من ذكريات مناضل وطني(124):محمد مواعدة:فزنا في 1994 رغم التجاوزات
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني(124):محمد مواعدة:فزنا في 1994 رغم التجاوزات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 جوان 2017

فاجأت الجميع في الانتخابات التشريعية لسنة 1994 بمن فيهم مناضلي حركتنا بانني قررت عدم الترشح في قائمات الحركة وقد فاجأ هذا القرار الرئيس بن علي نفسه لأني قمت بإعلامه هو أول الناس من باب الاحترام السياسي وقد تفاجأ كثيرا.
كانت الأسباب أولا ان هذه الانتخابات ستشهد مضايقات وتجاوزات عديدة نتيجة التعامل بين المسؤولين في نظام الحكم من تجمعيين وإداريين وبين أطراف المعارضة وهذا يفرض حضوري الدائم وباستمرار لمتابعة كل ما يمكن ان يحدث في هذا المجال والتدخل مع الرئيس بن علي لفظّ كل الإشكاليات التي قد تحصل.
ثانيا كنت منذ تحملي لمسؤوليات الحزب الدستوري في الستينات والسبعينات كنت ضد إسقاط ترشحات في الإطار المحلي والجهوي حتى ولو كانت من أبناء الجهات المعنية عندما كان الحزب الدستوري يقترح أسماء بارزة لرئاسة القائمات وكنت دائما ضد تلك الإسقاطات لأنني اعتقد ان المرشح في هذه الحالات ينبغي ان يكون من بين المواطنين الذين يعيشون باستمرار في المناطق المعنية وبالتالي ان يشاركهم أفراحهم وأطراحهم وان يعيش معهم مشاكلهم وان يكون منهم بالفعل.
وبما انني ضد مبدإ إسقاط المرشحين عل الجهات رفضت الترشح في قائمة في انتخابات 1994 الى جانب انه لو فرضنا أنني ترشحت فلن أترشح إلا في المنطقة التي انتمي إليها وهي الجريد ولاية توزر وهذا طبعا سيجعلني بعيدا كل البعد عن مركز الحركة وما يمكن ان يحدث خلال هذه الانتخابات ورغم الحاح الرئيس السابق ومناضلي حركتنا وقيادات من الأحزاب المعارضة رفضت الترشح.
ومن باب اضفاء التعددية الشكلية على الانتخابات الرئاسية ترشح كل من الأخوين محمد بالحاج عمر رحمه الله باسم حزب الوحدة الشعبية وعبد الرحمان التليلي باسم الاتحاد الوحدوي الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية وطبعا حصلت مهازل عجيبة فبالرغم من ان الترشحات شكلية ومفضوحة أمام الراي العام الى درجة ان السيد عبد الرحمان التليلي عندما سئل في احد اجتماعات حملته الانتخابية الى من سيعطي صوته فاجاب «طبعا للرئيس بن علي».
خلال الحملة الانتخابية وخاصة يوم الاقتراع حصلت تجاوزات خطيرة قام بها التجمعيون والاداريون وكانت بحدة تجاوزت الانتخابات السابقة 1989 وفي بعض الاحيان تجاوزت حتى ما كان يحصل قبل السابع من نوفمبر مع الحزب الاشتراكي الدستوري وقد حرصنا في قيادة الحركة على التدخل للتخفيف من حدة تلك التجاوزات وخطورتها حتى نصل الى نتيجة نهائية وبالشكل المأمول.
وكانت النتيجة ان حصلت الحركة على 11 نائبا في البرلمان وهو اكبر عدد حصلت عليه حركة معارضة مقارنة ببقية الأحزاب الأخرى وطلب مني الرئيس بن علي ان ازوره صباح اليوم الموالي 21 مارس وفي باب القصر كان الدكتور محمد قديش طبيبه الخاص يبارح القصر وكنت احترمه ومازلت وقال لي بالحرف الواحد «بارك الله فيك محمد أنقذت الموقف الرئيس تاثر بذلك تاثرا كبيرا».
عندما استقبلني الرئيس قال لي حرفيا «انك قمت بعمل وطني كبير ساهم في الوصول الى هذه النتيجة الايجابية» فذكرته بما قلته له عندما اعلمته بعدم الترشح ثم نظمت ندوة صحفية في نفس اليوم اكدت فيها على انه هنالك تجاوزات عديدة حصلت في الانتخابات واستعملت جملة قلت فيها «تجاوزنا التجاوزات حتى لا تتكرر في المناسبات القادمة».

شملت التّعليم الثانوي والجامعي والاطباء..الحكومة أمام ملفـّات ساخنة
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في الوقت الذي تستعد فيه بعض القطاعات لعقد هيآتها الادارية وتحديد اشكالها الاحتجاجية، تخوض قطاعات اخرى منذ...
المزيد >>
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد...
المزيد >>
الطبوبـــــــــــي يعلــــــــن:آن الأوان لتحوير بعض الوزراء
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
المطلوب تحوير وزاري وخارطة طريق للنهوض...
المزيد >>
الطبوبي يوجّه رسائل سياسية قوية:إشارات لمرحلة جديدة
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
يبدو أن وصف الامين العام لاتحاد الشغل نور الدين...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني(124):محمد مواعدة:فزنا في 1994 رغم التجاوزات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 جوان 2017

فاجأت الجميع في الانتخابات التشريعية لسنة 1994 بمن فيهم مناضلي حركتنا بانني قررت عدم الترشح في قائمات الحركة وقد فاجأ هذا القرار الرئيس بن علي نفسه لأني قمت بإعلامه هو أول الناس من باب الاحترام السياسي وقد تفاجأ كثيرا.
كانت الأسباب أولا ان هذه الانتخابات ستشهد مضايقات وتجاوزات عديدة نتيجة التعامل بين المسؤولين في نظام الحكم من تجمعيين وإداريين وبين أطراف المعارضة وهذا يفرض حضوري الدائم وباستمرار لمتابعة كل ما يمكن ان يحدث في هذا المجال والتدخل مع الرئيس بن علي لفظّ كل الإشكاليات التي قد تحصل.
ثانيا كنت منذ تحملي لمسؤوليات الحزب الدستوري في الستينات والسبعينات كنت ضد إسقاط ترشحات في الإطار المحلي والجهوي حتى ولو كانت من أبناء الجهات المعنية عندما كان الحزب الدستوري يقترح أسماء بارزة لرئاسة القائمات وكنت دائما ضد تلك الإسقاطات لأنني اعتقد ان المرشح في هذه الحالات ينبغي ان يكون من بين المواطنين الذين يعيشون باستمرار في المناطق المعنية وبالتالي ان يشاركهم أفراحهم وأطراحهم وان يعيش معهم مشاكلهم وان يكون منهم بالفعل.
وبما انني ضد مبدإ إسقاط المرشحين عل الجهات رفضت الترشح في قائمة في انتخابات 1994 الى جانب انه لو فرضنا أنني ترشحت فلن أترشح إلا في المنطقة التي انتمي إليها وهي الجريد ولاية توزر وهذا طبعا سيجعلني بعيدا كل البعد عن مركز الحركة وما يمكن ان يحدث خلال هذه الانتخابات ورغم الحاح الرئيس السابق ومناضلي حركتنا وقيادات من الأحزاب المعارضة رفضت الترشح.
ومن باب اضفاء التعددية الشكلية على الانتخابات الرئاسية ترشح كل من الأخوين محمد بالحاج عمر رحمه الله باسم حزب الوحدة الشعبية وعبد الرحمان التليلي باسم الاتحاد الوحدوي الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية وطبعا حصلت مهازل عجيبة فبالرغم من ان الترشحات شكلية ومفضوحة أمام الراي العام الى درجة ان السيد عبد الرحمان التليلي عندما سئل في احد اجتماعات حملته الانتخابية الى من سيعطي صوته فاجاب «طبعا للرئيس بن علي».
خلال الحملة الانتخابية وخاصة يوم الاقتراع حصلت تجاوزات خطيرة قام بها التجمعيون والاداريون وكانت بحدة تجاوزت الانتخابات السابقة 1989 وفي بعض الاحيان تجاوزت حتى ما كان يحصل قبل السابع من نوفمبر مع الحزب الاشتراكي الدستوري وقد حرصنا في قيادة الحركة على التدخل للتخفيف من حدة تلك التجاوزات وخطورتها حتى نصل الى نتيجة نهائية وبالشكل المأمول.
وكانت النتيجة ان حصلت الحركة على 11 نائبا في البرلمان وهو اكبر عدد حصلت عليه حركة معارضة مقارنة ببقية الأحزاب الأخرى وطلب مني الرئيس بن علي ان ازوره صباح اليوم الموالي 21 مارس وفي باب القصر كان الدكتور محمد قديش طبيبه الخاص يبارح القصر وكنت احترمه ومازلت وقال لي بالحرف الواحد «بارك الله فيك محمد أنقذت الموقف الرئيس تاثر بذلك تاثرا كبيرا».
عندما استقبلني الرئيس قال لي حرفيا «انك قمت بعمل وطني كبير ساهم في الوصول الى هذه النتيجة الايجابية» فذكرته بما قلته له عندما اعلمته بعدم الترشح ثم نظمت ندوة صحفية في نفس اليوم اكدت فيها على انه هنالك تجاوزات عديدة حصلت في الانتخابات واستعملت جملة قلت فيها «تجاوزنا التجاوزات حتى لا تتكرر في المناسبات القادمة».

شملت التّعليم الثانوي والجامعي والاطباء..الحكومة أمام ملفـّات ساخنة
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في الوقت الذي تستعد فيه بعض القطاعات لعقد هيآتها الادارية وتحديد اشكالها الاحتجاجية، تخوض قطاعات اخرى منذ...
المزيد >>
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد...
المزيد >>
الطبوبـــــــــــي يعلــــــــن:آن الأوان لتحوير بعض الوزراء
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
المطلوب تحوير وزاري وخارطة طريق للنهوض...
المزيد >>
الطبوبي يوجّه رسائل سياسية قوية:إشارات لمرحلة جديدة
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
يبدو أن وصف الامين العام لاتحاد الشغل نور الدين...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>