من ذكريات مناضل وطني(123):محمد مواعدة:الانتخابات التشريعية 1994
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه «البراغماتية» التي تمكّن الأنظمة السياسية من تخليص بلدانها من الأزمات...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني(123):محمد مواعدة:الانتخابات التشريعية 1994
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 جوان 2017

تواصلت مضايقات السلطة والحزب للمعارضة وكان بن علي أحيانا يخفف من وطأتها بالتدخل وأحيانا أخرى يتجاهلها.
كان التعامل بيني وبين الرئيس السابق بن علي خلال السنوات الأولى من تسعينات القرن الماضي تعاملا ايجابيا من اجل تونس ومن اجل المساهمة في إنجاح المسار الديمقراطي التعددي ولكن مع ذلك تواصلت مضايقات السلط للمناضلين بأشكال مختلفة منها المعلن ومنها الخفي وكنت حريصا دائما على إعلامه بذلك.
لم يكن يتدخل بالرغم من وعوده، وكان من الطبيعي ان يحدث هذا الجو حالة من الشكوك ازاء تواصل انجاز وعود السابع من نوفمبر الديمقراطية إلى ان جاءت الانتخابات التشريعية والرئاسية في مارس 1994.
رغم ذلك الجو العام من الشك إزاء مصداقية نظام الحكم في التعامل الديمقراطي مع القوى الحية بالبلاد فقد قرر المجلس الوطني لحركتنا ومختلف الهياكل الجهوية والمحلية المشاركة في هذه الانتخابات وكان دائما إيماننا راسخا في أن تكريس النظام الديمقراطي لا يكون الا بالمشاركة الميدانية في مختلف المناسبات الانتخابية.
وقررت بالتالي حركتنا المشاركة في كل الجهات بقائماتها الخضراء كما قررت كما هو شانها في الانتخابات الرئاسية السابقة وكان حينها الأخ احمد المستيري الأمين العام للحركة بترشيح زين العابدين بن علي للانتخابات الرئاسية.
أثار ذلك القرار كما في 1989 ردود فعل مختلفة داخل الحركة وخارجها وخاصة عدم الاقتناع بقيام حركة معارضة ديمقراطية بترشيح رئيس الحزب الحاكم هذا الحزب الذي تنافسه في الانتخابات التشريعية بقائمات منفردة وببرامج ومقترحات مختلفة.
طبعا كما حصل في المرة الأولى مع الأخ احمد المستيري كان الهدف ومازال هو محاولة التفريق بين بن علي ومشروعه في السابع من نوفمبر وبين التجمع الدستوري الديمقراطي، واغتنم المناسبة لأشير إلى أنني صحبة بعض القوى الأخرى حرصنا على ان يترشح بن علي باسم الميثاق الوطني حتى نتجنب ما حدث في انتخابات 1989 ولكنه أصر على أن يترشح باسم التجمع وبالقائمات الحمراء وهذا يندرج في اختياره الذي اشرنا إليه في مرات سابقة.
عندما نعود بالذاكرة بعد هذه السنوات نلاحظ أن بن علي اختار حزبه وكان حريصا على تقويته وتجذيره متجاهلا التجاوزات والمضايقات التي تتعرض لها المعارضة ولذلك فقد أصر على نفس التوجه في انتخابات 1994 وهو ما احدث تناقضا صارخا بين الخطاب الديمقراطي والممارسة اللاديمقراطية.
حرصنا في قيادة الحركة على تجاوز هذا الإشكال حرصا منا على اغتنام الفرصة لدخول المؤسسة البرلمانية لان حضور المعارضة فيها ومشاركتها في أشغالها من شانه أولا أن يسمح للمعارضة بدخول المؤسسات الرسمية وخاصة التشريعية ثانيا أن تتمكن أحزاب المعارضة من الاطلاع على الوثائق والتقارير والمشاريع الحكومية ثالثا سيمكنها ذلك من المساهمة في تطوير نظام الحكم من خلال المقترحات التي ستقدمها والتعامل من داخل المؤسسات مع النظام.
يضاف الى هذا ما اشرنا إليه في مناسبات سابقة من ضرورة التفاعل الايجابي مع العناصر الديمقراطية في نظام الحكم لترجيح كفتها وإسنادها ضد المعارضين لهذا التوجه.
كنت دائما اعبر في مناسبات عديدة بان وجودنا خارج هذه المؤسسات يبقينا مجرد ظاهرة صوتية لا تأثير لها في مسار الأحداث وفي تغييرها.

شركة «الستاغ» مهددة بالإفـــــــــــــــــلاس:الأعوان يقرّرون الإضراب العام
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
قرر المجلس القطاعي للنقابة العامة للكهرباء والغاز بالاتحاد العام التونسي للشغل في اجتماعه أمس الاول برئاسة...
المزيد >>
المصحّات الخاصة: الأعوان يضربون ويهددون بالتصعيد
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
نفذ امس اعوان الصحة العاملون بالمصحات الخاصة...
المزيد >>
قانون المصالحة الإدارية:خطوة أولى نحو المصالحة الشاملة
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
زالت جميع العقبات أمام المصالحة الإدارية لتكون...
المزيد >>
الادارة أول المستفيدين من المصالحة؟
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
اثر تجاوزه محك اللادستورية وفي انتظار ختمه من...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني(123):محمد مواعدة:الانتخابات التشريعية 1994
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 جوان 2017

تواصلت مضايقات السلطة والحزب للمعارضة وكان بن علي أحيانا يخفف من وطأتها بالتدخل وأحيانا أخرى يتجاهلها.
كان التعامل بيني وبين الرئيس السابق بن علي خلال السنوات الأولى من تسعينات القرن الماضي تعاملا ايجابيا من اجل تونس ومن اجل المساهمة في إنجاح المسار الديمقراطي التعددي ولكن مع ذلك تواصلت مضايقات السلط للمناضلين بأشكال مختلفة منها المعلن ومنها الخفي وكنت حريصا دائما على إعلامه بذلك.
لم يكن يتدخل بالرغم من وعوده، وكان من الطبيعي ان يحدث هذا الجو حالة من الشكوك ازاء تواصل انجاز وعود السابع من نوفمبر الديمقراطية إلى ان جاءت الانتخابات التشريعية والرئاسية في مارس 1994.
رغم ذلك الجو العام من الشك إزاء مصداقية نظام الحكم في التعامل الديمقراطي مع القوى الحية بالبلاد فقد قرر المجلس الوطني لحركتنا ومختلف الهياكل الجهوية والمحلية المشاركة في هذه الانتخابات وكان دائما إيماننا راسخا في أن تكريس النظام الديمقراطي لا يكون الا بالمشاركة الميدانية في مختلف المناسبات الانتخابية.
وقررت بالتالي حركتنا المشاركة في كل الجهات بقائماتها الخضراء كما قررت كما هو شانها في الانتخابات الرئاسية السابقة وكان حينها الأخ احمد المستيري الأمين العام للحركة بترشيح زين العابدين بن علي للانتخابات الرئاسية.
أثار ذلك القرار كما في 1989 ردود فعل مختلفة داخل الحركة وخارجها وخاصة عدم الاقتناع بقيام حركة معارضة ديمقراطية بترشيح رئيس الحزب الحاكم هذا الحزب الذي تنافسه في الانتخابات التشريعية بقائمات منفردة وببرامج ومقترحات مختلفة.
طبعا كما حصل في المرة الأولى مع الأخ احمد المستيري كان الهدف ومازال هو محاولة التفريق بين بن علي ومشروعه في السابع من نوفمبر وبين التجمع الدستوري الديمقراطي، واغتنم المناسبة لأشير إلى أنني صحبة بعض القوى الأخرى حرصنا على ان يترشح بن علي باسم الميثاق الوطني حتى نتجنب ما حدث في انتخابات 1989 ولكنه أصر على أن يترشح باسم التجمع وبالقائمات الحمراء وهذا يندرج في اختياره الذي اشرنا إليه في مرات سابقة.
عندما نعود بالذاكرة بعد هذه السنوات نلاحظ أن بن علي اختار حزبه وكان حريصا على تقويته وتجذيره متجاهلا التجاوزات والمضايقات التي تتعرض لها المعارضة ولذلك فقد أصر على نفس التوجه في انتخابات 1994 وهو ما احدث تناقضا صارخا بين الخطاب الديمقراطي والممارسة اللاديمقراطية.
حرصنا في قيادة الحركة على تجاوز هذا الإشكال حرصا منا على اغتنام الفرصة لدخول المؤسسة البرلمانية لان حضور المعارضة فيها ومشاركتها في أشغالها من شانه أولا أن يسمح للمعارضة بدخول المؤسسات الرسمية وخاصة التشريعية ثانيا أن تتمكن أحزاب المعارضة من الاطلاع على الوثائق والتقارير والمشاريع الحكومية ثالثا سيمكنها ذلك من المساهمة في تطوير نظام الحكم من خلال المقترحات التي ستقدمها والتعامل من داخل المؤسسات مع النظام.
يضاف الى هذا ما اشرنا إليه في مناسبات سابقة من ضرورة التفاعل الايجابي مع العناصر الديمقراطية في نظام الحكم لترجيح كفتها وإسنادها ضد المعارضين لهذا التوجه.
كنت دائما اعبر في مناسبات عديدة بان وجودنا خارج هذه المؤسسات يبقينا مجرد ظاهرة صوتية لا تأثير لها في مسار الأحداث وفي تغييرها.

شركة «الستاغ» مهددة بالإفـــــــــــــــــلاس:الأعوان يقرّرون الإضراب العام
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
قرر المجلس القطاعي للنقابة العامة للكهرباء والغاز بالاتحاد العام التونسي للشغل في اجتماعه أمس الاول برئاسة...
المزيد >>
المصحّات الخاصة: الأعوان يضربون ويهددون بالتصعيد
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
نفذ امس اعوان الصحة العاملون بالمصحات الخاصة...
المزيد >>
قانون المصالحة الإدارية:خطوة أولى نحو المصالحة الشاملة
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
زالت جميع العقبات أمام المصالحة الإدارية لتكون...
المزيد >>
الادارة أول المستفيدين من المصالحة؟
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
اثر تجاوزه محك اللادستورية وفي انتظار ختمه من...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه «البراغماتية» التي تمكّن الأنظمة السياسية من تخليص بلدانها من الأزمات...
المزيد >>