أهل ليبيــــا أدرى... «بشعابهــا»
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>
أهل ليبيــــا أدرى... «بشعابهــا»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أوت 2017

أهل ليبيا أدرى بحلّ مشاكلهم... هذه الحقيقة أضحت اليوم ضرورة، لما لحق بأشقّائنا في ليبيا من عذاب وإرهاب وتدمير للدولة، باسم التدخّل الإنساني تارة وتحت مسمّى ترسيخ الديمقراطية طورا...
ما مرّت به الشقيقة ليبيا من صراع نفوذ بين القوى الدولية ، نفّذته بإجرام قواتها العسكرية عبر التدخل الفجّ، وكذلك تولّت تنفيذ المخطط الجهنّمي الذي يرى في ليبيا بركة غاز طبيعي ونفط، وممرّا نحو إفريقيا القارّة، تولّت تنفيذه قوى صغيرة، قوى مجهريّة، تموّل الحرب والإرهاب في ليبيا، وهي تعتمد كذبة لم تنطل على الشعب، مفادها إرساء الديمقراطية ومسح الدكتاتورية...
المبعوث الأممي الجديد الى ليبيا، غسّان سلامة، والذي خلف مارتن كوبلار الذي تميّز بالفشل في مهمّته بليبيا، قال في أول تصريح له، ما معناه، إنه لن يكون عارفا بليبيا والحلّ في ليبيا أكثر من الليبيّين أنفسهم...
والحقيقة، فإن رصدا بسيطا لسيرورة الأزمة والحرب على ليبيا، مدّة ستّ سنوات، يكشف أن الأوراق تختلط وتتنافر، ولاتجدها في كل مرّة إلا في أيدي الغرباء غير الليبيين...
كما أن هذا الرصد، وإن توخّيناه باتّباع الحجّة والبرهان، فإننا سنصل بالضرورة الى حقيقة، هي بمثابة الزلزال: قوى الهيمنة والاستعمار، تستعمل من تستعمل من الدول والاستخبارات ومنظمات من المجتمع المدني، من أجل إقامة الضجيج والفوضى، حتى إذا ما حان وقت تدخّل هذه القوى الدولية عسكريّا، يكون السيناريو قد انطلى على أصحاب النفوس الضعيفة أمام المال والمكافآت، وكذا يكون الأمر قد انطلى على دويلات متنطّعة، تكون الاستخبارات العالمية للدول القوية قد جندتها وأوهمتها أن لهانصيبا من خراج الفوضى في ليبيا وفي سوريا... وفي الحقيقة، يفيق المغفّلون من «الزعماء» السياسيين ومن المطلق عليهم جُزافا: المحلّلون والمعارضون السياسيون، الذين ينفذون الأجندات الجاهزة وهم عُمْي، يفيقون على كذبة كبرى، اسمها «شراكة» مع أمريكا أو شراكة مع فرنسا... وهم في الحقيقة (هؤلاء الرّهط من العملاء) ليسوا سوى مسهّلين للخراب وجُناة في حقّ الشعوب المسلوبة إرادتها...
بالطّبع ولكي يكتمل «السيناريو» وتكون المسرحية مقنعة، فإن هذه الأطراف تعمد الى تطعيم العملاء الذين يحطمون الوطن بتعليمات وإيهامات خارجية، بعناصر يكون لها تاريخ أسود عندما كانت تحكم البلاد قبل 2011، وعندها يُطبق الجدد والقدامى، على أنفاس الوطن والشعب...
إن السيناريو الليبي كما السوري، كما غيره من البلدان، وكما كان دأب هذه الأوطان زمن الاستعمار العسكري المباشر، لا يفكّ أسرها إلا أهلها... لذلك، ومهما كان حجم الخطر الذي مازال يتربّص بليبيا اليوم، فإنه ما حكّ جلد ليبيا إلا ظفرها.
ذلك أن العملاء والمتعاونون بشتّى الطرق مع الأجنبي، طريقهم محفوف بالمخاطر والنّكران... لأن العملاء لا يصلحون إلا لفترة واحدة.. ولاستعمال واحد... ثمّ يكون مآلهم مزبلة التاريخ...
نعم، أهلُ ليبيا أدرى «بشعابها»...

فاطمة بن عبد الله الكراي
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أهل ليبيــــا أدرى... «بشعابهــا»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أوت 2017

أهل ليبيا أدرى بحلّ مشاكلهم... هذه الحقيقة أضحت اليوم ضرورة، لما لحق بأشقّائنا في ليبيا من عذاب وإرهاب وتدمير للدولة، باسم التدخّل الإنساني تارة وتحت مسمّى ترسيخ الديمقراطية طورا...
ما مرّت به الشقيقة ليبيا من صراع نفوذ بين القوى الدولية ، نفّذته بإجرام قواتها العسكرية عبر التدخل الفجّ، وكذلك تولّت تنفيذ المخطط الجهنّمي الذي يرى في ليبيا بركة غاز طبيعي ونفط، وممرّا نحو إفريقيا القارّة، تولّت تنفيذه قوى صغيرة، قوى مجهريّة، تموّل الحرب والإرهاب في ليبيا، وهي تعتمد كذبة لم تنطل على الشعب، مفادها إرساء الديمقراطية ومسح الدكتاتورية...
المبعوث الأممي الجديد الى ليبيا، غسّان سلامة، والذي خلف مارتن كوبلار الذي تميّز بالفشل في مهمّته بليبيا، قال في أول تصريح له، ما معناه، إنه لن يكون عارفا بليبيا والحلّ في ليبيا أكثر من الليبيّين أنفسهم...
والحقيقة، فإن رصدا بسيطا لسيرورة الأزمة والحرب على ليبيا، مدّة ستّ سنوات، يكشف أن الأوراق تختلط وتتنافر، ولاتجدها في كل مرّة إلا في أيدي الغرباء غير الليبيين...
كما أن هذا الرصد، وإن توخّيناه باتّباع الحجّة والبرهان، فإننا سنصل بالضرورة الى حقيقة، هي بمثابة الزلزال: قوى الهيمنة والاستعمار، تستعمل من تستعمل من الدول والاستخبارات ومنظمات من المجتمع المدني، من أجل إقامة الضجيج والفوضى، حتى إذا ما حان وقت تدخّل هذه القوى الدولية عسكريّا، يكون السيناريو قد انطلى على أصحاب النفوس الضعيفة أمام المال والمكافآت، وكذا يكون الأمر قد انطلى على دويلات متنطّعة، تكون الاستخبارات العالمية للدول القوية قد جندتها وأوهمتها أن لهانصيبا من خراج الفوضى في ليبيا وفي سوريا... وفي الحقيقة، يفيق المغفّلون من «الزعماء» السياسيين ومن المطلق عليهم جُزافا: المحلّلون والمعارضون السياسيون، الذين ينفذون الأجندات الجاهزة وهم عُمْي، يفيقون على كذبة كبرى، اسمها «شراكة» مع أمريكا أو شراكة مع فرنسا... وهم في الحقيقة (هؤلاء الرّهط من العملاء) ليسوا سوى مسهّلين للخراب وجُناة في حقّ الشعوب المسلوبة إرادتها...
بالطّبع ولكي يكتمل «السيناريو» وتكون المسرحية مقنعة، فإن هذه الأطراف تعمد الى تطعيم العملاء الذين يحطمون الوطن بتعليمات وإيهامات خارجية، بعناصر يكون لها تاريخ أسود عندما كانت تحكم البلاد قبل 2011، وعندها يُطبق الجدد والقدامى، على أنفاس الوطن والشعب...
إن السيناريو الليبي كما السوري، كما غيره من البلدان، وكما كان دأب هذه الأوطان زمن الاستعمار العسكري المباشر، لا يفكّ أسرها إلا أهلها... لذلك، ومهما كان حجم الخطر الذي مازال يتربّص بليبيا اليوم، فإنه ما حكّ جلد ليبيا إلا ظفرها.
ذلك أن العملاء والمتعاونون بشتّى الطرق مع الأجنبي، طريقهم محفوف بالمخاطر والنّكران... لأن العملاء لا يصلحون إلا لفترة واحدة.. ولاستعمال واحد... ثمّ يكون مآلهم مزبلة التاريخ...
نعم، أهلُ ليبيا أدرى «بشعابها»...

فاطمة بن عبد الله الكراي
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
22 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل...
المزيد >>
الهروب... الكبيــــر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
أكثر من أربعة آلاف تونسي من الشباب عبروا البحر للوصول إلى سواحل إيطاليا، الكثير منهم انتهت الرحلة بموته...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
20 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه...
المزيد >>
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
في الحاجة إلى تحوّل جذري ونوعي
تدور الحياة الوطنيّة في أشبه ما يكون بالحلقة المفرغة دون تطوّر وفي اتجاه تأبيد روتين سياسي عاجز عن التفاعل مع المستجدات وابتكار حلول لإخراج البلاد من أزماتها المتتالية والتي...
المزيد >>