«محرقـــة» الأقصى
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>
«محرقـــة» الأقصى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جويلية 2017

لم يكن الاحتلال الصهيوني ليتمادى في عدوانه على المسجد الأقصى ويقدم بمثل ذلك الصلف والغطرسة على منع الصلاة فيه للمرة الأولى منذ نصف قرن لو لم يكن يعلم ،علم اليقين،و بالبراهين، أن العرب هم على درجة من العجز والضعف والانقسام مما يجعلهم غير قادرين حتى على إصدار موقف تضامني موحّد في مواجهة مثل هذه الاعتداءات الصهيونية المتكررة.
لم يشهد المسجد الأقصى خطرا داهما، مثلما يشهده هذه الأيام ولم تمر عليه فترة عصيبة كالتي يشهدها الآن منذ واقعة 21 أوت 1969 حين أقدم المتطرف اليهودي الاسترالي الجنسية مايكل دنيس على إحراق أولى القبلتين وثالث الحرمين.
ليلتها لم تنم رئيسة وزراء حكومة الاحتلال وكانت تتخيل أن «العرب سيدخلون اسرائيل أفواجا من كل حدب وصوب» لكنها اطمأنت في الصباح التالي اذ أن شيئا لم يحدث وحينها قالت «أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء فهذه أمة نائمة».
مضى نحو نصف قرن على تلك الجريمة ولم يتغير شيء في بلاد العرب. فقد ازداد العرب هوانا وارتهانا.. وازداد الاحتلال في المقابل جبروتا وهمجية وعدوانا واختفت كل مظاهر الاحتجاج والغضب من الساحة العربية والاسلامية وحتى عبارات التنديد التي عادة ما تشبه بكاء الأطفال غابت ومعها اختفى الصوت وحضر الصمت الذي تحوّل الى سياسة رسمية عربية وكأن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لا يعني العرب في شيء أو حدث عادي وقع في كوكب آخر.
لقد تبخرت كل مفردات الدفاع العربي المشترك وتجمّدت كل معاني التضامن العربي وتوارت كل القيم الانسانية حتى بات أهل القدس والمرابطون داخل الأقصى يواجهون وحدهم العدوان الصهيوني من جهة والصمت العربي المخزي الذي يرقى الى التواطؤ من جهة ثانية...
فأين الجامعة العربية وأين لجنة القدس التي يترأسها العاهل المغربي ومنظمة التعاون الاسلامي التي جاء تأسيسها خلال أول قمة اسلامية انعقدت عقب المحاولة الصهيونية لحرق المسجد الأقصى في أوت عام 1969... كم من حريق أشعله الصهاينة منذ ذلك التاريخ... وكم من عدوان شنّه الاحتلال على الأقصى... وكم من عمليات تهويد استهدفت المقدسات الاسلامية... وكم من نفق حفر تحت الأقصى؟
إنها أسئلة حارقة تثيرها «محرقة» العدوان الصهيوني المتواصل... و«محرقة» الصمت والغياب العربيين التي هي في الحقيقة أشدّ خطورة... لكنها أسئلة ستبقى غالبا مجرّد أسئلة... لأن الاحتلال يدرك جيدا أن أقصى ما يمكن أن يذهب إليه العرب أمام ما يتهدد الأقصى هو التنديد...

النوري الصّل
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
«محرقـــة» الأقصى
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جويلية 2017

لم يكن الاحتلال الصهيوني ليتمادى في عدوانه على المسجد الأقصى ويقدم بمثل ذلك الصلف والغطرسة على منع الصلاة فيه للمرة الأولى منذ نصف قرن لو لم يكن يعلم ،علم اليقين،و بالبراهين، أن العرب هم على درجة من العجز والضعف والانقسام مما يجعلهم غير قادرين حتى على إصدار موقف تضامني موحّد في مواجهة مثل هذه الاعتداءات الصهيونية المتكررة.
لم يشهد المسجد الأقصى خطرا داهما، مثلما يشهده هذه الأيام ولم تمر عليه فترة عصيبة كالتي يشهدها الآن منذ واقعة 21 أوت 1969 حين أقدم المتطرف اليهودي الاسترالي الجنسية مايكل دنيس على إحراق أولى القبلتين وثالث الحرمين.
ليلتها لم تنم رئيسة وزراء حكومة الاحتلال وكانت تتخيل أن «العرب سيدخلون اسرائيل أفواجا من كل حدب وصوب» لكنها اطمأنت في الصباح التالي اذ أن شيئا لم يحدث وحينها قالت «أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء فهذه أمة نائمة».
مضى نحو نصف قرن على تلك الجريمة ولم يتغير شيء في بلاد العرب. فقد ازداد العرب هوانا وارتهانا.. وازداد الاحتلال في المقابل جبروتا وهمجية وعدوانا واختفت كل مظاهر الاحتجاج والغضب من الساحة العربية والاسلامية وحتى عبارات التنديد التي عادة ما تشبه بكاء الأطفال غابت ومعها اختفى الصوت وحضر الصمت الذي تحوّل الى سياسة رسمية عربية وكأن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لا يعني العرب في شيء أو حدث عادي وقع في كوكب آخر.
لقد تبخرت كل مفردات الدفاع العربي المشترك وتجمّدت كل معاني التضامن العربي وتوارت كل القيم الانسانية حتى بات أهل القدس والمرابطون داخل الأقصى يواجهون وحدهم العدوان الصهيوني من جهة والصمت العربي المخزي الذي يرقى الى التواطؤ من جهة ثانية...
فأين الجامعة العربية وأين لجنة القدس التي يترأسها العاهل المغربي ومنظمة التعاون الاسلامي التي جاء تأسيسها خلال أول قمة اسلامية انعقدت عقب المحاولة الصهيونية لحرق المسجد الأقصى في أوت عام 1969... كم من حريق أشعله الصهاينة منذ ذلك التاريخ... وكم من عدوان شنّه الاحتلال على الأقصى... وكم من عمليات تهويد استهدفت المقدسات الاسلامية... وكم من نفق حفر تحت الأقصى؟
إنها أسئلة حارقة تثيرها «محرقة» العدوان الصهيوني المتواصل... و«محرقة» الصمت والغياب العربيين التي هي في الحقيقة أشدّ خطورة... لكنها أسئلة ستبقى غالبا مجرّد أسئلة... لأن الاحتلال يدرك جيدا أن أقصى ما يمكن أن يذهب إليه العرب أمام ما يتهدد الأقصى هو التنديد...

النوري الصّل
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>