فضح المستور والمخفي
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>
فضح المستور والمخفي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 أوت 2017

انشغل الرأي العام الوطني بشكل لافت بالتصريحات الأخيرة للاستاذ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وتعدّدت القراءات في محاولة للوقوف عند ما يُمكن أن يكون مخفيّٰا وسط المضامين المُعلنة من مؤشرات تفتحُ الطريق لفهم حقيقة المشهد السياسي راهنا ومستقبلا ورسم انتظارات ممكنة لما ستؤول اليه الاوضاع في البلاد.
اللافت في مخفيات الخطاب هو تأكيد حالة من الضبابية التي باتت عليها السلطة السياسيّة في علاقة بالائتلاف الحاكم وبالعمل الحكومي والعلاقة الحقيقية بين رأسي السلطة التنفيذيّة.
لقد أعادت تصريحات الغنوشي الحياة السياسية إلى نقطة مفصليّة / صداميّة من حيث إبراز التباين الكبير في رسم أولويّات المرحلة الوطنيّة الراهنة بين رئيس الحكومة وجزء مهم من الحزام السياسي والحزبي الداعم له، فقد تكثّف سؤال الحيرة حول صلة رئيس الحكومة لا فقط بالائتلاف الحاكم بل بحزبه نداء تونس الذي اهله منذ سنة لتولّي شؤون الحكم في القصبة بعد إزاحة سلفه الحبيب الصيد، كما أفصحت تلك التصريحات عن حالة من الاضطراب في الحزام السياسي الداعم نظريّا للشاهد، كما ثبت بمجال لا يدعو للشكّ وجود ريبة فعليّة حيال التعاطي الحكومي مع ملف الحرب على الفساد، فبعد مواقف سابقة من أطراف عديدة حول التأكيد على أن لا تكون تلك الحرب انتقائيّة وأن تحترم الضوابط والقوانين جاء خطاب الغنوشي ليُثبت مخاوف حقيقيّة من توظيف تلك الحرب لمطامح سياسيّة شخصيّة، أبرزها الوصول إلى كرسي الرئاسة، وهو ما فرض تنبيه الحكومة ورئيسها لضرورة اقتصار الاهتمام على المشاغل الراهنة وإحكام تسيير الحرب على الفساد بجعلها خاضعة لسلطة القانون وتفادي كل المنزلقات الخطيرة التي قد تؤول إليها في حال لم يتمّ وقف التأويلات الجارية لدى قطاع واسع من التونسيين والتونسيّات من كون تلك الحرب كانت ولا تزال مدخلا للكثير من الالتباسات والشكوك وانعدام الثقة.
في جانب آخر، يكاد يُجمع العارفون بخفايا الحياة الوطنية على تواصل حالة الانسجام بين رئيس حركة النهضة ورئيس الجمهورية، بما يجعلُ من الخطاب الأخير للغنوشي خطابا مفردا في شكله وجماعيا في مضمونه خاصة وأنّه جاء مباشرة اثر لقاء الشيخين وتواتر اخبار عن انزعاج واسع في قصر قرطاج من حملة ثلب منظمة مسَّت عائلة الرئيس حامت حولها الكثير من التخمينات والظنون.
كما أنّ الثابت في السياسة التونسية وخاصة منذ اجتماع باريس الشهير ومساري الحوار الوطني ووثيقة قرطاج والدور المحوري للمنظمات الوطنية وخاصة منها الاتحاد العام التونسي للشغل، أنّه من الصعب لأي طرف ان ينفرد لوحده في صياغة أولويّات العمل الوطني والتوجهات العامة للبلاد، وفِي خطاب الغنوشي دعم مشروط للشاهد ودفع له بأن يرفع الالتباس الحاصل بخصوص نواياه الحقيقيّة من تحرّكاته الراهنة هل هي منسجمة مع أولويّات البلاد وقضاياه العاجلة؟ وهل الحكومة متفرغة فعلا لمعالجة الملفات المفتوحة والتي ازدادت تعقيدا خاصة على مستوى الموازنات المالية للدولة ومؤشرات النمو الاقتصادي، أم أنّها منشغلة وراء ترتيبات أخرى بعيدة عن توافقات وثيقة قرطاج؟.
خطاب حرّك السواكن وصعّد الى السطح خلافات عميقة ومخاوف فعليّة متبادلة وغياب ثقة بين فاعلين سياسيين مهمّين، خطاب فضح جزءا من المستور والمخفي، والأمل في أن يكون منطلقا للمكاشفة والمُصارحة وإعادة الثقة ورفع الالتباسات وتوحيد الجهد الوطني لمجابهة حرائق الراهن وصعوباته.

خالد الحدّاد
قبل حدوث الطامة الكبرى
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن...
المزيد >>
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
شهد شاهد... من أهل «داعش»
18 أوت 2017 السّاعة 21:00
تنظيم «داعش» الارهابي صناعة غربية وبنادق للايجار وأداة تمّ اختراعها وتوظيفها لتدمير دول عربية وترهيب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فضح المستور والمخفي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 أوت 2017

انشغل الرأي العام الوطني بشكل لافت بالتصريحات الأخيرة للاستاذ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وتعدّدت القراءات في محاولة للوقوف عند ما يُمكن أن يكون مخفيّٰا وسط المضامين المُعلنة من مؤشرات تفتحُ الطريق لفهم حقيقة المشهد السياسي راهنا ومستقبلا ورسم انتظارات ممكنة لما ستؤول اليه الاوضاع في البلاد.
اللافت في مخفيات الخطاب هو تأكيد حالة من الضبابية التي باتت عليها السلطة السياسيّة في علاقة بالائتلاف الحاكم وبالعمل الحكومي والعلاقة الحقيقية بين رأسي السلطة التنفيذيّة.
لقد أعادت تصريحات الغنوشي الحياة السياسية إلى نقطة مفصليّة / صداميّة من حيث إبراز التباين الكبير في رسم أولويّات المرحلة الوطنيّة الراهنة بين رئيس الحكومة وجزء مهم من الحزام السياسي والحزبي الداعم له، فقد تكثّف سؤال الحيرة حول صلة رئيس الحكومة لا فقط بالائتلاف الحاكم بل بحزبه نداء تونس الذي اهله منذ سنة لتولّي شؤون الحكم في القصبة بعد إزاحة سلفه الحبيب الصيد، كما أفصحت تلك التصريحات عن حالة من الاضطراب في الحزام السياسي الداعم نظريّا للشاهد، كما ثبت بمجال لا يدعو للشكّ وجود ريبة فعليّة حيال التعاطي الحكومي مع ملف الحرب على الفساد، فبعد مواقف سابقة من أطراف عديدة حول التأكيد على أن لا تكون تلك الحرب انتقائيّة وأن تحترم الضوابط والقوانين جاء خطاب الغنوشي ليُثبت مخاوف حقيقيّة من توظيف تلك الحرب لمطامح سياسيّة شخصيّة، أبرزها الوصول إلى كرسي الرئاسة، وهو ما فرض تنبيه الحكومة ورئيسها لضرورة اقتصار الاهتمام على المشاغل الراهنة وإحكام تسيير الحرب على الفساد بجعلها خاضعة لسلطة القانون وتفادي كل المنزلقات الخطيرة التي قد تؤول إليها في حال لم يتمّ وقف التأويلات الجارية لدى قطاع واسع من التونسيين والتونسيّات من كون تلك الحرب كانت ولا تزال مدخلا للكثير من الالتباسات والشكوك وانعدام الثقة.
في جانب آخر، يكاد يُجمع العارفون بخفايا الحياة الوطنية على تواصل حالة الانسجام بين رئيس حركة النهضة ورئيس الجمهورية، بما يجعلُ من الخطاب الأخير للغنوشي خطابا مفردا في شكله وجماعيا في مضمونه خاصة وأنّه جاء مباشرة اثر لقاء الشيخين وتواتر اخبار عن انزعاج واسع في قصر قرطاج من حملة ثلب منظمة مسَّت عائلة الرئيس حامت حولها الكثير من التخمينات والظنون.
كما أنّ الثابت في السياسة التونسية وخاصة منذ اجتماع باريس الشهير ومساري الحوار الوطني ووثيقة قرطاج والدور المحوري للمنظمات الوطنية وخاصة منها الاتحاد العام التونسي للشغل، أنّه من الصعب لأي طرف ان ينفرد لوحده في صياغة أولويّات العمل الوطني والتوجهات العامة للبلاد، وفِي خطاب الغنوشي دعم مشروط للشاهد ودفع له بأن يرفع الالتباس الحاصل بخصوص نواياه الحقيقيّة من تحرّكاته الراهنة هل هي منسجمة مع أولويّات البلاد وقضاياه العاجلة؟ وهل الحكومة متفرغة فعلا لمعالجة الملفات المفتوحة والتي ازدادت تعقيدا خاصة على مستوى الموازنات المالية للدولة ومؤشرات النمو الاقتصادي، أم أنّها منشغلة وراء ترتيبات أخرى بعيدة عن توافقات وثيقة قرطاج؟.
خطاب حرّك السواكن وصعّد الى السطح خلافات عميقة ومخاوف فعليّة متبادلة وغياب ثقة بين فاعلين سياسيين مهمّين، خطاب فضح جزءا من المستور والمخفي، والأمل في أن يكون منطلقا للمكاشفة والمُصارحة وإعادة الثقة ورفع الالتباسات وتوحيد الجهد الوطني لمجابهة حرائق الراهن وصعوباته.

خالد الحدّاد
قبل حدوث الطامة الكبرى
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن...
المزيد >>
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
شهد شاهد... من أهل «داعش»
18 أوت 2017 السّاعة 21:00
تنظيم «داعش» الارهابي صناعة غربية وبنادق للايجار وأداة تمّ اختراعها وتوظيفها لتدمير دول عربية وترهيب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>