المساواة... استراتيجية دولة...
عبد الحميد الرياحي
محكّ حقيقي لحركة النهضة
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال التونسيين من سياسيين ونخب ومثقفين ومواطنين عاديين وتوزعت بين داعمين ورافضين...
المزيد >>
المساواة... استراتيجية دولة...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أوت 2017

جميل أن يُطرح ملفّ المساواة بين الجنسين في المجتمع، موضوع الساعة سواء في مستوى السلطة التنفيذية أو بما يخصّ السلطة التشريعية. وجميل أيضا أن تكون احتفالية مرور 61 سنة على صدور مجلّة الأحوال الشخصية في تونس، مناسبة لتدعيم توازن المجتمع والتوق نحو العدالة والعدل بين مكونات المجتمع. لكن الأجمل من هذا وذاك، أن تكون المواقف والتصريحات بخصوص وضعية المرأة في تونسمن حيث التمكين ومن حيث تكافؤ الفرص، مواقف وتصريحات مرتبطة عضويا بسياسة الحكومة...
كما أن الأجمل أيضا، أن يكون الاقتناع بأن في الأمر سياسة دولة واستراتيجية حكومة
وإلاّ فإنّ القراءة الأولى لكل هذه التحركات والتصريحات ستقول إن في الأمر سياسة واجهة وتوظيف سياسي قد يكون مرتبطا باستحقاقات انتخابية...
إن الشأن الاجتماعي، وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، بحاجة إلى حوار وطني معمّق، يخرج الحديث عن تمكين المرأة وعن وضعيتها من سياق المناسباتية، ومن سياق التجاذبات الحزبية وكذلك يمكن لمثل هذا الحوار أن يبعد شبح الدعاية السياسية عن كل الإجراءات الممكنة بخصوص وضعية المرأة والرجل معا، كمواطنين، إذا ما تمكنت مؤسسات بلادنا الدستورية والمدنية، من معالجة هناتها، فإن كل الاستحقاقات الأخرى سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعية، سوف تسهل عملية إيجاد الحلول المناسبة لها...
دون شك، تعدّ التشريعات الأولى في 1956، ونعني مجلة الأحوال الشخصية، عاملا مهما سهّل التوجه نحو مدنية الدولة والمتجمع، من حيث أنها مجلة مثّلت الحصن المنيع لأي تراجعات عن محتواها... حيث لمسنا ذلك على أرض الواقع في سنوات 2012 و2013 و2014... ولكن ما نجده فعلا في انتظار الحكومة الحالية أو التي ستليها، هو تثبيت الترسانة القانونية ـ التشريعية التي ستجعل المجتمع التونسي متجانسا ومتناصفا لا فيصل بين المرأة والرجل فيه، الا مدى الالتزام بالقانون وبمنطق التاريخ الذي يجعل البلاد تتقدم ولا تعود القهقرى...
إن كلمة رئيس الحكومة أمس ليس سوى الدرجة الأولى في تشخيص الحالة حالة تكافؤ الفرص بين المواطنين والمواطنات... غير ان هذا التشخيص لن يكون ذا جدوى إلا متى أرفق بقرارات وحوارات تكون فيها مشاركة بالحوار والمشورة كل الوزارات دون استثناء...
اذ أن معالجة انعدام تكافؤ الفرص هذه ليست من اختصاص وزارة المرأة وحدها ولا أيضا يمكن ان تُحلّ طلاسمها بين وزارات المرأة والعدل والثقافة فقط، بل لابد وان تشمل كل الوزارات وعلى رأسها وزارة التربية لأن جيلا مدني الأعراق لا يمكن ان يرى النور بالأمنيات أو بالوقوف على الهنات.

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
محكّ حقيقي لحركة النهضة
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال...
المزيد >>
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
14 أوت 2017 السّاعة 21:00
بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها...
المزيد >>
تواصل المعارك الخاطئة
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
تصرّ الأحزاب والنخبة السياسيّة على خوض معاركها بشكل خاطئ. إذ لا شيء يُوحي -رغم دقّة المرحلة وصعوباتها-...
المزيد >>
الإرهاب... على الباب !
12 أوت 2017 السّاعة 21:00
في غمرة التجاذبات والمناكفات السياسية.. ولهثا وراء نشوة الاضواء والسلطة التي تذوّقها أو يريد ان يتذوّقها...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المساواة... استراتيجية دولة...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أوت 2017

جميل أن يُطرح ملفّ المساواة بين الجنسين في المجتمع، موضوع الساعة سواء في مستوى السلطة التنفيذية أو بما يخصّ السلطة التشريعية. وجميل أيضا أن تكون احتفالية مرور 61 سنة على صدور مجلّة الأحوال الشخصية في تونس، مناسبة لتدعيم توازن المجتمع والتوق نحو العدالة والعدل بين مكونات المجتمع. لكن الأجمل من هذا وذاك، أن تكون المواقف والتصريحات بخصوص وضعية المرأة في تونسمن حيث التمكين ومن حيث تكافؤ الفرص، مواقف وتصريحات مرتبطة عضويا بسياسة الحكومة...
كما أن الأجمل أيضا، أن يكون الاقتناع بأن في الأمر سياسة دولة واستراتيجية حكومة
وإلاّ فإنّ القراءة الأولى لكل هذه التحركات والتصريحات ستقول إن في الأمر سياسة واجهة وتوظيف سياسي قد يكون مرتبطا باستحقاقات انتخابية...
إن الشأن الاجتماعي، وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، بحاجة إلى حوار وطني معمّق، يخرج الحديث عن تمكين المرأة وعن وضعيتها من سياق المناسباتية، ومن سياق التجاذبات الحزبية وكذلك يمكن لمثل هذا الحوار أن يبعد شبح الدعاية السياسية عن كل الإجراءات الممكنة بخصوص وضعية المرأة والرجل معا، كمواطنين، إذا ما تمكنت مؤسسات بلادنا الدستورية والمدنية، من معالجة هناتها، فإن كل الاستحقاقات الأخرى سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعية، سوف تسهل عملية إيجاد الحلول المناسبة لها...
دون شك، تعدّ التشريعات الأولى في 1956، ونعني مجلة الأحوال الشخصية، عاملا مهما سهّل التوجه نحو مدنية الدولة والمتجمع، من حيث أنها مجلة مثّلت الحصن المنيع لأي تراجعات عن محتواها... حيث لمسنا ذلك على أرض الواقع في سنوات 2012 و2013 و2014... ولكن ما نجده فعلا في انتظار الحكومة الحالية أو التي ستليها، هو تثبيت الترسانة القانونية ـ التشريعية التي ستجعل المجتمع التونسي متجانسا ومتناصفا لا فيصل بين المرأة والرجل فيه، الا مدى الالتزام بالقانون وبمنطق التاريخ الذي يجعل البلاد تتقدم ولا تعود القهقرى...
إن كلمة رئيس الحكومة أمس ليس سوى الدرجة الأولى في تشخيص الحالة حالة تكافؤ الفرص بين المواطنين والمواطنات... غير ان هذا التشخيص لن يكون ذا جدوى إلا متى أرفق بقرارات وحوارات تكون فيها مشاركة بالحوار والمشورة كل الوزارات دون استثناء...
اذ أن معالجة انعدام تكافؤ الفرص هذه ليست من اختصاص وزارة المرأة وحدها ولا أيضا يمكن ان تُحلّ طلاسمها بين وزارات المرأة والعدل والثقافة فقط، بل لابد وان تشمل كل الوزارات وعلى رأسها وزارة التربية لأن جيلا مدني الأعراق لا يمكن ان يرى النور بالأمنيات أو بالوقوف على الهنات.

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
محكّ حقيقي لحركة النهضة
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال...
المزيد >>
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
14 أوت 2017 السّاعة 21:00
بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها...
المزيد >>
تواصل المعارك الخاطئة
13 أوت 2017 السّاعة 21:00
تصرّ الأحزاب والنخبة السياسيّة على خوض معاركها بشكل خاطئ. إذ لا شيء يُوحي -رغم دقّة المرحلة وصعوباتها-...
المزيد >>
الإرهاب... على الباب !
12 أوت 2017 السّاعة 21:00
في غمرة التجاذبات والمناكفات السياسية.. ولهثا وراء نشوة الاضواء والسلطة التي تذوّقها أو يريد ان يتذوّقها...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
محكّ حقيقي لحركة النهضة
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال التونسيين من سياسيين ونخب ومثقفين ومواطنين عاديين وتوزعت بين داعمين ورافضين...
المزيد >>