أصفار اللّغات... وإصلاح التعليم
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>
أصفار اللّغات... وإصلاح التعليم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 جويلية 2017

كشفت الدورة الرئيسية والدورة الاستثنائية لمناظرة البكالوريا عن ضعف غير مسبوق في مستوى التلاميذ في لغتي فولتير وشكسبير والعدد المهول للحاصلين عن أصفار في مادتي الفرنسية والانقليزية الذي يتراوح بين الست والسبع آلاف في اللغة الواحدة وهو رقم يكشف عن الانهيار المريع لمستوى تلاميذنا في اللغتين الذي يفسر الى حد بعيد تنامي الفكر المتشدد والمتطرف في الوسطين المدرسي والجامعي.
فاللغات احدى المؤشرات الاساسية لاي شعب من الشعوب في مستوى انفتاحه على العالم والى وقت قريب كانت تونس تتباهى بمستوى اجادة مواطنيها من خريجي المعاهد الثانوية وليس الجامعات فقط للغات وخاصة اللغتين الاساسيتين الفرنسية والانجليزية قبل ان ينطلق المشروع الظلامي الذي بدا تحت شعار « التعريب « ليتم القضاء من خلال البرامج المدرسية والجامعية على روح تونس المتجددة.
فاليوم نجد الاف التلاميذ والطلبة بل حتى من اساتذة التعليم الثانوي والاطارالتربوي عاجزين تماما عن كتابة جملة واحدة بفرنسية سليمة او بانجليزية صحيحة وخاصة من الذين التحقوا بالمدارس بداية من اواخر الستينات اذ تم تصحير التعليم من كل روافد الانفتاح على العالم تحت حجة شعبوية اسمها « التعريب « تحول النظام التعليمي بسببها الى نظام فاشل وما نعيشه اليوم في تونس ليس سوى النتيجة الطبيعية لهذه الاختيارات التي دمرت المنظومة التربوية والثقافية التي فقدت بدورها مضمونها التربوي الذي كان وراء تخريج اجيال من الفنانين الذين تدربوا في المسرح المدرسي والجامعي .
ولعله من المفارقات ان نجد انفسنا اليوم في تونس في حاجة الى العودة الى كل نظام الستينات في الثقافة والتعليم وهي الخطط والبرامج التي رسمها انذاك مثقفون تونسيون عباقرة مخلصون لتونس متشبعون بالثقافة العربية ومنفتحون على ثقافات العالم ويكفي ان نتذكر الشاذلي القليبي امد الله في انفاسه ومحمود المسعدي رحمه الله تحت رعاية المصلح الكبير الزعيم الخالد المنعم الحبيب بورقيبة الذي عمل على ان تكون بلاده الصغيرة في جغرافيتها كبيرة في موقعها في العالم.
ان آلاف الاصفار في اللغتين الفرنسية والانجليزية التي حصل عليها تلاميذنا الى جانب انعدام الاهتمام بالفنون من موسيقى ومسرح وفنون تشكيلية في الوسط المدرسي تكشف اهمية انجاز اصلاح تربوي عاجل وشامل مبني على اعادة الاعتبار للغات و للفنون والعلوم الانسانية من آداب وفلسفة وان لم ينجز هذا الاصلاح فستتحول تونس تدريجيا الى بلاد تمثل خطرا حقيقيا على السلم في العالم !

نورالدين بالطيب
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أصفار اللّغات... وإصلاح التعليم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 جويلية 2017

كشفت الدورة الرئيسية والدورة الاستثنائية لمناظرة البكالوريا عن ضعف غير مسبوق في مستوى التلاميذ في لغتي فولتير وشكسبير والعدد المهول للحاصلين عن أصفار في مادتي الفرنسية والانقليزية الذي يتراوح بين الست والسبع آلاف في اللغة الواحدة وهو رقم يكشف عن الانهيار المريع لمستوى تلاميذنا في اللغتين الذي يفسر الى حد بعيد تنامي الفكر المتشدد والمتطرف في الوسطين المدرسي والجامعي.
فاللغات احدى المؤشرات الاساسية لاي شعب من الشعوب في مستوى انفتاحه على العالم والى وقت قريب كانت تونس تتباهى بمستوى اجادة مواطنيها من خريجي المعاهد الثانوية وليس الجامعات فقط للغات وخاصة اللغتين الاساسيتين الفرنسية والانجليزية قبل ان ينطلق المشروع الظلامي الذي بدا تحت شعار « التعريب « ليتم القضاء من خلال البرامج المدرسية والجامعية على روح تونس المتجددة.
فاليوم نجد الاف التلاميذ والطلبة بل حتى من اساتذة التعليم الثانوي والاطارالتربوي عاجزين تماما عن كتابة جملة واحدة بفرنسية سليمة او بانجليزية صحيحة وخاصة من الذين التحقوا بالمدارس بداية من اواخر الستينات اذ تم تصحير التعليم من كل روافد الانفتاح على العالم تحت حجة شعبوية اسمها « التعريب « تحول النظام التعليمي بسببها الى نظام فاشل وما نعيشه اليوم في تونس ليس سوى النتيجة الطبيعية لهذه الاختيارات التي دمرت المنظومة التربوية والثقافية التي فقدت بدورها مضمونها التربوي الذي كان وراء تخريج اجيال من الفنانين الذين تدربوا في المسرح المدرسي والجامعي .
ولعله من المفارقات ان نجد انفسنا اليوم في تونس في حاجة الى العودة الى كل نظام الستينات في الثقافة والتعليم وهي الخطط والبرامج التي رسمها انذاك مثقفون تونسيون عباقرة مخلصون لتونس متشبعون بالثقافة العربية ومنفتحون على ثقافات العالم ويكفي ان نتذكر الشاذلي القليبي امد الله في انفاسه ومحمود المسعدي رحمه الله تحت رعاية المصلح الكبير الزعيم الخالد المنعم الحبيب بورقيبة الذي عمل على ان تكون بلاده الصغيرة في جغرافيتها كبيرة في موقعها في العالم.
ان آلاف الاصفار في اللغتين الفرنسية والانجليزية التي حصل عليها تلاميذنا الى جانب انعدام الاهتمام بالفنون من موسيقى ومسرح وفنون تشكيلية في الوسط المدرسي تكشف اهمية انجاز اصلاح تربوي عاجل وشامل مبني على اعادة الاعتبار للغات و للفنون والعلوم الانسانية من آداب وفلسفة وان لم ينجز هذا الاصلاح فستتحول تونس تدريجيا الى بلاد تمثل خطرا حقيقيا على السلم في العالم !

نورالدين بالطيب
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>