وثيقــــة إدانـــــة
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
وثيقــــة إدانـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جوان 2017

لم يأت التقرير الأممي الذي صدر يوم أمس والذي يتّهم اسرائيل بدعم الجماعات الارهابية في سوريا بأي جديد لكنّه يشكّل وثيقة إدانة دولية صريحة ومهمّة للكيان الصهيوني الذي كثيرا ما حاول على مدى الفترة الماضية ارتداء ثوب «الضحية» وعرض «خدماته» للمشاركة في الحرب الدولية على الارهاب.
ما جاء في هذا التقرير لا يثير في الحقيقة الاستغراب فقد عمدت اسرائيل منذ بداية الحرب على سوريا الى توفير كل الدعم والمساعدة لعصابات الارهاب... وهذه حقيقة اعترف بها وزير الدفاع الاسرائيلي السابق موشي يعالون حين أقر في وقت سابق بأن هناك تنسيقا قائما بين اسرائيل وبين الجماعات الارهابية التي تقاتل في سوريا وخاصة تلك المتواجدة في المناطق القريبة من الجولان السوري المحتل قبل أن يوجّه كلامه الى هذه الجماعات قائلا «إننا سنهتمّ بحاجتكم».
وفعلا كان الاهتمام الاسرائيلي بهذه العصابات الارهابية كبيرا ولم يقتصر فقط على معالجة الجرحى وتقديم معلومات استخباراتية حول مواقع الجيش السوري بل وصل الأمر إلى حد قيام الطيران الحربي الصهيوني بشن غارات على مواقع تابعة للجيش السوري بعد كل هزيمة كانت تتكبدها هذه العصابات في ساحة المعركة بهدف «تحفيزهم» ومنحهم «جرعات» إضافية من الأمل لمواصلة جرائمهم وتصعيد عملياتهم الإرهابية في سوريا...
و بالتالي فإن ما أكده التقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة ما هو إلا توصيف للواقع الذي يقول إنّ الكيان الصهيوني وهذه الجماعات هما عبارة عن وجهان لعملة واحدة، أو بالأحرى عملتان لوجه واحد ولهدف واحد هو تدمير سوريا وتفكيك جيشها وتقسيمها إلى كانتونات صغيرة.
الزيارة التي خصصها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الجرحى السوريين المسلحين الذين يعالجون في مستشفى بالجولان السوري المحتل موخرا تؤكد مصيرية العلاقة بين الجانبين وتقطع الشك باليقين حول استراتيجية هذه العلاقة التي لم تتعارض في يوم من الأيام... كما أن تحييد اسرائيل الى حد الآن عن خارطة تهديدات وهجمات داعش والنصرة وغيرهما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذه العلاقة ويقود الى استنتاجات تؤكد كلها ان العلاقة «الحميمية» بين اسرائيل وهذه الجماعات لم تعد تقبل التشكيك. لكن السؤال اليوم هل ستقف مهمة الأمم المتحدة عند حدود اصدار مثل هذا التقرير... و هل يلقى هذا التقرير نفس المصير الذي آلت اليه عشرات التقارير والقرارات السابقة التي أصدرتها وأدانت فيها الكيان الصهيوني بتهم مماثلة؟
نتمنى أْن تكون للأمم المتحدة هذه المرة «الجرأة» والشجاعة لتحويل مثل هذا التقرير الى وثيقة ادانة لمحاسبة اسرائيل... نتمنى لكننا لا نتوقع ذلك للأسف!

النوري الصّل
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وثيقــــة إدانـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جوان 2017

لم يأت التقرير الأممي الذي صدر يوم أمس والذي يتّهم اسرائيل بدعم الجماعات الارهابية في سوريا بأي جديد لكنّه يشكّل وثيقة إدانة دولية صريحة ومهمّة للكيان الصهيوني الذي كثيرا ما حاول على مدى الفترة الماضية ارتداء ثوب «الضحية» وعرض «خدماته» للمشاركة في الحرب الدولية على الارهاب.
ما جاء في هذا التقرير لا يثير في الحقيقة الاستغراب فقد عمدت اسرائيل منذ بداية الحرب على سوريا الى توفير كل الدعم والمساعدة لعصابات الارهاب... وهذه حقيقة اعترف بها وزير الدفاع الاسرائيلي السابق موشي يعالون حين أقر في وقت سابق بأن هناك تنسيقا قائما بين اسرائيل وبين الجماعات الارهابية التي تقاتل في سوريا وخاصة تلك المتواجدة في المناطق القريبة من الجولان السوري المحتل قبل أن يوجّه كلامه الى هذه الجماعات قائلا «إننا سنهتمّ بحاجتكم».
وفعلا كان الاهتمام الاسرائيلي بهذه العصابات الارهابية كبيرا ولم يقتصر فقط على معالجة الجرحى وتقديم معلومات استخباراتية حول مواقع الجيش السوري بل وصل الأمر إلى حد قيام الطيران الحربي الصهيوني بشن غارات على مواقع تابعة للجيش السوري بعد كل هزيمة كانت تتكبدها هذه العصابات في ساحة المعركة بهدف «تحفيزهم» ومنحهم «جرعات» إضافية من الأمل لمواصلة جرائمهم وتصعيد عملياتهم الإرهابية في سوريا...
و بالتالي فإن ما أكده التقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة ما هو إلا توصيف للواقع الذي يقول إنّ الكيان الصهيوني وهذه الجماعات هما عبارة عن وجهان لعملة واحدة، أو بالأحرى عملتان لوجه واحد ولهدف واحد هو تدمير سوريا وتفكيك جيشها وتقسيمها إلى كانتونات صغيرة.
الزيارة التي خصصها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الجرحى السوريين المسلحين الذين يعالجون في مستشفى بالجولان السوري المحتل موخرا تؤكد مصيرية العلاقة بين الجانبين وتقطع الشك باليقين حول استراتيجية هذه العلاقة التي لم تتعارض في يوم من الأيام... كما أن تحييد اسرائيل الى حد الآن عن خارطة تهديدات وهجمات داعش والنصرة وغيرهما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذه العلاقة ويقود الى استنتاجات تؤكد كلها ان العلاقة «الحميمية» بين اسرائيل وهذه الجماعات لم تعد تقبل التشكيك. لكن السؤال اليوم هل ستقف مهمة الأمم المتحدة عند حدود اصدار مثل هذا التقرير... و هل يلقى هذا التقرير نفس المصير الذي آلت اليه عشرات التقارير والقرارات السابقة التي أصدرتها وأدانت فيها الكيان الصهيوني بتهم مماثلة؟
نتمنى أْن تكون للأمم المتحدة هذه المرة «الجرأة» والشجاعة لتحويل مثل هذا التقرير الى وثيقة ادانة لمحاسبة اسرائيل... نتمنى لكننا لا نتوقع ذلك للأسف!

النوري الصّل
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>