من ذكريات مناضل وطني (151):محمد مواعدة:زنزانة النخبة السياسية والمالية
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>
من ذكريات مناضل وطني (151):محمد مواعدة:زنزانة النخبة السياسية والمالية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جويلية 2017

قضيت ليلتي الأولى في الزنزانة الجماعية في حوار سياسي وقدمت لزملائي في السجن معلومات عن أسباب إيقافي وعن الجو العام بالبلاد، ونظرا لنوعية المساجين في تلك الزنزانة قال لي مسئول مركزي في السجن أن ذلك الجناح «خمس نجوم» ثم علمت فيما بعد انه بحكم كثرة العدد تم نقل عدد منهم لنصل إلى وضع طبيعي ومكنوني من سرير.
إلى جانب النوعية الاجتماعية لتركيبة نزلاء تلك الزنزانة كانت هناك تركيبة سياسية تضم إسلاميين ونقابيين ورجال أعمال دستوريين ويساريين وغيرهم وكان اليوم الأول يوم 19 جوان يوم تعارف مع بقية المساجين الذين من بين من فوجئت بهم الملولي الذي كان صديق المنصف بن علي وكان على علاقة متينة معه ويعرف كامل أسراره لذلك تم إدخاله إلى السجن لإجباره على إعطاء معلومات عن المنصف.
كما كان هناك كمال حمزاوي رجل أعمال دستوري وكان رئيس بلدية القصرين ولا أنسى ما وجدته منه من مساعدة وتم حينها اصطناع قضية عدلية ضده بسبب صراعه مع مجموعة اللطيف.
أيضا اذكر سفيان المنصوري وهو من المجموعة التي وقع اتهامها بإعداد تفجير قصر المؤتمرات بمناسبة مؤتمر التجمع، إلى جانب المنصف بن عبد الله رجل الأعمال وصاحب مصانع نسيج في قصر هلال دبرت ضده مكيدة بينما كانت له علاقة مع بن علي ودعاه إلى منزله عديد المرات وفي إحداها وأثناء الغداء ربما غار منه بن علي فدبرت له تلك المكيدة.
كذلك وجدت مجموعة من النقابيين التابعين لإسماعيل السحباني حيث بلغ لبن علي ان الأخير يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية فدبرت له أيضا مكيدة حول سوء التصرف في أموال اتحاد الشغل وكان إسماعيل السحباني في الجناح F2 لكن مجموعته كانت في زنزانتي.
كانت الفترة فرصة للتعرف على المجموعات وكذلك فرصة لهم لتمكيني من التعرف على أسباب سجنهم وهي في جلها قضايا مصطنعة إما لاعتبارات سياسية أو مالية.
كما ذكرت كان رفاقي في الزنزانة متفائلين بالوضع العام في البلاد قبل دخولي لكن اثر رؤيتهم لي والصورة التي قدمتها لهم عن الوضع والتي هي عكس ما كانوا يتوقعونه تغيرت فكرتهم عن تونس في ذلك التاريخ.
كنت حريصا على أن أعيش مع المساجين بشكل طبيعي وكانت لي لقاءات سياسية وفكرية متميزة منها إمكانية الحوار بين مختلف التيارات السياسية اليسارية والإسلامية والدستورية وكانت فرصة لي للتأكيد على أن الحوار بين هذه التيارات ممكن ومفيد جدا لتونس.
لاحظت في الأيام الأولى خوفا من لدى المساجين الدستوريين الولاة والمعتمدين خاصة من الحوار معي حيث كانوا يرون انه ستكون له نتائج سلبية عليهم من خلال ما كان يسمى وقتها ب»الاواكس» أي إبلاغ معلومات من خلال بعض المساجين.
ابتعدت عنهم ولم ارغب في إزعاجهم بينما كانت لي علاقة متينة مع الأخوين كمال الحمزاوي وسفيان المنصوري وحرصت على أن أكون مثل بقية المساجين في الزنزانة من ذلك أنني شاركت في تنظيف الزنزانة في يوم من الأسبوع مثل البقية رغم حرص المسؤول عن الزنزانة وكان رجلا فاضلا على ان لا أكون من بين السجناء الذين يقومون بتلك الأعمال.

عبير موسي في الوسلاتية:الانتخابات البلدية ليست الهدف الأول لحزبنا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشرفت يوم الأحد 18 فيفري 2018 رئيسة الحزب الدستورى الحر الأستاذة عبير موسي بمعتمدية الوسلاتية بالقيروان على...
المزيد >>
العاصمة:تنديدا بـ «مماطلة البرلمان»:مسيرة لتجريم التطبيع... بقانون
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
علت أمس حناجر المواطنين في مسيرة شعبية بشارع...
المزيد >>
أصبح مصدر استقواء على الحكومة في قطاعات الفسفاط والتعليم والصحة والفساد والإرهاب:التسييس .. «فتيل» إشعال...
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أزمات عديدة يعيشها التونسيون وتحاول الحكومة...
المزيد >>
نابل:درّة الدّرويش رئيسة قائمة حركة نداء تونس بالحمّامات
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تأكّد رسميّا تولّي المحامية درّة الدّرويش...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من ذكريات مناضل وطني (151):محمد مواعدة:زنزانة النخبة السياسية والمالية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 جويلية 2017

قضيت ليلتي الأولى في الزنزانة الجماعية في حوار سياسي وقدمت لزملائي في السجن معلومات عن أسباب إيقافي وعن الجو العام بالبلاد، ونظرا لنوعية المساجين في تلك الزنزانة قال لي مسئول مركزي في السجن أن ذلك الجناح «خمس نجوم» ثم علمت فيما بعد انه بحكم كثرة العدد تم نقل عدد منهم لنصل إلى وضع طبيعي ومكنوني من سرير.
إلى جانب النوعية الاجتماعية لتركيبة نزلاء تلك الزنزانة كانت هناك تركيبة سياسية تضم إسلاميين ونقابيين ورجال أعمال دستوريين ويساريين وغيرهم وكان اليوم الأول يوم 19 جوان يوم تعارف مع بقية المساجين الذين من بين من فوجئت بهم الملولي الذي كان صديق المنصف بن علي وكان على علاقة متينة معه ويعرف كامل أسراره لذلك تم إدخاله إلى السجن لإجباره على إعطاء معلومات عن المنصف.
كما كان هناك كمال حمزاوي رجل أعمال دستوري وكان رئيس بلدية القصرين ولا أنسى ما وجدته منه من مساعدة وتم حينها اصطناع قضية عدلية ضده بسبب صراعه مع مجموعة اللطيف.
أيضا اذكر سفيان المنصوري وهو من المجموعة التي وقع اتهامها بإعداد تفجير قصر المؤتمرات بمناسبة مؤتمر التجمع، إلى جانب المنصف بن عبد الله رجل الأعمال وصاحب مصانع نسيج في قصر هلال دبرت ضده مكيدة بينما كانت له علاقة مع بن علي ودعاه إلى منزله عديد المرات وفي إحداها وأثناء الغداء ربما غار منه بن علي فدبرت له تلك المكيدة.
كذلك وجدت مجموعة من النقابيين التابعين لإسماعيل السحباني حيث بلغ لبن علي ان الأخير يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية فدبرت له أيضا مكيدة حول سوء التصرف في أموال اتحاد الشغل وكان إسماعيل السحباني في الجناح F2 لكن مجموعته كانت في زنزانتي.
كانت الفترة فرصة للتعرف على المجموعات وكذلك فرصة لهم لتمكيني من التعرف على أسباب سجنهم وهي في جلها قضايا مصطنعة إما لاعتبارات سياسية أو مالية.
كما ذكرت كان رفاقي في الزنزانة متفائلين بالوضع العام في البلاد قبل دخولي لكن اثر رؤيتهم لي والصورة التي قدمتها لهم عن الوضع والتي هي عكس ما كانوا يتوقعونه تغيرت فكرتهم عن تونس في ذلك التاريخ.
كنت حريصا على أن أعيش مع المساجين بشكل طبيعي وكانت لي لقاءات سياسية وفكرية متميزة منها إمكانية الحوار بين مختلف التيارات السياسية اليسارية والإسلامية والدستورية وكانت فرصة لي للتأكيد على أن الحوار بين هذه التيارات ممكن ومفيد جدا لتونس.
لاحظت في الأيام الأولى خوفا من لدى المساجين الدستوريين الولاة والمعتمدين خاصة من الحوار معي حيث كانوا يرون انه ستكون له نتائج سلبية عليهم من خلال ما كان يسمى وقتها ب»الاواكس» أي إبلاغ معلومات من خلال بعض المساجين.
ابتعدت عنهم ولم ارغب في إزعاجهم بينما كانت لي علاقة متينة مع الأخوين كمال الحمزاوي وسفيان المنصوري وحرصت على أن أكون مثل بقية المساجين في الزنزانة من ذلك أنني شاركت في تنظيف الزنزانة في يوم من الأسبوع مثل البقية رغم حرص المسؤول عن الزنزانة وكان رجلا فاضلا على ان لا أكون من بين السجناء الذين يقومون بتلك الأعمال.

عبير موسي في الوسلاتية:الانتخابات البلدية ليست الهدف الأول لحزبنا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشرفت يوم الأحد 18 فيفري 2018 رئيسة الحزب الدستورى الحر الأستاذة عبير موسي بمعتمدية الوسلاتية بالقيروان على...
المزيد >>
العاصمة:تنديدا بـ «مماطلة البرلمان»:مسيرة لتجريم التطبيع... بقانون
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
علت أمس حناجر المواطنين في مسيرة شعبية بشارع...
المزيد >>
أصبح مصدر استقواء على الحكومة في قطاعات الفسفاط والتعليم والصحة والفساد والإرهاب:التسييس .. «فتيل» إشعال...
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أزمات عديدة يعيشها التونسيون وتحاول الحكومة...
المزيد >>
نابل:درّة الدّرويش رئيسة قائمة حركة نداء تونس بالحمّامات
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تأكّد رسميّا تولّي المحامية درّة الدّرويش...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>