مقدمات للمطر:إذاعات القرب والأمية الثقافية:«دعاء الشرق» لطه حسين، و«دعاء الكروان» لمحمود حسن إسماعيل
النوري الصل
دوّامة»...غسّان سلامة
يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب...
المزيد >>
مقدمات للمطر:إذاعات القرب والأمية الثقافية:«دعاء الشرق» لطه حسين، و«دعاء الكروان» لمحمود حسن إسماعيل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أوت 2017

إذاعات القرب المتناسلة والتي أصبحت تحاصرنا من كل صوب وحدب يبدو أغلبها إذاعات هواة لا تحكمها سلطة معنوية أو رقابية فيما تبث وما تدعى من مواد إذاعية أقل ما يقال فيها أنها مواد تحكى في المقاهي أو البيوت أو الأسواق العامة.
أغلب هذه الإذاعات تقتات من الفيسبوك دون غربلة أو "فلترة" أو ذوق تضاف إلى ذلك إعتداءاتها الشرسة على لغتنا العربية التي هي رمز هويتنا ومدار كياننا الثقافي والإجتماعي... هذه الإذاعات تنحت نوعا هجينا من الخطاب الغريب:
هو مزيج من عامية مبتذلة ولغات أجنبية دخيلة وصيغ أخرى لا يمكن أن يحتويها قاموس أو أثر...أما ثقافيا فإن أمية أغلب هذه الإذاعات لا حدود لها وهذه بعض الشواهد: إحدى هذه الإذاعات لا يميز مقدموها بين «البشير خريف» و»محي الدين خريف» فقد نسبت قصيد محيي الدين خريف «إلى حضن أمي يحن فؤادي» الذي تغنيه الراحلة «ذكرى» في تلحين «لعبد الرحمان العيادي» للروائي البشير خريف إذاعة أخرى خلط أحد مقدمي برامجها بكل ثقة في النفس بين الشاعر المرحوم «الميداني بن صالح» والروائي «محمد الهادي بن صالح» !
وخلال الأسبوع الماضي بمناسبة الحديث عن ثورة يونيو 1952 نسب أحدهم في إحدى هذه الإذاعات القصيد الشهير «دعاء الشرق» لطه حسين وإلى حد علمنا فهذا القصيد الرائع هو للشاعر المصري الكبير محمود حسن اسماعيل أما الدكتور طه حسين فقد كتب روايته الشهيرة «دعاء الكروان» سنة 1934 وقد أخرجها للسينما في شريط أبيض وأسود ذاعت شهرته أحد كبار مخرجي السينما العربية «هنري بركات» وسنعود بعد أن نفصل القول في قصيد دعاء الشرق» للحديث عن «دعاء الكروان» إسهاما منا إذن في وضع الأمور في نصابها وعملا بالحديث الشهير: من رأى منكم منكرا... فها إننا نسعى في هذه المقدمات لتغيير هذا الفقر الثقافي بتقديم معطيات علمية دقيقة حول «دعاء الشرق» و «دعاء الكروان» وصاحب الأولى الشاعر محمود حسين إسماعيل وصاحب الثانية الدكتور طه حسين رحمه الله فنقول: إن «دعاء الشرق» هي أساسا قصيدة للشاعر «محمود حسن إسماعيل» وردت في أعماله الكاملة على صفحتي 1063 و1064 وقد لحنها وغناها محمد عبد الوهاب سنة 1954 وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لثورة الضباط الأحرار التي قامت في 23 يونيو 1952 لتقطع بين عهدين. كما لحن وغنى عبد الوهاب لنفس الشاعر قصيدة ثانية هي النهر الخالد في نفس السنة (1954) وتذكر المصادر بان عبد الوهاب كان قد غنى ولحن لمحمود حسن إسماعيل سنة 1940 قصيدا ثالثا بعنوان «مصرنا نادتنا» والأغاني الثلاث مازالت تغنى إلى اليوم وهي متداولة في المواقع الإجتماعية على الشبكة ولمزيد العلم نقول أن محمود علي اسماعيل كان أكثر شعراء عصره حضورا في مجد الأغنية العربية خلال حياته التي امتدت من 1910 إلى 1977. فقد غنت له إسمهان عاهدني يا قلبي تلحين زكريا أحمد (1932) وغنت له أم كلثوم النشيد الشهير بغداد يا قلعة الأسود سنة 1958 في لحن لرياض السنباطي وقد روى الإعلامي وجدي الحكيم أن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر قد طلب من أم كلثوم أن يكون هذا القصيد هدية مصر لثورة 14 تموز في العراق على الحكم الملكي في سنة 1958 وقد تدخل عبد الناصر شخصيا ليلحنها السنباطي وقد اشتهرت هذه القصيدة واعتمدت نشيدا وطنيا رسميا في تلك الفترة للثورة العراقية.
أم كلثوم غنت لهذا الشاعر كذلك قصائد أخرى منها «ربى الفيحاء» سنة 1956 والصباح الجديد.
محمود حسن إسماعيل غنى له أشهر الفنانين خمسة وعشرين قصيدا في ألحان لأبرز الملحنين على غرار عبد الوهاب السنبادي وزكرياء أحمد ومحمد الموجي ومحمد القصبجي وأحمد صدقي ومحمد فوزي وغيرهم. أما القصيد الذي جرنا لهذه المقدمات الذي نسبته جماعة إذاعة القرب لطه حسين عوضا عن «دعاء الكروان» فيقول مطلعه:
يا سماء الشرق طوفي بالضياء
وأنشري شمسك في كل سماء
ذكريه .. وأذكري أيامه
بهدى الحق ونور الأنبياء
كانت الدنيا ظلاما حوله
وهو يهدي بخطاه الحائرين
أرضه لم تعرف القيد ولا
خفضت إلاّ لباريها الجبينا
كيف يمشي في ثراها غاضب
يملك الأفق جراحا وأنينا
كيف من جناتها يجني المنى
ونرى في ظلها كالغرباء
إلى أن يقول في المقطع الثاني :
أيها السائل في راياتها
لم تزل خفقاته في الشهب
تشعل الماضي وتسقي ناره
عزة الشرق،وبأس العرب
سيرانا الدهر نمضي خلفها
وحدة مشبوبة باللهب
امما شتّى ولكن للعلا
جمعتنا امة يوم النداء
يا سماء الشرق طوفي بالضياء
إلى آخر القصيد الرائع الذي جاء في ديوان الشاعر (نار وأصفاد) وقد قدم لها الشاعر بمقدمة قال فيها: «والشرق ينبض بثوره النيل، ويتطلع إلى إنتصاراتها، وأشواق الفجر الجديد تجيش في قلب شعوبه الحرة متعطشة إلى وحدة الشعب العربي العريق». ومن تاريخها المثبت في هذا اليوم 23 يوليو 1954 يتأكد كما اسلفنا، إنها قيلت في الذكرى الثانية لثورة الضباط الأحرار، وفي السنة ذاتها لحنها في مقام الرست وغناها عبد الوهاب ونال عنها الإسطوانة البلاتينية. وكانت قررتها وزارة التعليم المصرية في إحدى المراحل الدراسية في مادة اللغة العربية.
المقطع الاخير لهذه القصيدة يقول:
نحن شعب عربي واحد ... ضمه في حومة البعث طريق
الهدى والحق من أعلامه ... وإباء الروح والعهد الوثيق
أذّن الفجر على أيامنا ... وسرى فوق روابيها الشروق
كل قيد حوله من دمنا ... جذوة تدعو قلوب الشهداء
يا سماء الشرق طوفي بالضياء ... وانشري شمسك في كل سماء
ذكريه واذكري أيامه ...بهدي الحق ونور الأنبياء.
تلك هي سياقات القصيدة التاريخية ومقاطعها الأروع أما صاحبها وصاحب بغداد يا قلعة الأسود ويا قدس يا حبيبة السماء التي تغنيها الرائعة سعاد محمد في لحن للسنباطي على مقام السيكافهو الشاعر محمود حسن إسماعيل الذي لبى داعى ربه سنة 1977 عن سن
تناهز السابعة والستين وقد احتفلت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بذكرى وفاته الأربعين (1910-1977) بمناسبة الدورة الثانية لليوم العربي للشعر التي إحتضنتها المنامة في 21 مارس الماضي حيث أصدرت المنظمة (إدارة الثقافة) كتابا هاما موسوم بـ محمد حسن إسماعيل سيرة حياة .. سيرة قصيدة .. هو شاعر رومنطيقي وشاعر واقعي إنتصر منذ ديوانه الأول «أغاني الكوخ» للقضايا الإجتماعية والوطنية ولكنه أبدع في الوجدانيات روائع خالدة جعلته يحتل مكانة مرموقة ضمن مصاف شعراء القرن العشرين، لقد جاء محمود حسن إسماعيل من الريف المصري إلى القاهرة طالبا بدار العلوم ليصبح بعيد سنوات قليلة إسما في عالم الشعر وأروقة ومجالس النوادي الثقافية يسعى كبار الملحنين لغناء قصائده التي تواصل صدورها على إمتداد أربعة عشر ديوانا أجراها على العمودي والحر خاتما رحلته الإإبداعية بالتوغل في تجربة صوفية يمثلها ديوانه «صوت من الله».
هذا يخص «دعاء الشرق» أما «دعاء الكروان» فهي للأديب الأشهر في الثقافة العربية المعاصرة «د.طه حسين والذي لا يستحق منا تعريفا أو تقديما كتبها كما تثبت المصادر سنة 1934 وأما مضمونها فهو يدور في الريف المصري والتمرد على العادات والتقاليد وصولا إلى ما يسمى «الدفاع عن الشرق».
بطلة الرواية «آمنة» فاتن حمامة ويشاركها البطولة أحمد مظهر وأمينة رزق ورجاء الجداوي وغيرهم وقد وضع حوار «دعاء الكروان» «يوسف جوهر» بالإشتراك مع المخرج «بركات» ويعد دعاء الكروان من بين افضل الأفلام المصرية وقد عرض لاول مرة سنة 1959.

يكتبها: محمد أحمد القابسي
وخزة:قبل فوات الأوان ؟
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لم تجد وزارة الصحة حلاّ للحد من انتشار تعاطي المخدّرات داخل الوسط المدرسي غير اطلاق صيحة فزع من الوزير الذي...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«عليـــك وعلـــى البيـــــــس»
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كم كانت ألعابنا ونحن صغار بريئة قوامها الكُجّة والخذروف و«الكُريْدة» لا خطر فيها علينا ولا على غيرنا عاجلا...
المزيد >>
تطهير جبالنا من الإرهابيين.. ممكن ؟
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
جاء إستشهاد الرقيب بالجيش الوطني المرحوم محمد بن بلقاسم ليذكي السؤال الذي يعود العديد منا - وأعني حَسَني...
المزيد >>
ما تحتاجه الآن القضيةُ الفلسطينية
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما تحتاجه الآن القضية الفلسطينية هو أكثر ممّا يحدث من ردود فعلٍ شعبية وسياسية على قرار ترامب بشأن القدس،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مقدمات للمطر:إذاعات القرب والأمية الثقافية:«دعاء الشرق» لطه حسين، و«دعاء الكروان» لمحمود حسن إسماعيل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أوت 2017

إذاعات القرب المتناسلة والتي أصبحت تحاصرنا من كل صوب وحدب يبدو أغلبها إذاعات هواة لا تحكمها سلطة معنوية أو رقابية فيما تبث وما تدعى من مواد إذاعية أقل ما يقال فيها أنها مواد تحكى في المقاهي أو البيوت أو الأسواق العامة.
أغلب هذه الإذاعات تقتات من الفيسبوك دون غربلة أو "فلترة" أو ذوق تضاف إلى ذلك إعتداءاتها الشرسة على لغتنا العربية التي هي رمز هويتنا ومدار كياننا الثقافي والإجتماعي... هذه الإذاعات تنحت نوعا هجينا من الخطاب الغريب:
هو مزيج من عامية مبتذلة ولغات أجنبية دخيلة وصيغ أخرى لا يمكن أن يحتويها قاموس أو أثر...أما ثقافيا فإن أمية أغلب هذه الإذاعات لا حدود لها وهذه بعض الشواهد: إحدى هذه الإذاعات لا يميز مقدموها بين «البشير خريف» و»محي الدين خريف» فقد نسبت قصيد محيي الدين خريف «إلى حضن أمي يحن فؤادي» الذي تغنيه الراحلة «ذكرى» في تلحين «لعبد الرحمان العيادي» للروائي البشير خريف إذاعة أخرى خلط أحد مقدمي برامجها بكل ثقة في النفس بين الشاعر المرحوم «الميداني بن صالح» والروائي «محمد الهادي بن صالح» !
وخلال الأسبوع الماضي بمناسبة الحديث عن ثورة يونيو 1952 نسب أحدهم في إحدى هذه الإذاعات القصيد الشهير «دعاء الشرق» لطه حسين وإلى حد علمنا فهذا القصيد الرائع هو للشاعر المصري الكبير محمود حسن اسماعيل أما الدكتور طه حسين فقد كتب روايته الشهيرة «دعاء الكروان» سنة 1934 وقد أخرجها للسينما في شريط أبيض وأسود ذاعت شهرته أحد كبار مخرجي السينما العربية «هنري بركات» وسنعود بعد أن نفصل القول في قصيد دعاء الشرق» للحديث عن «دعاء الكروان» إسهاما منا إذن في وضع الأمور في نصابها وعملا بالحديث الشهير: من رأى منكم منكرا... فها إننا نسعى في هذه المقدمات لتغيير هذا الفقر الثقافي بتقديم معطيات علمية دقيقة حول «دعاء الشرق» و «دعاء الكروان» وصاحب الأولى الشاعر محمود حسين إسماعيل وصاحب الثانية الدكتور طه حسين رحمه الله فنقول: إن «دعاء الشرق» هي أساسا قصيدة للشاعر «محمود حسن إسماعيل» وردت في أعماله الكاملة على صفحتي 1063 و1064 وقد لحنها وغناها محمد عبد الوهاب سنة 1954 وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لثورة الضباط الأحرار التي قامت في 23 يونيو 1952 لتقطع بين عهدين. كما لحن وغنى عبد الوهاب لنفس الشاعر قصيدة ثانية هي النهر الخالد في نفس السنة (1954) وتذكر المصادر بان عبد الوهاب كان قد غنى ولحن لمحمود حسن إسماعيل سنة 1940 قصيدا ثالثا بعنوان «مصرنا نادتنا» والأغاني الثلاث مازالت تغنى إلى اليوم وهي متداولة في المواقع الإجتماعية على الشبكة ولمزيد العلم نقول أن محمود علي اسماعيل كان أكثر شعراء عصره حضورا في مجد الأغنية العربية خلال حياته التي امتدت من 1910 إلى 1977. فقد غنت له إسمهان عاهدني يا قلبي تلحين زكريا أحمد (1932) وغنت له أم كلثوم النشيد الشهير بغداد يا قلعة الأسود سنة 1958 في لحن لرياض السنباطي وقد روى الإعلامي وجدي الحكيم أن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر قد طلب من أم كلثوم أن يكون هذا القصيد هدية مصر لثورة 14 تموز في العراق على الحكم الملكي في سنة 1958 وقد تدخل عبد الناصر شخصيا ليلحنها السنباطي وقد اشتهرت هذه القصيدة واعتمدت نشيدا وطنيا رسميا في تلك الفترة للثورة العراقية.
أم كلثوم غنت لهذا الشاعر كذلك قصائد أخرى منها «ربى الفيحاء» سنة 1956 والصباح الجديد.
محمود حسن إسماعيل غنى له أشهر الفنانين خمسة وعشرين قصيدا في ألحان لأبرز الملحنين على غرار عبد الوهاب السنبادي وزكرياء أحمد ومحمد الموجي ومحمد القصبجي وأحمد صدقي ومحمد فوزي وغيرهم. أما القصيد الذي جرنا لهذه المقدمات الذي نسبته جماعة إذاعة القرب لطه حسين عوضا عن «دعاء الكروان» فيقول مطلعه:
يا سماء الشرق طوفي بالضياء
وأنشري شمسك في كل سماء
ذكريه .. وأذكري أيامه
بهدى الحق ونور الأنبياء
كانت الدنيا ظلاما حوله
وهو يهدي بخطاه الحائرين
أرضه لم تعرف القيد ولا
خفضت إلاّ لباريها الجبينا
كيف يمشي في ثراها غاضب
يملك الأفق جراحا وأنينا
كيف من جناتها يجني المنى
ونرى في ظلها كالغرباء
إلى أن يقول في المقطع الثاني :
أيها السائل في راياتها
لم تزل خفقاته في الشهب
تشعل الماضي وتسقي ناره
عزة الشرق،وبأس العرب
سيرانا الدهر نمضي خلفها
وحدة مشبوبة باللهب
امما شتّى ولكن للعلا
جمعتنا امة يوم النداء
يا سماء الشرق طوفي بالضياء
إلى آخر القصيد الرائع الذي جاء في ديوان الشاعر (نار وأصفاد) وقد قدم لها الشاعر بمقدمة قال فيها: «والشرق ينبض بثوره النيل، ويتطلع إلى إنتصاراتها، وأشواق الفجر الجديد تجيش في قلب شعوبه الحرة متعطشة إلى وحدة الشعب العربي العريق». ومن تاريخها المثبت في هذا اليوم 23 يوليو 1954 يتأكد كما اسلفنا، إنها قيلت في الذكرى الثانية لثورة الضباط الأحرار، وفي السنة ذاتها لحنها في مقام الرست وغناها عبد الوهاب ونال عنها الإسطوانة البلاتينية. وكانت قررتها وزارة التعليم المصرية في إحدى المراحل الدراسية في مادة اللغة العربية.
المقطع الاخير لهذه القصيدة يقول:
نحن شعب عربي واحد ... ضمه في حومة البعث طريق
الهدى والحق من أعلامه ... وإباء الروح والعهد الوثيق
أذّن الفجر على أيامنا ... وسرى فوق روابيها الشروق
كل قيد حوله من دمنا ... جذوة تدعو قلوب الشهداء
يا سماء الشرق طوفي بالضياء ... وانشري شمسك في كل سماء
ذكريه واذكري أيامه ...بهدي الحق ونور الأنبياء.
تلك هي سياقات القصيدة التاريخية ومقاطعها الأروع أما صاحبها وصاحب بغداد يا قلعة الأسود ويا قدس يا حبيبة السماء التي تغنيها الرائعة سعاد محمد في لحن للسنباطي على مقام السيكافهو الشاعر محمود حسن إسماعيل الذي لبى داعى ربه سنة 1977 عن سن
تناهز السابعة والستين وقد احتفلت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بذكرى وفاته الأربعين (1910-1977) بمناسبة الدورة الثانية لليوم العربي للشعر التي إحتضنتها المنامة في 21 مارس الماضي حيث أصدرت المنظمة (إدارة الثقافة) كتابا هاما موسوم بـ محمد حسن إسماعيل سيرة حياة .. سيرة قصيدة .. هو شاعر رومنطيقي وشاعر واقعي إنتصر منذ ديوانه الأول «أغاني الكوخ» للقضايا الإجتماعية والوطنية ولكنه أبدع في الوجدانيات روائع خالدة جعلته يحتل مكانة مرموقة ضمن مصاف شعراء القرن العشرين، لقد جاء محمود حسن إسماعيل من الريف المصري إلى القاهرة طالبا بدار العلوم ليصبح بعيد سنوات قليلة إسما في عالم الشعر وأروقة ومجالس النوادي الثقافية يسعى كبار الملحنين لغناء قصائده التي تواصل صدورها على إمتداد أربعة عشر ديوانا أجراها على العمودي والحر خاتما رحلته الإإبداعية بالتوغل في تجربة صوفية يمثلها ديوانه «صوت من الله».
هذا يخص «دعاء الشرق» أما «دعاء الكروان» فهي للأديب الأشهر في الثقافة العربية المعاصرة «د.طه حسين والذي لا يستحق منا تعريفا أو تقديما كتبها كما تثبت المصادر سنة 1934 وأما مضمونها فهو يدور في الريف المصري والتمرد على العادات والتقاليد وصولا إلى ما يسمى «الدفاع عن الشرق».
بطلة الرواية «آمنة» فاتن حمامة ويشاركها البطولة أحمد مظهر وأمينة رزق ورجاء الجداوي وغيرهم وقد وضع حوار «دعاء الكروان» «يوسف جوهر» بالإشتراك مع المخرج «بركات» ويعد دعاء الكروان من بين افضل الأفلام المصرية وقد عرض لاول مرة سنة 1959.

يكتبها: محمد أحمد القابسي
وخزة:قبل فوات الأوان ؟
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لم تجد وزارة الصحة حلاّ للحد من انتشار تعاطي المخدّرات داخل الوسط المدرسي غير اطلاق صيحة فزع من الوزير الذي...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«عليـــك وعلـــى البيـــــــس»
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كم كانت ألعابنا ونحن صغار بريئة قوامها الكُجّة والخذروف و«الكُريْدة» لا خطر فيها علينا ولا على غيرنا عاجلا...
المزيد >>
تطهير جبالنا من الإرهابيين.. ممكن ؟
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
جاء إستشهاد الرقيب بالجيش الوطني المرحوم محمد بن بلقاسم ليذكي السؤال الذي يعود العديد منا - وأعني حَسَني...
المزيد >>
ما تحتاجه الآن القضيةُ الفلسطينية
15 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما تحتاجه الآن القضية الفلسطينية هو أكثر ممّا يحدث من ردود فعلٍ شعبية وسياسية على قرار ترامب بشأن القدس،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
دوّامة»...غسّان سلامة
يحاول المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة عبثا اطلاق ديناميكية جديدة في المشهد الليبي من خلال محاولة «فرض» اجراء الانتخابات خلال العام القادم سعيا لكسر الجمود الذي ضرب...
المزيد >>