مع اقتراب موعد التحوير الوزاري، خبراء ينصحون الشاهد:تخليص الادارة من الفساد والتسييس... أوّلا !
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>
مع اقتراب موعد التحوير الوزاري، خبراء ينصحون الشاهد:تخليص الادارة من الفساد والتسييس... أوّلا !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جويلية 2017

في انتظار التحوير الوزاري الذي قد يجريه يوسف الشاهد في الفترة القادمة، ينادي الخبراء بالتعجيل في الاصلاح الاداري بوصفه ركيزة العمل الحكومي قبل التفكير في تغيير الاسماء.

تونس- الشروق:
مع اقتراب موعد التحوير الوزاري تتعدد المقترحات والضغوطات على رئيس الحكومة يوسف الشاهد بين الدعوة الى تشكيل حكومة سياسية بامتياز والدعوة الى حكومة تكنوقراط واقتراح حكومة مختلطة تعددت المقترحات لكن الى جانب ذلك يرى آخرون ان الاهم في تونس اليوم لم يعد الجانب المتعلق باختيار الوزير في حد ذاته بل في الاعتناء اكثر بملف الاصلاح الاداري وتنقية الادارة من الفساد والفوضى بوصفها ركيزة عمل كل وزير وضمانة اساسية لنجاحه.
الدولة تتنفس إدارة
يوجد اجماع في تونس على ان الادارة هي الفاعل الاساسي في تسيير شؤون البلاد وهو ما وقف عليه التونسيون خلال فترة الثورة، حيث لم تتعطل المرافق العمومية ومصالح الناس، وهو ما تواصل ايضا طوال السنوات الموالية رغم ما شهدته البلاد من تقلبات ومخاطر. فالادارة حسب عبد القادر اللباوي رئيس الاتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الادارة ركيزة عمل كل وزارة وكل وزير وهي التي تتولى على ارض الواقع تسيير شؤون البلاد، لذلك وجب الاهتمام بها اكثر، قبل الاهتمام باسماء من سيتولون الوزارة.
ويضيف عبد القادر اللباوي ان عمل الوزير يقتصر على رسم التوجهات الكبرى لعمل وزارته وفق توجهات الدولة والمنوال التنموي للحكومة. لكن تقديم النصائح والمقترحات حولها للوزير وترجمتها فنيا على الورق ( النصوص) وتفعيلها على ارض الواقع ومراقبة حسن تطبيقها من مهام الفنيين في الادارة. فالبلاد ( الدولة والمواطن) تتنفس إدارة حسب اللباوي وتبقى الادارة دائما محور كل ما يدور على ارض الوطن. ومن جهته اعتبر المحلل السياسي والاقتصادي محمد صالح الجنادي الادارة في رايه ركيزة عمل الحكومة. ودون ادارة قوية وشفافة تقودها كفاءات لا يمكن للوزير ان ينجح مهما كان اسمه. كما ان عمل الوزارة يمر حتما عبر الادارة، وإذا كانت الادارة ضعيفة او فيها ميولات لعرقلة عمل الوزير او غير مواكبة للتطورات التكنولوجية او تسيرها قوانين غير مواكبة وضعيفة وهشة فانه لا يمكن للوزير ان ينجح في مهامه مهما فعلا.
محاربة الفساد والتسييس
بالتوازي مع التفكير في الاسماء التي ستتولى مناصب وزارية، يجب على رئيس الحكومة ان يولي عناية اكثر بمسالة الاصلاح الاداري وفق محمد صالح الجنادي. ويكون ذلك خاصة عبر تنقية الادارة من كل مظاهر الفساد وتسمية كفاءات قوية على رؤوس الادارات والمؤسسات العمومية والمفاصل الاساسية للدولة من حيث الاختصاص ومن حيث القدرة على فرض الراي. وأضاف ان الحملة الحالية تجاه الفساد الاقتصادي يجب ان تكون متبوعة بمحاربة الفساد داخل الادارة خاصة عندما يكون مرتبطا بالفساد السياسي. فبعض مفاصل الإدارة اصبحت في رأيه مُسيّسة بامتياز وهو ما جعلها محاطة بشبهات فساد عديدة على غرار خدمة المصالح الشخصية والحزبية الضيقة والمحسوبية واستغلال النفوذ والاستيلاء على المال العام بلا حسيب او رقيب.
ويقول عبد القادر اللباوي انه اصبح من الضروري اليوم ايلاء الادارة ما تستحقه من عناية عبر الاصلاحات المختلفة لمواطن «الوهن» فيها قصد الارتقاء بها مثل محاربة الفساد فيها (وهو ترجمة للفساد في المجتمع ككل) ومراقبة التصرف في المال العام ومراقبة حسن تفعيل معايير الاداء المعمول بها والتصدي لكل مظاهر التسييس التي تتنافى مع مبدإ حياد واستقلالية الموظف العمومي. وعندما نرتقي بعمل الادارة يمكن لكل وزير ان يعمل بكل راحة بال وان يؤدي مهامه في ظروف افضل وان يستجيب للانتظارات ويحقق المطلوب منه.
قوة البيروقراطية
إلى جانب ذلك يرى محمد صالح الجنادي ان اصلاح الادارة يجب ان يكون مقرونا ايضا باصلاح قانوني وتشريعي لارساء بيروقراطية قوية ( وليست البيروقراطية المعطلة) . فعديد النصوص القانونية تمثل اليوم عائقا كبيرا امام عمل الوزير ولا يمكن لاي وزير ان ينجح بشكل تام في صورة تواصل وجودها. وبالتالي يجب تنقيحها نحو جعلها غير معطلة بل تسهل عمل المواطن والادارة ولكن ايضا تحقق «قوة الدولة» . فبعض القوانين «الهشة» سمحت على حد قوله بالمس من هيبة الدولة وباستضعافها ما جعل الامور تتطور احيانا. وشدد محمد صالح الجنادي ايضا على مسالة التطوير الالكتروني للادارة حتى تكون مواكبة لآخر التطورات ويكون عملها في تنسيق دائم مع وزير الاشراف وهذا هام جدا ليقدر الوزير على النجاح الفعلي والحقيقي، مقترحا الاستفادة من تجارب ناجحة في تسيير الادارة في الدول المتقدمة على غرار بعض دول الخليج وكذلك الدول الصاعدة في جنوب آسيا الى جانب الدول الاوروبية.

فاضل الطياشي
كلام × كلام:تكتيك البــــاجــــي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
رئيس جمهوريتنا الباجي قايد السبسي يرى أن الحديث عن ترشحه لولاية ثانية أمر في غير محله استنادا الى ما يعتبرها...
المزيد >>
عبد الكافي يلتحق برئاسة الجمهورية
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لم تستبعد مصادر رسمية مطّلعة لـ«الشروق» التحاق...
المزيد >>
انتقد النهضة واستدرك... قابل الرياحي واستفز حمة الهمامي:السبسـي يعيد تـرتيب المشهد السيـاسـي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
من الاستحقاق الانتخابي حتى اللحظة تواصل انخرام...
المزيد >>
المرشحون لرئاسة هيئة الانتخابات:خمسة منهم معنيون بالمغادرة بداية من أكتوبر
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن محمّد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب عن أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مع اقتراب موعد التحوير الوزاري، خبراء ينصحون الشاهد:تخليص الادارة من الفساد والتسييس... أوّلا !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جويلية 2017

في انتظار التحوير الوزاري الذي قد يجريه يوسف الشاهد في الفترة القادمة، ينادي الخبراء بالتعجيل في الاصلاح الاداري بوصفه ركيزة العمل الحكومي قبل التفكير في تغيير الاسماء.

تونس- الشروق:
مع اقتراب موعد التحوير الوزاري تتعدد المقترحات والضغوطات على رئيس الحكومة يوسف الشاهد بين الدعوة الى تشكيل حكومة سياسية بامتياز والدعوة الى حكومة تكنوقراط واقتراح حكومة مختلطة تعددت المقترحات لكن الى جانب ذلك يرى آخرون ان الاهم في تونس اليوم لم يعد الجانب المتعلق باختيار الوزير في حد ذاته بل في الاعتناء اكثر بملف الاصلاح الاداري وتنقية الادارة من الفساد والفوضى بوصفها ركيزة عمل كل وزير وضمانة اساسية لنجاحه.
الدولة تتنفس إدارة
يوجد اجماع في تونس على ان الادارة هي الفاعل الاساسي في تسيير شؤون البلاد وهو ما وقف عليه التونسيون خلال فترة الثورة، حيث لم تتعطل المرافق العمومية ومصالح الناس، وهو ما تواصل ايضا طوال السنوات الموالية رغم ما شهدته البلاد من تقلبات ومخاطر. فالادارة حسب عبد القادر اللباوي رئيس الاتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الادارة ركيزة عمل كل وزارة وكل وزير وهي التي تتولى على ارض الواقع تسيير شؤون البلاد، لذلك وجب الاهتمام بها اكثر، قبل الاهتمام باسماء من سيتولون الوزارة.
ويضيف عبد القادر اللباوي ان عمل الوزير يقتصر على رسم التوجهات الكبرى لعمل وزارته وفق توجهات الدولة والمنوال التنموي للحكومة. لكن تقديم النصائح والمقترحات حولها للوزير وترجمتها فنيا على الورق ( النصوص) وتفعيلها على ارض الواقع ومراقبة حسن تطبيقها من مهام الفنيين في الادارة. فالبلاد ( الدولة والمواطن) تتنفس إدارة حسب اللباوي وتبقى الادارة دائما محور كل ما يدور على ارض الوطن. ومن جهته اعتبر المحلل السياسي والاقتصادي محمد صالح الجنادي الادارة في رايه ركيزة عمل الحكومة. ودون ادارة قوية وشفافة تقودها كفاءات لا يمكن للوزير ان ينجح مهما كان اسمه. كما ان عمل الوزارة يمر حتما عبر الادارة، وإذا كانت الادارة ضعيفة او فيها ميولات لعرقلة عمل الوزير او غير مواكبة للتطورات التكنولوجية او تسيرها قوانين غير مواكبة وضعيفة وهشة فانه لا يمكن للوزير ان ينجح في مهامه مهما فعلا.
محاربة الفساد والتسييس
بالتوازي مع التفكير في الاسماء التي ستتولى مناصب وزارية، يجب على رئيس الحكومة ان يولي عناية اكثر بمسالة الاصلاح الاداري وفق محمد صالح الجنادي. ويكون ذلك خاصة عبر تنقية الادارة من كل مظاهر الفساد وتسمية كفاءات قوية على رؤوس الادارات والمؤسسات العمومية والمفاصل الاساسية للدولة من حيث الاختصاص ومن حيث القدرة على فرض الراي. وأضاف ان الحملة الحالية تجاه الفساد الاقتصادي يجب ان تكون متبوعة بمحاربة الفساد داخل الادارة خاصة عندما يكون مرتبطا بالفساد السياسي. فبعض مفاصل الإدارة اصبحت في رأيه مُسيّسة بامتياز وهو ما جعلها محاطة بشبهات فساد عديدة على غرار خدمة المصالح الشخصية والحزبية الضيقة والمحسوبية واستغلال النفوذ والاستيلاء على المال العام بلا حسيب او رقيب.
ويقول عبد القادر اللباوي انه اصبح من الضروري اليوم ايلاء الادارة ما تستحقه من عناية عبر الاصلاحات المختلفة لمواطن «الوهن» فيها قصد الارتقاء بها مثل محاربة الفساد فيها (وهو ترجمة للفساد في المجتمع ككل) ومراقبة التصرف في المال العام ومراقبة حسن تفعيل معايير الاداء المعمول بها والتصدي لكل مظاهر التسييس التي تتنافى مع مبدإ حياد واستقلالية الموظف العمومي. وعندما نرتقي بعمل الادارة يمكن لكل وزير ان يعمل بكل راحة بال وان يؤدي مهامه في ظروف افضل وان يستجيب للانتظارات ويحقق المطلوب منه.
قوة البيروقراطية
إلى جانب ذلك يرى محمد صالح الجنادي ان اصلاح الادارة يجب ان يكون مقرونا ايضا باصلاح قانوني وتشريعي لارساء بيروقراطية قوية ( وليست البيروقراطية المعطلة) . فعديد النصوص القانونية تمثل اليوم عائقا كبيرا امام عمل الوزير ولا يمكن لاي وزير ان ينجح بشكل تام في صورة تواصل وجودها. وبالتالي يجب تنقيحها نحو جعلها غير معطلة بل تسهل عمل المواطن والادارة ولكن ايضا تحقق «قوة الدولة» . فبعض القوانين «الهشة» سمحت على حد قوله بالمس من هيبة الدولة وباستضعافها ما جعل الامور تتطور احيانا. وشدد محمد صالح الجنادي ايضا على مسالة التطوير الالكتروني للادارة حتى تكون مواكبة لآخر التطورات ويكون عملها في تنسيق دائم مع وزير الاشراف وهذا هام جدا ليقدر الوزير على النجاح الفعلي والحقيقي، مقترحا الاستفادة من تجارب ناجحة في تسيير الادارة في الدول المتقدمة على غرار بعض دول الخليج وكذلك الدول الصاعدة في جنوب آسيا الى جانب الدول الاوروبية.

فاضل الطياشي
كلام × كلام:تكتيك البــــاجــــي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
رئيس جمهوريتنا الباجي قايد السبسي يرى أن الحديث عن ترشحه لولاية ثانية أمر في غير محله استنادا الى ما يعتبرها...
المزيد >>
عبد الكافي يلتحق برئاسة الجمهورية
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
لم تستبعد مصادر رسمية مطّلعة لـ«الشروق» التحاق...
المزيد >>
انتقد النهضة واستدرك... قابل الرياحي واستفز حمة الهمامي:السبسـي يعيد تـرتيب المشهد السيـاسـي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
من الاستحقاق الانتخابي حتى اللحظة تواصل انخرام...
المزيد >>
المرشحون لرئاسة هيئة الانتخابات:خمسة منهم معنيون بالمغادرة بداية من أكتوبر
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن محمّد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب عن أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>