمر على غاية من الأهمية وهو جملة الأفكار والمقترحات التي سأعرضها على الرئيس، والتي على إثرها ستتضح الرؤية بخصوص مصيري مع النادي.
هل نفهم من كلامك أنّ البقاء مشروط؟
أنا ابن الجمعية وخدمتها بتفان وإخلاص من كل المواقع ولا أسمح لنفسي أبدا بإملاء الشّروط على أصحاب القرار. لكن ليعلم جمهور «الغالية» أنّني كنت واضحا منذ البداية. وقلت إنّني في غنى عن المناصب الفخريّة، وأنّني عدت إلى الحديقة لأكون من العناصر الفاعلة: أي أنّني أريد خدمة الجمعية لا أن أكون مجرد «ديكور». وأنا على قناعة تامّة بأنّه لا مفر مستقبلا من التوصل إلى اتّفاق رسمي مع رئيس النادي على كلّ الملفات العالقة مثل الميزانية المرصودة، والانتدابات، والتّحسينات المزمع إجراؤها في المركب. وبالمختصر المفيد ينبغي وضع النقاط على الحروف، والتفاهم على جملة الإصلاحات التي تحتاجها الجمعيّة لتدور عجلتها بسرعة أكبر، وبنجاعة أحسن.
ألا تعتقد أنّ حقيقة المدير الرياضي في تونس «ملغومة»، ومهامه غير مفهومة؟
أشاطرك الرأي في ظلّ حالة الضبابيّة التي تتّسم بها هذه الخطّة التي يتوهّم صاحبها في البداية أنّ مجهوداته ستنصبّ على الجوانب الفنيّة، والاستراتجيات الرياضيّة غير أنّه سرعان ما يجد نفسه معمعة حقيقيّة، وفي مواجهة مشاكل يوميّة تشمل الفنيات، والغيابات، والجرايات، والتّشنجات. وينبغي على المدير الرياضي أن يحاول بالتّنسيق مع الهيئة تجاوز كلّ هذه العراقيل حتّى لا تتعطّل مصالح الفريق.
صدقا ألا تشعر بأنّك حبست نفسك في أستوديوهات التّحليل وفي مناصب رياضيّة - إداريّة في وقت كان بوسعك أن تنحت مسيرة ناجحة في عالم التّدريب؟
(بعد زفرة من الأعماق). الحق أقول إنك لست أوّل من يطرح عليّ هذا السؤال الحارق. ذلك أنّ عدّة إعلاميين وفنيين واجهوني بالسؤال ذاته. وقد أصبحت على يقين من أن التحاليل الفنية في أكثر من تلفزة محليّة وعربية لفترة طويلة أبعدتني عن الميدان الذي يملك سحرا لا يقاوم. ومن المستحيل أن تقدر التحاليل أو المناصب الرياضية على تعويضه رغم صبغتها الفنيّة وعلاقتها الوثيقة بالتدريب. ولن أنكر بأنّ الرغبة في خوض مغامرة تدريبيّة جديدة قائمة. ولنترك هذا الأمر للأيام التي لا نعلم ما تخفي لنا.
وكيف تختم هذا الحوار؟
أتوجّه بشكر كبير إلى الجمهور الغالي للناي الافريقي الذي أثبت بمرور الزمان أنه اللاعب الأول والعنصر الأساس في الجمعية التي ستفعل المستحيل لإسعاد «شعبها» بالكأس المحلية وذلك مع احترامنا الشديد لمنافسنا في النهائي وهو إتّحاد بن قردان. وأشكر اللاعبين فردا فردا لما بذلوه من مجهودات لنجاح الفريق. وأتمنى من الأعماق أن يوفّق المنتخب في مشواره، وأن ينتهز هذه الفرصة الذهبية للعبور إلى مونديال روسيا. وأقول إنّ الـ»نسور» أمام فرصة تاريخيّة بحكم أن منافسيهم على بطاقة التأهل في المتناول.

سمير السليمي في سطور
لاعب سابق في النادي الافريقي (توّج معه بعدة ألقاب أشهرها رباعيّة التسعينات)
صاحب أول هدف للنادي الافريقي في المسابقات القاريّة
مدرب سابق في النادي الافريقي (الشّبان والأكابر)
لاعب دولي سابق (أكثر من 80 مباراة)
محلل فني
مدرب سابق لمستقبل القصرين
درب في السعوديّة
يشغل الآن خطّة مدير رياضي في النادي الافريقي

 



حاوره سامي حمّاني
عبد اللطيف المكي في حديث شامل لـ«الشروق»:مادعا إليه رئيس الجمهورية ليس اولوية شعبية
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
موقف حركة النهضة مما دعا اليه رئيس الجمهورية مؤخرا... الخلافات الداخلية فيها ومستقبلها... تقييم التحالف...
المزيد >>
مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب حسن عليلش لـ«الشروق» :المتحسرون على اندثار قاعات السينما هم...
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
لماذا اختفت السينما او الذهاب الى قاعات السينما من ثقافة التونسيين و لماذا تقاعست سلط الإشراف و لم تتصد...
المزيد >>
البشير الصيد رئيس حركة «المرابطون» لـ«الشروق» :المرزوقي والجبالي وبن جعفر باعوا المحمودي ... وسنقاضيهم
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
كشف الأستاذ البشير الصيد العميد السابق للمحامين والمناضل القومي ورئيس" حركة المرابطون تونس" في حوار مع...
المزيد >>
عبير موسي في حديث شامل لـ«الشروق»:نرفض مصالحة مغشوشة تتم في إطار صفقة سياسية
12 أوت 2017 السّاعة 21:00
ارتقت لتصبح من أبرز نساء السياسة في تونس. جمعت بين الثبات والجرأة والقدرة على الاقناع. لا تتردد في فتح...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات التونسية في الخارج في الاقتصاد والاستثمار تحت عنوان تونس 2030 البحث...
المزيد >>