المعهد الثانوي للمكفوفين ببئر القصعة بن عروس... معاناة ونقائص بالجملة
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
المعهد الثانوي للمكفوفين ببئر القصعة بن عروس... معاناة ونقائص بالجملة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جويلية 2017

تقاس درجة تحضّر الشعوب وتقدمها وتضامنها ولحمتها ليس بما تملك من ثروات أوبما بلغته من تطور في النكنولوجيا والعلوم بل هناك معايير أخرى أشد أَهمية لتصنيف بلد ما كمتقدم أوكمتخلف، ومن ضمن هذه المعايير ولعلها الأهم نجد طريقة التعامل مع الأقليات باحترام اختلافهم والفئات الضعيفة لفقدان السند كالأيتام أوالذين لأسباب خلقية أوصحية فقدوا السمع أوالبصر أوالحركة بمساعدتهم والأخذ بأيديهم.
فالاختلاف إثراء لألوان لوحة جميلة هي الوطن والفئات الضعيفة فرصة لترجمة مدى تماسك وتلاحم الشعب لذلك سنَّت البلدان المتقدمة قوانين صارمة ورصدت اعتمادات ضخمة لعلاج وتأهيل وتدريس أصحاب الاحتياجات الخاصة دون أن تهمل أبسط الجزئيات كالمكان والبناءات والتجهيزات والمشرفين والعاملين كلها تتمحور حول جعل ذوي الاحتياجات الخصوصية لا يشعرون بنقص ولا بحرج، يعوضون الكفيف والأصم والأبكم والكسيح حرمانه احدى الحواس بالتركيز على إشباع الحواس السليمة فإن كان أصم يَسرون نظره بأجمل المناظر وإن كان لا يرى يمتعون أذنه بأعذب الأنغام وإن كان يتحرك بصعوبة سهلوا تنقله. أَما النظافة والأكل وظروف الإقامة والدراسة والتكوين فتلك واجبات مقدسة لا نقاش ولاتردد في توفيرها بجودة تفوق ما يتمتع به الأسوياء حتى أَن الإعاقة أَصبحت لا تمثل حاجزا لبلوغ المصاب بها أَعلى درجات العلم والإبداع.
إن ما جرَّني إلى الحديث عن هذا الموضوع ليس فلما سينمائيا شاهدته ولا قصة قرأتها ولا حكاية سمعتها بل معاينة ميدانية لظروف المكفوفين في المعهد الثانوي للمكفوفين ببن عروس. منذ دخولك إلى هذه المؤسسة تعترضك مظاهر البؤس فلا ساحة رغم أَهميتها خاصة للمكفوفين ولا أشجار ولا أَزهار ولا حديقة، دهليز يؤدي بك إلى الإدارة وقاعة الأساتذة، رائحة كريهة تنبعث من دورة المياه الخالية من مواد التنظيف وكراسي خشبية بالية متسخة حول طاولة قديمة تلك هي قاعة الأساتذة، ثم إذا أردت الالتحاق بالقاعات فعليك سلوك "متاهة" كما قالت إحدى الزميلات، للوصول إلى القاعة المقصودة وفي بحثك ترى الأعشاب "مزدهرة" لم يلمسها أحد نبتت ونمت وترعرعت وكأَنها في حقل متروك ترتع فيه الزواحف والحشرات والقطط وإذا دخلت القاعات فالجدران غير مطلية والأرضية غير نظيفة طاولات قديمة شبابيك لا تفتح أولا تغلق، خيوط العناكب تتدلى من السقوف رطوبة وكأن لأن المساكين لا يبصرون فلماذا النظافة والتزويق والدهن ؟
لن أَتحدث عن موقع المعهد فقد جاء بجانب طريقين لا تهدأ بهما الحركة ليلا نهارا فأَزيز المحركات وأَصوات المنبهات لا تعطي هدنة لهؤلاء حتى يشعرون بشيء من الهدوء لكن لا عجب في بلد شيدت مستشفى أَمام مقبرة لرفع معنويات المريض عندما يرى دفن أَحد الموتى أَو معهد فتيات بالقرب من حانة وأَحيانا بجوار أَخطر من ذلك.
أَمَّا الإقامة والأكل فقد تحدث لنا بعض التلامذة عن ظروف ترقى إلى درجة الطرائف لتعاستها ولقد قاموا باحتجاجات عدة وزارهم الوزير مرة والمندوب عديد المرات ولكن دون جدوى كانت زيارات تقتصر على المعاينة ووعود بلا أجل محدد ولا أرقام دقيقة فالوضع كما هو، نقص في عدد العملة وفي أَعوان التأطير، تعمل المؤسسة بدون قيم عام حسب تصريح المدير كما يشتكون من سوء علاقتهم بالإدارة التي ربما زادتها هذه الظروف الصعبة تشنجا واحتقانا وقد لاحظنا عدم قدرة المدير على التواصل مع زملائه المكلفين بمراقبة امتحان البكالوريا فما بالك بالتواصل مع فئة يتطلب التعامل معها مجهودا خاصا ومزايا تنتزع الثقة من المكفوفين كالاهتمام بمشاغلهم وسعة الصدر والمطالبة الدائمة بتحسين الوضع لا التغطية على نقائص يلاحظها الزائر منذ الوهلة الأولى فما بالك بمن يعمل ويدرس ويقيم بهذه امؤسسة.
ولسائل أن يسأل أَين جمعيات حملت أسماءها أَنبل القيم ورسمت قوانينها الأساسية أَسمى الأهداف فكلمات البر والإحسان و الخير والتضامن والمعونة والتآزر والرحمة تتكرر كثيرا في شعارات هذه الجمعيات أَلا يستحق هؤلاء المحرومون التبرع لهم بالتجهيزات والمال ؟ فمن أَحوج منهم إلى ذلك ؟ ولماذا مازال المسؤولون يعتبرون الزيارات في حد ذاتها حلا ؟ فالمسؤولية وزرا لا زيارة. وهل هناك في تونس من لا يعرف مرارة واقع التعليم فأين درس وأين أَقام وكيف قضى وقت فراغه وكيف ذهب إلى المدرسة أوالمعهد فهل عاشوا في البلدان السكندنافية حتى يجهلون مرارة الواقع ؟ فكفى زيارات ولنرصد الأموال ونراقب الأفعال ونتقي الله في من فقد نعمة البصر.
نقطة الضوء الوحيدة والتي تثلج الصدر وتبقي الأمل قائما في تحسن الوضع ونهوض البلاد هي تطوع تلامذة السنة الثانية ثانوي لمرافقة الكفيف طيلة الامتحان يأتون منذ السابعة صباحا ويدخلون مع الممتحنين فيسجلون بياناتهم على ورقة الامتحان يقرؤون لهم المواضيع والأسئلة ويكتبون إجاباتهم التي يملونها عليهم، فتيان وفتيات تطوعوا، أحيانا لمدة خمس ساعات يجلسون جنب المترشحين، لا كلل ولا ملل ولا تذمر، وقد سألت أَحدهم هل يعطونكم مقابل ذلك شيئا لتحفيزكم وزرع روح التضامن لدى ناشئة لا تعوزهم بذرة الخير وحب المساعدة فكان الجواب صادما : لا شيء لا شيء ولا حتى كلمة شكر.
فما ضر لوكافؤوا هؤلاء الصغار برحلة أوبكتب أوبتذكرة دخول إلى ملعب أومسرح أوسينما فبمثل هؤلاء ترقى الأمم وتتطور الأفكار عجبي على بلد يقبض فيه من يحضر برنامجا تلفزيا ينضح رداءة وتفاهة وانحطاطا وحتى تحيلا مقابلا ماليا وشهرة بينما من ضحى براحته وبقي لساعات طويلة في ظروف صعبة يقدم العون لمحتاج له لا يسمع حتى كلمة شكر. وكما قال الشاعر :
«على أنها الأيام قد صرن كلها
عجائب حتى ليس فيها عجائب»

المولدي عواشرية
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المعهد الثانوي للمكفوفين ببئر القصعة بن عروس... معاناة ونقائص بالجملة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جويلية 2017

تقاس درجة تحضّر الشعوب وتقدمها وتضامنها ولحمتها ليس بما تملك من ثروات أوبما بلغته من تطور في النكنولوجيا والعلوم بل هناك معايير أخرى أشد أَهمية لتصنيف بلد ما كمتقدم أوكمتخلف، ومن ضمن هذه المعايير ولعلها الأهم نجد طريقة التعامل مع الأقليات باحترام اختلافهم والفئات الضعيفة لفقدان السند كالأيتام أوالذين لأسباب خلقية أوصحية فقدوا السمع أوالبصر أوالحركة بمساعدتهم والأخذ بأيديهم.
فالاختلاف إثراء لألوان لوحة جميلة هي الوطن والفئات الضعيفة فرصة لترجمة مدى تماسك وتلاحم الشعب لذلك سنَّت البلدان المتقدمة قوانين صارمة ورصدت اعتمادات ضخمة لعلاج وتأهيل وتدريس أصحاب الاحتياجات الخاصة دون أن تهمل أبسط الجزئيات كالمكان والبناءات والتجهيزات والمشرفين والعاملين كلها تتمحور حول جعل ذوي الاحتياجات الخصوصية لا يشعرون بنقص ولا بحرج، يعوضون الكفيف والأصم والأبكم والكسيح حرمانه احدى الحواس بالتركيز على إشباع الحواس السليمة فإن كان أصم يَسرون نظره بأجمل المناظر وإن كان لا يرى يمتعون أذنه بأعذب الأنغام وإن كان يتحرك بصعوبة سهلوا تنقله. أَما النظافة والأكل وظروف الإقامة والدراسة والتكوين فتلك واجبات مقدسة لا نقاش ولاتردد في توفيرها بجودة تفوق ما يتمتع به الأسوياء حتى أَن الإعاقة أَصبحت لا تمثل حاجزا لبلوغ المصاب بها أَعلى درجات العلم والإبداع.
إن ما جرَّني إلى الحديث عن هذا الموضوع ليس فلما سينمائيا شاهدته ولا قصة قرأتها ولا حكاية سمعتها بل معاينة ميدانية لظروف المكفوفين في المعهد الثانوي للمكفوفين ببن عروس. منذ دخولك إلى هذه المؤسسة تعترضك مظاهر البؤس فلا ساحة رغم أَهميتها خاصة للمكفوفين ولا أشجار ولا أَزهار ولا حديقة، دهليز يؤدي بك إلى الإدارة وقاعة الأساتذة، رائحة كريهة تنبعث من دورة المياه الخالية من مواد التنظيف وكراسي خشبية بالية متسخة حول طاولة قديمة تلك هي قاعة الأساتذة، ثم إذا أردت الالتحاق بالقاعات فعليك سلوك "متاهة" كما قالت إحدى الزميلات، للوصول إلى القاعة المقصودة وفي بحثك ترى الأعشاب "مزدهرة" لم يلمسها أحد نبتت ونمت وترعرعت وكأَنها في حقل متروك ترتع فيه الزواحف والحشرات والقطط وإذا دخلت القاعات فالجدران غير مطلية والأرضية غير نظيفة طاولات قديمة شبابيك لا تفتح أولا تغلق، خيوط العناكب تتدلى من السقوف رطوبة وكأن لأن المساكين لا يبصرون فلماذا النظافة والتزويق والدهن ؟
لن أَتحدث عن موقع المعهد فقد جاء بجانب طريقين لا تهدأ بهما الحركة ليلا نهارا فأَزيز المحركات وأَصوات المنبهات لا تعطي هدنة لهؤلاء حتى يشعرون بشيء من الهدوء لكن لا عجب في بلد شيدت مستشفى أَمام مقبرة لرفع معنويات المريض عندما يرى دفن أَحد الموتى أَو معهد فتيات بالقرب من حانة وأَحيانا بجوار أَخطر من ذلك.
أَمَّا الإقامة والأكل فقد تحدث لنا بعض التلامذة عن ظروف ترقى إلى درجة الطرائف لتعاستها ولقد قاموا باحتجاجات عدة وزارهم الوزير مرة والمندوب عديد المرات ولكن دون جدوى كانت زيارات تقتصر على المعاينة ووعود بلا أجل محدد ولا أرقام دقيقة فالوضع كما هو، نقص في عدد العملة وفي أَعوان التأطير، تعمل المؤسسة بدون قيم عام حسب تصريح المدير كما يشتكون من سوء علاقتهم بالإدارة التي ربما زادتها هذه الظروف الصعبة تشنجا واحتقانا وقد لاحظنا عدم قدرة المدير على التواصل مع زملائه المكلفين بمراقبة امتحان البكالوريا فما بالك بالتواصل مع فئة يتطلب التعامل معها مجهودا خاصا ومزايا تنتزع الثقة من المكفوفين كالاهتمام بمشاغلهم وسعة الصدر والمطالبة الدائمة بتحسين الوضع لا التغطية على نقائص يلاحظها الزائر منذ الوهلة الأولى فما بالك بمن يعمل ويدرس ويقيم بهذه امؤسسة.
ولسائل أن يسأل أَين جمعيات حملت أسماءها أَنبل القيم ورسمت قوانينها الأساسية أَسمى الأهداف فكلمات البر والإحسان و الخير والتضامن والمعونة والتآزر والرحمة تتكرر كثيرا في شعارات هذه الجمعيات أَلا يستحق هؤلاء المحرومون التبرع لهم بالتجهيزات والمال ؟ فمن أَحوج منهم إلى ذلك ؟ ولماذا مازال المسؤولون يعتبرون الزيارات في حد ذاتها حلا ؟ فالمسؤولية وزرا لا زيارة. وهل هناك في تونس من لا يعرف مرارة واقع التعليم فأين درس وأين أَقام وكيف قضى وقت فراغه وكيف ذهب إلى المدرسة أوالمعهد فهل عاشوا في البلدان السكندنافية حتى يجهلون مرارة الواقع ؟ فكفى زيارات ولنرصد الأموال ونراقب الأفعال ونتقي الله في من فقد نعمة البصر.
نقطة الضوء الوحيدة والتي تثلج الصدر وتبقي الأمل قائما في تحسن الوضع ونهوض البلاد هي تطوع تلامذة السنة الثانية ثانوي لمرافقة الكفيف طيلة الامتحان يأتون منذ السابعة صباحا ويدخلون مع الممتحنين فيسجلون بياناتهم على ورقة الامتحان يقرؤون لهم المواضيع والأسئلة ويكتبون إجاباتهم التي يملونها عليهم، فتيان وفتيات تطوعوا، أحيانا لمدة خمس ساعات يجلسون جنب المترشحين، لا كلل ولا ملل ولا تذمر، وقد سألت أَحدهم هل يعطونكم مقابل ذلك شيئا لتحفيزكم وزرع روح التضامن لدى ناشئة لا تعوزهم بذرة الخير وحب المساعدة فكان الجواب صادما : لا شيء لا شيء ولا حتى كلمة شكر.
فما ضر لوكافؤوا هؤلاء الصغار برحلة أوبكتب أوبتذكرة دخول إلى ملعب أومسرح أوسينما فبمثل هؤلاء ترقى الأمم وتتطور الأفكار عجبي على بلد يقبض فيه من يحضر برنامجا تلفزيا ينضح رداءة وتفاهة وانحطاطا وحتى تحيلا مقابلا ماليا وشهرة بينما من ضحى براحته وبقي لساعات طويلة في ظروف صعبة يقدم العون لمحتاج له لا يسمع حتى كلمة شكر. وكما قال الشاعر :
«على أنها الأيام قد صرن كلها
عجائب حتى ليس فيها عجائب»

المولدي عواشرية
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>