النائب البرقاوي يكتب لـ «الشروق»:المغول الجدد مرّوا من هنا
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>
النائب البرقاوي يكتب لـ «الشروق»:المغول الجدد مرّوا من هنا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أوت 2017

بدأ صباحنا في المطعم بما يمكن أن أسميه المصافحة المحرمة .. وصورة الواقعة هي أن إحدى الزميلات مدت يدها لمصافحة أحد العليين اللذين يرافقاننا في الرحلة. فاعتذر عن مصافحتها بلطفه المعتاد وأدبه الجم .. فمددت يدي وصافحته نيابة عنها وانتهى الموقف ...!
قصدنا بعد ذلك مطار دمشق لنتوجه بالطائرة صوب حلب «الشهباء» التي وصلناها حوالي التاسعة.
(سألت أحد المرافقين عن مصدر تسمية حلب بالشهباء، فأخبرني بأنها تستمد التسمية من لون الأحجار البيضاء التي تستعمل في مبانيها. وأضاف محذرا بأن التفسير الذي قدمه له قد لا يكون الوحيد. فأجبته بأنه يكفيني...!)
دامت رحلتنا حوالي ساعة وعشر دقائق. وعندما حطت الطائرة وجدنا في انتظارنا وفدا من أعضاء أمانة حزب البعث بالمدينة وكان من ضمنه السيدة رانا ذات الأصول الفلسطينية والسيدة هوري ذات الأصول الأرمنية. وكانتا تجتهدان طوال الطريق بين مطار حلب ووسط المدينة في الإجابة عن وابل تساؤلات أعضاء الوفد.
بين المطار والمدينة شاهدنا خمس سنوات من التدمير المتواصل وكيلومترات من ركام العمارات، جعل المشهد يبدو أشبه بمدن للأشباح ، حيث لا نفس للحياة ولا أصوات...
فحلب ، المحافظة التي كانت تعد قبل العدوان حوالي ستة ملايين نسمة يعيش أكثر من نصفهم بالمدينة ويعمر البقية ريفها، لم يعد يسكنها اليوم سوى مليون وسبع مائة ألف ساكن.
أما البقية فتوزع معظمهم بين المخيمات داخل سوريا وخارجها. وهاجر البعض الآخر مع المصانع التي يشتغلون بها وأربابها إلى بلدان أخرى مثل مصر. وهام كثيرون على طرق الغربة الموحشة بوطن ضاق بمعاناتهم رغم ما يشاع عنه من أنه «الوطن الكبير»...!
توجهنا من المطار إلى مقر البلدية ومنه إلى مقر فرع حزب البعث بالمدينة حيث التقينا الشخصية الأولى بالمحافظة .. أمين فرع حزب البعث بحلب. وحضر اللقاء أعضاء من الفرع وكان فيهم من هو أرمني ومن هو كردي إلى غير ذلك من الطوائف التي نجح النظام البعثي على مدى عقود في جمعهم تحت سقف واحد. ثم جاءت الحرب والدسائس الدولية لتبث الفرقة بينهم...!
على ذكر الطوائف جرى الحديث بحضور عضو الفرع الكردي عن استحالة تكرار التجربة العراقية في سوريا بالنسبة للأكراد. لأنهم لا يستوطنون رقعة واحدة من البلاد وإنما يتوزعون على مناطق عديدة منها.
تحولنا بعد ذلك إلى لقاء المحافظ الذي تبدو وظيفته هنا أقرب إلى الطابع التقني. فهو عضو في فرع الحزب ويقوم على تسيير شؤون المحافظة تحت إشراف أمين الفرع الذي يبقى صاحب الكلمة الأولى بالمحافظة.
وسط المدينة والمباني الحكومية التي توجد به لم تكن تحمل آثارا واضحة أو بليغة للحرب رغم أنها كانت تتعرض للقذائف وأعمال القنص. فقد أضرت الحرب بالخصوص بمناطق التماس بين القوات الحكومية والعصابات الإرهابية ودمرت كل شيء تقريبا.
شاهدنا جوامع مخربة مثل الجامع الأموي بالمدينة. وزرنا ما كان يمثل الكنيسة الإنجيلية التي يرجع إنشاؤها إلى ما يقارب قرنين من الزمن (منذ 1848) والتي لم يبق منها اليوم سوى حجارة متناثرة مكان المبنى. وعاينا آثار التفجيرات بدار القضاء التي استبدلت لونها الأشهب بكساء من فحم الاحتراق.
خربوا المشافي والمدارس والمصانع...
ولأن الحرب لها طابع لصوصي لا يفارقها. فقد حدثنا مرافقونا عن مصانع كاملة وقع تفكيكها ونقلها إلى تركية أردوغان.
وسط هذا الخراب ، لم يكن وسط المدينة فقط هو ما استعصى على الإرهابيين. فقد بقيت القلعة - قلعة حلب - صامدة لمدة فاقت الخمس سنوات.
تنتصب القلعة على مرتفع من الأرض شامخة منيعة، تحرسها أسوار حصينة وأبواب لا تنال منها إلا خيانات الداخل...
(وأنت واقف في أسفل المنحدر تتطلع إلى أسوارها ، تكاد تبرز لك صورة سيف الدولة الحمداني من ثنايا الماضي، وهو يصعد الطريق إليها عائدا من معاركه مع الروم على جواده المفضل، متحسرا على وقوع أبي فراس في الأسر، والمتنبي يمشي في أثره يستعد لإلقاء قصيدته التي مطلعها « لكل إمرئ من دهره ما تعود ...»)
سألنا مرافقينا عن سر صمود القلعة طوال سنوات الحرب، فأرجعوا ذلك إلى بسالة من كان بداخلها من الجند وإلى عدم انقطاع التموين عنها ، وهي محاصرة ، بفضل شبكة متينة من الأنفاق.
محنة حلب لم تتوقف عند خراب المباني وإنما تجاوزت ذلك إلى ما تعرض له أهلها من الإذلال من طرف مغول العصر حتى أن هناك من حدثنا عن تعمد الإرهابيين الاستيلاء على أغراض الزوجات أمام أعين أزواجهن.
أخبرونا عن إغلاق المدارس لأنها تعلم الأطفال وفق مناهج لا تراعي الشرع.
وأخبرونا عمن يبرر قتل الأطفال لأن الدم الذي يجري في عروقهم هو الدم الفاسد الذي ورثوه عن آبائهم
وأخبرتنا السيدة رانا التي لم تغادر المدينة كيف كانت تقضي يوما كاملا صحبة عائلتها وليس لديها من الماء مؤونة غير لترين فقط...
وأخبرونا عن قطع الكهرباء .. وأخبرونا وأخبرونا بما يملأ القلب أحزانا لأعوام وسنين...
اليوم بدأت الحياة تعود إلى الشهباء ببطء يخالطه كثير من الإصرار.
بدأت المدينة تنفض عنها غبار المعارك وتحاول تقديم الخدمات لمن بقي من سكانها وتستعد لعودة من غادرها. وبوسائلها القليلة تحاول ، بعد أن سرق اللصوص وخربوا الكثير منها.
واصلت حلب دفع أجور المدرسين زمن الحرب وكانت ترسل اليهم المناهج والكتب خلسة حتى لا تفسح للجهل مجالا ويستمر نور العلم مشعا.
الشوارع التي لم يطلها التخريب تبدو نظيفة. وبعض الدكاكين تجد لها بين الخرائب متنفسا لتشق طريقها إلى الحياة...
لقد بدا واضحا أن الإرهاب وإن تمكن من تخريب العمارة لم يستطع أن يدمر إرادة الحياة لدى سكان حلب. وأنا على يقين من ان من انتصر على التتار منتصر لامحالة في معركة الإعمار .. السؤال الوحيد هو كم تحتاج حلب من وقت للانتصار في معركة البناء ..
فالمسألة في نظري مسألة وقت لا غير...!

بقلم النائب صلاح البرقاوي
وخزة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
نعم أنت فاسد... وأنتِ وأنتم وأنتن... حين تغادر ادارتك أو وزارتك أو مكان العمل مديرا كنت أم حارسا وتترك الأضواء...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:من أجل تونس قوية ذات ديمقراطية ناجحة:آراء التونسيّين تعزّز مضمون وثيقة التقييم وتثبت...
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
في البارومتر السياسي لمؤسسة «سغما كونساي» المنشور البارحة، جاءت آراء التونسيين تكاد تكون متطابقة مع...
المزيد >>
الرد الفلسطيني المطلوب على السياسة الأمريكية
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إلى ما قبل توقيع ترامب على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كانت القيادة الفلسطينية تراهن على عملية...
المزيد >>
مهاترات ترومب لا نهاية لها!
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«منذ صدور التقرير الدوري الأخير، قامت القوات الأمريكية بالمشاركة في الحرب ضد داعش في سوريا، بتوجيه عدد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النائب البرقاوي يكتب لـ «الشروق»:المغول الجدد مرّوا من هنا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أوت 2017

بدأ صباحنا في المطعم بما يمكن أن أسميه المصافحة المحرمة .. وصورة الواقعة هي أن إحدى الزميلات مدت يدها لمصافحة أحد العليين اللذين يرافقاننا في الرحلة. فاعتذر عن مصافحتها بلطفه المعتاد وأدبه الجم .. فمددت يدي وصافحته نيابة عنها وانتهى الموقف ...!
قصدنا بعد ذلك مطار دمشق لنتوجه بالطائرة صوب حلب «الشهباء» التي وصلناها حوالي التاسعة.
(سألت أحد المرافقين عن مصدر تسمية حلب بالشهباء، فأخبرني بأنها تستمد التسمية من لون الأحجار البيضاء التي تستعمل في مبانيها. وأضاف محذرا بأن التفسير الذي قدمه له قد لا يكون الوحيد. فأجبته بأنه يكفيني...!)
دامت رحلتنا حوالي ساعة وعشر دقائق. وعندما حطت الطائرة وجدنا في انتظارنا وفدا من أعضاء أمانة حزب البعث بالمدينة وكان من ضمنه السيدة رانا ذات الأصول الفلسطينية والسيدة هوري ذات الأصول الأرمنية. وكانتا تجتهدان طوال الطريق بين مطار حلب ووسط المدينة في الإجابة عن وابل تساؤلات أعضاء الوفد.
بين المطار والمدينة شاهدنا خمس سنوات من التدمير المتواصل وكيلومترات من ركام العمارات، جعل المشهد يبدو أشبه بمدن للأشباح ، حيث لا نفس للحياة ولا أصوات...
فحلب ، المحافظة التي كانت تعد قبل العدوان حوالي ستة ملايين نسمة يعيش أكثر من نصفهم بالمدينة ويعمر البقية ريفها، لم يعد يسكنها اليوم سوى مليون وسبع مائة ألف ساكن.
أما البقية فتوزع معظمهم بين المخيمات داخل سوريا وخارجها. وهاجر البعض الآخر مع المصانع التي يشتغلون بها وأربابها إلى بلدان أخرى مثل مصر. وهام كثيرون على طرق الغربة الموحشة بوطن ضاق بمعاناتهم رغم ما يشاع عنه من أنه «الوطن الكبير»...!
توجهنا من المطار إلى مقر البلدية ومنه إلى مقر فرع حزب البعث بالمدينة حيث التقينا الشخصية الأولى بالمحافظة .. أمين فرع حزب البعث بحلب. وحضر اللقاء أعضاء من الفرع وكان فيهم من هو أرمني ومن هو كردي إلى غير ذلك من الطوائف التي نجح النظام البعثي على مدى عقود في جمعهم تحت سقف واحد. ثم جاءت الحرب والدسائس الدولية لتبث الفرقة بينهم...!
على ذكر الطوائف جرى الحديث بحضور عضو الفرع الكردي عن استحالة تكرار التجربة العراقية في سوريا بالنسبة للأكراد. لأنهم لا يستوطنون رقعة واحدة من البلاد وإنما يتوزعون على مناطق عديدة منها.
تحولنا بعد ذلك إلى لقاء المحافظ الذي تبدو وظيفته هنا أقرب إلى الطابع التقني. فهو عضو في فرع الحزب ويقوم على تسيير شؤون المحافظة تحت إشراف أمين الفرع الذي يبقى صاحب الكلمة الأولى بالمحافظة.
وسط المدينة والمباني الحكومية التي توجد به لم تكن تحمل آثارا واضحة أو بليغة للحرب رغم أنها كانت تتعرض للقذائف وأعمال القنص. فقد أضرت الحرب بالخصوص بمناطق التماس بين القوات الحكومية والعصابات الإرهابية ودمرت كل شيء تقريبا.
شاهدنا جوامع مخربة مثل الجامع الأموي بالمدينة. وزرنا ما كان يمثل الكنيسة الإنجيلية التي يرجع إنشاؤها إلى ما يقارب قرنين من الزمن (منذ 1848) والتي لم يبق منها اليوم سوى حجارة متناثرة مكان المبنى. وعاينا آثار التفجيرات بدار القضاء التي استبدلت لونها الأشهب بكساء من فحم الاحتراق.
خربوا المشافي والمدارس والمصانع...
ولأن الحرب لها طابع لصوصي لا يفارقها. فقد حدثنا مرافقونا عن مصانع كاملة وقع تفكيكها ونقلها إلى تركية أردوغان.
وسط هذا الخراب ، لم يكن وسط المدينة فقط هو ما استعصى على الإرهابيين. فقد بقيت القلعة - قلعة حلب - صامدة لمدة فاقت الخمس سنوات.
تنتصب القلعة على مرتفع من الأرض شامخة منيعة، تحرسها أسوار حصينة وأبواب لا تنال منها إلا خيانات الداخل...
(وأنت واقف في أسفل المنحدر تتطلع إلى أسوارها ، تكاد تبرز لك صورة سيف الدولة الحمداني من ثنايا الماضي، وهو يصعد الطريق إليها عائدا من معاركه مع الروم على جواده المفضل، متحسرا على وقوع أبي فراس في الأسر، والمتنبي يمشي في أثره يستعد لإلقاء قصيدته التي مطلعها « لكل إمرئ من دهره ما تعود ...»)
سألنا مرافقينا عن سر صمود القلعة طوال سنوات الحرب، فأرجعوا ذلك إلى بسالة من كان بداخلها من الجند وإلى عدم انقطاع التموين عنها ، وهي محاصرة ، بفضل شبكة متينة من الأنفاق.
محنة حلب لم تتوقف عند خراب المباني وإنما تجاوزت ذلك إلى ما تعرض له أهلها من الإذلال من طرف مغول العصر حتى أن هناك من حدثنا عن تعمد الإرهابيين الاستيلاء على أغراض الزوجات أمام أعين أزواجهن.
أخبرونا عن إغلاق المدارس لأنها تعلم الأطفال وفق مناهج لا تراعي الشرع.
وأخبرونا عمن يبرر قتل الأطفال لأن الدم الذي يجري في عروقهم هو الدم الفاسد الذي ورثوه عن آبائهم
وأخبرتنا السيدة رانا التي لم تغادر المدينة كيف كانت تقضي يوما كاملا صحبة عائلتها وليس لديها من الماء مؤونة غير لترين فقط...
وأخبرونا عن قطع الكهرباء .. وأخبرونا وأخبرونا بما يملأ القلب أحزانا لأعوام وسنين...
اليوم بدأت الحياة تعود إلى الشهباء ببطء يخالطه كثير من الإصرار.
بدأت المدينة تنفض عنها غبار المعارك وتحاول تقديم الخدمات لمن بقي من سكانها وتستعد لعودة من غادرها. وبوسائلها القليلة تحاول ، بعد أن سرق اللصوص وخربوا الكثير منها.
واصلت حلب دفع أجور المدرسين زمن الحرب وكانت ترسل اليهم المناهج والكتب خلسة حتى لا تفسح للجهل مجالا ويستمر نور العلم مشعا.
الشوارع التي لم يطلها التخريب تبدو نظيفة. وبعض الدكاكين تجد لها بين الخرائب متنفسا لتشق طريقها إلى الحياة...
لقد بدا واضحا أن الإرهاب وإن تمكن من تخريب العمارة لم يستطع أن يدمر إرادة الحياة لدى سكان حلب. وأنا على يقين من ان من انتصر على التتار منتصر لامحالة في معركة الإعمار .. السؤال الوحيد هو كم تحتاج حلب من وقت للانتصار في معركة البناء ..
فالمسألة في نظري مسألة وقت لا غير...!

بقلم النائب صلاح البرقاوي
وخزة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
نعم أنت فاسد... وأنتِ وأنتم وأنتن... حين تغادر ادارتك أو وزارتك أو مكان العمل مديرا كنت أم حارسا وتترك الأضواء...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:من أجل تونس قوية ذات ديمقراطية ناجحة:آراء التونسيّين تعزّز مضمون وثيقة التقييم وتثبت...
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
في البارومتر السياسي لمؤسسة «سغما كونساي» المنشور البارحة، جاءت آراء التونسيين تكاد تكون متطابقة مع...
المزيد >>
الرد الفلسطيني المطلوب على السياسة الأمريكية
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إلى ما قبل توقيع ترامب على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كانت القيادة الفلسطينية تراهن على عملية...
المزيد >>
مهاترات ترومب لا نهاية لها!
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«منذ صدور التقرير الدوري الأخير، قامت القوات الأمريكية بالمشاركة في الحرب ضد داعش في سوريا، بتوجيه عدد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>