الانتخابات البلدية... التحدّي والرهان!
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>
الانتخابات البلدية... التحدّي والرهان!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أوت 2017

أسدل يوم أمس الستار على عملية التسجيل للانتخابات البلدية وذلك بعد 53 يوما من فتح الهيئة العليا المستقلة للانتخابات باب التسجيل وسط مخاوف من عزوف شعبي عن التصويت وعدم جاهزية القوى الحزبية لهذا الاستحقاق السياسي المصيري.
وبلا شك فإن هذا العزوف الناجم عن النفور من الأحزاب السياسية بسبب انحدار الخطاب السياسي وتواضع النتائج في الجوانب التنموية خصوصا، إضافة إلى أجواء الرتابة والبطء في الاستعداد لهذا الموعد الانتخابي فضلا عن المناخ السياسي والاجتماعي السائد والذي يخيّم عليه شبح الغموض والتوتر، كلها عوامل تبدو غير مطمئنة وغير ملائمة للسير بهذه الانتخابات نحو محطة جديدة تعزّز خيار الانتماء الوطني وتكرس المسار الديمقراطي الذي يأمله الجميع لتحقيق الأهداف التي تُلامس انتظارات المواطنين لكن تبقى البرامج الانتخابية والتنافس الديمقراطي النزيه والوعي الوطني، عوامل مقرّرة إلى حد كبير... غير أن استبعاد حدوث تغيير في المعادلة السياسية وتوازناتها القائمة لا يمكن أن يكون مبرّرا لمطالبة بعض الأصوات بتأجيل الانتخابات أو للعزوف والنفور من المشاركة فيها أو سببا من أسباب عدم حماسة إجرائها، بل يمكن أن يكون ذلك هو السبب للاندفاع أكثر نحو اجراء هذه الانتخابات، باعتبارها أول استحقاق انتخابي بلدي بعد الثورة، بل لعلها الأولى في تاريخ البلاد خاصة وأن المجالس البلدية كانت تتم عن طريق التعيين من رئيس الدولة بينما ستُصبح اليوم محلّ تنافس انتخابي بين مختلف الأحزاب السياسية.
باختصار، تبدو الانتخابات البلدية المرتقبة اختبارا مفصليا وفرصة مهمة ذلك ان التونسيين الذين غرقوا طويلا في لعبة الاستقطاب والاصطفاف السياسي وعبث الأحزاب هم اليوم أمام فرصة مهمة لخوض انتخابات محلية تحمل في طياتها عدّة رهانات أهمها اشراك المواطن بصفة فعّالة في اتخاذ القرار بشكل يجعله صاحب رأي ومشورة نافذة وطرفا فاعلا في بناء الوطن وتنميته ولبنة أساسية في رفعة المجتمع والرقي به ورقما مهمّا في العملية التنموية.
بهذا المعنى فإن الانتخابات البلدية المزمع اجراؤها في موفّى ديسمبر القادم تكتسي أهمية قصوى لكونها تمثل محطة مهمة لتكريس الديمقراطية «القاعدية» التي ستعيد توزيع السلطة وتمنح سلطة أكبر للجهات على حساب المركز، لكن نجاح هذه المحطة يبقى رهين أحكام فصول مجلة الجماعات المحلية وفلسفتها القانونية في ما يتعلق بكيفية تركيز الادارة المالية المحلية وتحصيل الموارد الذاتية وخصوصا في ضبط العلاقة بين المركز والأقاليم.

النوري الصّل
قبل حدوث الطامة الكبرى
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن...
المزيد >>
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
شهد شاهد... من أهل «داعش»
18 أوت 2017 السّاعة 21:00
تنظيم «داعش» الارهابي صناعة غربية وبنادق للايجار وأداة تمّ اختراعها وتوظيفها لتدمير دول عربية وترهيب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الانتخابات البلدية... التحدّي والرهان!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أوت 2017

أسدل يوم أمس الستار على عملية التسجيل للانتخابات البلدية وذلك بعد 53 يوما من فتح الهيئة العليا المستقلة للانتخابات باب التسجيل وسط مخاوف من عزوف شعبي عن التصويت وعدم جاهزية القوى الحزبية لهذا الاستحقاق السياسي المصيري.
وبلا شك فإن هذا العزوف الناجم عن النفور من الأحزاب السياسية بسبب انحدار الخطاب السياسي وتواضع النتائج في الجوانب التنموية خصوصا، إضافة إلى أجواء الرتابة والبطء في الاستعداد لهذا الموعد الانتخابي فضلا عن المناخ السياسي والاجتماعي السائد والذي يخيّم عليه شبح الغموض والتوتر، كلها عوامل تبدو غير مطمئنة وغير ملائمة للسير بهذه الانتخابات نحو محطة جديدة تعزّز خيار الانتماء الوطني وتكرس المسار الديمقراطي الذي يأمله الجميع لتحقيق الأهداف التي تُلامس انتظارات المواطنين لكن تبقى البرامج الانتخابية والتنافس الديمقراطي النزيه والوعي الوطني، عوامل مقرّرة إلى حد كبير... غير أن استبعاد حدوث تغيير في المعادلة السياسية وتوازناتها القائمة لا يمكن أن يكون مبرّرا لمطالبة بعض الأصوات بتأجيل الانتخابات أو للعزوف والنفور من المشاركة فيها أو سببا من أسباب عدم حماسة إجرائها، بل يمكن أن يكون ذلك هو السبب للاندفاع أكثر نحو اجراء هذه الانتخابات، باعتبارها أول استحقاق انتخابي بلدي بعد الثورة، بل لعلها الأولى في تاريخ البلاد خاصة وأن المجالس البلدية كانت تتم عن طريق التعيين من رئيس الدولة بينما ستُصبح اليوم محلّ تنافس انتخابي بين مختلف الأحزاب السياسية.
باختصار، تبدو الانتخابات البلدية المرتقبة اختبارا مفصليا وفرصة مهمة ذلك ان التونسيين الذين غرقوا طويلا في لعبة الاستقطاب والاصطفاف السياسي وعبث الأحزاب هم اليوم أمام فرصة مهمة لخوض انتخابات محلية تحمل في طياتها عدّة رهانات أهمها اشراك المواطن بصفة فعّالة في اتخاذ القرار بشكل يجعله صاحب رأي ومشورة نافذة وطرفا فاعلا في بناء الوطن وتنميته ولبنة أساسية في رفعة المجتمع والرقي به ورقما مهمّا في العملية التنموية.
بهذا المعنى فإن الانتخابات البلدية المزمع اجراؤها في موفّى ديسمبر القادم تكتسي أهمية قصوى لكونها تمثل محطة مهمة لتكريس الديمقراطية «القاعدية» التي ستعيد توزيع السلطة وتمنح سلطة أكبر للجهات على حساب المركز، لكن نجاح هذه المحطة يبقى رهين أحكام فصول مجلة الجماعات المحلية وفلسفتها القانونية في ما يتعلق بكيفية تركيز الادارة المالية المحلية وتحصيل الموارد الذاتية وخصوصا في ضبط العلاقة بين المركز والأقاليم.

النوري الصّل
قبل حدوث الطامة الكبرى
21 أوت 2017 السّاعة 21:00
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن...
المزيد >>
تحوّلات سياسيّة قادمة
20 أوت 2017 السّاعة 21:00
تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
19 أوت 2017 السّاعة 21:00
كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع...
المزيد >>
شهد شاهد... من أهل «داعش»
18 أوت 2017 السّاعة 21:00
تنظيم «داعش» الارهابي صناعة غربية وبنادق للايجار وأداة تمّ اختراعها وتوظيفها لتدمير دول عربية وترهيب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
قبل حدوث الطامة الكبرى
تتوالى المؤشرات الكبيرة المنذرة بقرب بلوغ اقتصاد البلاد مرحلة العجز الكامل أو حتى الانهيار... فقبل أيام أعلن البنك المركزي أن مدخراتنا من العملة الصعبة لا تكفي لتغطية سوى 90 يوما من...
المزيد >>