داعش...و بداية النهاية؟
خالد الحدّاد
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من...
المزيد >>
داعش...و بداية النهاية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 جويلية 2017

الهزائم المتوالية التي تكبدها تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا وليبيا تشكل تطورات مهمة تؤشر الى قرب نهاية هذا التنظيم لكنها لا تعني، عمليا، أن مرحلة ما بعد «داعش» قد حانت وهذا التنظيم قد «انقرض» من مسرح الشرق الأوسط...
تحرير الموصل وبنغازي والانجازات الميدانية الكبرى التي حققها الجيش السوري في عديد الجبهات في الآونة الأخيرة فضلا عن إعلان مقتل زعيم التنظيم بوبكر البغدادي... كلها معطيات وحقائق تؤكد أن هذا التنظيم الإرهابي قد شارف على الفناء لكنها لا تبدو كافية لإعلان نهاية «داعش».
الأمر لم يعد فقط مجرّد تخمينات أو تكهنات خاصة بعد أن أعلن قائد قوات التحالف الدولي لمحاربة «داعش» ستيفان كاونسند بصريح العبارة قبل يومين أن المعركة مع «داعش» لم تنته بعد وحذّر من أن التنظيم سوف يعيد نفسه من جديد للظهور في «ثوب جديد» مؤكدا أن قواته ستبقي على وجودها في العراق بذريعة أن «داعش» لازال موجودا في العراق...
تصريح الجنرال الأمريكي لايمكن قراءته بمعزل عن المعطى الجيوسياسي وعن حقائق الجغرافيا والتاريخ، فالتنظيم لا شكّ أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن فقد أول وآخر معاقله في العراق و بعد أن دخل في مرحلة الاحتضار في سوريا وليبيا...و هذا يعني أن احتمال عودته الى وضعه الطبيعي بات أمرا مستحيلا لكن التقارير الواردة من العراق والتي تفيد بأن هناك ممرات تمّ فتحها لـ«الدواعش» من أجل الهروب من القوات العراقية تحت غطاء جوّي أمريكي للوصول الى أماكن آمنة في سوريا فضلا عن الأنباء المتواترة بأن هناك تنظيما إرهابيا جديدا تجري «صناعته» ليكون بديلا لتنظيم «داعش» كلها عناصر تفتح أبواب المنطقة أمام صراعات جديدة قادمة قد تكون أخطر من تلك الصراعات التي ضربت الأقطار العربية خلال السنوات القليلة الماضية.
بهذا المعنى فإن ما يتظاهر به اليوم التحالف الدولي، الذي ترعاه الولايات المتحدة، من ترحيب وتهليل للانكسارات التي تلقّاها «داعش» مؤخرا وما يعلنه من عزم وحزم في الحرب على الإرهاب ليس بريئا بالمرّة بل هو أقرب الى المسرحية منه الى السعي الحقيقي والجاد الى محاربة الإرهاب الذي حتى وإن انتهى عمليا فإن الولايات المتحدة لن تتوقف عن استعماله كذريعة أساسية وكـ«مخلب» لاستكمال مشروعها التخريبي والتفتيتي في المنطقة... فالإرهاب هو ذريعة أمريكا التي لا تنتهي وهو «صناعتها» التي لا تنضب... وهو أداتها ا لتي لن تستغني عنها.
المفارقة اليوم أن واشنطن تحاول استخدام نفس الأسلوب القديم وكأننا شعوب بلا ذاكرة فهي من جهة تصنع الإرهاب ومن جهة أخرى تدّعي محاربتها له لكنها في الحالتين تريدنا أن ندفع الفاتورة... فاتورة بالدم وأخرى بالسلاح والمال... و في الحالتين ايضا هناك رهان امريكي واحد هو إغراق المنطقة في حروب لا تنتهي... حروب يبدو أنها ستشهد هذه المرة عملية طحن شاملة لكل المكونات المتواجدة في المنطقة... بلا استثناء.

النوري الصّل
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في...
المزيد >>
الدولة... والفساد
22 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا حديث هذه الأيام في تونس الا على الفساد والفاسدين لكن في تونس لايزال الفساد شبحا لا يراه التونسيون لكنهم...
المزيد >>
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
21 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى...
المزيد >>
حتى لا يعاقب المهاجرون !
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
داعش...و بداية النهاية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 جويلية 2017

الهزائم المتوالية التي تكبدها تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا وليبيا تشكل تطورات مهمة تؤشر الى قرب نهاية هذا التنظيم لكنها لا تعني، عمليا، أن مرحلة ما بعد «داعش» قد حانت وهذا التنظيم قد «انقرض» من مسرح الشرق الأوسط...
تحرير الموصل وبنغازي والانجازات الميدانية الكبرى التي حققها الجيش السوري في عديد الجبهات في الآونة الأخيرة فضلا عن إعلان مقتل زعيم التنظيم بوبكر البغدادي... كلها معطيات وحقائق تؤكد أن هذا التنظيم الإرهابي قد شارف على الفناء لكنها لا تبدو كافية لإعلان نهاية «داعش».
الأمر لم يعد فقط مجرّد تخمينات أو تكهنات خاصة بعد أن أعلن قائد قوات التحالف الدولي لمحاربة «داعش» ستيفان كاونسند بصريح العبارة قبل يومين أن المعركة مع «داعش» لم تنته بعد وحذّر من أن التنظيم سوف يعيد نفسه من جديد للظهور في «ثوب جديد» مؤكدا أن قواته ستبقي على وجودها في العراق بذريعة أن «داعش» لازال موجودا في العراق...
تصريح الجنرال الأمريكي لايمكن قراءته بمعزل عن المعطى الجيوسياسي وعن حقائق الجغرافيا والتاريخ، فالتنظيم لا شكّ أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن فقد أول وآخر معاقله في العراق و بعد أن دخل في مرحلة الاحتضار في سوريا وليبيا...و هذا يعني أن احتمال عودته الى وضعه الطبيعي بات أمرا مستحيلا لكن التقارير الواردة من العراق والتي تفيد بأن هناك ممرات تمّ فتحها لـ«الدواعش» من أجل الهروب من القوات العراقية تحت غطاء جوّي أمريكي للوصول الى أماكن آمنة في سوريا فضلا عن الأنباء المتواترة بأن هناك تنظيما إرهابيا جديدا تجري «صناعته» ليكون بديلا لتنظيم «داعش» كلها عناصر تفتح أبواب المنطقة أمام صراعات جديدة قادمة قد تكون أخطر من تلك الصراعات التي ضربت الأقطار العربية خلال السنوات القليلة الماضية.
بهذا المعنى فإن ما يتظاهر به اليوم التحالف الدولي، الذي ترعاه الولايات المتحدة، من ترحيب وتهليل للانكسارات التي تلقّاها «داعش» مؤخرا وما يعلنه من عزم وحزم في الحرب على الإرهاب ليس بريئا بالمرّة بل هو أقرب الى المسرحية منه الى السعي الحقيقي والجاد الى محاربة الإرهاب الذي حتى وإن انتهى عمليا فإن الولايات المتحدة لن تتوقف عن استعماله كذريعة أساسية وكـ«مخلب» لاستكمال مشروعها التخريبي والتفتيتي في المنطقة... فالإرهاب هو ذريعة أمريكا التي لا تنتهي وهو «صناعتها» التي لا تنضب... وهو أداتها ا لتي لن تستغني عنها.
المفارقة اليوم أن واشنطن تحاول استخدام نفس الأسلوب القديم وكأننا شعوب بلا ذاكرة فهي من جهة تصنع الإرهاب ومن جهة أخرى تدّعي محاربتها له لكنها في الحالتين تريدنا أن ندفع الفاتورة... فاتورة بالدم وأخرى بالسلاح والمال... و في الحالتين ايضا هناك رهان امريكي واحد هو إغراق المنطقة في حروب لا تنتهي... حروب يبدو أنها ستشهد هذه المرة عملية طحن شاملة لكل المكونات المتواجدة في المنطقة... بلا استثناء.

النوري الصّل
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
24 جويلية 2017 السّاعة 21:00
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في...
المزيد >>
الدولة... والفساد
22 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا حديث هذه الأيام في تونس الا على الفساد والفاسدين لكن في تونس لايزال الفساد شبحا لا يراه التونسيون لكنهم...
المزيد >>
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
21 جويلية 2017 السّاعة 21:00
لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى...
المزيد >>
حتى لا يعاقب المهاجرون !
20 جويلية 2017 السّاعة 21:00
مع كل صيف ومع بداية موسم عودة المهاجرين الى بلادهم ترتفع الاصوات مطالبة باعتماد اسعار معقولة على الخطوط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من...
المزيد >>