على هامش الاتهامات المتبادلة بين أعضائها:كيف لـ«حكومة فاسدة» أن تكسب الحرب على الفساد؟
عبد الجليل المسعودي
الحكومة والمرحلة الجديدة
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل والخروج بالبلاد من دائرة التردد والشك- التي ما انفكت تتسع تحت ضغط تردي...
المزيد >>
على هامش الاتهامات المتبادلة بين أعضائها:كيف لـ«حكومة فاسدة» أن تكسب الحرب على الفساد؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 جوان 2017

«الحكومة فاسدة» قالها حمة الهمامي قبل أيام وقالتها سامية عبو من قبله وقالها من بعدهما آخرون في السر والعلن، شبهة الفساد تطال بعض الوزراء لكن الكارثة في الفساد السياسي فكيف يمكن لحكومة أن تحارب الفساد بأعضاء متناحرين؟.

تونس ـ الشروق: 
«لا يمكن لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أن يقود حملة لمكافحة الفساد والحال أن لديه وزراء ومستشارين تحوم حولهم شبهات فساد…». ما قاله الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي قبل أيام في تصريح لـ»موزاييك آف آم» ليس من باب الاتهام بالباطل بل يستند إلى تقرير صادر عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
إذا رغبت الحكومة في محاربة الفساد بشكل جدي فعليها أن تستهدف البؤر الرئيسية للفساد وأن لا تحصرها في أشخاص بعينهم أو قطاع معين، وأن تنطلق هذه الحرب ضدّ الفساد الموجود في أعلى السلطة… هذا ما اقترحه حمة الهمامي.
التحقيق انطلق ضد أحد وزراء الحكومة الحالية بناء على شبهة كانت أثارتها النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو التي كانت ضمن من اتهموا الحكومة بالفساد لكن أي أثر للتحقيق مع وزير في حكومة تحارب الفساد؟.
«ينخرها الفساد»
هو في الظاهر صك براءة للحكومة ضد التورط في الفساد، وهو أيضا إسكات للأصوات التي تشكك في نواياها الحقيقية من وراء حربها المعلنة ضد الفساد لكن الأمر لا يتعلق بشبهة واحدة ضد وزير واحد بل إن الشكوك تطال مبدئيا ثلاثة وزراء فضلا عن المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة كبعض المديرين العامين.
الأكثر من هذا أن النائبة سامية عبو لم تتحدث ـ في اجتماع شعبي انتظم قبل أسابيع بمدنين ـ عن وزارتين أو ثلاث وزارات بل أكدت أن «أغلب الوزارات (في حكومة الشاهد) ينخرها الفساد».
قد يتسم حديث عبو بالمبالغة ولكن يبدو أن قلة فقط من أطراف الحكومة في منأى عن الشبهة لاسيما في ظل تفشي ظاهرة الفساد وارتباطها بجل القطاعات والمجالات بما فيها امتحانات الباكالوريا.
الإشكال في هذا كله أن الحكومة المتجندة لربح الحرب تحتاج إلى كل أطرافها أي لكل وزرائها وكل مديريها وكل أحزابها فيما تطال شبهة الفساد العديد من الشخصيات الحكومية والأحزاب الحاكمة فهل نتوقع أن يخوض الشاهد حربه بمفرده؟.
وزراء متناحرون
في حكومة الشاهد وزراء وأحزاب تلاحقهم شبهة الفساد، وهذا لا يعني أنهم فاسدون فعلا بل إن قرينة البراءة تبقى مقدمة حتى تظهر الأدلة الكافية للإدانة لكن هناك نوع آخر من الفساد في حكومة الشاهد تجاوز مرحلة الشبهة إلى طور الإدانة المؤكدة:
الحكومة الناجحة والسوية هي التي يتناغم أطرافها أفقيا (العلاقة بين الوزراء) وعموديا (العلاقة بين أحزابها) لكن في حكومة الشاهد لم نعد نتحدث عن غياب التآزر فقط ولا الانضباط فقط بل عن حروب داخلية وتبادل للاتهامات في ما بين وزراء الحكومة الواحدة وفي ما بين أحزاب الحكومة الواحدة مثلما يحدث حاليا بين رئيس حزب «آفاق تونس» الحاكم ياسين ابراهيم وبين القيادي في التحالف الديمقراطي والوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب المهدي بن غربية.
هو نوع من الفساد السياسي داخل حكومة يفترض أن يظهر صلاحها في تضامن كل عضو من أعضائها مع زملائه كلهم. ربح الحرب يتطلب جيشا متماسكا تجاه العدو المشترك أما جيش الشاهد فيتحارب في ما بينه قبل أن يواجه عدوه… طوبى للفساد والفاسدين.

عادل العوني
حسب مصدر مسؤول: تحويرات سلك المعتمدين وشيك وبراهم متمسّك باخراج السلك من المحاصصة الحزبية
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
أكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية للشروق أن حركة التحويرات في سلك المعتمدين ورؤساء المناطق ومديري الاقاليم...
المزيد >>
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة...
المزيد >>
لقاء حركة البعث بالسبسي يفجّر زوبعة في الجبهــة الشعبيــــة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
فجّر لقاء وفد حركة البعث برئيس الجمهورية زوبعة...
المزيد >>
أطراف تسانده وأخرى تهاجمه:الشاهد بين المديح والتجريح
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يقلق إذا تحرك، يقلق أكثر إذا لم يتحرك، يهاجمونه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
على هامش الاتهامات المتبادلة بين أعضائها:كيف لـ«حكومة فاسدة» أن تكسب الحرب على الفساد؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 جوان 2017

«الحكومة فاسدة» قالها حمة الهمامي قبل أيام وقالتها سامية عبو من قبله وقالها من بعدهما آخرون في السر والعلن، شبهة الفساد تطال بعض الوزراء لكن الكارثة في الفساد السياسي فكيف يمكن لحكومة أن تحارب الفساد بأعضاء متناحرين؟.

تونس ـ الشروق: 
«لا يمكن لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أن يقود حملة لمكافحة الفساد والحال أن لديه وزراء ومستشارين تحوم حولهم شبهات فساد…». ما قاله الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي قبل أيام في تصريح لـ»موزاييك آف آم» ليس من باب الاتهام بالباطل بل يستند إلى تقرير صادر عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
إذا رغبت الحكومة في محاربة الفساد بشكل جدي فعليها أن تستهدف البؤر الرئيسية للفساد وأن لا تحصرها في أشخاص بعينهم أو قطاع معين، وأن تنطلق هذه الحرب ضدّ الفساد الموجود في أعلى السلطة… هذا ما اقترحه حمة الهمامي.
التحقيق انطلق ضد أحد وزراء الحكومة الحالية بناء على شبهة كانت أثارتها النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو التي كانت ضمن من اتهموا الحكومة بالفساد لكن أي أثر للتحقيق مع وزير في حكومة تحارب الفساد؟.
«ينخرها الفساد»
هو في الظاهر صك براءة للحكومة ضد التورط في الفساد، وهو أيضا إسكات للأصوات التي تشكك في نواياها الحقيقية من وراء حربها المعلنة ضد الفساد لكن الأمر لا يتعلق بشبهة واحدة ضد وزير واحد بل إن الشكوك تطال مبدئيا ثلاثة وزراء فضلا عن المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة كبعض المديرين العامين.
الأكثر من هذا أن النائبة سامية عبو لم تتحدث ـ في اجتماع شعبي انتظم قبل أسابيع بمدنين ـ عن وزارتين أو ثلاث وزارات بل أكدت أن «أغلب الوزارات (في حكومة الشاهد) ينخرها الفساد».
قد يتسم حديث عبو بالمبالغة ولكن يبدو أن قلة فقط من أطراف الحكومة في منأى عن الشبهة لاسيما في ظل تفشي ظاهرة الفساد وارتباطها بجل القطاعات والمجالات بما فيها امتحانات الباكالوريا.
الإشكال في هذا كله أن الحكومة المتجندة لربح الحرب تحتاج إلى كل أطرافها أي لكل وزرائها وكل مديريها وكل أحزابها فيما تطال شبهة الفساد العديد من الشخصيات الحكومية والأحزاب الحاكمة فهل نتوقع أن يخوض الشاهد حربه بمفرده؟.
وزراء متناحرون
في حكومة الشاهد وزراء وأحزاب تلاحقهم شبهة الفساد، وهذا لا يعني أنهم فاسدون فعلا بل إن قرينة البراءة تبقى مقدمة حتى تظهر الأدلة الكافية للإدانة لكن هناك نوع آخر من الفساد في حكومة الشاهد تجاوز مرحلة الشبهة إلى طور الإدانة المؤكدة:
الحكومة الناجحة والسوية هي التي يتناغم أطرافها أفقيا (العلاقة بين الوزراء) وعموديا (العلاقة بين أحزابها) لكن في حكومة الشاهد لم نعد نتحدث عن غياب التآزر فقط ولا الانضباط فقط بل عن حروب داخلية وتبادل للاتهامات في ما بين وزراء الحكومة الواحدة وفي ما بين أحزاب الحكومة الواحدة مثلما يحدث حاليا بين رئيس حزب «آفاق تونس» الحاكم ياسين ابراهيم وبين القيادي في التحالف الديمقراطي والوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب المهدي بن غربية.
هو نوع من الفساد السياسي داخل حكومة يفترض أن يظهر صلاحها في تضامن كل عضو من أعضائها مع زملائه كلهم. ربح الحرب يتطلب جيشا متماسكا تجاه العدو المشترك أما جيش الشاهد فيتحارب في ما بينه قبل أن يواجه عدوه… طوبى للفساد والفاسدين.

عادل العوني
حسب مصدر مسؤول: تحويرات سلك المعتمدين وشيك وبراهم متمسّك باخراج السلك من المحاصصة الحزبية
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
أكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية للشروق أن حركة التحويرات في سلك المعتمدين ورؤساء المناطق ومديري الاقاليم...
المزيد >>
فيصل الحاج طيب لـ«الشروق»: مترشحون لا يملكون التأشيرة لدخول المانيا
11 ديسمبر 2017 السّاعة 23:00
بعد مرور اكثر من نصف مدتها احتدت وتيرة الحملة...
المزيد >>
لقاء حركة البعث بالسبسي يفجّر زوبعة في الجبهــة الشعبيــــة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
فجّر لقاء وفد حركة البعث برئيس الجمهورية زوبعة...
المزيد >>
أطراف تسانده وأخرى تهاجمه:الشاهد بين المديح والتجريح
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يقلق إذا تحرك، يقلق أكثر إذا لم يتحرك، يهاجمونه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الحكومة والمرحلة الجديدة
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل والخروج بالبلاد من دائرة التردد والشك- التي ما انفكت تتسع تحت ضغط تردي...
المزيد >>