مرحلــــة قادمــــة صعبــــــــة
نورالدين بالطيب
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات التونسية في الخارج في الاقتصاد والاستثمار تحت عنوان تونس 2030 البحث...
المزيد >>
مرحلــــة قادمــــة صعبــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جويلية 2017

لا شيء يُوحي على الإطلاق بأنّ الوضع العام في البلاد سيستقر قريبا. بل على العكس إنّ الكثير من المؤشّرات تدفع الى انتظار مرحلة قادمة صعبة سياسيا واقتصاديا على وجه الخصوص.
فاقتصاديا إنّ الأرقام والبيانات الصادرة عن سلطة الإشراف تُثير الكثير من القلق والمخاوف حول حقيقة المالية العموميّة وقدرتها على مجابهة واقع متحرّك في اتّجاه ارتفاع متواصل للدين الخارجي والعجز التجاري وعراقيل أمام هيكلة ميزانية الدولة للسنة القادمة من جهة موارد التمويل وأولويات الصرف.
أمّا سياسيًّا فتتواصل السجالات العقيمة بين الأحزاب والنخبة السياسيّة. وهي سجالات من المرجّح أن ترتفع وتيرتها مع اقتراب الانتخابات البلدية المنتظرة نهاية العام الجاري. هذه الانتخابات التي سوف تجرى في ظل حالة من العطالة السياسيّة في طرح البدائل والتصوّرات المستجيبة لأولويّات المرحلة والمفيدة للمواطن واحتدام المعارك الهامشيّة وفوضى التصريحات والاتهامات المتبادلة وثقة تكاد تكون غائبة بين مختلف الفاعلين على الساحة السياسيّة.
الى أين تقود النخبة السياسيّة البلاد؟ حتما الى مرحلة قادمة على غاية من الصعوبة والتعقيد فالهوس بكرسي قرطاج بات مدارًا لكل التحرّكات وموضع كل الحسابات. والخطير فعلا أن ينهار الفعل السياسي الوطني في تعاطيه مع استحقاقات ما بعد حكم الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي إلى المزيد من المناورات السيِّئة التي قد تبلغ درجة التآمر وتهديد أمن البلاد واستقرارها واستمرارية تجربة الانتقال الديمقراطي.
إنّ الغالب في أجندات جلّ الأحزاب والفاعلين السياسيّين وفِي مجالسهم التفكير في المعركة الرئاسية المنتظرة نهاية العام 2019 أو بداية العام الذي يليه. ولا شيء يدلّل -على الإطلاق- على وجود وعي لدى نخبتنا بما يمثّله هذا الانزلاق نحو معركة لم يحن موعدها بعد من دفع بالبلاد إلى مواجهة المزيد من الصعوبات الاقتصاديّة وربّما إلى اهتزازات اجتماعيّة عنيفة.
الحقيقة التي لا يُرِيد كثيرون سماعها ويرفضُ آخرون ربّما تصديقها أنّه لا شيء يدور لدى الفاعلين السياسيّين الآن، في الحكم والمعارضة، خارج سياق حسابات ومناورات التحضير لمرحلة ما بعد الباجي قائد السبسي. وهو أمر فيه الكثير من الإسفاف إن لم يكن المجون السياسي و"قلّة الحياء"والاستخفاف بالشعب والتلاعب بالدولة. فقد بلغ الأمر مداه وفاحت روائح عفنة لأجندات مشبوهة يخطّط أصحابها لفعل أيّ شيء لإبقاء حظوظهم في دخول قصر قرطاج قائمة.
وإنّه لمن المؤسف فعلا أن تتجاهل أحزابنا ما ينتظر بلادنا من صعوبات في غاية التعقيد وما قد تؤول اليه الأوضاع في المنطقة بصفة عامّة. إنّ «الجلوس على كرسي قرطاج أو القصبة» بات أشبه ما يكون بهوس أو حمّى ضربت عقول سياسيّينا وكبّلت حركتهم وأبعدتهم عن الاهتمام بمشاغل الناس وقصرت فكرهم على التخطيط والمناورة لكسب النقاط على حساب خصوم أو منافسين مفترضين عوض الالتصاق باستحقاقات الناس والسعي بصدق وعزيمة الى خدمة القضايا الوطنية الراهنة وهي كثيرة، بدءا بالتنمية في الجهات الداخلية والتشغيل وتحفيز واقع الاستثمار والانطلاق في مسارات الإصلاحات الكبرى في التربية والتعليم والاقتصاد والتكوين المهني وغيرها من المجالات.
مرحلة قادمة صعبة منتظرة دونما شكّ في ضوء هوس سياسي بالسباق نحو قصر قرطاج و"خلافة سي الباجي" وتجاهل تام لمحاذير الانهيار الاقتصادي والمالي والأوضاع الاجتماعية المتدهورة وتعقيدات الوضع الإقليمي وتداعياته على بلادنا.
قبل المعركة الرئاسيّة القادمة هناك تحديات ماثلة لا بدّ من مجابهتها بمسؤوليّة في إطار وحدة وطنية فعليّة وحقيقيّة تتجاوز حسابات التكتيك لبلوغ قصر قرطاج.

خالد الحدّاد
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات...
المزيد >>
ما حكّ جلدك.. إلا ظفرك... رسالة إلى من يهمّهم الأمر
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
بمنطق التاريخ فإن المساواة بين المواطنين والمواطنات هو حتمية، اذ أن خيار التعليم والمعرفة الذي تعتمده تونس...
المزيد >>
محكّ حقيقي لحركة النهضة
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال...
المزيد >>
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
14 أوت 2017 السّاعة 21:00
بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مرحلــــة قادمــــة صعبــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 جويلية 2017

لا شيء يُوحي على الإطلاق بأنّ الوضع العام في البلاد سيستقر قريبا. بل على العكس إنّ الكثير من المؤشّرات تدفع الى انتظار مرحلة قادمة صعبة سياسيا واقتصاديا على وجه الخصوص.
فاقتصاديا إنّ الأرقام والبيانات الصادرة عن سلطة الإشراف تُثير الكثير من القلق والمخاوف حول حقيقة المالية العموميّة وقدرتها على مجابهة واقع متحرّك في اتّجاه ارتفاع متواصل للدين الخارجي والعجز التجاري وعراقيل أمام هيكلة ميزانية الدولة للسنة القادمة من جهة موارد التمويل وأولويات الصرف.
أمّا سياسيًّا فتتواصل السجالات العقيمة بين الأحزاب والنخبة السياسيّة. وهي سجالات من المرجّح أن ترتفع وتيرتها مع اقتراب الانتخابات البلدية المنتظرة نهاية العام الجاري. هذه الانتخابات التي سوف تجرى في ظل حالة من العطالة السياسيّة في طرح البدائل والتصوّرات المستجيبة لأولويّات المرحلة والمفيدة للمواطن واحتدام المعارك الهامشيّة وفوضى التصريحات والاتهامات المتبادلة وثقة تكاد تكون غائبة بين مختلف الفاعلين على الساحة السياسيّة.
الى أين تقود النخبة السياسيّة البلاد؟ حتما الى مرحلة قادمة على غاية من الصعوبة والتعقيد فالهوس بكرسي قرطاج بات مدارًا لكل التحرّكات وموضع كل الحسابات. والخطير فعلا أن ينهار الفعل السياسي الوطني في تعاطيه مع استحقاقات ما بعد حكم الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي إلى المزيد من المناورات السيِّئة التي قد تبلغ درجة التآمر وتهديد أمن البلاد واستقرارها واستمرارية تجربة الانتقال الديمقراطي.
إنّ الغالب في أجندات جلّ الأحزاب والفاعلين السياسيّين وفِي مجالسهم التفكير في المعركة الرئاسية المنتظرة نهاية العام 2019 أو بداية العام الذي يليه. ولا شيء يدلّل -على الإطلاق- على وجود وعي لدى نخبتنا بما يمثّله هذا الانزلاق نحو معركة لم يحن موعدها بعد من دفع بالبلاد إلى مواجهة المزيد من الصعوبات الاقتصاديّة وربّما إلى اهتزازات اجتماعيّة عنيفة.
الحقيقة التي لا يُرِيد كثيرون سماعها ويرفضُ آخرون ربّما تصديقها أنّه لا شيء يدور لدى الفاعلين السياسيّين الآن، في الحكم والمعارضة، خارج سياق حسابات ومناورات التحضير لمرحلة ما بعد الباجي قائد السبسي. وهو أمر فيه الكثير من الإسفاف إن لم يكن المجون السياسي و"قلّة الحياء"والاستخفاف بالشعب والتلاعب بالدولة. فقد بلغ الأمر مداه وفاحت روائح عفنة لأجندات مشبوهة يخطّط أصحابها لفعل أيّ شيء لإبقاء حظوظهم في دخول قصر قرطاج قائمة.
وإنّه لمن المؤسف فعلا أن تتجاهل أحزابنا ما ينتظر بلادنا من صعوبات في غاية التعقيد وما قد تؤول اليه الأوضاع في المنطقة بصفة عامّة. إنّ «الجلوس على كرسي قرطاج أو القصبة» بات أشبه ما يكون بهوس أو حمّى ضربت عقول سياسيّينا وكبّلت حركتهم وأبعدتهم عن الاهتمام بمشاغل الناس وقصرت فكرهم على التخطيط والمناورة لكسب النقاط على حساب خصوم أو منافسين مفترضين عوض الالتصاق باستحقاقات الناس والسعي بصدق وعزيمة الى خدمة القضايا الوطنية الراهنة وهي كثيرة، بدءا بالتنمية في الجهات الداخلية والتشغيل وتحفيز واقع الاستثمار والانطلاق في مسارات الإصلاحات الكبرى في التربية والتعليم والاقتصاد والتكوين المهني وغيرها من المجالات.
مرحلة قادمة صعبة منتظرة دونما شكّ في ضوء هوس سياسي بالسباق نحو قصر قرطاج و"خلافة سي الباجي" وتجاهل تام لمحاذير الانهيار الاقتصادي والمالي والأوضاع الاجتماعية المتدهورة وتعقيدات الوضع الإقليمي وتداعياته على بلادنا.
قبل المعركة الرئاسيّة القادمة هناك تحديات ماثلة لا بدّ من مجابهتها بمسؤوليّة في إطار وحدة وطنية فعليّة وحقيقيّة تتجاوز حسابات التكتيك لبلوغ قصر قرطاج.

خالد الحدّاد
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
17 أوت 2017 السّاعة 21:00
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات...
المزيد >>
ما حكّ جلدك.. إلا ظفرك... رسالة إلى من يهمّهم الأمر
16 أوت 2017 السّاعة 21:00
بمنطق التاريخ فإن المساواة بين المواطنين والمواطنات هو حتمية، اذ أن خيار التعليم والمعرفة الذي تعتمده تونس...
المزيد >>
محكّ حقيقي لحركة النهضة
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال...
المزيد >>
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
14 أوت 2017 السّاعة 21:00
بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الإدارة التونسية ... في امتحان الاستثمار
أشرف رئيس الحكومة يوسف الشّاهد صباح أمس الأربعاء على الندوة التي تنظّمها رئاسة الحكومة حول مساهمة الكفاءات التونسية في الخارج في الاقتصاد والاستثمار تحت عنوان تونس 2030 البحث...
المزيد >>