ليبيـــا... والاتفــاق الباريســـي
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>
ليبيـــا... والاتفــاق الباريســـي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 جويلية 2017

الاتفاق الباريسي الذي تم منذ يومين بين كل من رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج والقائد العام للقوات المسلحة الليبية خليفة حفتر يمثل نقلة جديدة إيجابية في مسار الأزمة الليبية لكنه لن يكون بكل تأكيد نهاية المطاف.
نحو 10 مبادرات شهدتها «الدراما» الليبية إلى حد الآن لكنها لم تؤد إلى أي حلّ ولم تُفض إلى وقف النزيف الدموي الذي يضرب الانسان الليبي والجغرافيا الليبية منذ نحو سبع سنوات كاملة تحوّلت فيها ليبيا إلى ساحة حرب تأبى أن تتوقّف وإلى دمار شامل عطّل الحياة و«أحيا» نعرات القبلية وفجّر شرارة التقسيم.
المبادرة الفرنسية مهمّة بلا شك... وهي تستمد أهميتها خصوصا مما تضمّنته من تأكيد على وقف إطلاق النار والعمل على تنظيم الانتخابات لكنها في نفس الوقت تطرح تساؤلات حقيقية حول سرّ الدور الفرنسي الذي بدا مفاجئا وطفا على سطح الحدث الليبي دون أي مقدمات.
كان لا بدّ لهذا اللقاء من مقدمات واضحة في التوقيت والعنوان، كما في الأهداف التي بدت مسقطة.. وفي أحيان كثيرة ملتبسة.. وكان لا بدّ لهذا اللقاء من أرضية صلبة تجتمع عليها مختلف الأطراف وتذوب فيها كل نقاط التباين والخلاف... وكان لا بدّ من نوايا حسنة تروم وضع حدّ لهذا النزيف الليبي بالاشتراك بدل «الاشتباك»... وبالحوار بدل السلاح وبالتنازل بدل المنازلة... شيء من هذا لم يحدث في هذا اللقاء الشهير الذي لم نر خلاله إلا تبادل ابتسامات صفراء... تخفي وراءها قليلا من الرغبة في إنهاء الدماء... وكثيرا من الجفاء الذي يفسّر «زبد» العنتريات وعبثية الخيارات اللاّوطنية وما جنته على ليبيا من خراب وفوضى شاملة.
كان يمكن لهذا اللقاء أن ينجح فعلا لو حضرت الثقة وصدقت النوايا... ولو انطلق في معالجة الأزمة، من أسبابها لا من نتائجها وأشرك كل القوى الليبية في الداخل واستدعى مختلف دول الجوار الليبي في هذه المبادرة لكن، بتلك المقدمات التي بدأ بها هذا الاجتماع وبتلك السياقات التي شهدها أيضا يبدو أنه قد حكم على نفسه وعلى المبادرة التي تمخضت عنه بالفشل.
من عنوانه، وسياقه، ورهانه، يبدو الاجتماع الباريسي مجرّد محاولة جديدة يائسة لن تخرج الأزمة الليبية من حلقتها المفرغة ومن مسرحها المتشابك وواقعها المرتبك إلا باتجاه فصول جديدة ربما تكون أكثر ارتباكا واضطرابا خاصة بعد «انفجار» صراع النفوذ بين كل من ايطاليا وفرنسا في ليبيا وظهوره إلى العلن في لعبة مصالح تفصح عن وجهها هذه المرة، بأكثر دراماتيكية في مشهد ليبي موغل في القبلية والعصبية... ومفتوح أمام لاعب عابر للحدود يهدّد بابتلاع الجميع اسمه «داعش»... وفي ظل «جيوبوليتيك» يبدو مغريا إلى أبعد الحدود وعلى رقعة شطرنج قبلية تدار بقوى وأطراف تحرّكها أجندات خفية وتتحكّم في بوصلتها السياسية عوامل أخرى هي بالأساس... بلا «بوصلة»!.

النوري الصّل
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ليبيـــا... والاتفــاق الباريســـي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 جويلية 2017

الاتفاق الباريسي الذي تم منذ يومين بين كل من رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج والقائد العام للقوات المسلحة الليبية خليفة حفتر يمثل نقلة جديدة إيجابية في مسار الأزمة الليبية لكنه لن يكون بكل تأكيد نهاية المطاف.
نحو 10 مبادرات شهدتها «الدراما» الليبية إلى حد الآن لكنها لم تؤد إلى أي حلّ ولم تُفض إلى وقف النزيف الدموي الذي يضرب الانسان الليبي والجغرافيا الليبية منذ نحو سبع سنوات كاملة تحوّلت فيها ليبيا إلى ساحة حرب تأبى أن تتوقّف وإلى دمار شامل عطّل الحياة و«أحيا» نعرات القبلية وفجّر شرارة التقسيم.
المبادرة الفرنسية مهمّة بلا شك... وهي تستمد أهميتها خصوصا مما تضمّنته من تأكيد على وقف إطلاق النار والعمل على تنظيم الانتخابات لكنها في نفس الوقت تطرح تساؤلات حقيقية حول سرّ الدور الفرنسي الذي بدا مفاجئا وطفا على سطح الحدث الليبي دون أي مقدمات.
كان لا بدّ لهذا اللقاء من مقدمات واضحة في التوقيت والعنوان، كما في الأهداف التي بدت مسقطة.. وفي أحيان كثيرة ملتبسة.. وكان لا بدّ لهذا اللقاء من أرضية صلبة تجتمع عليها مختلف الأطراف وتذوب فيها كل نقاط التباين والخلاف... وكان لا بدّ من نوايا حسنة تروم وضع حدّ لهذا النزيف الليبي بالاشتراك بدل «الاشتباك»... وبالحوار بدل السلاح وبالتنازل بدل المنازلة... شيء من هذا لم يحدث في هذا اللقاء الشهير الذي لم نر خلاله إلا تبادل ابتسامات صفراء... تخفي وراءها قليلا من الرغبة في إنهاء الدماء... وكثيرا من الجفاء الذي يفسّر «زبد» العنتريات وعبثية الخيارات اللاّوطنية وما جنته على ليبيا من خراب وفوضى شاملة.
كان يمكن لهذا اللقاء أن ينجح فعلا لو حضرت الثقة وصدقت النوايا... ولو انطلق في معالجة الأزمة، من أسبابها لا من نتائجها وأشرك كل القوى الليبية في الداخل واستدعى مختلف دول الجوار الليبي في هذه المبادرة لكن، بتلك المقدمات التي بدأ بها هذا الاجتماع وبتلك السياقات التي شهدها أيضا يبدو أنه قد حكم على نفسه وعلى المبادرة التي تمخضت عنه بالفشل.
من عنوانه، وسياقه، ورهانه، يبدو الاجتماع الباريسي مجرّد محاولة جديدة يائسة لن تخرج الأزمة الليبية من حلقتها المفرغة ومن مسرحها المتشابك وواقعها المرتبك إلا باتجاه فصول جديدة ربما تكون أكثر ارتباكا واضطرابا خاصة بعد «انفجار» صراع النفوذ بين كل من ايطاليا وفرنسا في ليبيا وظهوره إلى العلن في لعبة مصالح تفصح عن وجهها هذه المرة، بأكثر دراماتيكية في مشهد ليبي موغل في القبلية والعصبية... ومفتوح أمام لاعب عابر للحدود يهدّد بابتلاع الجميع اسمه «داعش»... وفي ظل «جيوبوليتيك» يبدو مغريا إلى أبعد الحدود وعلى رقعة شطرنج قبلية تدار بقوى وأطراف تحرّكها أجندات خفية وتتحكّم في بوصلتها السياسية عوامل أخرى هي بالأساس... بلا «بوصلة»!.

النوري الصّل
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>