تجريم العنف ضد المراة .... والريادة التونسية
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>
تجريم العنف ضد المراة .... والريادة التونسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 جويلية 2017

أيام قليلة تفصلنا عن الاحتفال بالذكرى الحادية والستين لصدور مجلة الاحوال الشخصية التي صدرت في 13 اوت 1956 لتكون سابقة عربية واسلامية بل سابقة في طلائعيتها لبعض البلدان الاوروبية في احترام حقوق المراة، وذكرى هذا العام سيكون لها طعم خاص بعد مصادقة مجلس نواب الشعب بالاجماع على قانون العنف ضد المراة لتكون تونس بذلك مرة اخرى في طليعة الدول العربية والاسلامية التي تصدر قانونا لحماية المراة من كل اشكال العنف المادي والرمزي والجنسي.
هذه الخطوة التي تقطعها تونس تتويجا لنضالات الحركة النسوية في تونس ليست غريبةعن بلاد كانت سباقة في تحرير العبيد قبل الولايات المتحدة الامريكية وفي اصدار عهد الامان ودستور احمد باي وفي تاسيس الحركة النقابية ومجلة الاحوال الشخصية ورابطة حقوق الانسان ودستور 2014 الذي يضمن حرية الضمير في سابقة اخرى في العالم العربي والاسلامي.
فقدر تونس هذه البلاد الصغيرة ان تضخ دائما الحداثة والتجديد الفكري والاصلاح الديني ولكن للاسف كل الارث الذي نفخر به ويحسدنا عليه العالم لا نجد له ترجمة في الحياة اليومية بسبب فشل منظومتي الثقافة والتعليم، فشبابنا اليوم من تلاميذ وطلبة لا يعرفون شيئا عن تاريخ بلادهم النير ولا عن مسارها الاصلاحي، لا يعرفون لا عليسة ولا حَنْبعل ولا قرطاج العظيمة، لا يعرفون القيروان ولا الصداق القيرواني، لا يعرفون اننا بنينا القاهرة ونشرنا الاسلام والثقافة العربية في حوض المتوسط ومتاهات افريقيا. ولا يعلمون شيئا عن التاريخ الحديث لتونس وحركتنا الاصلاحية ودولتنا المركزية التي تستمد جذورها من قرطاج والادارة التونسية التي تعود الى العهد الحفصي.
ان الوضع التونسي والتحدي الذي تواجهه في مقاومة الارهاب يقتضي منظومة جديدة في التربية والثقافة تبدأ من مرحلة ما قبل الدراسة لخلق جيل جديد متشبع بتاريخه مؤمن بالانفتاح على العالم وان تونس ليست جمهورية موز ولا دولة الصدفة او المليشيات ولابد من تدريس تاريخ تونس في كل مراحل التعليم ليدرك شبابنا انه تونسي اولا وعلى البلديات ان تراجع اسماء الشوارع والانهج التي لا تعني شيئا في احيان كثيرة فمنح اسماء المصلحين والمفكرين التونسيين للشوارع والانهج افضل من استدعاء اسماء من التاريخ الاسلامي المشترك بين كل العالم الاسلامي لا تحمل الخصوصية التونسية.
فالاستهانة بالتاريخ التونسي هي التي جعلت مطربة مثل شيرين لا تفرق ابنتها بين تونس و«البقدنوس» في مزحة ركيكة تكشف عن جهل بتونس العظيمة.

نورالدين بالطيب
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تجريم العنف ضد المراة .... والريادة التونسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 جويلية 2017

أيام قليلة تفصلنا عن الاحتفال بالذكرى الحادية والستين لصدور مجلة الاحوال الشخصية التي صدرت في 13 اوت 1956 لتكون سابقة عربية واسلامية بل سابقة في طلائعيتها لبعض البلدان الاوروبية في احترام حقوق المراة، وذكرى هذا العام سيكون لها طعم خاص بعد مصادقة مجلس نواب الشعب بالاجماع على قانون العنف ضد المراة لتكون تونس بذلك مرة اخرى في طليعة الدول العربية والاسلامية التي تصدر قانونا لحماية المراة من كل اشكال العنف المادي والرمزي والجنسي.
هذه الخطوة التي تقطعها تونس تتويجا لنضالات الحركة النسوية في تونس ليست غريبةعن بلاد كانت سباقة في تحرير العبيد قبل الولايات المتحدة الامريكية وفي اصدار عهد الامان ودستور احمد باي وفي تاسيس الحركة النقابية ومجلة الاحوال الشخصية ورابطة حقوق الانسان ودستور 2014 الذي يضمن حرية الضمير في سابقة اخرى في العالم العربي والاسلامي.
فقدر تونس هذه البلاد الصغيرة ان تضخ دائما الحداثة والتجديد الفكري والاصلاح الديني ولكن للاسف كل الارث الذي نفخر به ويحسدنا عليه العالم لا نجد له ترجمة في الحياة اليومية بسبب فشل منظومتي الثقافة والتعليم، فشبابنا اليوم من تلاميذ وطلبة لا يعرفون شيئا عن تاريخ بلادهم النير ولا عن مسارها الاصلاحي، لا يعرفون لا عليسة ولا حَنْبعل ولا قرطاج العظيمة، لا يعرفون القيروان ولا الصداق القيرواني، لا يعرفون اننا بنينا القاهرة ونشرنا الاسلام والثقافة العربية في حوض المتوسط ومتاهات افريقيا. ولا يعلمون شيئا عن التاريخ الحديث لتونس وحركتنا الاصلاحية ودولتنا المركزية التي تستمد جذورها من قرطاج والادارة التونسية التي تعود الى العهد الحفصي.
ان الوضع التونسي والتحدي الذي تواجهه في مقاومة الارهاب يقتضي منظومة جديدة في التربية والثقافة تبدأ من مرحلة ما قبل الدراسة لخلق جيل جديد متشبع بتاريخه مؤمن بالانفتاح على العالم وان تونس ليست جمهورية موز ولا دولة الصدفة او المليشيات ولابد من تدريس تاريخ تونس في كل مراحل التعليم ليدرك شبابنا انه تونسي اولا وعلى البلديات ان تراجع اسماء الشوارع والانهج التي لا تعني شيئا في احيان كثيرة فمنح اسماء المصلحين والمفكرين التونسيين للشوارع والانهج افضل من استدعاء اسماء من التاريخ الاسلامي المشترك بين كل العالم الاسلامي لا تحمل الخصوصية التونسية.
فالاستهانة بالتاريخ التونسي هي التي جعلت مطربة مثل شيرين لا تفرق ابنتها بين تونس و«البقدنوس» في مزحة ركيكة تكشف عن جهل بتونس العظيمة.

نورالدين بالطيب
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>