خطبة الجمعة:إنما المؤمنون اخوة
النوري الصل
دوّامة»...غسّان سلامة
يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب...
المزيد >>
خطبة الجمعة:إنما المؤمنون اخوة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جوان 2017

إنَّ الروابطَ الإجتماعيةِ، والصلاتِ الأسريةِ، ووشائجَ القربى، التي تربط الناسَ أفرادا ومجتمعاتٍ، لهي حلقات وصلٍ، ولبنات بناءٍ، يقوم عليها هذا المجتمع الكبير الذي نعيش فيهِ، وللناسِ في ذلكَ روابط شتىَّ، إذْ تجمعهم أواصر عديدةٌ، وروابط كثيرةٌ، فهناك روابط الدمِ، وروابط الرحمِ، وروابط النسبِ، وروابط الأرضِ، وروابط الوطنِ، وروابط القومِ، وروابط العتيرةِ، وروابط القبيلةِ والعشيرةِ، وروابط اللونِ واللغةِ، وروابط المصالحِ المتوافقةِ، والقضايا المشتركةِ، وكلما زادتْ هذهِ الروابط زادَ النسيج الإجتماعيّ تماسكا وتعاضدا، وأصبحَ الناس يساند بعضهم بعضا، وينصر بعضهم بعضا، لكنَّ الرابطَ الذي يمسك بكلِّ هذهِ الروابطِ والصلاتِ، هو الرابط الربانيّ، فهو الذي يجمع الأجسادَ ويقرب بينَ الأفئدةِ، ويؤلف بينَ القلوبِ، ويرتق المهجَ، إنه رابط الإيمانِ، وآصرة العقيدةِ، ووشيجة التقوى، إنَّها الأخوة الحقيقية، والحبّ الذي فطرَ الله عليهِ القلوبَ السليمةَ، تضمَحِلّ دونَ ذلكَ جميع العلاقاتِ، وتنحسر في شموخِها كلّ الصلاتِ، إنها أخوة الدينِ، أخوة الإيمانِ، أخوة العقيدةِ قال تعالى ﴿إنَّما المؤمنونَ إخوةٌ ﴾ وعَنْ أَبي هريرةَ رَضِي الله عَنْه قالَ قالَ رسول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لاَ تَحَاسَدوا، وَلاَ تَنَاجَشوا، وَلاَ تَبَاغَضوا، وَلاَ تَدَابَروا وَلاَ يَبِعْ بَعْضكم عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المسْلِم أَخو المسْلِمِ لاَ يَظْلِمه، وَلاَ يَخْذله، وَلاَ يَحْقِره. التَّقوَى هَهنَا وَيشِير إِلَى صَدْرِه ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاه المسْلِمَ، كلّ المسْلِمِ عَلَى المسْلِمِ حَرَامٌ دَمه وَمَاله وعِرْضه ) رواه مسلمٌ
ولقدّْ آخى النبيّ صلى الله عليهِ وسلمَ بينَ المهاجرينَ والأنصارِ فضربوا أروعَ الأمثلةِ، إذْ لم تجمعهم الأعراق ولا القوميات، إنَّما ألَّفَ بينَ قلوبِهِمْ هذا الدين العظيم، بسماحتِهِ ورحمتِهِ، لقدْ آخى دين الإسلامِ بينَ قبائلَ شتىَّ، وأقوامٍ متناحرةٍ، وأممٍ متشاجرةٍ، لو أنفقتَ ما في الأرضِ جميعا ما ألَّفتَ بينَ قلوبِهِم، ولكنَّ اللهَ ألفَ بينَ قلوبِهِم بالإيمانِ، فذابتْ كلّ الفوارقِ وساحتْ كلّ الحواجزِ، في سماحةِ هذا الدينِ، فكانوا كالجسدِ الواحدِ، الجسدِ المتناسقِ المتماسكِ، الذي تلتقي كافة جوارحِهِ وأحاسيسِهِ، على أمرٍ واحدٍ وغايةٍ واحدةٍ، ففي البخاريِّ ومسلمٍ عنِ النعمانِ بنِ بشيرٍ رضي الله عنه قالَ قالَ رسول اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ ( مَثَل المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائر الجسد بالسَّهَرِ والحمِّى ).فإذا غابَ الإسلام والإيمان، تمزقتْ الصلات، وتقطعتْ الروابط، وانعدمت روح الجسدِ الواحدِ .
الخطبة الثانية
إنَّ منْ لوازمِ الأخوَّةِ في هذا الزمانِ التمسك بالحقِّ والتماسكِ وعدمِ الخوضِ في المعامِعِ التي لا تزيد القلوبَ إلا بغضا وتفرّقا، فقدْ حذَّرَنا النبيّ صلى الله عليه وسلمَ من التفرقِ ومِنَ الإنجفالِ للفتنِ كما في البخاريِّ ومسلمٍ من حديثِ أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قالَ : قالَ رسول اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ ( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائِم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي مَنْ يشْرفْ لها تَسْتَشْرِفْه فمن وجد فيها مَلْجأ أو مَعَاذا فَلْيَعذْ بهِ ). وقدْ منَّ الله على المسلمين بالإسلامِ لذلك يتوجِب علينا، أنْ نكونَ جسدا واحدا، وصفا واحدا، وأنْ نحذرَ ما يصادِم ذلكَ مِنْ دواعي الفرقَةِ والشتاتِ، والتمزقِ التشرذمِ، ولا تكون الوقاية والخلاص، إلا باجتماعِ الكلمةِ ووحدةِ الصفِّ، والرجوعِ إلى العلماءِ الراسخينَ فيما أشكلَ فهمه وإنَّ مِنْ لوازمِ الأخوَّةِ في الدينِ، المناصحة بينَناَ على وجهِ الإصلاحِ لا الجرحِ والإفتضاحِ، باللينِ والرفقِ، فدين الإسلامِ دين رفقٍ ورحمةٍ وسماحةٍ، كما أحاطنا الله عزَّ وجلَّ بالرعايةِ والأمانِ ما دمناَ نستمسِك بتعاليمِهِ السمحةِ، الواردةِ عنْ كتابِ اللهِ وسنةِ محمَّدٍ صلى الله عليهِ وسلمَ، ونحافظ على لحمتِنا ولا نسمحْ لمنْ يريد العبثَ بهذهِ المسلماتِ، التي قامَتْ عليها وحدَتناَ وأخوتنا، مسلماتِ الدينِ والعقيدةِ، نسأل اللهَ أنْ يحفظَنا جميعا مِنْ كلِّ سوءٍ، وأنْ يَحفِظَ بلادَنَا وأمنَناَ وولاةَ أمرِنا وعلماءَنا مِنْ كلِّ سوءٍ

نفحات عطرة من القرآن الكريم
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
﴿ولَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ...
المزيد >>
من القصص القرآني :زكريـا عليـه السـلام
30 جوان 2017 السّاعة 21:00
ينتهي نسب النبي زكريا عليه السلام إلى يعقوب بن إسحاق عليهما السلام. وكان عهد النبي زكريا قريبا بعهد النبي...
المزيد >>
نفحــات عطـــــرة من القرآن الكــــريم
30 جوان 2017 السّاعة 21:00
﴿مَثَل الَّذِينَ اتَّخَذوا مِن دونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتا وَإِنَّ...
المزيد >>
دعاء من القرآن الكريم
30 جوان 2017 السّاعة 21:00
«رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم وتب علينا انك انت التواب الرحيم» البقرة (127)
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطبة الجمعة:إنما المؤمنون اخوة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جوان 2017

إنَّ الروابطَ الإجتماعيةِ، والصلاتِ الأسريةِ، ووشائجَ القربى، التي تربط الناسَ أفرادا ومجتمعاتٍ، لهي حلقات وصلٍ، ولبنات بناءٍ، يقوم عليها هذا المجتمع الكبير الذي نعيش فيهِ، وللناسِ في ذلكَ روابط شتىَّ، إذْ تجمعهم أواصر عديدةٌ، وروابط كثيرةٌ، فهناك روابط الدمِ، وروابط الرحمِ، وروابط النسبِ، وروابط الأرضِ، وروابط الوطنِ، وروابط القومِ، وروابط العتيرةِ، وروابط القبيلةِ والعشيرةِ، وروابط اللونِ واللغةِ، وروابط المصالحِ المتوافقةِ، والقضايا المشتركةِ، وكلما زادتْ هذهِ الروابط زادَ النسيج الإجتماعيّ تماسكا وتعاضدا، وأصبحَ الناس يساند بعضهم بعضا، وينصر بعضهم بعضا، لكنَّ الرابطَ الذي يمسك بكلِّ هذهِ الروابطِ والصلاتِ، هو الرابط الربانيّ، فهو الذي يجمع الأجسادَ ويقرب بينَ الأفئدةِ، ويؤلف بينَ القلوبِ، ويرتق المهجَ، إنه رابط الإيمانِ، وآصرة العقيدةِ، ووشيجة التقوى، إنَّها الأخوة الحقيقية، والحبّ الذي فطرَ الله عليهِ القلوبَ السليمةَ، تضمَحِلّ دونَ ذلكَ جميع العلاقاتِ، وتنحسر في شموخِها كلّ الصلاتِ، إنها أخوة الدينِ، أخوة الإيمانِ، أخوة العقيدةِ قال تعالى ﴿إنَّما المؤمنونَ إخوةٌ ﴾ وعَنْ أَبي هريرةَ رَضِي الله عَنْه قالَ قالَ رسول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لاَ تَحَاسَدوا، وَلاَ تَنَاجَشوا، وَلاَ تَبَاغَضوا، وَلاَ تَدَابَروا وَلاَ يَبِعْ بَعْضكم عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المسْلِم أَخو المسْلِمِ لاَ يَظْلِمه، وَلاَ يَخْذله، وَلاَ يَحْقِره. التَّقوَى هَهنَا وَيشِير إِلَى صَدْرِه ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاه المسْلِمَ، كلّ المسْلِمِ عَلَى المسْلِمِ حَرَامٌ دَمه وَمَاله وعِرْضه ) رواه مسلمٌ
ولقدّْ آخى النبيّ صلى الله عليهِ وسلمَ بينَ المهاجرينَ والأنصارِ فضربوا أروعَ الأمثلةِ، إذْ لم تجمعهم الأعراق ولا القوميات، إنَّما ألَّفَ بينَ قلوبِهِمْ هذا الدين العظيم، بسماحتِهِ ورحمتِهِ، لقدْ آخى دين الإسلامِ بينَ قبائلَ شتىَّ، وأقوامٍ متناحرةٍ، وأممٍ متشاجرةٍ، لو أنفقتَ ما في الأرضِ جميعا ما ألَّفتَ بينَ قلوبِهِم، ولكنَّ اللهَ ألفَ بينَ قلوبِهِم بالإيمانِ، فذابتْ كلّ الفوارقِ وساحتْ كلّ الحواجزِ، في سماحةِ هذا الدينِ، فكانوا كالجسدِ الواحدِ، الجسدِ المتناسقِ المتماسكِ، الذي تلتقي كافة جوارحِهِ وأحاسيسِهِ، على أمرٍ واحدٍ وغايةٍ واحدةٍ، ففي البخاريِّ ومسلمٍ عنِ النعمانِ بنِ بشيرٍ رضي الله عنه قالَ قالَ رسول اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ ( مَثَل المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائر الجسد بالسَّهَرِ والحمِّى ).فإذا غابَ الإسلام والإيمان، تمزقتْ الصلات، وتقطعتْ الروابط، وانعدمت روح الجسدِ الواحدِ .
الخطبة الثانية
إنَّ منْ لوازمِ الأخوَّةِ في هذا الزمانِ التمسك بالحقِّ والتماسكِ وعدمِ الخوضِ في المعامِعِ التي لا تزيد القلوبَ إلا بغضا وتفرّقا، فقدْ حذَّرَنا النبيّ صلى الله عليه وسلمَ من التفرقِ ومِنَ الإنجفالِ للفتنِ كما في البخاريِّ ومسلمٍ من حديثِ أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قالَ : قالَ رسول اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ ( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائِم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي مَنْ يشْرفْ لها تَسْتَشْرِفْه فمن وجد فيها مَلْجأ أو مَعَاذا فَلْيَعذْ بهِ ). وقدْ منَّ الله على المسلمين بالإسلامِ لذلك يتوجِب علينا، أنْ نكونَ جسدا واحدا، وصفا واحدا، وأنْ نحذرَ ما يصادِم ذلكَ مِنْ دواعي الفرقَةِ والشتاتِ، والتمزقِ التشرذمِ، ولا تكون الوقاية والخلاص، إلا باجتماعِ الكلمةِ ووحدةِ الصفِّ، والرجوعِ إلى العلماءِ الراسخينَ فيما أشكلَ فهمه وإنَّ مِنْ لوازمِ الأخوَّةِ في الدينِ، المناصحة بينَناَ على وجهِ الإصلاحِ لا الجرحِ والإفتضاحِ، باللينِ والرفقِ، فدين الإسلامِ دين رفقٍ ورحمةٍ وسماحةٍ، كما أحاطنا الله عزَّ وجلَّ بالرعايةِ والأمانِ ما دمناَ نستمسِك بتعاليمِهِ السمحةِ، الواردةِ عنْ كتابِ اللهِ وسنةِ محمَّدٍ صلى الله عليهِ وسلمَ، ونحافظ على لحمتِنا ولا نسمحْ لمنْ يريد العبثَ بهذهِ المسلماتِ، التي قامَتْ عليها وحدَتناَ وأخوتنا، مسلماتِ الدينِ والعقيدةِ، نسأل اللهَ أنْ يحفظَنا جميعا مِنْ كلِّ سوءٍ، وأنْ يَحفِظَ بلادَنَا وأمنَناَ وولاةَ أمرِنا وعلماءَنا مِنْ كلِّ سوءٍ

نفحات عطرة من القرآن الكريم
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
﴿ولَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ...
المزيد >>
من القصص القرآني :زكريـا عليـه السـلام
30 جوان 2017 السّاعة 21:00
ينتهي نسب النبي زكريا عليه السلام إلى يعقوب بن إسحاق عليهما السلام. وكان عهد النبي زكريا قريبا بعهد النبي...
المزيد >>
نفحــات عطـــــرة من القرآن الكــــريم
30 جوان 2017 السّاعة 21:00
﴿مَثَل الَّذِينَ اتَّخَذوا مِن دونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتا وَإِنَّ...
المزيد >>
دعاء من القرآن الكريم
30 جوان 2017 السّاعة 21:00
«رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم وتب علينا انك انت التواب الرحيم» البقرة (127)
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
دوّامة»...غسّان سلامة
يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب...
المزيد >>