من ذكريات مناضل وطني(122):محمد مواعدة:قصتــي مـع بـن علـي (2)
خالد الحدّاد
التحوير الوزاري لازم
بدأ الحديث يتواتر حول التحوير الوزاري الذي يعتزم رئيس الحكومة إجراءه خلال الفترة القادمة، ومن المنتظر أن تتكثّف التسرييات والإشاعات في اتجاهات عديدة وهو ما سيُوقع الشاهد تحت ضغط...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني(122):محمد مواعدة:قصتــي مـع بـن علـي (2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جوان 2017

من المكالمات الهاتفية التي جمعتني ببن علي وتحتاج الى الذكر تلك التي حصلت اثناء انعقاد القمة العربية في القاهرة المتعلقة بقضية العراق والتي اعتذر بن علي عن الحضور فيها اتصل به الأخ احمد المستيري لشكره عن الموقف القومي الذي اتخذه ثم اتصل بي الاخ عبد الرحيم الزواري الامين العام للتجمع ليؤكد لي ان الرئيس في انتظار مكالمة هاتفية مني لما هو معروف عن مواقفي القومية وخاصة في هذه المناسبات.
وفعلا عندما اتصلت بالقصر الرئاسي وجدت بن علي في انتظاري في الهاتف وعندما شكرته عن الموقف قال لي بالحرف الواحد «يا سي مواعدة بيننا موضوعان مشتركان القضية القومية والقضية الديمقراطية وسنواصل العمل في نطاق المسار الديمقراطي».
نتيجة العلاقات القائمة بيني وبين العديد من القيادات العربية الشعبية والثقافية والسياسية كلفني الرئيس بن علي في مناسبات عديدة بمهام لدى ابرز الرؤساء العرب في مقدمتهم الشهيد صدام حسين اذ كلف وقتها بن علي مجموعة من الوفود لزيارة العديد من الدول وطلب من الحبيب بولعراس وزير الخارجية تعييني لزيارة الرئيس صدام حسين.
فعلا قبلت العرض وقمت بالمهمة صحبة الاخ الشاذلي النفاتي وزير العدل حيث اقترحت ان يرافقني احد اعضاء الحكومة لان الموضوع له بعد رسمي فعينه بن علي لمرافقتي، أعلمنا صدام بان الامريكان سيضربون العراق وكان جوابه «انا اعرف هذا واعرف انهم سيقومون بتدميرنا ولهم امكانيات جبارة للقيام بذلك ونحن لا ندعي انه لنا امكانيات تواجه امكانياتهم ولكن فقط تعود جورج بوش على استدعائهم بطرف اصبعه فيأتونه مسرعين ويستجيبون لطلباته لكن انا قلت له لا وسأصر على ذلك مهما كانت النتيجة».
طبعا الموضوع كانت له قيمة نضالية ورمزية لكن من الناحية السياسية كانت فيه اخطار كبرى وهي تلك التي نجمت عن العدوان الامريكي على العراق مع العلم ان الرئيس صدام كان يعلم جيدا ان الامريكان سيوجهون ضربة قاضية للعراق حتى في حالة تراجعه ازاء قضية الكويت لان الهدف عند الغرب كان كسر القوة العراقية العلمية والعسكرية وتدمير أسسها وهو ما حدث بعد ذلك.
كان صدام حسين يعلم ان الضربة الأمريكية آتية لا محالة وبالتالي كان شعاره «عش عزيزا او مت وانت كريم بين طعن القنى وخفق البنود».
كلفت بمهام أخرى منها مع العقيد القذافي رحمه الله في قضية تتعلق باتحاد المغرب العربي وكذلك في قضية العمال التونسيين الذي تم طردهم وافتكّت أموالهم وقد صدر بعدها قرار بالعفو عنهم وتمكينهم من مستحقاتهم.
كما أرسلت الى اليمن لتحسين العلاقات مع بلادنا حيث كانت العلاقات بيننا فاترة بسبب موقف تونس الداعم للسعودية ضدها فأراد بن علي ان يستفيد بزيارتي الى اليمن تلبية لدعوة الرئيس علي عبد الله صالح اذ كانت مقالاتي في جريدة المستقبل تدعم الوحدة اليمنية ضد الانفصال.
كما تحملت مسؤولية الإشراف على لجان وطنية منها اللجنة الوطنية لإصلاح المؤسسات التربوية التي أشرت اليها في حلقة سابقة ومنها ايضا اللجنة الوطنية للإشراف على احتفال مئوية مصطفى خريف سنة 2010.
ضمت تلك اللجنة اساتذة كبار منهم منجي الشملي حمادي صمود ونور الدين صمود ومنصف المزغني والكاتب محمد المي الى اخره وقامت تلك اللجنة بتنظيم ندوة عن الأديب والشاعر مصطفى خريف بمدينة نفطة وشارك فيها نخبة من الأساتذة منهم المرحوم توفيق بكار وحمادي صمود ومحمد قوبعة وجمعة شيخة وغيرهم.
كما اشرفت تلك اللجنة على اعادة بناء روضة مصطفى خريف وللتذكير فقد اشرفت على نقل جثمان خريف عند وفاته في 1967 عندماكنت رئيس بلدية نفطة لدفنه هناك تلبية لوصيته وتعتبر هذه الروضة الان من اهم المعالم الثقافية مثلها مثل روضة "ابو القاسم الشابي".

كلام × كلام:الباكالوريا والميز الجهوي:هل إن ابن الجهة المحظوظة أذكى من تلميذ الجهة المحرومة؟
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
هناك وجاهة لطرح السؤال بالنظر إلى التوزيع الجهوي غير العادل في نسب النجاح، ذلك أن جهات مثل صفاقس والساحل...
المزيد >>
التحوير الوزاري ، المغادرون والملتحقون
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
تشير أغلب المعطيات ان رئيس الحكومة يوسف الشاهد...
المزيد >>
سنة على مبادرة الباجي قائد السبسي:كيف أحوال حكومة الوحدة الوطنية؟
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
في مثل هذه الفترة من العام الماضي كانت البلاد...
المزيد >>
بعد استبعاد حركة مشروع تونس:جبهة الانقاذ والتقدم تقرر المشاركة بقائمات ائتلافية في الانتخابات البلدية
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
قررت هيئة مؤسسي جبهة الإنقاذ والتقدم في اجتماع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني(122):محمد مواعدة:قصتــي مـع بـن علـي (2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جوان 2017

من المكالمات الهاتفية التي جمعتني ببن علي وتحتاج الى الذكر تلك التي حصلت اثناء انعقاد القمة العربية في القاهرة المتعلقة بقضية العراق والتي اعتذر بن علي عن الحضور فيها اتصل به الأخ احمد المستيري لشكره عن الموقف القومي الذي اتخذه ثم اتصل بي الاخ عبد الرحيم الزواري الامين العام للتجمع ليؤكد لي ان الرئيس في انتظار مكالمة هاتفية مني لما هو معروف عن مواقفي القومية وخاصة في هذه المناسبات.
وفعلا عندما اتصلت بالقصر الرئاسي وجدت بن علي في انتظاري في الهاتف وعندما شكرته عن الموقف قال لي بالحرف الواحد «يا سي مواعدة بيننا موضوعان مشتركان القضية القومية والقضية الديمقراطية وسنواصل العمل في نطاق المسار الديمقراطي».
نتيجة العلاقات القائمة بيني وبين العديد من القيادات العربية الشعبية والثقافية والسياسية كلفني الرئيس بن علي في مناسبات عديدة بمهام لدى ابرز الرؤساء العرب في مقدمتهم الشهيد صدام حسين اذ كلف وقتها بن علي مجموعة من الوفود لزيارة العديد من الدول وطلب من الحبيب بولعراس وزير الخارجية تعييني لزيارة الرئيس صدام حسين.
فعلا قبلت العرض وقمت بالمهمة صحبة الاخ الشاذلي النفاتي وزير العدل حيث اقترحت ان يرافقني احد اعضاء الحكومة لان الموضوع له بعد رسمي فعينه بن علي لمرافقتي، أعلمنا صدام بان الامريكان سيضربون العراق وكان جوابه «انا اعرف هذا واعرف انهم سيقومون بتدميرنا ولهم امكانيات جبارة للقيام بذلك ونحن لا ندعي انه لنا امكانيات تواجه امكانياتهم ولكن فقط تعود جورج بوش على استدعائهم بطرف اصبعه فيأتونه مسرعين ويستجيبون لطلباته لكن انا قلت له لا وسأصر على ذلك مهما كانت النتيجة».
طبعا الموضوع كانت له قيمة نضالية ورمزية لكن من الناحية السياسية كانت فيه اخطار كبرى وهي تلك التي نجمت عن العدوان الامريكي على العراق مع العلم ان الرئيس صدام كان يعلم جيدا ان الامريكان سيوجهون ضربة قاضية للعراق حتى في حالة تراجعه ازاء قضية الكويت لان الهدف عند الغرب كان كسر القوة العراقية العلمية والعسكرية وتدمير أسسها وهو ما حدث بعد ذلك.
كان صدام حسين يعلم ان الضربة الأمريكية آتية لا محالة وبالتالي كان شعاره «عش عزيزا او مت وانت كريم بين طعن القنى وخفق البنود».
كلفت بمهام أخرى منها مع العقيد القذافي رحمه الله في قضية تتعلق باتحاد المغرب العربي وكذلك في قضية العمال التونسيين الذي تم طردهم وافتكّت أموالهم وقد صدر بعدها قرار بالعفو عنهم وتمكينهم من مستحقاتهم.
كما أرسلت الى اليمن لتحسين العلاقات مع بلادنا حيث كانت العلاقات بيننا فاترة بسبب موقف تونس الداعم للسعودية ضدها فأراد بن علي ان يستفيد بزيارتي الى اليمن تلبية لدعوة الرئيس علي عبد الله صالح اذ كانت مقالاتي في جريدة المستقبل تدعم الوحدة اليمنية ضد الانفصال.
كما تحملت مسؤولية الإشراف على لجان وطنية منها اللجنة الوطنية لإصلاح المؤسسات التربوية التي أشرت اليها في حلقة سابقة ومنها ايضا اللجنة الوطنية للإشراف على احتفال مئوية مصطفى خريف سنة 2010.
ضمت تلك اللجنة اساتذة كبار منهم منجي الشملي حمادي صمود ونور الدين صمود ومنصف المزغني والكاتب محمد المي الى اخره وقامت تلك اللجنة بتنظيم ندوة عن الأديب والشاعر مصطفى خريف بمدينة نفطة وشارك فيها نخبة من الأساتذة منهم المرحوم توفيق بكار وحمادي صمود ومحمد قوبعة وجمعة شيخة وغيرهم.
كما اشرفت تلك اللجنة على اعادة بناء روضة مصطفى خريف وللتذكير فقد اشرفت على نقل جثمان خريف عند وفاته في 1967 عندماكنت رئيس بلدية نفطة لدفنه هناك تلبية لوصيته وتعتبر هذه الروضة الان من اهم المعالم الثقافية مثلها مثل روضة "ابو القاسم الشابي".

كلام × كلام:الباكالوريا والميز الجهوي:هل إن ابن الجهة المحظوظة أذكى من تلميذ الجهة المحرومة؟
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
هناك وجاهة لطرح السؤال بالنظر إلى التوزيع الجهوي غير العادل في نسب النجاح، ذلك أن جهات مثل صفاقس والساحل...
المزيد >>
التحوير الوزاري ، المغادرون والملتحقون
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
تشير أغلب المعطيات ان رئيس الحكومة يوسف الشاهد...
المزيد >>
سنة على مبادرة الباجي قائد السبسي:كيف أحوال حكومة الوحدة الوطنية؟
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
في مثل هذه الفترة من العام الماضي كانت البلاد...
المزيد >>
بعد استبعاد حركة مشروع تونس:جبهة الانقاذ والتقدم تقرر المشاركة بقائمات ائتلافية في الانتخابات البلدية
27 جوان 2017 السّاعة 21:00
قررت هيئة مؤسسي جبهة الإنقاذ والتقدم في اجتماع...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
التحوير الوزاري لازم
بدأ الحديث يتواتر حول التحوير الوزاري الذي يعتزم رئيس الحكومة إجراءه خلال الفترة القادمة، ومن المنتظر أن تتكثّف التسرييات والإشاعات في اتجاهات عديدة وهو ما سيُوقع الشاهد تحت ضغط...
المزيد >>