الحــوار مرّة أخرى
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
ما حكّ جلدك.. إلا ظفرك... رسالة إلى من يهمّهم الأمر
بمنطق التاريخ فإن المساواة بين المواطنين والمواطنات هو حتمية، اذ أن خيار التعليم والمعرفة الذي تعتمده تونس بلا تمييز هو الذي أدى الى مجتمع الوعي ومجتمع الذكاء.
المزيد >>
الحــوار مرّة أخرى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 جوان 2017

انتهت الأزمة في تطاوين بإمضاء اتفاق بين الأهالي والحكومة بحضور الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل. وهو الاتفاق الذي سمح بعودة نسق الحياة في الجهة الى ما كان عليه وبإعادة حركة الإنتاج في حقول النفط.
مرّة أخرى تتغلّب لغة الحكمة والتعقّل ويقع سحب البساط من تحت أقدام المتزيّدين والمتصيّدين للحراك الاجتماعي وتجد الأطراف المختلفة منطقة التقاء وسطى كانت انطلاقة لوضع الاتفاق النهائي بجميع تفاصيله ونزع فتيل أزمة من الأزمات الخطيرة التي عرفتها بلادنا طيلة السنوات الماضية.
إنّه حصاد إيجابي لجهد تفاوضي شاق وعسير تميّز بحراك اجتماعي وشعبي سلمي وحضاري وبطول نفس من ممثلي الحكومة وعلى رأسهم عماد الحمامي وزير التكوين المهني والتشغيل وبتدخل حازم من الأمين العام لاتحاد الشغل الذي كان حضوره مدخلا الى إعادة الثقة بين طرفي النزاع بعد أن بلغت العلاقة بينهما قمّة التوتّر خاصة عند محاولة فضّ اعتصام الكامور بالقوة ووفاة الشاب السكرافي رحمه الله.
ولكن على الرغم ممّا حصل من روح إيجابيّة نقلت منطقة جغرافية وسكانية هامة وحساسة من بلادنا الى أفق جديد من السلم الأهلي والتوق الى التنمية، فإنّ البعض ظل كعادته يُزايد في قراءة الحدث التوافقي الجديد من منطلق مساعي التوظيف والكسب السياسوي الضيّق.
ولا يخفى على أحد كيف تحرّكت خيوط لعبة وربّما ألاعيب قذرة في منتصف أحداث تطاوين الأخيرة في محاولة لتأجيج الأوضاع الى أقصاها مع ما تردّد حينها من شعارات رفعها بعض الأحزاب المطالبين بإسقاط الحكومة وأيضا سقوط النظام. ولكن خاب ظن هؤلاء وسط وعي مجتمعي فريد نأى بالتحركات عن كل مظاهر التخريب والفوضى وإرادة حكومية غلّبت الحوار والتنازل عن الحلول الأمنية ودور وطني يُواصل اتحاد الشغل القيام به تقريبا لوجهات النظر وتأمينا لفرص الحوار والتواصل.
وفي المحصلة فإنّه في كل الحالات لا يجب أن يُقاس ما تمّ التوصّل إليه بمنطق لي الذراع أو بمنطق الربح والخسارة لهذا الطرف أو ذاك، لأنّ الرابح في النهاية هو الوطن واستقرار البلاد في ظرفية صعبة ودقيقة تنبئ بالكثير من المتغيّرات، ولا خسارة لأيّ طرف مادامت روح الثقة والمسؤولية قد تغلّبت على ما سواها من الاعتبارات.
فالحوار الايجابي والبناء يبقى دوما الملاذ والحصن لتجنّب كل المطبّات والمنزلقات الصعبة والأمل في أن يتطور هذا السلوك الحضاري الذي أنجح تجربة الانتقال الديمقراطي ليكون ثقافة متأصّلة وسياسة عامة تنتهجُها كلّ الأطراف في معالجة مختلف الملفات والقضايا.

خالد الحدّاد
ما حكّ جلدك.. إلا ظفرك... رسالة إلى من يهمّهم الأمر
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
بمنطق التاريخ فإن المساواة بين المواطنين والمواطنات هو حتمية، اذ أن خيار التعليم والمعرفة الذي تعتمده تونس...
المزيد >>
محكّ حقيقي لحركة النهضة
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال...
المزيد >>
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
14 أوت 2017 السّاعة 21:00
بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها...
المزيد >>
تواصل المعارك الخاطئة
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
تصرّ الأحزاب والنخبة السياسيّة على خوض معاركها بشكل خاطئ. إذ لا شيء يُوحي -رغم دقّة المرحلة وصعوباتها-...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الحــوار مرّة أخرى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 جوان 2017

انتهت الأزمة في تطاوين بإمضاء اتفاق بين الأهالي والحكومة بحضور الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل. وهو الاتفاق الذي سمح بعودة نسق الحياة في الجهة الى ما كان عليه وبإعادة حركة الإنتاج في حقول النفط.
مرّة أخرى تتغلّب لغة الحكمة والتعقّل ويقع سحب البساط من تحت أقدام المتزيّدين والمتصيّدين للحراك الاجتماعي وتجد الأطراف المختلفة منطقة التقاء وسطى كانت انطلاقة لوضع الاتفاق النهائي بجميع تفاصيله ونزع فتيل أزمة من الأزمات الخطيرة التي عرفتها بلادنا طيلة السنوات الماضية.
إنّه حصاد إيجابي لجهد تفاوضي شاق وعسير تميّز بحراك اجتماعي وشعبي سلمي وحضاري وبطول نفس من ممثلي الحكومة وعلى رأسهم عماد الحمامي وزير التكوين المهني والتشغيل وبتدخل حازم من الأمين العام لاتحاد الشغل الذي كان حضوره مدخلا الى إعادة الثقة بين طرفي النزاع بعد أن بلغت العلاقة بينهما قمّة التوتّر خاصة عند محاولة فضّ اعتصام الكامور بالقوة ووفاة الشاب السكرافي رحمه الله.
ولكن على الرغم ممّا حصل من روح إيجابيّة نقلت منطقة جغرافية وسكانية هامة وحساسة من بلادنا الى أفق جديد من السلم الأهلي والتوق الى التنمية، فإنّ البعض ظل كعادته يُزايد في قراءة الحدث التوافقي الجديد من منطلق مساعي التوظيف والكسب السياسوي الضيّق.
ولا يخفى على أحد كيف تحرّكت خيوط لعبة وربّما ألاعيب قذرة في منتصف أحداث تطاوين الأخيرة في محاولة لتأجيج الأوضاع الى أقصاها مع ما تردّد حينها من شعارات رفعها بعض الأحزاب المطالبين بإسقاط الحكومة وأيضا سقوط النظام. ولكن خاب ظن هؤلاء وسط وعي مجتمعي فريد نأى بالتحركات عن كل مظاهر التخريب والفوضى وإرادة حكومية غلّبت الحوار والتنازل عن الحلول الأمنية ودور وطني يُواصل اتحاد الشغل القيام به تقريبا لوجهات النظر وتأمينا لفرص الحوار والتواصل.
وفي المحصلة فإنّه في كل الحالات لا يجب أن يُقاس ما تمّ التوصّل إليه بمنطق لي الذراع أو بمنطق الربح والخسارة لهذا الطرف أو ذاك، لأنّ الرابح في النهاية هو الوطن واستقرار البلاد في ظرفية صعبة ودقيقة تنبئ بالكثير من المتغيّرات، ولا خسارة لأيّ طرف مادامت روح الثقة والمسؤولية قد تغلّبت على ما سواها من الاعتبارات.
فالحوار الايجابي والبناء يبقى دوما الملاذ والحصن لتجنّب كل المطبّات والمنزلقات الصعبة والأمل في أن يتطور هذا السلوك الحضاري الذي أنجح تجربة الانتقال الديمقراطي ليكون ثقافة متأصّلة وسياسة عامة تنتهجُها كلّ الأطراف في معالجة مختلف الملفات والقضايا.

خالد الحدّاد
ما حكّ جلدك.. إلا ظفرك... رسالة إلى من يهمّهم الأمر
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
بمنطق التاريخ فإن المساواة بين المواطنين والمواطنات هو حتمية، اذ أن خيار التعليم والمعرفة الذي تعتمده تونس...
المزيد >>
محكّ حقيقي لحركة النهضة
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال...
المزيد >>
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
14 أوت 2017 السّاعة 21:00
بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها...
المزيد >>
تواصل المعارك الخاطئة
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
تصرّ الأحزاب والنخبة السياسيّة على خوض معاركها بشكل خاطئ. إذ لا شيء يُوحي -رغم دقّة المرحلة وصعوباتها-...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
ما حكّ جلدك.. إلا ظفرك... رسالة إلى من يهمّهم الأمر
بمنطق التاريخ فإن المساواة بين المواطنين والمواطنات هو حتمية، اذ أن خيار التعليم والمعرفة الذي تعتمده تونس بلا تمييز هو الذي أدى الى مجتمع الوعي ومجتمع الذكاء.
المزيد >>