مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 جويلية 2017

برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من الاحزاب والفاعلين ما بزال مطبوعا بنوع من العناد أو المكابرة.
والأمثلة كثيرة على إمعان فئات وشخصيات سياسيّة في صمّ الأذان عن حقائق الواقع وانجرارها الى نوع من الطفولية او الصبيانيّة في التعاطي مع ملفات شائكة ومعقدّة تحتاج الى اعمال العقل وتغليب المصلحة الوطنيّة العليا على ما سواها من المصالح إنقاذا لأوضاع البلاد وتأمينا للمستقبل الأفضل لها ولشعبها.
من آخر هذه الأمثلة اصرار البعض على مواصلة رفض مبادرة رئاسة الجمهورية حول المصالحة والتي استجابت للعديد من الطلبات وشهدت تغييرات جذريّة أسقطت من حسابها رجال الأعمال والفساد المالي وانحصرت بصفة كليّة في مسار رفع القيود عن العشرات من الإداريين والموظفين الذين كانوا دونما شكّ ضجيّة تعليمات مجحفة من سلطة استبداديّة ولم يثبُت استفادتهم المادية او حصولهم على منافع من المال العام او رشاوى او ما شابه ذلك.
إنّ مواصلة رفض مشروع المصالحة الادارية والاقتصاديّة بالصيغة التي توافقت عليها اللجان البرلمانيّة يعدّ نوعا من العبثيّة او التجذيف ضد الرغبة المتطلّعة الى معالجة ملفات الماضي وطي صفحاته المظلمة والانطلاق بالبلاد نحو آفاق جديدة رحبة.
لقد تمّ استبعاد رجال الاعمال وقضايا الرشوة والفساد المالي استجابة لمطالب لفيف من المعارضين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني، فلماذا العناد والمكابرة واستدامة جراح كثيرين من رجالات الادارة وكفاءاتها؟.
لقد أحكم النظام التسلّطي قبضته على جميع مفاصل الدولة بمؤسّساتها وهياكلها وموظفيها وطوّعها جميعا لخدمة استمراريته وهيمنته لسنوات طويلة ولا يشكّ احد في أنّ تفكيك ذلك الارث البغيض في حاجة مؤكّدة الى روح عالية من الاستشراف والحكمة حتّى تقف الاوضاع عن الانهيار المتواصل في أكثر من قطاع واكثر من ميدان ومنها الادارة التونسيّة
تحتاج الإدارة التونسيّة الى اجماع وطني حقيقي لتخليصها من كلّ العراقيل والمكبّلات ورفع القيود، الجديدة والقديمة، من حولها، لأنّها تبقى دوما عَصب الحراك الحقيقي في البلاد تنمية واستثمارا وتطويرا للخدمات العموميّة وارتقاء بمستوى البنية الأساسيّة وغيرها، ويكون من العناد والمكابرة أن تصرّ أطراف على رفض هذه الخطوة التشريعية في رفع القيود عن كفاءات ادارية مشهود لها بالخبرة والتجربة الواسعة وتحتاجُها البلاد في هذا الوقت العصيب لرفع التحديات الماثلة.
هناك سلوكيات مُورست والجميع يعلمُ أنّها كانت تحت الاكراه والضغط ولم يكن من سبيل للوقوف ضدّها او محاربتها، فوضع الجميع في سلّة واحدة دون تنسيب وتخليص الخيط الأبيض من الاسود سيتواصل الخطأ وستتراكم الصعوبات وسيتواصل أيضا ظلم الكثيرين من ضحايا منظومة استبدادية تسلطيّة لحقت شرورها الغالبية من التونسيين والتونسيّات، كثيرون اجبروا على الخطأ وتقديم خدمات دون ان تحصل لهم منافع.

خالد الحدّاد
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
... بدايـــــة الانفـــــراج ؟
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يبدأ الفرقاء الليبيون اليوم في العودة إلى تونس لاستكمال جلسات الحوار الوطني في جولة جديدة توحي كل المؤشرات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مُكابــــرة وعنـــاد سياســـــي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 جويلية 2017

برغم ما قطعته بلادنا من خطوات مهمّة في مراكمة انتقال سياسي سلمي ومدني وبرغم ما ذهبت اليه النخبة السياسيّة في أوقات عصيبة الى تحكيم العقل والحكمة فإنّ الكثير من السلوكات لدى عدد من الاحزاب والفاعلين ما بزال مطبوعا بنوع من العناد أو المكابرة.
والأمثلة كثيرة على إمعان فئات وشخصيات سياسيّة في صمّ الأذان عن حقائق الواقع وانجرارها الى نوع من الطفولية او الصبيانيّة في التعاطي مع ملفات شائكة ومعقدّة تحتاج الى اعمال العقل وتغليب المصلحة الوطنيّة العليا على ما سواها من المصالح إنقاذا لأوضاع البلاد وتأمينا للمستقبل الأفضل لها ولشعبها.
من آخر هذه الأمثلة اصرار البعض على مواصلة رفض مبادرة رئاسة الجمهورية حول المصالحة والتي استجابت للعديد من الطلبات وشهدت تغييرات جذريّة أسقطت من حسابها رجال الأعمال والفساد المالي وانحصرت بصفة كليّة في مسار رفع القيود عن العشرات من الإداريين والموظفين الذين كانوا دونما شكّ ضجيّة تعليمات مجحفة من سلطة استبداديّة ولم يثبُت استفادتهم المادية او حصولهم على منافع من المال العام او رشاوى او ما شابه ذلك.
إنّ مواصلة رفض مشروع المصالحة الادارية والاقتصاديّة بالصيغة التي توافقت عليها اللجان البرلمانيّة يعدّ نوعا من العبثيّة او التجذيف ضد الرغبة المتطلّعة الى معالجة ملفات الماضي وطي صفحاته المظلمة والانطلاق بالبلاد نحو آفاق جديدة رحبة.
لقد تمّ استبعاد رجال الاعمال وقضايا الرشوة والفساد المالي استجابة لمطالب لفيف من المعارضين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني، فلماذا العناد والمكابرة واستدامة جراح كثيرين من رجالات الادارة وكفاءاتها؟.
لقد أحكم النظام التسلّطي قبضته على جميع مفاصل الدولة بمؤسّساتها وهياكلها وموظفيها وطوّعها جميعا لخدمة استمراريته وهيمنته لسنوات طويلة ولا يشكّ احد في أنّ تفكيك ذلك الارث البغيض في حاجة مؤكّدة الى روح عالية من الاستشراف والحكمة حتّى تقف الاوضاع عن الانهيار المتواصل في أكثر من قطاع واكثر من ميدان ومنها الادارة التونسيّة
تحتاج الإدارة التونسيّة الى اجماع وطني حقيقي لتخليصها من كلّ العراقيل والمكبّلات ورفع القيود، الجديدة والقديمة، من حولها، لأنّها تبقى دوما عَصب الحراك الحقيقي في البلاد تنمية واستثمارا وتطويرا للخدمات العموميّة وارتقاء بمستوى البنية الأساسيّة وغيرها، ويكون من العناد والمكابرة أن تصرّ أطراف على رفض هذه الخطوة التشريعية في رفع القيود عن كفاءات ادارية مشهود لها بالخبرة والتجربة الواسعة وتحتاجُها البلاد في هذا الوقت العصيب لرفع التحديات الماثلة.
هناك سلوكيات مُورست والجميع يعلمُ أنّها كانت تحت الاكراه والضغط ولم يكن من سبيل للوقوف ضدّها او محاربتها، فوضع الجميع في سلّة واحدة دون تنسيب وتخليص الخيط الأبيض من الاسود سيتواصل الخطأ وستتراكم الصعوبات وسيتواصل أيضا ظلم الكثيرين من ضحايا منظومة استبدادية تسلطيّة لحقت شرورها الغالبية من التونسيين والتونسيّات، كثيرون اجبروا على الخطأ وتقديم خدمات دون ان تحصل لهم منافع.

خالد الحدّاد
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
... بدايـــــة الانفـــــراج ؟
13 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يبدأ الفرقاء الليبيون اليوم في العودة إلى تونس لاستكمال جلسات الحوار الوطني في جولة جديدة توحي كل المؤشرات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد، بدأ الحديث يتصاعد عن «إقليم سنّي».. وعن تخطيط سنّة العراق لإنشاء كيان خاص...
المزيد >>