في الحلم المشترك...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
في الحلم المشترك...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جوان 2017

عجز التونسيون منذ 2011 عن صياغة حلم مشترك يقودهم ويدفعهم للاقلاع، وهذا من اسباب محنتهم. هل يجدون ضالتهم في مقاومة الفساد، توحدهم ويلتقون حولها؟
الهبة الشعبية المساندة لحملة الايقافات التي شملت بعض الفاسدين المتنفذين تؤشر لميلاد هذا الحلم المشترك الذي بدأ ينفذ الى الوعي الجمعي للتونسيين جميعهم، بشمالهم وجنوبهم، بمناطقهم الداخلية وسواحلهم، بشيبهم وشبابهم...
أغلبنا كان يتحدث عن الفساد. بل ان جوهر الانتفاضة الشبابية بين 17 ديسمبر 2010 و14 جانفي 2011 كان لاجل محاربة الفاسدين والسراق الذين حرموا الشباب من الشغل والحرية والكرامة... ما جعل الشباب المنتفض يبدع شعار «التشغيل استحقاق يا عصابة السراق».
ورغم كل ذلك لم يتداول الشعب معضلة الفساد مثلما يتداولها هذه الايام وبالتحديد بعد الايقافات الاخيرة، ذلك لانه في العالم الثالث ليس الحاكم من يتبع خطى المحكوم بل المحكوم من يتبع خطى الحاكم.
ان مقاومة آفة الفساد يمكن ان تشكل حلما مشتركا ينخرط فيه كل التونسيين بهدف تطهير مناخ الاقتصاد والاعمال والادارة الخدماتية على اساس المساواة بين كل المواطنين دون محاباة ولا تدخلات ولا رشوة او ابتزاز... كل ذلك في سبيل الاقلاع والتخلص من براثن التخلف والتواكل والتكاسل لاجل التنمية وخلق الثروة والرفاه للمواطنين باكبر قدر ممكن من المساواة بينهم.
يمكن لمقاومة الفساد ان تكون قاعدة ومنطلقا لثورة ثقافية واخلاقية وعقلانية حقيقية يتمتن بها النسيج المجتمعي التونسي وتنغرس فيه قيم المساواة والمواطنة وحب العمل وحب الوطن الى حد ان يبادر المواطن بدفع ضرائبه من تلقاء نفسه وقبل مطالبته بذلك، - مثلما يحصل ذلك في الدول المتقدمة - نظرا لثقته في دولته وحكومته ومؤسساته ولقناعته ان ما دفعه سيجده مستشفى راقي الخدمات ومدرسة لائقة ورصيفا نظيفا وقضاء عادلا ... سيجده في كل ما يتعلق بحياته اليومية العامة والخاصة.
لكن لن يتحقق كل ذلك ما لم تخلص النوايا وما لم يشاهد هذا الشعب وجوها - يثق فيها وغير منعوتة ليس بفساد فحسب بل بشبهة منه - تدير الحرب على الفاسدين. فعلى الشاهد اذا ما أراد ان ينجح في حربه ان يتولى تطهير ما حوله لان منظومة الفساد شديدة التعقيد حتى ان بعض الفاسدين من ملاك العقارات والسماسرة منذ عهد الطرابلسية قد نفذوا الى الحكم واصبحوا يسدون له «النصيحة» والمشورة...
عندئذ سيطمئن الشعب على نتائج الحرب على الفساد التي ستكون بلا هوادة وطويلة الامد، شرط ان لا يتم استنزاف مقدرات الدولة في تلك الحرب بمضاعفة الهيئات واللجان المقاومة للفساد. وحتى لا نقع في معضلة «الفاسدون يقاومون الفساد». فمجرد امر حكومي بايقاف بعض رموز الفساد ادى الى نتيجة انجع من عمل هيئات ومؤسسات ناشطة في المجال على مدى ست سنوات، فلا ينبغي التمعش والاثراء بدون موجب من مقاومة الفساد...

الصياح الوريمي
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في الحلم المشترك...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 جوان 2017

عجز التونسيون منذ 2011 عن صياغة حلم مشترك يقودهم ويدفعهم للاقلاع، وهذا من اسباب محنتهم. هل يجدون ضالتهم في مقاومة الفساد، توحدهم ويلتقون حولها؟
الهبة الشعبية المساندة لحملة الايقافات التي شملت بعض الفاسدين المتنفذين تؤشر لميلاد هذا الحلم المشترك الذي بدأ ينفذ الى الوعي الجمعي للتونسيين جميعهم، بشمالهم وجنوبهم، بمناطقهم الداخلية وسواحلهم، بشيبهم وشبابهم...
أغلبنا كان يتحدث عن الفساد. بل ان جوهر الانتفاضة الشبابية بين 17 ديسمبر 2010 و14 جانفي 2011 كان لاجل محاربة الفاسدين والسراق الذين حرموا الشباب من الشغل والحرية والكرامة... ما جعل الشباب المنتفض يبدع شعار «التشغيل استحقاق يا عصابة السراق».
ورغم كل ذلك لم يتداول الشعب معضلة الفساد مثلما يتداولها هذه الايام وبالتحديد بعد الايقافات الاخيرة، ذلك لانه في العالم الثالث ليس الحاكم من يتبع خطى المحكوم بل المحكوم من يتبع خطى الحاكم.
ان مقاومة آفة الفساد يمكن ان تشكل حلما مشتركا ينخرط فيه كل التونسيين بهدف تطهير مناخ الاقتصاد والاعمال والادارة الخدماتية على اساس المساواة بين كل المواطنين دون محاباة ولا تدخلات ولا رشوة او ابتزاز... كل ذلك في سبيل الاقلاع والتخلص من براثن التخلف والتواكل والتكاسل لاجل التنمية وخلق الثروة والرفاه للمواطنين باكبر قدر ممكن من المساواة بينهم.
يمكن لمقاومة الفساد ان تكون قاعدة ومنطلقا لثورة ثقافية واخلاقية وعقلانية حقيقية يتمتن بها النسيج المجتمعي التونسي وتنغرس فيه قيم المساواة والمواطنة وحب العمل وحب الوطن الى حد ان يبادر المواطن بدفع ضرائبه من تلقاء نفسه وقبل مطالبته بذلك، - مثلما يحصل ذلك في الدول المتقدمة - نظرا لثقته في دولته وحكومته ومؤسساته ولقناعته ان ما دفعه سيجده مستشفى راقي الخدمات ومدرسة لائقة ورصيفا نظيفا وقضاء عادلا ... سيجده في كل ما يتعلق بحياته اليومية العامة والخاصة.
لكن لن يتحقق كل ذلك ما لم تخلص النوايا وما لم يشاهد هذا الشعب وجوها - يثق فيها وغير منعوتة ليس بفساد فحسب بل بشبهة منه - تدير الحرب على الفاسدين. فعلى الشاهد اذا ما أراد ان ينجح في حربه ان يتولى تطهير ما حوله لان منظومة الفساد شديدة التعقيد حتى ان بعض الفاسدين من ملاك العقارات والسماسرة منذ عهد الطرابلسية قد نفذوا الى الحكم واصبحوا يسدون له «النصيحة» والمشورة...
عندئذ سيطمئن الشعب على نتائج الحرب على الفساد التي ستكون بلا هوادة وطويلة الامد، شرط ان لا يتم استنزاف مقدرات الدولة في تلك الحرب بمضاعفة الهيئات واللجان المقاومة للفساد. وحتى لا نقع في معضلة «الفاسدون يقاومون الفساد». فمجرد امر حكومي بايقاف بعض رموز الفساد ادى الى نتيجة انجع من عمل هيئات ومؤسسات ناشطة في المجال على مدى ست سنوات، فلا ينبغي التمعش والاثراء بدون موجب من مقاومة الفساد...

الصياح الوريمي
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>