سياسيّون يكتبون:لهذه الأسباب سيفوز النّداء بالانتخابات البلدية
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:لهذه الأسباب سيفوز النّداء بالانتخابات البلدية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 أوت 2017

قد تبدو هذه الحقيقة مستفزّة وغير مقبولة، وربّما يقول أحدهم بأنها أضغاث أحلام، لكنّها الحقيقة على أيّ حال، وهي ما سيقف عليه التونسيون يوم 18 ديسمبر 2017، عندما سيتصدر نداء تونس نتائج الانتخابات، على الرغم من كلّ هذه الحملات الإعلامية والفايسبوكية التي شنت ضد الحزب، والازمة القيادية التي امتدت قرابة العامين بعد رحيل الرئيس المؤسس الاستاذ الباجي قائد السبسي إلى قصر قرطاج اثر انتخابه كأول رئيس للجمهورية التونسية الثانية، والتي انتهت بانشقاق وخروج بعض القيادات المؤسسة وغير المؤسسة.
ويمكن إرجاع فوز النداء المتوقع بالاستحقاق الانتخابي لعدّة أسباب، لعلَّ أهمها الآتية:
1 ـ تقدير نسبة كبيرة من المواطنين أن النداء هو حزب الرئيس الباجي قائد السبسي، على الرغم من المانع الدستوري الذي أجبره على الاستقالة من رئاسة الحركة، دون أن يمنعه من الرئاسة المعنوية والرمزية، فضلا عن الارتباط السياسي بين سي الباجي والنداء كحزب حكم داعم للتوجهات العامة للدولة تلك التي رسمها الرئيس، وما يزال الرئيس يحظى بثقة جزء كبير من الشعب وتقديره.
2 ـ ما يزال النداء يمثل بالنسبة لغالبية المنتمين للحركة الوطنية الاصلاحية الدستورية،الوريث الأساسي لحزب هذه الحركة و»ماكينتها» الانتخابية، ويدركون أن النداء وحده دون سواه من بمقدوره الحفاظ على حظوظ هذه العائلة السياسية العريقة التي قادت معارك الأمة الكبرى في مقاومة الاستعمار ونيل الاستقلال وبناء الدولة المستقلة، ومن هنا يظل النداء ثاني اثنين يمتلك ماكينة انتخابية وقدرة على التعبئة وموارد بشرية كافية لخوض انتخابات تتطلب عشرة آلاف مناضل ينتشرون في 350 بلدية.
3 ـ سيرفض العقل السياسي الجماعي التونسي، المعروف بواقعيته واعتداله الفطري، خلق»سلطة محلية» متناقضة مع «السلطة المركزية»، فهو يدرك أن الحفاظ على استقرار مؤسسات الحكم وقدرتها على العمل المشترك فيما بينها في مختلف المستويات المحلية والجهوية والوطنية يقتضي خارطة انتخابية منسجمة الى حد ما مع تلك التي أفرزتها انتخابات 2014، رغم تغير المعطيات خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو أمر ما فتئت تزكيه استطلاعات الرأي التي أبقت على ترتيب القوى السياسية مشابها لذاك الذي أفرزته الانتخابات الماضية.
4 ـ على رغم من نجومية جميع القيادات المنشقة وحضورهم الإعلامي وتوجيههم النقد اللاذع المتواصل للنداء، إلا أن التونسيين لم يقتنعوا إلى حدِّ الان على الأقل بأنهم يشكلون بديلا للنداء، بل أن كثيرا من المواطنين ما يزالون ينظرون الى أعمال هؤلاء باعتبارها جزء منأنشطة النداء، فضلا عن النظرة السلبية التي يحملها كثير من التونسيين المنشقين والمستقيلين، باعتبارها ضربا من نكران المعروف وخيانة للمؤتمن.
5 ـ تعد الانتخابات المحلية « انتخابات الوجهاء المحليين» الذين سيطمحون الى ترأس القوائم والبلديات لاحقا، ويميل هؤلاء غالبا إلى الحزب الكبير صاحب الحظ الأوفر، فهؤلاء جراء خبرتهم وواقعيتهم يميلون إلى الرهان على الحصان الرابح، الذي غالبا ما سيكون النداء.
6 ـ لقد أدرك عدد كبير من التونسيين أن خطاب التوافق والاحتواء الذي انتهجه النداء في التعامل مع النهضة، هو السبيل الأفضل لتحقيق المصلحة الوطنية وضمان عمل المؤسسات واستقرارها، وهو السبيل إلى ضمان التوازن السياسي، وهو خير من خطاب الاقصاءوالتحريض والكراهية، واكثر تقدمية وانسانية، فضلا عن كونه مقدمة تشكل بلديات قادرة على العمل مباشرة اثر الإعلان عن نتائج الانتخابات، لا الحكم عليها بالعجز جراء عدم قدرة الأحزاب المنتخبة على العمل المشترك وقيادة الجماعات المحلية.
7 ـ أخيراً، يظهر القانون الانتخابي الجديد واحدا من اكثر التشريعات تعقيدا، ولن يكون بمقدور الجميع تلبية شروط الترشح وفقه، وهو ما سيجعل النداء مرشحا بلا منافس في عديد الدوائر التي ستعجز غالبية القوى السياسية على إيجاد من يمثلها فيها. وتظهر اجتماعات النداء المتواصلة منذ أشهر محليا وجهويا قدرات تعبويٌة لا يملكها إلا خصمه السياسي وشريكه في الحكم.
هذا ردّي على أولئك الذين قرؤوا الفاتحة على النداء عدٌة مرات لكنهم يعضّون أصابعهم ندماً على مغادرة مواقعهم القيادية فيه.. وختاما أقول أن الظروف خلال السنوات الاخيرة التي تحول فيها النداء من حزب معارض إلى حزب حكم، قد تبدو تغيرت كثيرا على نحو قد لايظهر حاجة إلى «التصويت الاضطراري»، لكن هذا الانطباع خاطئ فالانتخابات القادمة ستؤكد أن الشعب التونسي ما يزال يثق في النداء، على الأقل أكثر مما يثق في غيره وهذاكاف ليجدد الثقة فيه ويمنحه فرصة أخرى للحكم، لكن هذه المرة سيعمل النداء على ان يكون حزبا حاكما لا مجرد حزب حكم.

بقلم: خالد شوكات (وزير سابق وقيادي في نداء تونس)
وخزة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
نعم أنت فاسد... وأنتِ وأنتم وأنتن... حين تغادر ادارتك أو وزارتك أو مكان العمل مديرا كنت أم حارسا وتترك الأضواء...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:من أجل تونس قوية ذات ديمقراطية ناجحة:آراء التونسيّين تعزّز مضمون وثيقة التقييم وتثبت...
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
في البارومتر السياسي لمؤسسة «سغما كونساي» المنشور البارحة، جاءت آراء التونسيين تكاد تكون متطابقة مع...
المزيد >>
الرد الفلسطيني المطلوب على السياسة الأمريكية
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إلى ما قبل توقيع ترامب على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كانت القيادة الفلسطينية تراهن على عملية...
المزيد >>
مهاترات ترومب لا نهاية لها!
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«منذ صدور التقرير الدوري الأخير، قامت القوات الأمريكية بالمشاركة في الحرب ضد داعش في سوريا، بتوجيه عدد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سياسيّون يكتبون:لهذه الأسباب سيفوز النّداء بالانتخابات البلدية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 أوت 2017

قد تبدو هذه الحقيقة مستفزّة وغير مقبولة، وربّما يقول أحدهم بأنها أضغاث أحلام، لكنّها الحقيقة على أيّ حال، وهي ما سيقف عليه التونسيون يوم 18 ديسمبر 2017، عندما سيتصدر نداء تونس نتائج الانتخابات، على الرغم من كلّ هذه الحملات الإعلامية والفايسبوكية التي شنت ضد الحزب، والازمة القيادية التي امتدت قرابة العامين بعد رحيل الرئيس المؤسس الاستاذ الباجي قائد السبسي إلى قصر قرطاج اثر انتخابه كأول رئيس للجمهورية التونسية الثانية، والتي انتهت بانشقاق وخروج بعض القيادات المؤسسة وغير المؤسسة.
ويمكن إرجاع فوز النداء المتوقع بالاستحقاق الانتخابي لعدّة أسباب، لعلَّ أهمها الآتية:
1 ـ تقدير نسبة كبيرة من المواطنين أن النداء هو حزب الرئيس الباجي قائد السبسي، على الرغم من المانع الدستوري الذي أجبره على الاستقالة من رئاسة الحركة، دون أن يمنعه من الرئاسة المعنوية والرمزية، فضلا عن الارتباط السياسي بين سي الباجي والنداء كحزب حكم داعم للتوجهات العامة للدولة تلك التي رسمها الرئيس، وما يزال الرئيس يحظى بثقة جزء كبير من الشعب وتقديره.
2 ـ ما يزال النداء يمثل بالنسبة لغالبية المنتمين للحركة الوطنية الاصلاحية الدستورية،الوريث الأساسي لحزب هذه الحركة و»ماكينتها» الانتخابية، ويدركون أن النداء وحده دون سواه من بمقدوره الحفاظ على حظوظ هذه العائلة السياسية العريقة التي قادت معارك الأمة الكبرى في مقاومة الاستعمار ونيل الاستقلال وبناء الدولة المستقلة، ومن هنا يظل النداء ثاني اثنين يمتلك ماكينة انتخابية وقدرة على التعبئة وموارد بشرية كافية لخوض انتخابات تتطلب عشرة آلاف مناضل ينتشرون في 350 بلدية.
3 ـ سيرفض العقل السياسي الجماعي التونسي، المعروف بواقعيته واعتداله الفطري، خلق»سلطة محلية» متناقضة مع «السلطة المركزية»، فهو يدرك أن الحفاظ على استقرار مؤسسات الحكم وقدرتها على العمل المشترك فيما بينها في مختلف المستويات المحلية والجهوية والوطنية يقتضي خارطة انتخابية منسجمة الى حد ما مع تلك التي أفرزتها انتخابات 2014، رغم تغير المعطيات خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو أمر ما فتئت تزكيه استطلاعات الرأي التي أبقت على ترتيب القوى السياسية مشابها لذاك الذي أفرزته الانتخابات الماضية.
4 ـ على رغم من نجومية جميع القيادات المنشقة وحضورهم الإعلامي وتوجيههم النقد اللاذع المتواصل للنداء، إلا أن التونسيين لم يقتنعوا إلى حدِّ الان على الأقل بأنهم يشكلون بديلا للنداء، بل أن كثيرا من المواطنين ما يزالون ينظرون الى أعمال هؤلاء باعتبارها جزء منأنشطة النداء، فضلا عن النظرة السلبية التي يحملها كثير من التونسيين المنشقين والمستقيلين، باعتبارها ضربا من نكران المعروف وخيانة للمؤتمن.
5 ـ تعد الانتخابات المحلية « انتخابات الوجهاء المحليين» الذين سيطمحون الى ترأس القوائم والبلديات لاحقا، ويميل هؤلاء غالبا إلى الحزب الكبير صاحب الحظ الأوفر، فهؤلاء جراء خبرتهم وواقعيتهم يميلون إلى الرهان على الحصان الرابح، الذي غالبا ما سيكون النداء.
6 ـ لقد أدرك عدد كبير من التونسيين أن خطاب التوافق والاحتواء الذي انتهجه النداء في التعامل مع النهضة، هو السبيل الأفضل لتحقيق المصلحة الوطنية وضمان عمل المؤسسات واستقرارها، وهو السبيل إلى ضمان التوازن السياسي، وهو خير من خطاب الاقصاءوالتحريض والكراهية، واكثر تقدمية وانسانية، فضلا عن كونه مقدمة تشكل بلديات قادرة على العمل مباشرة اثر الإعلان عن نتائج الانتخابات، لا الحكم عليها بالعجز جراء عدم قدرة الأحزاب المنتخبة على العمل المشترك وقيادة الجماعات المحلية.
7 ـ أخيراً، يظهر القانون الانتخابي الجديد واحدا من اكثر التشريعات تعقيدا، ولن يكون بمقدور الجميع تلبية شروط الترشح وفقه، وهو ما سيجعل النداء مرشحا بلا منافس في عديد الدوائر التي ستعجز غالبية القوى السياسية على إيجاد من يمثلها فيها. وتظهر اجتماعات النداء المتواصلة منذ أشهر محليا وجهويا قدرات تعبويٌة لا يملكها إلا خصمه السياسي وشريكه في الحكم.
هذا ردّي على أولئك الذين قرؤوا الفاتحة على النداء عدٌة مرات لكنهم يعضّون أصابعهم ندماً على مغادرة مواقعهم القيادية فيه.. وختاما أقول أن الظروف خلال السنوات الاخيرة التي تحول فيها النداء من حزب معارض إلى حزب حكم، قد تبدو تغيرت كثيرا على نحو قد لايظهر حاجة إلى «التصويت الاضطراري»، لكن هذا الانطباع خاطئ فالانتخابات القادمة ستؤكد أن الشعب التونسي ما يزال يثق في النداء، على الأقل أكثر مما يثق في غيره وهذاكاف ليجدد الثقة فيه ويمنحه فرصة أخرى للحكم، لكن هذه المرة سيعمل النداء على ان يكون حزبا حاكما لا مجرد حزب حكم.

بقلم: خالد شوكات (وزير سابق وقيادي في نداء تونس)
وخزة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
نعم أنت فاسد... وأنتِ وأنتم وأنتن... حين تغادر ادارتك أو وزارتك أو مكان العمل مديرا كنت أم حارسا وتترك الأضواء...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:من أجل تونس قوية ذات ديمقراطية ناجحة:آراء التونسيّين تعزّز مضمون وثيقة التقييم وتثبت...
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
في البارومتر السياسي لمؤسسة «سغما كونساي» المنشور البارحة، جاءت آراء التونسيين تكاد تكون متطابقة مع...
المزيد >>
الرد الفلسطيني المطلوب على السياسة الأمريكية
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
إلى ما قبل توقيع ترامب على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كانت القيادة الفلسطينية تراهن على عملية...
المزيد >>
مهاترات ترومب لا نهاية لها!
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«منذ صدور التقرير الدوري الأخير، قامت القوات الأمريكية بالمشاركة في الحرب ضد داعش في سوريا، بتوجيه عدد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>